{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)} وسئل عن قوله: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ} [37] ما هذه الكلمات التي تلقاها من ربه؟ قال سهل: أخبرني محمد بن سوار عن أبيه عن الثوري عن عبد العزيز ابن رفيع عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أنه قال: لما ذكر آدم صلوات اللّه عليه خطيئته قال: يا رب، أرأيت معصيتك التي عصيتك، أشيء كتبته عليّ قبل أن تخلقني، أم شيء ابتدعته؟ قال: بل شيء كتبته عليك إنك ستفعله بترك العصمة مني قبل أن أخلقك بخمسين ألف عام. قال آدم صلوات اللّه عليه: فكما كتبته عليّ فاغفر لي، {فإنا قد ظَلَمْنا أَنْفُسَنا} [الأعراف: 23] أي بالإقامة على همة النفس والسكون إلى تدبيرها، وتبنا عن الرجوع إليه، {وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا} [الأعراف: 23] أي في الدنيا {وَتَرْحَمْنا} [الأعراف: 23] في ما بقي من أعمارنا {لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ} [الأعراف: 23] أي من الأشقياء المعذبين في الآخرة، فكانت هذه الكلمات التي قال اللّه تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [37]. وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: «قال آدم لموسى عليهما السلام: بكم تجد الخطيئة كتبت عليّ من قبل أن أخلق؟ قال: بأربعين ألف عام. قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم: فحج آدم وموسى عليهما السلام». وسئل عن قوله: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [30] فقال: أي نطهر أنفسنا بقولنا ما ألهمتنا تفضلا منك علينا، تباركت ربنا.