Entités

Et les notables du peuple de Fir'awn (Pharaon) dirent : « Laisseras-tu Musa (Moïse) et son peuple commettre du désordre sur la terre, et lui-même te délaisser, toi et tes divinités ? » Il dit : « Nous allons massacrer leurs fils et laisser vivre leurs femmes. Nous aurons le dessus sur eux et les dominerons. »

BE3066Aya

Déclarations

34 sortant
=Juz9BS1834580
=ordre du aaya127BS9115
sourateEl A’râfBS9114
يخبر تعالى عما تمالأ عليه فرعون وملؤه ، وما أظهروه لموسى ، عليه السلام ، وقومه من الأذى والبغضة : ( ( 129 ) وقال الملأ من قوم فرعون ) أي : لفرعون ( أتذر موسى وقومه ) أي : أتدعهم ليفسدوا في الأرض ، أي : يفسدوا أهل رعيتك ويدعوهم إلى عبادة ربهم دونك ، يالله للعجب ! صار هؤلاء يشفقون من إفساد موسى وقومه ! ألا إن فرعون وقومه هم المفسدون ، ولكن لا يشعرون ; ولهذا قالوا : ( ويذرك وآلهتك ) قال بعضهم : " الواو " هنا حالية ، أي : أتذره وقومه يفسدون وقد ترك عبادتك ؟وقرأ ذلك أبي بن كعب : " وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك " ، حكاه ابن جرير .وقال آخرون : هي عاطفة ، أي : لا تدع موسى يصنع هو وقومه من الفساد ما قد أقررتهم عليه وعلى تركه آلهتك .وقرأ بعضهم : " إلاهتك " أي : عبادتك ، وروي ذلك عن ابن عباس ومجاهد .وعلى القراءة الأولى قال بعضهم : كان لفرعون إله يعبده . قال الحسن البصري : كان لفرعون إله يعبده في السر . وقال في رواية أخرى : كان له جمانة في عنقه معلقة يسجد لها .وقال السدي في قوله تعالى : ( ويذرك وآلهتك ) وآلهته ، فيما زعم ابن عباس ، كانت البقر ، كانوا إذا رأوا بقرة حسناء أمرهم فرعون أن يعبدوها ، فلذلك أخرج لهم عجلا جسدا .فأجابهم فرعون فيما سألوه بقوله : ( سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم ) وهذا أمر ثان بهذا الصنيع ، وقد كان نكل بهم به قبل ولادة موسى ، عليه السلام ، حذرا من وجوده ، فكان خلاف ما رامه وضد ما قصده فرعون . وهكذا عومل في صنيعه [ هذا ] أيضا ، إنما أراد قهر بني إسرائيل وإذلالهم ، فجاء الأمر على خلاف ما أراد : نصرهم الله عليه وأذله ، وأرغم أنفه ، وأغرقه وجنوده .BS196806
القول في تأويل قوله : وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقالت جماعة رجال من قوم فرعون لفرعون (13) أتدع موسى وقومه من بني إسرائيل (14) = " ليفسدوا في الأرض "، يقول: كي يفسدوا خدمك وعبيدك عليك في أرضك من مصر (15) =(ويذرك وآلهتك)، يقول: " ويذرك "، ويدع خِدْمتك موسى وعبادتك وعبادة آلهتك.* * *وفي قوله: (ويذرك وآلهتك)، وجهان من التأويل.أحدهما: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وقد تركك وترك عبادتك وعبادة آلهتك= وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل، كان النصبُ في قوله: (ويذرك)، على الصرف, (16) لا على العطف به على قوله: " ليفسدوا ".والثاني: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وليذرك وآلهتك = كالتوبيخ منهم لفرعون على ترك موسى ليفعل هذين الفعلين. وإذا وجِّه الكلام إلى هذا الوجه، كان نصب: (ويذرك) على العطف على (ليفسدوا). قال أبو جعفر: والوجه الأول أولى الوجهين بالصواب, وهو أن يكون نصب (ويذرك) على الصرف, لأن التأويل من أهل التأويل به جاء.