{وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ (53)} قوله: {وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ} [53] قال سهل: لو أن اللّه تعالى طالب حملة العرش، فمن دونهم من الملائكة ومن النبيين والمرسلين، بما جهلوا من نعمة اللّه عليهم لعذبهم عليها، وهو غير ظالم. قيل لسهل: أي شيء يفعل اللّه بعبده إذا أحبه؟ قال: يلهمه الاستغفار عند التقصير، والشكر له عند النعمة، وإنما أرادوا بالنية أن يتعرفوا بها نعم اللّه تعالى عليهم، فيدوم لهم الشكر ويدوم لهم المزيد. {ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ} [53] يعني إياه تدعون عند الفقر والبلاء، وربما يكون ذلك نعمة من اللّه عليكم، إذ لو شاء لابتلاكم بأشد منه، فيصير ذلك عند أشد البلاء نعمة، فيجزعون منه، ولا يصبرون ولا يشكرون. وبلغنا أن اللّه تعالى أوحى إلى داود عليه السلام فقال: اصبر على المئونة تأتك مني المعونة.