Entités

Dis : « C'est Allah qui vous en délivre ainsi que de toute angoisse. Pourtant, vous Lui donnez des associés. »

BE2829Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz7BS1834349
=ordre du aaya64BS8404
sourateEl an’âmBS8403
{ قُلِ الله يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ } أى قل لهم يا محمد : الله وحده هو الذى ينجيكم من هذه المخاوف والأهوال ومن كل غم يأخذ بنفوسكم ، ثم أنتم بعد هذه النجاة تشركون معه غيره ، مخلفين بذلك وعدكم حانثين فى أيمانكم .قال الإمام الرازى : " والمقصود من ذلك أنه عند اجتماع هذه الأسباب الموجبة للخوف الشديد لا يرجع الإنسان إلا إلى الله ، وهذا الرجوع يحصل ظاهرا وباطنا ، لأن الإنسان فى هذه الحالة يعظم إخلاصه فى حضرة الله ، وينقطع رجاؤه عن كل ما سواه ، وهو المراد من قوله { تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً } فبين - سبحانه - أنه إذا شهدت الفطرة السليمة والخلقة الأصلية فى هذه الحالة بأن لا ملجأ إلى إلى الله ولا تعويل إلا على فضله ، وجب أن يبقى هذا الإخلاص فى كل الأحوال ، لكن الإنسان ليس كذلك فإنه بعد الفوز بالسلامة والنجاة يميل تلك السلامة إلى الأسباب الجسمانية ويقدم على الشرك .ولفظ الآية يدل على أنه عند حصول الشدائد يأتى الإنسان بأمور :أحدها : الدعاء .وثانيها : التضرع .وثالثها : الإخلاص بالقلب هو المراد من قوله { وَخُفْيَةً } .ورابعها : التزام الاشتغال بالشكر . ونظير هذه الآية قوله - تعالى - { وَإِذَا مَسَّكُمُ الضر فِي البحر ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } وقوله { وظنوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين } وبالجملة فعادة أكثر الناس أنهم إذا شاهدوا الأمر الهائل أخلصوا ، وإذا انتقلوا إلى الأمن والرفاهية أشركوا به " .BS189626
وجملة : { قل الله ينجيكم منها } تلقين لجواب الاستفهام من قوله : { مَنْ يُنجّيكم } أن يُجيب عن المسؤولين ، ولذلك فصلت جملة { قل } لأنَّها جارية مجرى القول في المحاورة ، كما تقدّم في هذه السورة . وتولَّى الجواب عنهم لأنّ هذا الجواب لا يسعهم إلاّ الاعتراف به .وقدّم المسند إليه على الخبر الفعلي لإفادة الاختصاص ، أي الله ينجيكم لا غيره ، ولأجل ذلك صرّح بالفعل المستفهم عنه . ولولا هذا لاقتصر على { قل الله }.والضمير في { منها } للظلمات أو للحادثة . وزاد { مِنْ كلّ كرب } لإفادة التعميم ، وأنّ الاقتصار على ظلمات البرّ والبحر بالمعنيين لمجرّد المثال .وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وهشام عن ابن عامر ، ويعقوب { يُنجيكم } بسكون النون وتخفيف الجيم على أنَّه من أنجاه ، فتكون الآية جمعت بين الاستعمالين . وهذا من التفنّن لتجنّب الإعادة . ونظيره { فمهِّل الكافرين أمْهِلْهُم } [ الطارق : 17 ]. وقرأه ابن ذكوان عن ابن عامر ، وأبو جعفر ، وخلف ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي { يُنجِّيكم } بالتشديد مثل الأولى .و { ثم } من قوله : { ثم أنتم تشركون } للترتيب الرتبي لأنّ المقصود أنّ إشراكهم مع اعترافهم بأنَّهم لا يلجأون إلاّ إلى الله في الشدائد أمر عجيب ، فليس المقصود المهلة .وتقديم المسند إليه على الخبر الفعلي لمجرّد الاهتمام بخبر إسناد الشرك إليهم ، أي أنتم الذين تتضرّعون إلى الله باعترافكم تُشركون به من قَبل ومن بعد ، من باب { ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم } [ البقرة : 85 ] ، ومن باب : لو غيرُك قالها ، ولو ذاتُ سِوار لَطَمَتْنِي .وجيء بالمسند فعلاً مضارعاً لإفادة تجدّد شركهم وأنّ ذلك التجدّد والدوامَ عليه أعجب .والمعنى أنّ الله أنجاكم فوعدتم أن تكونوا من الشاكرين فإذا أنتم تشركون . وبيْن { الشاكرين } و { تشركون } الجناس المحرّف .BS189630

