Entités

تفسير النسفي — القصص 86

BE282589Tafsir

{وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يلقى} يوحى {إِلَيْكَ الكتاب} القرآن {إِلاَّ رَحْمَةً مّن رَّبّكَ} هو محمول على المعنى أي وما ألقي إليك الكتاب إلا رحمة من ربك، أو {إلا} بمعنى (لكن) للاستدراك أي ولكن لرحمة من ربك ألقي إليك الكتاب {فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً للكافرين} معيناً لهم على دينهم {وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءايات الله} هو على الجمع أي ألا يمنعنك هؤلاء عن العمل بآيات الله أي القرآن {بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ} الآيات أي بعد وقت إنزاله و{إذ} يضاف إليه أسماء الزمان كقولك (حينئذ) و(يومئذ) {وادع إلى رَبّكَ} إلى توحيده وعبادته {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المشركين وَلاَ تَدْعُ مَعَ الله إلها ءَاخَرَ} قال ابن عباس رضي الله عنهما: الخطاب في الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أهل دينه، ولأن العصمة لا تمنع النهي، والوقف على {آخر} لازم لأنه لو وصل لصار {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} صفة ل {الهاً آخر} وفيه من الفساد ما فيه {كُلُّ شَئ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} أي إلا إياه فالوجه يعبر به عن الذات. وقال مجاهد: يعني علم العلماء إذا أريد به وجه الله {لَهُ الحكم} القضاء في خلقه {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} تَرجِعون بفتح التاء وكسر الجيم: يعقوب، والله أعلم.