Entités

تفسير التستري — آل عمران 79

BE285859Tafsir

{ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79)} وسئل عن قوله: {وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} [79] قال محمد بن سوار: الربّاني الذي لا يختار على ربه أحدا سواه، وهو اسم مشتق من الربوبية. وقال سهل: الربانيون هم العالمون في الدرجة من العلم بالعلم. كما قال محمد بن الحنفية، لما مات عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما: لقد مات هذا اليوم رباني هذه الأمة. وإنما نسب إلى الرب لأنه عالم من علمه. كما قال: {مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ} [التحريم: 3]، فنسبه إلى النبوة بما علمه اللّه عزّ وجلّ. وكل من أنبأك بخبر موافق للكتاب والسنة فهو منبئ. والعلماء ثلاث: رباني ونوراني وذاتي بلا واسطة بينه وبين اللّه تعالى فيه بقية من اللّه عزّ وجلّ. وقال عمر بن واصل: الربانيون هم المجموعون من العلماء، كما قال علي رضي اللّه عنه: الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق.