{وَإِنَّهُ} وإن القرآن {لَفِى زُبُرِ الأولين} يعني ذكره مثبت في سائر الكتب السماوية. وقيل: إن معانيه فيها، وفيه دليل على أن القرآن قرآن إذا ترجم بغير العربية فيكون دليلاً على جواز قراءة القرآن بالفارسية في الصلاة. {أَوَلَمْ يَكُن لَّهُمْ ءايَةً} {ولم تكن لهم آيةٌ} شامي، جعلت آية اسم (كان) وخبره {أَن يَعْلَمَهُ} أي القرآن لوجود ذكره في التوراة. وقيل: في {تكن} ضمير القصة و{آية} خبر مقدم والمبتدأ {أن يعلمه} والجملة خبر (كان). وقيل: (كان) تامة والفاعل {آية} و{أن يعلمه} بدل منها أو خبر مبتدأ محذوف أي أولم تحصل لهم آية. وغيره {يكن} بالتذكير و{آية} بالنصب على أنها خبره و{أن يعلمه} هو الاسم وتقديره: أولم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل {عُلماءُ بَنِى إسراءيل} كعبد الله بن سلام وغيره قال الله تعالى: {وَإِذَا يتلى عَلَيْهِمْ قَالُواْ ءامَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحق مِن رَّبّنَا إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} [القصص: 53] وخط في المصحف علماؤا بواو قبل الألف {وَلَوْ نزلناه على بَعْضِ الأعجمين} جمع أعجم وهو الذي لا يفصح وكذلك الأعجمي إلا أن فيه لزيادة يا ء النسبة زيادة تأكيد، ولما كان من يتكلم بلسان غير لسانهم لا يفقهون كلامه قالوا له أعجم وأعجمي شبهوه بمن لا يفصح ولا يبين، والعجمي الذي من جنس العجم أفصح أولم يفصح. وقرأ الحسن {الأعجميين} وقيل: الأعجمين تخفيف الأعجميين كما قالوا الأشعرون أي الأشعريون بحذف يا ء النسبة ولولا هذا التقدير لم يجز أن يجمع جمع السلامة لأن مؤنثه عجماء.