{يُصْهَرُ} يذاب {بِهِ} بالحميم {مَا فِى بُطُونِهِمْ والجلود} أي يذيب أمعاءهم وأحشاءهم كما يذيب جلودهم فيؤثر في الظاهر والباطن {وَلَهُمْ مَّقَامِعُ} سياط مختصة بهم {مِنْ حَدِيدٍ} يضربون بها {كُلَّمَا أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا} من النار {مِنْ غَمّ} بدل الاشتمال من منها بإعادة الجار، أو الأولى لابتداء الغاية والثانية بمعنى من أجل يعني كلما أرادوا الخروج من النار من أجل غم يلحقهم فخرجوا {أُعِيدُواْ فِيهَا} بالمقامع، ومعنى الخروج عند الحسن أن النار تضربهم بلهبها فتلقيهم إلى أعلاها فضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفاً، والمراد إعادتهم إلى معظم النار لا أنهم ينفصلون عنها بالكلية ثم يعودون إليها {وَذُوقُواْ} أي وقيل لهم ذوقوا {عَذَابَ الحريق} هو الغليظ من النار المنتشر العظيم الإهلاك. ثم ذكر جزاء الخصم الآخر فقال: {إِنَّ الله يُدْخِلُ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ} جمع أسورة جمع سوار {مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً} بالنصب: مدني وعاصم وعلي ويؤتون لؤلؤاً وبالجر: غيرهم عطفاً على {من ذهب} وبترك الهمزة الأولى في كل القرآن: أبو بكر وحماد {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} إبريسم.