Entités

Dis : « En vérité, ma Salat, mes actes de dévotion, ma vie et ma mort appartiennent à Allah, Seigneur de l'Univers.

BE2960Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz8BS1834450
=ordre du aaya162BS8797
sourateEl an’âmBS8796
استئناف أيضاً ، يتنزّل منزلة التّفريع عن الأوّل ، إلاّ أنَّه استؤنف للإشارة إلى أنّه غرض مستقلّ مُهِمّ في ذاته ، وإن كان متفرّعاً عن غيره ، وحاصل ما تضمّنه هو الإخلاص لله في العبادة ، وهو متفرّع عن التّوحيد ، ولذلك قيل : الرياءُ الشّرك الأصغر . عُلّم الرّسول صلى الله عليه وسلم أن يقوله عقب ما عُلّمه بما ذكر قبله لأنّ المذكور هنا يتضمّن معنى الشّكر لله على نعمة الهداية إلى الصّراط المستقيم ، فإنَّه هداه ثمّ ألهمه الشّكر على الهداية بأن يجعل جميع طاعته وعبادته لله تعالى . وأعيد الأمر بالقول لما علمتَ آنفاً .وافتتحت جملة المقول بحرف التّوكيد للاهتمام بالخبر ولتحقيقه ، أو لأنّ المشركين كانوا يزعمون أنّ الرّسول عليه الصّلاة والسّلام كان يُرائي بصلاته ، فقد قال بعض المشركين لمَّا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي عند الكعبة : « ألاَ تنظرون إلى هذا المُرائي أيُّكم يقوم إلى جَزور بني فلان فيعمِد إلى فَرثها وسلاها فإذا سجد وضعه بين كتفيه » . فتكون ( إنّ ) على هذا لردّ الشكّ .واللاّم في { لله } يجوز أن تكون للملك ، أي هي بتيسير الله فيكون بياناً لقوله : { إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم } [ الأنعام : 161 ]. ويجوز أن تكون اللام للتعليل أي لأجل الله .وجعل صلاته لله دون غيره تعريضاً بالمشركين إذ كانوا يسجدون للأصنام . ولذلك أردف بجملة { لا شريك له }.والنّسك حقيقته العبادة ومنه يسمى العابد الناسك .والمحْيَا والممات يستعملان مصدرين ميميين ، ويستعملان اسمي زمان ، من حيي ومات ، والمعنيَان محتمَلان فإذا كان المراد من المحيا والممات المعنى المصدري كان المعنى على حذف مضاف تقديره : أعمال المحيَا وأعمال الممات ، أي الأعمال التي من شأنها أن يتلبّس بها المرء مع حياته ، ومع وقت مماته . وإذا كان المراد منهما المعنى الزمني كان المعنى ما يعتريه في الحياة وبعد الممات .ثمّ إنّ أعمال الحياة كثيرة وفيرة ، وأمّا الأعمال عند الموت فهي ما كان عليه في مدّة الحياة وثباتُه عليه ، لأنّ حالة الموت أو مدّته هي الحالة أو المدّة التي تنقلب فيها أحوال الجسم إلى صفة تؤذن بقرب انتهاء مدّة الحياة وتلك حالة الاحتضار ، وتلك الحالة قد تؤثّر انقلاباً في الفكر أو استعجالاً بما لم يكن يستعجل به الحي ، فربّما صدرت عن صاحبها أعمال لم يكن يصدرها في مدّة الصحّة ، اتّقاءً أو حياءً أو جلباً لنفع ، فيرى أنَّه قد يئس ممّا كان يُراعيه ، فيفعل ما لم يكن يفعل ، وأيضاً لتلك الحالة شؤون خاصّة تقع عندها في العادة مثل الوصيّة ، وهذه كلّها من أحوال آخر الحياة ، ولكنّها تضاف إلى الموت لوقوعها بقربه ، وبهذا يكون ذكر الممات مقصوداً منه استيعاب جميع مدّة الحياة حتّى زمن الإشراف على الموت .ويجوز أن يكون المراد من الممات ما يحصل للرسول عليه الصّلاة والسّلام بعد وفاته من توجهاته الرّوحيّة نحو أمّته بالدّعاء لهم والتّسليم على من سلّم عليه منهم والظّهور لخاصّة أمَّته في المنام فإنّ للرّسول بعد مماته أحكام الحياة الرّوحيّة الكاملة كما ورد في الحديث : " إذا سلّم عليّ أحد من أمَّتي رَدّ الله عليّ روحِي فرددتُ عليه السّلام " وكذلك أعماله في الحشر من الشّفاعة العامّة والسّجود لله في عرصات القيامة فتلك أعمال خاصة به صلى الله عليه وسلم وهي كلّها لله تعالى لأنَّها لنفع عبيده أو لنفع أتباع دينه الذي ارتضاه لهم ، فيكون قوله : { ومماتي } هنا ناظراً إلى قوله في الحديث : " حياتي خير لكم ومماتي خير لكم " .