Entités

تفسير النسفي — الحج 75

BE281921Tafsir

{الله يَصْطَفِى} يختار {مِنَ الملائكة رُسُلاً} كجبريل وميكائيل وإسرافيل وغيرهم {وَمِنَ الناس} رسلاً كإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وغيرهم عليهم السلام. وهذا رد لما أنكروه من أن يكون الرسول من البشر، وبيان أن رسل الله على ضربين ملك وبشر. وقيل: نزلت حين قالوا {أأنزل عَلَيْهِ الذكر مِن بَيْنِنَا} [القمر: 25] {إِنَّ الله سَمِيعٌ} لقولهم {بَصِيرٌ} بمن يختاره لرسالته، أو سميع لأقوال الرسل فيما تقبله العقول بصير بأحوال الأمم في الرد والقبول {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} ما مضى {وَمَا خَلْفَهُمْ} ما لم يأت أو ما عملوه وما سيعملوه أو أمر الدنيا وأمر الآخرة {وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور} أي إليه مرجع الأمور كلها، والذي هو بهذه الصفات لا يسئل عما يفعل وليس لأحد أن يعترض عليه في حكمه وتدابيره واختيار رسله {ترجع} شامي وحمزة وعلي. {يأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اركعوا واسجدوا} في صلاتكم، وكان أول ما أسلموا يصلون بلا ركوع وسجود فأمروا أن تكون صلاتهم بركوع وسجود، وفيه دليل على أن الأعمال ليست من الإيمان وأن هذه السجدة للصلاة لا للتلاوة {وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ} واقصدوا بركوعكم وسجودكم وجه الله لا الصنم {وافعلوا الخير} قيل: لما كان للذكر مزية على غيره من الطاعات دعا المؤمنين أولاً إلى الصلاة التي هي ذكر خالص لقوله تعالى: {وأقم الصلاة لذكري} [طه: 14] ثم إلى العبادة بغير الصلاة كالصوم والحج وغيرهما، ثم عم بالحث على سائر الخيرات. وقيل: أريد به صلة الأرحام ومكارم الأخلاق {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي كي تفوزوا أو افعلوا هذا كله وأنتم راجون للفلاح غير مستيقنين ولا تتكلوا على أعمالكم.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير النسفي — الحج 75