Entités

Le cataclysme les saisit ; et les voilà étendus gisant dans leurs demeures.

BE3046Aya

Déclarations

34 sortant
=Juz8BS1834531
=ordre du aaya78BS9055
sourateEl A’râfBS9054
( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) أي : صرعى لا أرواح فيهم ، ولم يفلت منهم أحد ، لا صغير ولا كبير ، لا ذكر ولا أنثى - قالوا : إلا جارية كانت مقعدة - واسمها " كلبة ابنة السلق " ، ويقال لها : " الزريقة " - وكانت كافرة شديدة العداوة لصالح ، عليه السلام ، فلما رأت ما رأت من العذاب ، أطلقت رجلاها ، فقامت تسعى كأسرع شيء ، فأتت حيا من الأحياء فأخبرتهم بما رأت وما حل بقومها ، ثم استسقتهم من الماء ، فلما شربت ، ماتت .قال علماء التفسير : ولم يبق من ذرية ثمود أحد ، سوى صالح ، عليه السلام ، ومن اتبعه ، رضي الله عنهم ، إلا أن رجلا يقال له : " أبو رغال " ، كان لما وقعت النقمة بقومه مقيما إذ ذاك في الحرم ، فلم يصبه شيء ، فلما خرج في بعض الأيام إلى الحل ، جاءه حجر من السماء فقتله .وقد تقدم في أول القصة حديث " جابر بن عبد الله " في ذلك ، وذكروا أن أبا رغال هذا هو والد ثقيف " الذين كانوا يسكنون الطائفقال عبد الرزاق : قال معمر : أخبرني إسماعيل بن أمية ; أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر أبي رغال فقال : " أتدرون من هذا ؟ " فقالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " هذا قبر أبي رغال ، رجل من ثمود ، كان في حرم الله ، فمنعه حرم الله عذاب الله . فلما خرج أصابه ما أصاب قومه ، فدفن هاهنا ، ودفن معه غصن من ذهب ، فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم ، فبحثوا عنه ، فاستخرجوا الغصن " .وقال عبد الرزاق : قال معمر : قال الزهري : أبو رغال : أبو ثقيفهذا مرسل من هذا الوجه ، وقد روي متصلا من وجه آخر ، كما قال محمد بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، حين خرجنا معه إلى الطائف ، فمررنا بقبر فقال : " هذا قبر أبي رغال ، وهو أبو ثقيف ، وكان من ثمود ، وكان بهذا الحرم فدفع عنه ، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان ، فدفن فيه . وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب ، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن " .وهكذا رواه أبو داود ، عن يحيى بن معين ، عن وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، بهقال شيخنا أبو الحجاج المزي : وهو حديث حسن عزيزقلت : تفرد بوصله " بجير بن أبي بجير " هذا ، وهو شيخ لا يعرف إلا بهذا الحديث . قال يحيى بن معين : ولم أسمع أحدا روى عنه غير إسماعيل بن أمية .قلت : وعلى هذا ، فيخشى أن يكون وهم في رفع هذا الحديث ، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو ، مما أخذه من الزاملتين .قال شيخنا أبو الحجاج ، بعد أن عرضت عليه ذلك : وهذا محتمل ، والله أعلم .BS196246