ويجوز أن يكون معنى مماته لله الشهادة في سبيل الله فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمّته اليهودية بخيبر في لحم شاة أطعموه إياه حصل بعض منه في إمعائه . ففي الحديث " ما زالت أكلة خيبر تعتادني كل عام حتى كان هذا أوان قطع أبْهَري " .وبقوله : { ومحياي ومماتي لله رب العالمين } تحقّق معنى الإسلام الذي أصله الإلقاء بالنّفس إلى المُسْلَم له ، وهو المعنى الذي اقتضاه قوله : { فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن } كما تقدّم في سورة آل عمران ( 20 ) ، وهو معنى الحنيفية الذي حكاه الله تعالى عن إبراهيم عليه السّلام في قوله : { إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين } كما في سورة البقرة ( 131 ).وقوله : رب العالمين } صفة تشير إلى سبب استحقاقه أن يكون عمل مخلوقاته له لا لغيره ، لأنّ غيره ليس له عليهم نعمة الإيجاد ، كما أشار إليه قوله في أوّل السورة ( 1 ) : { الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون . }BS193298
وقوله تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) يأمره تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغير اسمه ، أنه مخالف لهم في ذلك ، فإن صلاته لله ونسكه على اسمه وحده لا شريك له ، وهذا كقوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) [ الكوثر : 2 ] أي : أخلص له صلاتك وذبيحتك ، فإن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ويذبحون لها ، فأمره الله تعالى بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه ، والإقبال بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى .قال مجاهد في قوله : ( إن صلاتي ونسكي ) قال : النسك الذبح في الحج والعمرة .وقال الثوري ، عن السدي عن سعيد بن جبير : ( ونسكي ) قال : ذبحي . وكذا قال السدي والضحاك .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عوف ، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن زيد بن أبي حبيب ، عن ابن عباس ، عن جابر بن عبد الله قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد بكبشين وقال حين ذبحهما : " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، ( إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) .BS193306
القول في تأويل قوله : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل)، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام, الذين يسألونك أن تتبع أهواءهم على الباطل من عبادة الآلهة والأوثان =(إن صلاتي ونسكي)، يقول: وذبحي (77) =(ومحياي)، يقول: وحياتي =(ومماتي) يقول: ووفاتي =(لله رب العالمين)، يعني: أن ذلك كله له خالصًا دون ما أشركتم به، أيها المشركون، من الأوثان =(لا شريك له) في شيء من ذلك من خلقه, ولا لشيء منهم فيه نصيب, لأنه لا ينبغي أن يكون ذلك إلا له خالصًا =(وبذلك أمرت)، يقول: وبذلك أمرني ربي =(وأنا أول المسلمين)، يقول: وأنا أوّل من أقرَّ وأذْعن وخضع من هذه الأمة لربه بأن ذلك كذلك . (78)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .* ذكر من قال: " النسك "، في هذا الموضع، الذبح.14296- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام, عن عنبسة, عن محمد بن عبد الرحمن, عن القاسم بن أبي بزة, عن مجاهد: (إن صلاتي ونسكي)، قال: " النسك "، الذبائح في الحج والعمرة .14297- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قول الله: (ونسكي) ، ذبحي في الحج والعمرة . (79)14298- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (ونسكي)، ذبيحتي في الحج والعمرة .14299- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان, عن إسماعيل, وليس بابن أبي خالد, عن سعيد بن جبير, في قوله: (صلاتي ونسكي)، قال: ذبحي .14300- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري, عن إسماعيل, عن سعيد بن جبير في قوله: (صلاتي ونسكي)، قال: ذبحي . (80)14301- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي, عن سفيان, عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير= قال ابن مهدي: لا أدري من " إسماعيل " هذا !