{أَمَّن يَهْدِيكُمْ} يرشدكم بالنجوم {فِى ظلمات البر والبحر} ليلاً وبعلامات في الأرض نهاراً {وَمَن يُرْسِلُ الرياح} {الريح} مكي وحمزة وعلى {بشرًا} من البشارة وقد مرّ في (الأعراف) {بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ} قدام المطر {أءلاه مَّعَ الله تَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ أَمَّن يَبْدَأُ الخلق} ينشيء الخلق {ثُمَّ يُعِيدُهُ} وإنما قيل لهم {ثُمَّ يُعِيدُهُ} وهم منكرون للإعادة لأنه أزيحت علتهم بالتمكين من المعرفة والإقرار فلم يبق لهم عذر في الإنكار {وَمَن يَرْزُقُكُم مّنَ السماء} أي المطر {والأرض} أي ومن الأرض النبات {أءلاه مَّعَ الله قُلْ هَاتُواْ برهانكم} حجتكم على إشراككم {إِن كُنتُمْ صادقين} في دعواكم أن مع الله إلهاً آخر. {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله} {من} فاعل {يعلم} و{الغيب} هو ما لم يقم عليه دليل ولا أطلع عليه مخلوق مفعول و{الله} بدل مِن {مَن} والمعنى لا يعلم أحد الغيب إلا الله. نعم إن الله تعالى يتعالى عن أن يكون ممن في السماوات والأرض ولكنه جاء على لغة بني تميم حيث يجرون الاستثناء المنقطع مجرى المتصل ويجيزون النصب والبدل في المنقطع كما في المتصل ويقولون ما في الدار أحد إلا حمار. وقالت عائشة رضي الله عنها: من زعم أنه يعلم ما في غد فقد أعظم على الله الفرية والله تعالى يقول: {قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِى السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله}. وقيل: نزلت في المشركين حين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الساعة {وَمَا يَشْعُرُونَ} وما يعلمون {أَيَّانَ} متى {يُبْعَثُونَ} ينشرون.