Entités

تفسير النسفي — الحج 35

BE281874Tafsir

{الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} خافت منه هيبة {والصابرين على مَا أَصَابَهُمْ} من المحن والمصائب {والمقيمي الصلاة} في أوقاتها {وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ} يتصدقون. {والبدن} جمع بدنة سميت لعظم بدنها وفي الشريعة يتناول الإبل والبقر، وقرئ برفعها وهو كقوله {والقمر قدرناه} [يس: 39] {جعلناها لَكُمْ مّن شعائر الله} أي من أعلام الشريعة التي شرعها الله، وإضافتها إلى اسمه تعظيم لها و{من شعائر الله} ثاني مفعولي {جعلنا} {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} النفع في الدنيا والأجر في العقبى {فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا} عند نحرها {صَوَافَّ} حال من الهاء أي قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} وجوب الجنوب وقوعها على الأرض من وجب الحائط وجبة إذا سقط أي إذا سقطت جنوبها على الأرض بعد نحرها وسكنت حركتها {فَكُلُواْ مِنْهَا} إن شئتم {وَأَطْعِمُواْ القانع} السائل من قنعت إليه إذا خضعت له وسألته قنوعاً {والمعتر} الذي يريك نفسه ويتعرض ولا يسأل. وقيل: القانع الراضي بما عنده وبما يعطي من غير سؤال من قنعت قنعاً وقناعة، والمعتر المتعرض للسؤال {كذلك سخرناها لَكُمْ} أي كما أمرناكم بنحرها سخرناها لكم، أو هو كقوله {ذلك ومن يعظم} ثم استأنف فقال: {سخرناها لكم} أي ذللناها لكم مع قوتها وعظم أجرامها لتتمكنوا من نحرها {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} لكي تشكروا إنعام الله عليكم.