Entités

تفسير التستري — البقرة 71

BE285565Tafsir

{قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72)} وسئل عن قوله: {لا شِيَةَ فِيها} [71] فقال: أي لا علامة فيها تشينها، ولا لون يخالف لون سائر جسدها. وتلك حكمة من صانعها، وعبرة لمن اعتبر بها، وزاد لإيمانه وتوحيده يقينا. قوله: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها} [72] أي تنازعتم فيها. قوله: {فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} [آل عمران: 183] قال سهل: هذا توبيخ من اللّه عزّ وجلّ لهم بما كان من آبائهم من قتلهم الأنبياء. ألا ترى أنه لم يقتل المخاطبون بهذه الآية نبيا في وقت محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، ولا كان في واجه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بما خاطب به أمته، وذلك قوله: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] وكذلك معنى قوله: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} [النبأ: 1- 2] لأي علة تسألون محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وهو أعلم بذلك. وسئل عن قوله: {فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} [175] فقال: أي على الفتوى من غير علم من السنة والشرع، والعبودية بعمل أهل النار.