=(صلاتي ونسكي)، قال: صلاتي وذبيحتي .14302- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، حدثنا الثوري, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن سعيد بن جبير, في قوله: (صلاتي ونسكي)، قال: وذبيحتي . (81)14303- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (ونسكي)، قال: ذبحي .14304- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي قوله: (ونسكي)، قال: ذبيحتي .14305- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي, عن جويبر, عن الضحاك: (صلاتي ونسكي)، قال: " الصلاة "، الصلاة, و " النسك "، الذبح .--------------------الهوامش :(77) انظر تفسير (( النسك )) فيما سلف 3 : 77 - 80 / 4 : 86 ، 195 .(78) انظر تفسير (( الإسلام )) فيما سلف من فهارس اللغة ( سلم ) .(79) في المطبوعة : (( ذبيحتي )) ، وأثبت ما في المخطوطة .(80) في المطبوعة : (( ذبيحتي )) ، غير ما في المخطوطة .(81) الآثار : 14299 - 14302 - (( إسماعيل )) ، الذي روى عنه (( سفيان الثوري )) ، وروى هو (( سعيد بن جبير )) ، والذي جاء في الخبر الأول أنه (( ليس بابن أبي خالد )) ، وفي رقم : 14302 (( إسماعيل بن أبي خالد )) مصرحًا به ، والذي جهله (( ابن مهدي )) في رقم : 14301 ، لم أجد من أشار إليه ، إلا أني وجدت في أسماء الرواة عن (( سعيد بن جبير )) :(( إسماعيل بن مسلم )) ، مولى بني مخزوم ، سمع منه وكيع ، وابن المبارك وعمرو العنقزي ، مترجم في الكبير 1 / 1 / 372 ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 197 ، فلا أدري أهو هو ، أم هو غيره .BS193314

Référencé par

32 entrant
استئناف أيضاً ، يتنزّل منزلة التّفريع عن الأوّل ، إلاّ أنَّه استؤنف للإشارة إلى أنّه غرض مستقلّ مُهِمّ في ذاته ، وإن كان متفرّعاً عن غيره ، وحاصل ما تضمّنه هو الإخلاص لله في العبادة ، وهو متفرّع عن التّوحيد ، ولذلك قيل : الرياءُ الشّرك الأصغر . عُلّم الرّسول صلى الله عليه وسلم أن يقوله عقب ما عُلّمه بما ذكر قبله لأنّ المذكور هنا يتضمّن معنى الشّكر لله على نعمة الهداية إلى الصّراط المستقيم ، فإنَّه هداه ثمّ ألهمه الشّكر على الهداية بأن يجعل جميع طاعته وعبادته لله تعالى . وأعيد الأمر بالقول لما علمتَ آنفاً .وافتتحت جملة المقول بحرف التّوكيد للاهتمام بالخبر ولتحقيقه ، أو لأنّ المشركين كانوا يزعمون أنّ الرّسول عليه الصّلاة والسّلام كان يُرائي بصلاته ، فقد قال بعض المشركين لمَّا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّي عند الكعبة : « ألاَ تنظرون إلى هذا المُرائي أيُّكم يقوم إلى جَزور بني فلان فيعمِد إلى فَرثها وسلاها فإذا سجد وضعه بين كتفيه » . فتكون ( إنّ ) على هذا لردّ الشكّ .واللاّم في { لله } يجوز أن تكون للملك ، أي هي بتيسير الله فيكون بياناً لقوله : { إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم } [ الأنعام : 161 ]. ويجوز أن تكون اللام للتعليل أي لأجل الله .وجعل صلاته لله دون غيره تعريضاً بالمشركين إذ كانوا يسجدون للأصنام . ولذلك أردف بجملة { لا شريك له }.والنّسك حقيقته العبادة ومنه يسمى العابد الناسك .والمحْيَا والممات يستعملان مصدرين ميميين ، ويستعملان اسمي زمان ، من حيي ومات ، والمعنيَان محتمَلان فإذا كان المراد من المحيا والممات المعنى المصدري كان المعنى على حذف مضاف تقديره : أعمال المحيَا وأعمال الممات ، أي الأعمال التي من شأنها أن يتلبّس بها المرء مع حياته ، ومع وقت مماته . وإذا كان المراد منهما المعنى الزمني كان المعنى ما يعتريه في الحياة وبعد الممات .