* * *وبعدُ, فإن في قراءة أبيّ بن كعب الذي:-14961 - حدثنا أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا حجاج عن هارون قال، في حرف أبي بن كعب: ( وقَدْ تَرَكُوكَ أَنْ يَعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ ). (17)* * *دلالةً واضحةً على أن نصب ذلك على الصرف.* * *وقد روي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: ( وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ )، عطفًا بقوله: (ويذرك) على قوله: (أتذر موسى). = كأنه وجَّه تأويله إلى: أتذر موسى وقومه، ويذرك وآلهتك، ليفسدوا في الأرض. وقد تحتمل قراءة الحسن هذه أن يكون معناها: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وهو يذرك وآلهتك؟ = فيكون " يذرك " مرفوعًا بابتداء الكلام والسلامة من الحوادث. (18)* * *وأما قوله: (وآلهتك)، فإن قرأة الأمصار على فتح " الألف " منها ومدِّها, بمعنى: وقد ترك موسى عبادتك وعبادة آلهتك التي تعبدها.* * *وقد ذكر عن ابن عباس أنه قال: كان له بقرة يعبدها.* * *وقد روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرآنها: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) بكسر الألف بمعنى: ويذرك وعبودتك. (19)* * *قال أبو جعفر: والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها, هي القراءة التي عليها قرأة الأمصار، لإجماع الحجة من القرأة عليها.* * ** ذكر من قال: كان فرعون يعبد آلهة = على قراءة من قرأ: (ويذرك وآلهتك).14962 - حدثني موسى بن هارون قال: حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (ويذرك وآلهتك)، وآلهته فيما زعم ابن عباس, كانت البقر، كانوا إذا رأوا بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها, فلذلك أخرج لهم عِجْلا وبقرة.14963 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو سفيان, عن عمرو, عن الحسن قال: كان لفرعون جمانة معلقة في نحره، يعبدها ويسجد لها.14964 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال، حدثنا أبان بن خالد قال، سمعت الحسن يقول: بلغني أن فرعون كان يعبدُ إلهًا في السر، وقرأ: " ويذرك وآلهتك ".14965 - حدثنا محمد بن سنان, قال : حدثنا أبو عاصم, عن أبي بكر, عن الحسن قال: كان لفرعون إله يعبده في السر.* * ** ذكر من قال: معنى ذلك: ويذرك وعبادتك, على قراءة من قرأ: (وَإَلاهَتَكَ).14966 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة, عن عمرو بن دينار, عن محمد بن عمرو بن الحسن, عن ابن عباس: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) قال: إنما كان فرعون يُعْبَد ولا يَعْبُد. (20)14967 - . . . قال، حدثنا أبي, عن نافع, عن ابن عمر, عن عمرو بن دينار, عن ابن عباس أنه قرأ، ( ويَذَرَكَ وإِلاهَتَكَ ) قال: وعبادتك, ويقول: إنه كان يُعْبَد ولا يَعْبُد. (21)14968 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، قال: يترك عبادتك.14969 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل عن عمرو بن دينار, عن ابن عباس أنه كان يقرأ: (وَإِلاهَتَكَ)، يقول: وعبادتك.14970 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، قال: عبادتك.14971 - حدثنا سعيد بن الربيع الرازي قال، حدثنا سفيان, عن عمرو بن دينار, عن محمد بن عمرو بن حسين, عن ابن عباس: أنه كان يقرأ: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، وقال : إنما كان فرعون يُعْبَد ولا يَعْبُد. (22)* * *وقد زعم بعضهم: أن من قرأ: " وَإِلاهَتَكَ"، إنما يقصد إلى نحو معنى قراءة من قرأ: (وآلِهَتَكَ)، غير أنه أنّث وهو يريد إلهًا واحدًا, كأنه يريد: ويذرك وإلاهك = ثم أنث " الإله " فقال: " وإلاهتك ".* * *وذكر بعض البصريين أن أعرابيًّا سئل عن " الإلاهة " فقال: " هي عَلَمة " يريد علمًا, فأنث " العلم ", فكأنه شيء نصب للعبادة يعبد. وقد قالت بنت عتيبة بن الحارث اليربوعي: (23) تَرَوَّحْنَــا مِــنَ اللَّعْبَــاء قَصْـرًاوَأَعْجَلْنَـــا الإلاهَــةَ أَنْ تَؤُوبَــا (24)يعني بـ" الإلاهة "، في هذا الموضع، الشمس. وكأنّ هذا المتأول هذا التأويل, وجّه " الإلاهة "، إذا أدخلت فيها هاء التأنيث, وهو يريد واحد " الآلهة ", إلى نحو إدخالهم " الهاء " في " وِلْدتي" و " كوكبتي" و " مَاءتي", (25) وهو " أهلة ذاك ", وكما قال الراجز: (26) يَـا مُضَـرُ الْحَـمْرَاءُ أَنْـتِ أُسْـرَتِيوأنــت ملجــاتي وأنـت ظهـرتي (27)يريد: ظهري.* * *وقد بين ابن عباس ومجاهد ما أرادا من المعنى في قراءتهما ذلك على ما قرآ, فلا وجه لقول هذا القائل ما قال، مع بيانهما عن أنفسهما ما ذهبا إليه من معنى ذلك.* * *وقوله: (قال سنقتل أبناءهم)، يقول: قال فرعون: سنقتل أبناءهم الذكور من أولاد بني إسرائيل =(ونستحيي نساءهم)، يقول: ونستبقي إناثهم (28) =(وإنا فوقهم قاهرون)، يقول: وإنا عالون عليهم بالقهر, يعني بقهر الملك والسلطان. (29)وقد بينا أن كل شيء عالٍ بالقهر وغلبة على شيء, فإن العرب تقول: هو فوقه. (30)-----------------الهوامش :(13) انظر تفسير (( الملأ )) فيما سلف ص 18 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(14) انظر تفسير (( يذر )) فيما سلف 12 : 136 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(15) انظر تفسير (( الفساد في الأرض )) فيما سلف ص : 13 ، تعلق : 1 ، والمراجع هناك .(16) (( الصرف )) ، مضى تفسيره في 7 : 247 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 391 .(17) انظر أيضاً معاني القرآن للفراء 1 : 391 .(18) في المطبوعة ، حذف قوله: (( والسلامة من الحوادث )) ، كأنه لم يفهمها ، وإنما أراد سلامته من العوامل التي ترفعه أو تنصبه أو تجره . وفي المخطوطة : (( إلى ابتداء الكلام )) ، وفي المطبوعة : (( على إبتدا الكلام )) ، و الأجود ما أثبت .(19) انظر ما سلف 1 : 123 ، 124 ، وفي تفسير (( الإلاهة )) ، وخبرا ابن عباس ومجاهد بإسنادهما ، وسيأتي برقم : 14966 - 14971 .(20) الأثر : 14966 - (( محمد بن عمرو بن الحسن بن على بن أبي طالب )) تابعي ثقة ، مضى برقم : 2892 ، 2892 م . وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا : (( محمد بن عمرو ، عن الحسن )) ، وهو خطأ . وقد مضى الخبر على الصواب بهذا الإسناد فيما سلف رقم : 143 ، وسيأتيعلى الصواب برقم 19471 .