Entités

تفسير النسفي — لقمان 7

BE282727Tafsir

{وَإِذَا تتلى عَلَيْهِ ءاياتنا ولى مُسْتَكْبِراً} أعرض عن تدبرها متكبراً رافعاً نفسه عن الإصغاء إلى القرآن {كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا} يشبه حاله في ذلك حال من لم يسمعها وهو حال من {مستكبرا} والأصل كأنه والضمير ضمير الشأن {كَأَنَّ فِى أُذُنَيْهِ وَقْراً} ثقلاً وهو حال من {لم يسمعها} {أذنيه}: نافع {فَبَشّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ جنات النعيم} ولا وقف عليه لأن {خالدين فِيهَا} حال من الضمير في {لهم} {وَعْدَ الله حَقّا} مصدران مؤكدان الأول مؤكد لنفسه والثاني مؤكد لغيره إذ لهم جنات النعيم في معنى وعدهم الله جنات النعيم، فأكد معنى الوعد بالوعد، و{حقاً} يدل على معنى الثبات فأكد به معنى الوعد ومؤكدهما {لهم جنات النعيم} {وَهُوَ العزيز} الذي لا يغلبه شيء فيهين أعداءه بالعذاب المهين {الحكيم} بما يفعل فيثيب أولياءه بالنعيم المقيم. {خَلَقَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ} جمع عماد {تَرَوْنَهَا} الضمير للسماوات وهو استشهاد برؤيتهم لها غير معمودة على قوله {بغير عمد} كما تقول لصاحبك (أنا بلا سيف ولا رمح تراني)، ولا محل لها من الأعراب لأنها مستأنفة أو في محل الجرصفة ل {عمد} أي بغير عمد مرئية يعني أنه عمدها بعمد لا ترى وهي إمساكها بقدرته {وألقى فِى الأرض رَوَاسِىَ} جبالاً ثوابت {أَن تَمِيدَ بِكُمْ} لئلا تضطرب بكم {وَبَثَّ} ونشر {فِيهَا مِن كُلّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ} صنف {كَرِيمٍ} حسن {هذا} إشارة إلى ما ذكر من مخلوقاته {خَلَقَ الله} أي مخلوقه {فَأَرُونِى مَاذَا خَلَقَ الذين مِن دُونِهِ} يعني آلهتهم بكّتهم بأن هذه الأشياء العظيمة مما خلقه الله، فأروني ما خلقته الهتكم حتى استوجبوا عندكم العبادة {بَلِ الظالمون فِى ضلال مُّبِينٍ} أضرب عن تبكيتهم إلى التسجيل عليهم بالتورط في ضلال ليس بعده ضلال.