Entités

تفسير النسفي — الفرقان 29

BE282135Tafsir

{لَّقَدْ أَضَلَّنِى عَنِ الذكر} أي عن ذكر الله أو القرآن أو الإيمان {بَعْدَ إِذْ جَاءنِى} من الله {وَكَانَ الشيطان} أي خليله سماه شيطاناً لأنه أضله كما يضله الشيطان، أو إبليس لأنه الذي حمله على مخالة المضل ومخالفة الرسول {للإنسان} المطيع له {خَذُولاً} هو مبالغة من الخذلان أي من عادة الشيطان ترك من يواليه وهذا حكاية كلام الله أو كلام الظالم. {وَقَالَ الرسول} أي محمد عليه الصلاة والسلام في الدنيا {يارب إِنَّ قَوْمِى} قريشاً {اتخذوا هذا القرءان مَهْجُوراً} متروكاً أي تركوه ولم يؤمنوا به من الهجران وهو مفعول ثان ل {اتخذوا} في هذا تعظيم للشكاية وتخويف لقومه لأن الأنبياء إذا شكوا إليه قومهم حل بهم العذاب ولم ينظروا. ثم أقبل عليه مسلياً ووعده النصرة عليهم فقال: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نَبِىّ عَدُوّاً مّنَ المجرمين وكفى بِرَبّكَ هَادِياً وَنَصِيراً} أي كذلك كان كل نبي قبلك مبتلى بعداوة قومه وكفاك بي هادياً إلى طريق قهرهم والانتصار منهم، وناصراً لك عليهم. والعدو يجوز أن يكون واحداً وجمعاً والباء زائدة أي وكفى ربك هادياً وهو تمييز.