Référencé par

33 entrant
وجملة : { قل الله ينجيكم منها } تلقين لجواب الاستفهام من قوله : { مَنْ يُنجّيكم } أن يُجيب عن المسؤولين ، ولذلك فصلت جملة { قل } لأنَّها جارية مجرى القول في المحاورة ، كما تقدّم في هذه السورة . وتولَّى الجواب عنهم لأنّ هذا الجواب لا يسعهم إلاّ الاعتراف به .وقدّم المسند إليه على الخبر الفعلي لإفادة الاختصاص ، أي الله ينجيكم لا غيره ، ولأجل ذلك صرّح بالفعل المستفهم عنه . ولولا هذا لاقتصر على { قل الله }.والضمير في { منها } للظلمات أو للحادثة . وزاد { مِنْ كلّ كرب } لإفادة التعميم ، وأنّ الاقتصار على ظلمات البرّ والبحر بالمعنيين لمجرّد المثال .وقرأ نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وهشام عن ابن عامر ، ويعقوب { يُنجيكم } بسكون النون وتخفيف الجيم على أنَّه من أنجاه ، فتكون الآية جمعت بين الاستعمالين . وهذا من التفنّن لتجنّب الإعادة . ونظيره { فمهِّل الكافرين أمْهِلْهُم } [ الطارق : 17 ]. وقرأه ابن ذكوان عن ابن عامر ، وأبو جعفر ، وخلف ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي { يُنجِّيكم } بالتشديد مثل الأولى .و { ثم } من قوله : { ثم أنتم تشركون } للترتيب الرتبي لأنّ المقصود أنّ إشراكهم مع اعترافهم بأنَّهم لا يلجأون إلاّ إلى الله في الشدائد أمر عجيب ، فليس المقصود المهلة .وتقديم المسند إليه على الخبر الفعلي لمجرّد الاهتمام بخبر إسناد الشرك إليهم ، أي أنتم الذين تتضرّعون إلى الله باعترافكم تُشركون به من قَبل ومن بعد ، من باب { ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم } [ البقرة : 85 ] ، ومن باب : لو غيرُك قالها ، ولو ذاتُ سِوار لَطَمَتْنِي .وجيء بالمسند فعلاً مضارعاً لإفادة تجدّد شركهم وأنّ ذلك التجدّد والدوامَ عليه أعجب .والمعنى أنّ الله أنجاكم فوعدتم أن تكونوا من الشاكرين فإذا أنتم تشركون . وبيْن { الشاكرين } و { تشركون } الجناس المحرّف .
{ قُلِ الله يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ } أى قل لهم يا محمد : الله وحده هو الذى ينجيكم من هذه المخاوف والأهوال ومن كل غم يأخذ بنفوسكم ، ثم أنتم بعد هذه النجاة تشركون معه غيره ، مخلفين بذلك وعدكم حانثين فى أيمانكم .قال الإمام الرازى : " والمقصود من ذلك أنه عند اجتماع هذه الأسباب الموجبة للخوف الشديد لا يرجع الإنسان إلا إلى الله ، وهذا الرجوع يحصل ظاهرا وباطنا ، لأن الإنسان فى هذه الحالة يعظم إخلاصه فى حضرة الله ، وينقطع رجاؤه عن كل ما سواه ، وهو المراد من قوله { تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً } فبين - سبحانه - أنه إذا شهدت الفطرة السليمة والخلقة الأصلية فى هذه الحالة بأن لا ملجأ إلى إلى الله ولا تعويل إلا على فضله ، وجب أن يبقى هذا الإخلاص فى كل الأحوال ، لكن الإنسان ليس كذلك فإنه بعد الفوز بالسلامة والنجاة يميل تلك السلامة إلى الأسباب الجسمانية ويقدم على الشرك .ولفظ الآية يدل على أنه عند حصول الشدائد يأتى الإنسان بأمور :أحدها : الدعاء .وثانيها : التضرع .وثالثها : الإخلاص بالقلب هو المراد من قوله { وَخُفْيَةً } .ورابعها : التزام الاشتغال بالشكر . ونظير هذه الآية قوله - تعالى - { وَإِذَا مَسَّكُمُ الضر فِي البحر ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ } وقوله { وظنوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين } وبالجملة فعادة أكثر الناس أنهم إذا شاهدوا الأمر الهائل أخلصوا ، وإذا انتقلوا إلى الأمن والرفاهية أشركوا به " .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Dis : « C'est Allah qui vous en délivre ainsi que de toute angoisse. Pourtant, vous Lui donnez des associés. »
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