وجملة { فأخذتهم الرجفة } معترضة بين جملة { فعقروا الناقة } وبين جملة { فتولى عنهم } [ الأعراف : 79 ] أريد باعتراضها التّعجيلُ بالخبر عن نفاذ الوعيد فيهم بعَقب عتوّهم ، فالتّعقيب عرفي ، أي لم يكن بين العقر وبين الرجفة زمن طويل ، كان بينهما ثلاثة أيّام ، كما ورد في آية سورة هود ( 65) : { فعقروها فقال تمتّعوا في داركم ثلاثة أيّام ذلك وعد غير مكذوب } وأصل الأخذ تناول شيءٍ باليد ، ويستعمل مجازاً في مِلك الشيء ، بعلاقة اللّزوم ، ويستعمل أيضاً في القهر كقوله : { فأخذهم الله بذنوبهم } [ الأنفال : 52 ] ، { فأخذهم أخذة رابية } [ الحاقة : 10 ] وأخذ الرّجفة : إهلاكُها إياهم وإحاطتها بهم إحاطة الآخِذ . ولا شكّ أنّ الله نجّى صالحاً عليه السّلام والذين آمنوا معه ، كما في آية سورة هود . وقد روي أنّه خرج في مائة وعشرة من المؤمنين ، فقيل : نزلوا رملة فلسطين ، وقيل : تباعدوا عن ديار قومهم بحيث يرونها ، فلمّا أخذتهم الرّجفة وهلكوا عاد صالح عليه السّلام ومن آمنَ معه فسكنوا ديارهم ، وقيل : سكنوا مكّة وأنّ صالحاً عليه السّلام دفن بها ، وهذا بعيد كما قلناه في عاد ، ومن أهل الأنساب من يقول : إنّ ثقيفاً من بقايا ثمود ، أي من ذرّية مَن نجا منهم من العذاب ، ولم يذكر القرآن أنّ ثموداً انقطع دابرهم فيجوز أن تكون منهم بقية .والرّجفة : اضطراب الأرض وارتجاجها ، فتكون من حوادث سماوية كالرّياح العاصفة والصّواعق ، وتكون من أسباب أرضيّة كالزلازل ، فالرّجفة اسم للحالة الحاصلة ، وقد سمّاها في سورة هود بالصّيْحة فعلمنا أنّ الذي أصاب ثمود هو صاعقة أو صواعق متوالية رجفت أرضَهم وأهلكتهم صَعِقين ، ويحتمل أن تقارنها زلازل أرضية .والدّار : المكان الذي يحتلّه القوم ، وهو يفرد ويجمع باعتبارين ، فلذلك قال في آية سورة هود : { فأصبحوا في ديارهم جاثمين }. { فأصبحوا } هنا بمعنى صاروا .والجاثم : المُكِب على صدره في الأرض مع قبض ساقيه كما يجثو الأرْنب ، ولمّا كان ذلك أشدّ سكوناً وانقطاعاً عن اضطراب الأعضاء استعمل في الآية كناية عن همود الجثّة بالموت ، ويجوز أن يكون المراد تشبيه حالة وقوعهم على وجوههم حين صعِقوا بحالة الجاثم تفظيعاً لهيئة مِيتتهم ، والمعنى أنّهم أصبحوا جثثا هامدة ميّتة على أبشع منظر لِمَيِّت .BS196238
القول في تأويل قوله : فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: فأخذت الذين عقروا الناقةَ من ثمود =(الرجفة)، وهي الصيحة.* * *و " الرجفة " ،" الفعلة "، من قول القائل: " رجَف بفلان كذا يرجُفُ رجْفًا "، وذلك إذا حرَّكه وزعزعه، كما قال الأخطل:إِمَّـا تَـرَيْنِي حَنَـانِي الشَّـيْبُ مِنْ كِبَرٍكَالنَّسْـرِ أَرْجُـفُ , وَالإنْسَـانُ مَهْدُودُ (7)وإنما عنى بـ" الرجفة " ، ها هنا الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك، لأن ثمود هلكت بالصيحة ، فيما ذكر أهل العلم.