Entités

تفسير النسفي — العنكبوت 19

BE282610Tafsir

{أَوَ لَمْ يَرَوْاْ} وبالتاء: كوفي غير حفص {كَيْفَ يُبْدِئ الله الخلق} أي قد رأوا ذلك وعلموه. وقوله {ثُمَّ يُعِيدُهُ} ليس بمعطوف على {يبدئ} وليست الرؤية واقعة عليه وإنما هو إخبار على حياله بالإعادة بعد الموت كما وقع النظر في قوله {كَيْفَ بَدَأَ الخلق ثُمَّ الله يُنشِئ النشأة الآخرة} [العنكبوت: 20] على البدء دون الإنشاء بل هو معطوف على جملة قوله {أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق} {إِنَّ ذلك} أي الإعادة {عَلَى الله يَسِيرٌ} سهل {قُلْ} يا محمد وإن كان من كلام إبراهيم فتقديره وأوحينا إليه أن قل {سِيرُواْ فِى الأرض فانظروا كَيْفَ بَدَأَ الخلق} على كثرتهم واختلاف أحوالهم لتعرفوا عجائب فطرة الله بالمشاهدة، وبدأ وأبدأ بمعنى {ثُمَّ الله يُنشِئ النشأة الآخرة} أي البعث. وبالمد حيث كان: مكي وأبو عمرو. وهذا دليل على أنهما نشأتان وأن كل واحدة منهما إنشاء أي ابتداء واختراع وإخراج من العدم إلى الوجود، غير أن الآخرة إنشاء بعد إنشاء مثله والأولى ليست كذلك، والقياس أن يقال (كيف بدأ الله الخلق ثم ينشئ النشأة الآخرة) لأن الكلام معهم وقع في الإعادة، فلما قررهم في الإبداء بأنه من الله احتج عليهم بأن الإعادة إنشاء مثل الإبداء، فإذا لم يعجزه الإبداء وجب أن لا يعجزه الإعادة فكأنه قال: ثم ذلك الذي أنشأ النشأة الأولى ينشيء النشأة الآخرة، فللتنبيه على هذا المعنى أبرز اسمه وأوقعه مبتدأ {إِنَّ الله على كُلِّ شَئ قَدِيرٌ} قادر {يُعَذّبُ مَن يَشَاء} بالخذلان {وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء} بالهداية أو بالحرص والقناعة، أو بسوء الخلق وحسنه، أو بالإعراض عن الله وبالإقبال عليه، أو بمتابعة البدع وبملازمة السنة {وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} تردون وترجعون {وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} ربكم أي لا تفوتونه إن هربتم من حكمه وقضائه {فِى الأرض} الفسيحة {وَلاَ فِى السماء} التي هي أفسح منها وأبسط لو كنتم فيها {وَمَا لَكُم مّن دُونِ الله مِن وَلِيّ} يتولى أموركم {وَلاَ نَصِيرٍ} ولا ناصر يمنعكم من عذابي.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير النسفي — العنكبوت 19