ثمّ إنّ أعمال الحياة كثيرة وفيرة ، وأمّا الأعمال عند الموت فهي ما كان عليه في مدّة الحياة وثباتُه عليه ، لأنّ حالة الموت أو مدّته هي الحالة أو المدّة التي تنقلب فيها أحوال الجسم إلى صفة تؤذن بقرب انتهاء مدّة الحياة وتلك حالة الاحتضار ، وتلك الحالة قد تؤثّر انقلاباً في الفكر أو استعجالاً بما لم يكن يستعجل به الحي ، فربّما صدرت عن صاحبها أعمال لم يكن يصدرها في مدّة الصحّة ، اتّقاءً أو حياءً أو جلباً لنفع ، فيرى أنَّه قد يئس ممّا كان يُراعيه ، فيفعل ما لم يكن يفعل ، وأيضاً لتلك الحالة شؤون خاصّة تقع عندها في العادة مثل الوصيّة ، وهذه كلّها من أحوال آخر الحياة ، ولكنّها تضاف إلى الموت لوقوعها بقربه ، وبهذا يكون ذكر الممات مقصوداً منه استيعاب جميع مدّة الحياة حتّى زمن الإشراف على الموت .ويجوز أن يكون المراد من الممات ما يحصل للرسول عليه الصّلاة والسّلام بعد وفاته من توجهاته الرّوحيّة نحو أمّته بالدّعاء لهم والتّسليم على من سلّم عليه منهم والظّهور لخاصّة أمَّته في المنام فإنّ للرّسول بعد مماته أحكام الحياة الرّوحيّة الكاملة كما ورد في الحديث : " إذا سلّم عليّ أحد من أمَّتي رَدّ الله عليّ روحِي فرددتُ عليه السّلام " وكذلك أعماله في الحشر من الشّفاعة العامّة والسّجود لله في عرصات القيامة فتلك أعمال خاصة به صلى الله عليه وسلم وهي كلّها لله تعالى لأنَّها لنفع عبيده أو لنفع أتباع دينه الذي ارتضاه لهم ، فيكون قوله : { ومماتي } هنا ناظراً إلى قوله في الحديث : " حياتي خير لكم ومماتي خير لكم " .ويجوز أن يكون معنى مماته لله الشهادة في سبيل الله فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمّته اليهودية بخيبر في لحم شاة أطعموه إياه حصل بعض منه في إمعائه . ففي الحديث " ما زالت أكلة خيبر تعتادني كل عام حتى كان هذا أوان قطع أبْهَري " .وبقوله : { ومحياي ومماتي لله رب العالمين } تحقّق معنى الإسلام الذي أصله الإلقاء بالنّفس إلى المُسْلَم له ، وهو المعنى الذي اقتضاه قوله : { فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن } كما تقدّم في سورة آل عمران ( 20 ) ، وهو معنى الحنيفية الذي حكاه الله تعالى عن إبراهيم عليه السّلام في قوله : { إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين } كما في سورة البقرة ( 131 ).وقوله : رب العالمين } صفة تشير إلى سبب استحقاقه أن يكون عمل مخلوقاته له لا لغيره ، لأنّ غيره ليس له عليهم نعمة الإيجاد ، كما أشار إليه قوله في أوّل السورة ( 1 ) : { الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون . }
وقوله تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) يأمره تعالى أن يخبر المشركين الذين يعبدون غير الله ويذبحون لغير اسمه ، أنه مخالف لهم في ذلك ، فإن صلاته لله ونسكه على اسمه وحده لا شريك له ، وهذا كقوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) [ الكوثر : 2 ] أي : أخلص له صلاتك وذبيحتك ، فإن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ويذبحون لها ، فأمره الله تعالى بمخالفتهم والانحراف عما هم فيه ، والإقبال بالقصد والنية والعزم على الإخلاص لله تعالى .قال مجاهد في قوله : ( إن صلاتي ونسكي ) قال : النسك الذبح في الحج والعمرة .وقال الثوري ، عن السدي عن سعيد بن جبير : ( ونسكي ) قال : ذبحي . وكذا قال السدي والضحاك .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عوف ، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن زيد بن أبي حبيب ، عن ابن عباس ، عن جابر بن عبد الله قال : ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد بكبشين وقال حين ذبحهما : " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، ( إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ) .