* * *وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:14828-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " الرجفة " ، قال: الصيحة.14829-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.14830-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ( فأخذتهم الرجفة ) ، وهي الصيحة.14831-حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد، عن مجاهد: ( فأخذتهم الرجفة ) ، قال: الصيحة.* * *وقوله: ( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) ، يقول: فأصبح الذين أهلك الله من ثمود=(في دارهم)، يعني في أرضهم التي هلكوا فيها وبلدتهم.* * *ولذلك وحَّد " الدار " ولم يجمعها فيقول " في دورهم "= وقد يجوز أن يكون أريد بها الدور، ولكن وجَّه بالواحدة إلى الجميع، كما قيل: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) [العصر: 1-2].* * *وقوله: ( جاثمين ) ، يعني: سقوطًا صرعَى لا يتحركون ، لأنهم لا أرواح فيهم ، قد هلكوا. والعرب تقول للبارك على الركبة: " جاثم "، ومنه قول جرير:عَــرَفْتُ المُنْتَـأَى , وَعَـرَفْتُ مِنْهَـامَطَايَــا القِــدْرِ كَــالحِدَإِ الجُـثُومِ (8)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:14832-حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) ، قال: ميتين.--------------------الهوامش :(7) ديوانه: 146 من قصيدة له جيدة ، قالها في يزيد بن معاوية ، وذكر فيها الشباب ذكرًا عجبًا ، وقد رأى إعراض الغواني عنه من أجله ، يقول بعده:وَقَـدْ يَكُـونُ الصِّبَـى مِنِّـي بِمَنْزِلَـةٍيَوْمًـا ، وتَقْتَـادُنِي الهِيـفُ الرَّعَـادِيدُيَـا قَـلَّ خَيْرُ الغَوَانِي ، كيف رُغْنَ بِهِفَشُــرْبُهُ وَشَــلٌ فِيهِــنَّ تَصْرِيـدُأَعْـرَضْنَ مِنْ شَمَطٍ في الرَّأْسِ لاحَ بِهِفَهُــنّ مِنْـهُ ، إِذَا أَبْصَرْنَـهُ ، حِـيدُقَـدْ كُـنَّ يَعْهَـدْنَ مِنِّي مَضْحَكًا حَسَنًاوَمَفْرِقًــا حَسَــرَتْ عَنْـهُ العَنَـاقِيدُفَهُـنَّ يَشْـدُونَ مِنِّـي بَعْـضَ مَعْرِفَةٍ،وَهُــنَّ بـالوُدِّ ، لا بُخْـلٌ ولا جُـودُقَـدْ كَـانَ عَهْـدِي جَدِيدًا ، فَاسْتُبِدَّ بِهِ،وَالعَهْـدُ مُتَّبَـعٌ مَـا فِيـهِ ، مَنشُـودُيَقُلْـنَ : لا أَنْـتَ بَعْـلٌ يُسْـتَقَادُ لَـهُ،وَلا الشَّـبَابُ الَّـذِي قَـدْ فَـاتَ مَرْدُودُهَـلْ لِلشَّـبَابِ الـذي قَدْ فَاتَ مرْدُودُ ?أَمْ هَـلْ دَوَاءٌ يَـرُدُّ الشِّـيبَ مَوْجُودُ ?لَـنْ يَرْجِـعَ الشِّيبُ شُبَّانًا ، وَلَنْ يَجِدُواعِــدْلَ الشَّـبَابِ ، مَـا أَوْرَقَ العُـودُإِنَّ الشَّــبَابَ لَمَحْــمُودٌ بَشَاشَــتُهُوالشَّـيْبُ مُنْصَـرفٌ عَنْـهُ وَمَصْـدُودُوهي أبيات ملئت عاطفة وحزنًا وحسرة ، فاحفظها.