{واستكبر هُوَ وَجُنُودُهُ} تعظم {فِى الأرض} أرض مصر {بِغَيْرِ الحق} أي بالباطل، فالاستكبار بالحق لله تعالى وهو المتكبر على الحقيقة أي المتبالغ في كبرياء الشأن كما حكى رسولنا عن ربه: {الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً منهما ألقيته في النار} وكل مستكبر سواه فاستكباره بغير الحق {وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ} {يَرجعون} نافع وحمزة وعلي وخلف ويعقوب {فأخذناه وَجُنُودَهُ فنبذناهم فِى اليم} من الكلام المفخم الذي دل به على عظمة شأنه شبههم استقلالاً لعددهم وإن كانوا الجم الغفير بحصيات أخذهن آخذ بكفه فطرحهن في البحر {فانظر} يا محمد {كَيْفَ كَانَ عاقبة الظالمين} وحذر قومك فإنك منصور عليهم. {وجعلناهم أَئِمَّةً} قادة {يَدْعُونَ إِلَى النار} أي عمل أهل النار. قال ابن عطاء: نزع عن أسرارهم التوفيق وأنوار التحقيق فهم في ظلمات نفوسهم لا يدلون على سبيل الرشاد. وفيه دلالة خلق أفعال العباد {وَيَوْمَ القيامة لاَ يُنصَرُونَ} من العذاب.