القول في تأويل قوله : قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل)، يا محمد، لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام, الذين يسألونك أن تتبع أهواءهم على الباطل من عبادة الآلهة والأوثان =(إن صلاتي ونسكي)، يقول: وذبحي (77) =(ومحياي)، يقول: وحياتي =(ومماتي) يقول: ووفاتي =(لله رب العالمين)، يعني: أن ذلك كله له خالصًا دون ما أشركتم به، أيها المشركون، من الأوثان =(لا شريك له) في شيء من ذلك من خلقه, ولا لشيء منهم فيه نصيب, لأنه لا ينبغي أن يكون ذلك إلا له خالصًا =(وبذلك أمرت)، يقول: وبذلك أمرني ربي =(وأنا أول المسلمين)، يقول: وأنا أوّل من أقرَّ وأذْعن وخضع من هذه الأمة لربه بأن ذلك كذلك . (78)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .* ذكر من قال: " النسك "، في هذا الموضع، الذبح.14296- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام, عن عنبسة, عن محمد بن عبد الرحمن, عن القاسم بن أبي بزة, عن مجاهد: (إن صلاتي ونسكي)، قال: " النسك "، الذبائح في الحج والعمرة .14297- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قول الله: (ونسكي) ، ذبحي في الحج والعمرة . (79)14298- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (ونسكي)، ذبيحتي في الحج والعمرة .14299- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان, عن إسماعيل, وليس بابن أبي خالد, عن سعيد بن جبير, في قوله: (صلاتي ونسكي)، قال: ذبحي .14300- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري, عن إسماعيل, عن سعيد بن جبير في قوله: (صلاتي ونسكي)، قال: ذبحي . (80)14301- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي, عن سفيان, عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير= قال ابن مهدي: لا أدري من " إسماعيل " هذا !=(صلاتي ونسكي)، قال: صلاتي وذبيحتي .14302- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، حدثنا الثوري, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن سعيد بن جبير, في قوله: (صلاتي ونسكي)، قال: وذبيحتي . (81)14303- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (ونسكي)، قال: ذبحي .14304- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي قوله: (ونسكي)، قال: ذبيحتي .14305- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي, عن جويبر, عن الضحاك: (صلاتي ونسكي)، قال: " الصلاة "، الصلاة, و " النسك "، الذبح .--------------------الهوامش :(77) انظر تفسير (( النسك )) فيما سلف 3 : 77 - 80 / 4 : 86 ، 195 .(78) انظر تفسير (( الإسلام )) فيما سلف من فهارس اللغة ( سلم ) .(79) في المطبوعة : (( ذبيحتي )) ، وأثبت ما في المخطوطة .(80) في المطبوعة : (( ذبيحتي )) ، غير ما في المخطوطة .(81) الآثار : 14299 - 14302 - (( إسماعيل )) ، الذي روى عنه (( سفيان الثوري )) ، وروى هو (( سعيد بن جبير )) ، والذي جاء في الخبر الأول أنه (( ليس بابن أبي خالد )) ، وفي رقم : 14302 (( إسماعيل بن أبي خالد )) مصرحًا به ، والذي جهله (( ابن مهدي )) في رقم : 14301 ، لم أجد من أشار إليه ، إلا أني وجدت في أسماء الرواة عن (( سعيد بن جبير )) :(( إسماعيل بن مسلم )) ، مولى بني مخزوم ، سمع منه وكيع ، وابن المبارك وعمرو العنقزي ، مترجم في الكبير 1 / 1 / 372 ، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 197 ، فلا أدري أهو هو ، أم هو غيره .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Dis : « En vérité, ma Salat, mes actes de dévotion, ma vie et ma mort appartiennent à Allah, Seigneur de l'Univers.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