(8) ديوانه: 507 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 218 ، من قصيدته في هشام بن عبد الملك ، مضى منها بيت فيما سلف 1: 170.يقول قبله:وَقَفْـتُ عَـلَى الدِّيَـارِ ، وَمَـا ذَكَرْنَـاكَـــدَارٍ بَيْــنَ تَلْعَــةَ والنَّظِيــمو"المنتأى" ، حفير النؤى حول البيت. و"مطايا القدر" ، أثافيها ، تركبها القدر فهي لها مطية. وجعلها كالحدإ الجثوم ، لسوادها من سخام النار.وكان في المخطوطة: "عرفت الصاى" ، غير منقوطة ، وخطأ ، صوابه ما في المطبوعة.BS196254

Référencé par

31 entrant
وجملة { فأخذتهم الرجفة } معترضة بين جملة { فعقروا الناقة } وبين جملة { فتولى عنهم } [ الأعراف : 79 ] أريد باعتراضها التّعجيلُ بالخبر عن نفاذ الوعيد فيهم بعَقب عتوّهم ، فالتّعقيب عرفي ، أي لم يكن بين العقر وبين الرجفة زمن طويل ، كان بينهما ثلاثة أيّام ، كما ورد في آية سورة هود ( 65) : { فعقروها فقال تمتّعوا في داركم ثلاثة أيّام ذلك وعد غير مكذوب } وأصل الأخذ تناول شيءٍ باليد ، ويستعمل مجازاً في مِلك الشيء ، بعلاقة اللّزوم ، ويستعمل أيضاً في القهر كقوله : { فأخذهم الله بذنوبهم } [ الأنفال : 52 ] ، { فأخذهم أخذة رابية } [ الحاقة : 10 ] وأخذ الرّجفة : إهلاكُها إياهم وإحاطتها بهم إحاطة الآخِذ . ولا شكّ أنّ الله نجّى صالحاً عليه السّلام والذين آمنوا معه ، كما في آية سورة هود . وقد روي أنّه خرج في مائة وعشرة من المؤمنين ، فقيل : نزلوا رملة فلسطين ، وقيل : تباعدوا عن ديار قومهم بحيث يرونها ، فلمّا أخذتهم الرّجفة وهلكوا عاد صالح عليه السّلام ومن آمنَ معه فسكنوا ديارهم ، وقيل : سكنوا مكّة وأنّ صالحاً عليه السّلام دفن بها ، وهذا بعيد كما قلناه في عاد ، ومن أهل الأنساب من يقول : إنّ ثقيفاً من بقايا ثمود ، أي من ذرّية مَن نجا منهم من العذاب ، ولم يذكر القرآن أنّ ثموداً انقطع دابرهم فيجوز أن تكون منهم بقية .والرّجفة : اضطراب الأرض وارتجاجها ، فتكون من حوادث سماوية كالرّياح العاصفة والصّواعق ، وتكون من أسباب أرضيّة كالزلازل ، فالرّجفة اسم للحالة الحاصلة ، وقد سمّاها في سورة هود بالصّيْحة فعلمنا أنّ الذي أصاب ثمود هو صاعقة أو صواعق متوالية رجفت أرضَهم وأهلكتهم صَعِقين ، ويحتمل أن تقارنها زلازل أرضية .والدّار : المكان الذي يحتلّه القوم ، وهو يفرد ويجمع باعتبارين ، فلذلك قال في آية سورة هود : { فأصبحوا في ديارهم جاثمين }. { فأصبحوا } هنا بمعنى صاروا .والجاثم : المُكِب على صدره في الأرض مع قبض ساقيه كما يجثو الأرْنب ، ولمّا كان ذلك أشدّ سكوناً وانقطاعاً عن اضطراب الأعضاء استعمل في الآية كناية عن همود الجثّة بالموت ، ويجوز أن يكون المراد تشبيه حالة وقوعهم على وجوههم حين صعِقوا بحالة الجاثم تفظيعاً لهيئة مِيتتهم ، والمعنى أنّهم أصبحوا جثثا هامدة ميّتة على أبشع منظر لِمَيِّت .
