Entités

تفسير النسفي — النمل 8

BE282418Tafsir

{فَلَمَّا جَاءهَا} أي النار التي أبصرها {نُودِىَ} موسى {أَن بُورِكَ} مخففة من الثقيلة وتقديره ونودي بأنه بورك والضمير ضمير الشأن، وجاز ذلك من غير عوض وإن منعه الزمخشري لأن قوله {بورك} دعاء والدعاء يخالف غيره في أحكام كثيرة، أو مفسرة لأن في النداء معنى القول أي قيل له بورك أي قدس أو جعل فيه البركة والخير {مَن فِى النار وَمَنْ حَوْلَهَا} أي بورك من في مكان النار وهم الملائكة ومن حول مكانها أي موسى لحدوث أمر ديني فيها وهو تكليم الله موسى واستنباؤه له وإظهار المعجزات عليه {وسبحان الله رَبّ العالمين} هو من جملة ما نودي فقد نزه ذاته عما لا يليق به من التشبيه وغيره. {ياموسى إِنَّهُ أَنَا الله العزيز الحكيم} الضمير في {إنه} للشأن والشأن أنا الله مبتدأ وخبره و{العزيز الحكيم} صفتان للخبر، أو يرجع إلى ما دل عليه ما قبله أي إن مكلمك أنا والله بيان لأنا و{العزيز الحكيم} صفتان للمبين، وهو تمهيد لما أراد أن يظهر على يده من المعجزات.