Entités

تفسير النسفي — التغابن 15

BE284465Tafsir

{إِنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ} بلاء ومحنة لأنهم يوقعون في الإثم والعقوبة ولا بلاء أعظم منهما {والله عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} أي في الآخرة وذلك أعظم من منفعتكم بأموالكم وأولادكم. ولم يدخل فيه (من) كما في العداوة لأن الكل لا يخلو عن الفتنة وشغل القلب وقد يخلو بعضهم عن العداوة {فاتقوا الله مَا استطعتم} جهدكم ووسعكم، قيل: هو تفسير لقوله {حَقَّ تُقَاتِهِ} [آل عمران: 102] {واسمعوا} ما توعظون به {وَأَطِيعُواْ} فيما تؤمرون به وتنهون عنه {وَأَنْفِقُواْ} في الوجوه التي وجبت عليكم النفقة فيها {خَيْراً لأَِنفُسِكُمْ} أي انفاقاً خيراً لأنفسكم. وقال الكسائي: يكن الإنفاق خيراً لأنفسكم والأصح أن تقديره ائتوا خيراً لأنفسكم وافعلوا ما هو خير لها، وهو تأكيد للحث على امتثال هذه الأوامر وبيان، لأن هذه الأمور خير لأنفسكم من الأموال والأولاد وما أنتم عاكفون عليه من حب الشهوات وزخارف الدنيا {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} أي البخل بالزكاة والصدقة الواجبة {فَأُوْلَئِكَ هُمُ المفلحون * إِن تُقْرِضُواْ الله قَرْضاً حَسَناً} بنية وإخلاص، وذكر القرض تلطف في الاستدعاء {يضاعفه لَكُمْ} يكتب لكم بالواحدة عشراً أو سبعمائة إلى ما شاء من الزيادة {وَيَغْفِرْ لَكُمْ والله شَكُورٌ} يقبل القليل ويعطي الجزيل {حَلِيمٌ} يقيل الجليل من ذنب البخيل أو يضعف الصدقة لدافعها ولا يعجل العقوبة لمانعها {عالم الغيب} أي يعلم ما استتر من سرائر القلوب {والشهادة} أي ما انتشر من ظواهر الخطوب {العزيز} المعز بإظهار العيوب {الحكيم} في الإخبار عن الغيوب، والله أعلم.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير النسفي — التغابن 15