{وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ} الأيامى جمع أيم وهو من لا زوج له رجلاً أو امرأة، بكراً كان أو ثيباً، وأصله أيائم فقلبت {والصالحين} أي الخيرين أو المؤمنين، والمعنى زوجوا من تأيم منكم من الأحرار والحرائر ومن كان فيه صلاح {مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ} أي من غلمانكم وجواريكم والأمر للندب إذ النكاح مندوب إليه {إِن يَكُونُواْ فُقَرَاء} من المال {يُغْنِيَهُمُ الله مِن فَضْلِهِ} بالكفاية والقناعة أو باجتماع الرزقين، وفي الحديث: «التمسوا الرزق بالنكاح» وعن عمر رضي الله عنه روي مثله {والله واسع} غني ذو سعة لا يرزؤه إغناء الخلائق {عَلِيمٌ} يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. وقيل: في الآية دليل على أن تزويج النساء والأيامى إلى الأولياء كما أن تزوج العبيد والإماء إلى الموالي. قلنا: الرجل لا يلي على الرجل الأيم إلا بإذنه فكذا لا يلي على المرأة إلا بإذنها لأن الأيم ينتظمها.