Entités

تفسير التستري — المائدة 116

BE286274Tafsir

{وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116)} قوله تعالى: {تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ} [116] أي لا أعلم غيبك في سؤالك، مع علمك به. ويحتمل أن يريد: تعلم ما في سري ولا أعلم ما في نفسك المستودع في سري، لأن سرك بينك وبينها لا يطلع عليه أحد دونك، وهي العين التي ترى بها الحق، وأذن تسمع بها الحق، ولسان ينادي بالحق. والدليل عليه قوله تعالى للمنافقين: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ} [البقرة: 18، 171] لأنه لم يكن لهم هذه المستودعات، واللّه سبحانه وتعالى أعلم.