القول في تأويل قوله : فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: فأخذت الذين عقروا الناقةَ من ثمود =(الرجفة)، وهي الصيحة.* * *و " الرجفة " ،" الفعلة "، من قول القائل: " رجَف بفلان كذا يرجُفُ رجْفًا "، وذلك إذا حرَّكه وزعزعه، كما قال الأخطل:إِمَّـا تَـرَيْنِي حَنَـانِي الشَّـيْبُ مِنْ كِبَرٍكَالنَّسْـرِ أَرْجُـفُ , وَالإنْسَـانُ مَهْدُودُ (7)وإنما عنى بـ" الرجفة " ، ها هنا الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك، لأن ثمود هلكت بالصيحة ، فيما ذكر أهل العلم.* * *وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:14828-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " الرجفة " ، قال: الصيحة.14829-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.14830-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ( فأخذتهم الرجفة ) ، وهي الصيحة.14831-حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد، عن مجاهد: ( فأخذتهم الرجفة ) ، قال: الصيحة.* * *وقوله: ( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) ، يقول: فأصبح الذين أهلك الله من ثمود=(في دارهم)، يعني في أرضهم التي هلكوا فيها وبلدتهم.* * *ولذلك وحَّد " الدار " ولم يجمعها فيقول " في دورهم "= وقد يجوز أن يكون أريد بها الدور، ولكن وجَّه بالواحدة إلى الجميع، كما قيل: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) [العصر: 1-2].* * *وقوله: ( جاثمين ) ، يعني: سقوطًا صرعَى لا يتحركون ، لأنهم لا أرواح فيهم ، قد هلكوا. والعرب تقول للبارك على الركبة: " جاثم "، ومنه قول جرير:عَــرَفْتُ المُنْتَـأَى , وَعَـرَفْتُ مِنْهَـامَطَايَــا القِــدْرِ كَــالحِدَإِ الجُـثُومِ (8)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:14832-حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) ، قال: ميتين.--------------------الهوامش :(7) ديوانه: 146 من قصيدة له جيدة ، قالها في يزيد بن معاوية ، وذكر فيها الشباب ذكرًا عجبًا ، وقد رأى إعراض الغواني عنه من أجله ، يقول بعده:وَقَـدْ يَكُـونُ الصِّبَـى مِنِّـي بِمَنْزِلَـةٍيَوْمًـا ، وتَقْتَـادُنِي الهِيـفُ الرَّعَـادِيدُيَـا قَـلَّ خَيْرُ الغَوَانِي ، كيف رُغْنَ بِهِفَشُــرْبُهُ وَشَــلٌ فِيهِــنَّ تَصْرِيـدُأَعْـرَضْنَ مِنْ شَمَطٍ في الرَّأْسِ لاحَ بِهِفَهُــنّ مِنْـهُ ، إِذَا أَبْصَرْنَـهُ ، حِـيدُقَـدْ كُـنَّ يَعْهَـدْنَ مِنِّي مَضْحَكًا حَسَنًاوَمَفْرِقًــا حَسَــرَتْ عَنْـهُ العَنَـاقِيدُفَهُـنَّ يَشْـدُونَ مِنِّـي بَعْـضَ مَعْرِفَةٍ،وَهُــنَّ بـالوُدِّ ، لا بُخْـلٌ ولا جُـودُقَـدْ كَـانَ عَهْـدِي جَدِيدًا ، فَاسْتُبِدَّ بِهِ،وَالعَهْـدُ مُتَّبَـعٌ مَـا فِيـهِ ، مَنشُـودُيَقُلْـنَ : لا أَنْـتَ بَعْـلٌ يُسْـتَقَادُ لَـهُ،وَلا الشَّـبَابُ الَّـذِي قَـدْ فَـاتَ مَرْدُودُهَـلْ لِلشَّـبَابِ الـذي قَدْ فَاتَ مرْدُودُ ?أَمْ هَـلْ دَوَاءٌ يَـرُدُّ الشِّـيبَ مَوْجُودُ ?لَـنْ يَرْجِـعَ الشِّيبُ شُبَّانًا ، وَلَنْ يَجِدُواعِــدْلَ الشَّـبَابِ ، مَـا أَوْرَقَ العُـودُإِنَّ الشَّــبَابَ لَمَحْــمُودٌ بَشَاشَــتُهُوالشَّـيْبُ مُنْصَـرفٌ عَنْـهُ وَمَصْـدُودُوهي أبيات ملئت عاطفة وحزنًا وحسرة ، فاحفظها.(8) ديوانه: 507 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 218 ، من قصيدته في هشام بن عبد الملك ، مضى منها بيت فيما سلف 1: 170.يقول قبله:وَقَفْـتُ عَـلَى الدِّيَـارِ ، وَمَـا ذَكَرْنَـاكَـــدَارٍ بَيْــنَ تَلْعَــةَ والنَّظِيــمو"المنتأى" ، حفير النؤى حول البيت. و"مطايا القدر" ، أثافيها ، تركبها القدر فهي لها مطية. وجعلها كالحدإ الجثوم ، لسوادها من سخام النار.وكان في المخطوطة: "عرفت الصاى" ، غير منقوطة ، وخطأ ، صوابه ما في المطبوعة.
( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) أي : صرعى لا أرواح فيهم ، ولم يفلت منهم أحد ، لا صغير ولا كبير ، لا ذكر ولا أنثى - قالوا : إلا جارية كانت مقعدة - واسمها " كلبة ابنة السلق " ، ويقال لها : " الزريقة " - وكانت كافرة شديدة العداوة لصالح ، عليه السلام ، فلما رأت ما رأت من العذاب ، أطلقت رجلاها ، فقامت تسعى كأسرع شيء ، فأتت حيا من الأحياء فأخبرتهم بما رأت وما حل بقومها ، ثم استسقتهم من الماء ، فلما شربت ، ماتت .قال علماء التفسير : ولم يبق من ذرية ثمود أحد ، سوى صالح ، عليه السلام ، ومن اتبعه ، رضي الله عنهم ، إلا أن رجلا يقال له : " أبو رغال " ، كان لما وقعت النقمة بقومه مقيما إذ ذاك في الحرم ، فلم يصبه شيء ، فلما خرج في بعض الأيام إلى الحل ، جاءه حجر من السماء فقتله .وقد تقدم في أول القصة حديث " جابر بن عبد الله " في ذلك ، وذكروا أن أبا رغال هذا هو والد ثقيف " الذين كانوا يسكنون الطائفقال عبد الرزاق : قال معمر : أخبرني إسماعيل بن أمية ; أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبر أبي رغال فقال : " أتدرون من هذا ؟ " فقالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " هذا قبر أبي رغال ، رجل من ثمود ، كان في حرم الله ، فمنعه حرم الله عذاب الله . فلما خرج أصابه ما أصاب قومه ، فدفن هاهنا ، ودفن معه غصن من ذهب ، فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم ، فبحثوا عنه ، فاستخرجوا الغصن " .وقال عبد الرزاق : قال معمر : قال الزهري : أبو رغال : أبو ثقيفهذا مرسل من هذا الوجه ، وقد روي متصلا من وجه آخر ، كما قال محمد بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أمية ، عن بجير بن أبي بجير قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، حين خرجنا معه إلى الطائف ، فمررنا بقبر فقال : " هذا قبر أبي رغال ، وهو أبو ثقيف ، وكان من ثمود ، وكان بهذا الحرم فدفع عنه ، فلما خرج منه أصابته النقمة التي أصابت قومه بهذا المكان ، فدفن فيه . وآية ذلك أنه دفن معه غصن من ذهب ، إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه معه فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن " .وهكذا رواه أبو داود ، عن يحيى بن معين ، عن وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، بهقال شيخنا أبو الحجاج المزي : وهو حديث حسن عزيزقلت : تفرد بوصله " بجير بن أبي بجير " هذا ، وهو شيخ لا يعرف إلا بهذا الحديث . قال يحيى بن معين : ولم أسمع أحدا روى عنه غير إسماعيل بن أمية .قلت : وعلى هذا ، فيخشى أن يكون وهم في رفع هذا الحديث ، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو ، مما أخذه من الزاملتين .قال شيخنا أبو الحجاج ، بعد أن عرضت عليه ذلك : وهذا محتمل ، والله أعلم .

Statistiques du graphe

Sortant34
Entrant31
Total65

Traductions

🇫🇷 French
Le cataclysme les saisit ; et les voilà étendus gisant dans leurs demeures.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