Entités

تفسير النسفي — العنكبوت 29

BE282620Tafsir

{أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال وَتَقْطَعُونَ السبيل} بالقتل وأخذ المال كما هو عمل قطاع الطريق، وقيل: اعتراضهم السابلة بالفاحشة {وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ} مجلسكم ولا يقال للمجلس نادٍ إلا ما دام فيه أهله {المنكر} أي المضارطة والمجامعة والسباب والفحش في المزاح والحذف بالحصى ومضغ العلك والفرقعة والسواك بين الناس {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} فيما تعدنا من نزول العذاب. {إنكم} {أئنكم} شامي وحفص وهو الموجود في الإمام، وكل واحدة بهمزتين كوفي غير حفص {آينكم} {آينكم} بهمزة ممدودة بعدها ياء مكسورة: أبو عمرو {أينكم} {أينكم} بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة: مكي ونافع غير قالون وسهل ويعقوب غير زيد {قَالَ رَبّ انصرنى} بإنزال العذاب {عَلَى القوم المفسدين} كانوا يفسدون الناس بحملهم على ما كانوا عليه من المعاصي والفواحش. {وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إبراهيم بالبشرى} بالبشارة لإبراهيم بالولد والنافلة يعني إسحق ويعقوب {قَالُواْ إِنَّآ مُهْلِكُو أَهْلِ هذه القرية} إضافة {مهلكوا} لم تفد تعريفاً لأنها بمعنى الاستقبال. والقرية سدوم التي قبل فيها أجور من قاضي سدوم وهذه القرية تشعر بأنها قريبة من موضع إبراهيم عليه السلام. قالوا: إنها كانت على مسيرة يوم وليلة من موضع إبراهيم عليه السلام. {إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظالمين} أي الظلم قد استمر منهم في الأيام السالفة وهم عليه مصرون وظلمهم كفرهم وأنواع معاصيهم.