(21) الأثر : 14967 - (( نافع بن عمر )) ، مضى مرارًا ، وكان في المخطوطة والمطبوعة (( عن نافع ، عن ابن عم )) ، وهو خطأ ، والصواب كما مضى برقم : 142(22) الأثر : 14971 - ((محمد بن عمرو بن الحسن بن على بن أبي طالب )) ، انظر التعليق على رقم 14966 .(23) في المخطوطة : (( وقد قال عتيبة بن شهاب اليربوعي )) ، وهو خطأ لا شك فيه ، وفي المطبوعة : (( وقد قالت بنت عتيبة بن الحارث اليربوعي )) ، وهو صواب من تغيير ناشر المطبوعة الأولى ، وقد أثبت حق النسب ، جامعاً بين ما في المخطوطة والمطبوعة . ويقال هي (( أمنه بنت عتيبة )) ، ويقال اسمها (( ميه )) ، وهي (( أم البنين )) . ويقال : هو لنائحة عتيبة .(24) بلاغات النساء : 189 ، معجم ما استعجم : 1156 ، معجم البلدان (( اللعباء )) ، اللسان (لعب ) (أله ) ، وغيرها كثير . قالت ترثى أباها ، وقتل يوم خو ، قتلته بنو أسد ، وبعد البيت : عَــلَى مِثْــلِ ابـنِ مَيَّـهَ، فَانْعِيَـاهُيَشُــقُّ نَــوَاعِمُ البَشَــرِ الجُيُوبَـاوَكـانَ أَبِـى عُتَيْبَـةُ شَـمَّرِيًّا عَـوَانُوَلا تَلْقَـــاهُ يَدَّخِـــرُ النَّصِيبَـــاضَرُوبًــا بِــاليَدَيْنِ إذَا اشْــمَعَلَّتْالحَـــرْبِ، لا وَرِعًــــا هَيُوبَــاو(( اللعباء )) بين الربذة ، وأرض بنى سليم ، وهي لفزارة ، ويقال غير ذلك . و (( قصرا )) ، أي عشيا .وفي المطبوعة : (( عصراً )) ، وهي إحدى روايات البيت ، وأثبت ما في المخطوطة .(25) في المطبوعة : (( أماتى )) وهو خطأ ، صوابه ما في المخطوطة .(26) لم أعرف قائله .(27) (3 ) قوله : (( ملجاتى )) بتسهيل الهمزة ، وأصله (( ملجأتى )) ، وألحق التاء أيضاً في هذا بقولهم : (( ملجأ )) بالحرفان جميعاً شاهد على ما قاله أبو جعفر .(28) انظر تفسير (( الاستحياء )) فيما سلف 2 : 41 - 48 .(29) انظر تفسير (( القهر )) فيما سلف 11 : 284 ، 408(30) انظر تفسير (( فوق )) فيما سلف 11 : 284 ، وفهارس اللغة (( فوق ))BS196814
قوله- تعالى- وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ: أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ.أى: قال الزعماء والوجهاء من قوم فرعون له، بعد أن أصابتهم الهزيمة والخذلان في معركة الطغيان والإيمان، قالوا له على سبيل التهييج والإثارة: أتترك موسى وقومه أحرارا آمنين في أرضك، ليفسدوا فيها بإدخال الناس في دينهم، أو جعلهم تحت سلطانهم ورئاستهم.روى أنهم قالوا له ذلك بعد أن رأوا عددا كبيرا من الناس، قد دخل في الإيمان متبعا السحرة الذين قالوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ.وقوله وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ معناه: أتتركهم أنت يعبدون رب موسى وهارون، ويتركون عبادتك وعبادة آلهتك، فيظهر للناس عجزك وعجزها، فتكون الطامة الكبرى التي بها يفسد ملكك.قال السدى: إن فرعون كان قد صنع لقومه أصناما صغارا وأمرهم بعبادتها، وسمى نفسه الرب الأعلى.وقال الحسن إنه كان يعبد الكواكب ويعتقد أنها المربية للعالم السفلى كله، وهو رب النوع الإنساني.وقد قرئ وَيَذَرَكَ بالنصب والرفع أما النصب فعلى أنه معطوف على لِيُفْسِدُوا وأما الرفع فعلى أنه عطف على أَتَذَرُ أو على الاستئناف، أو على أنه حال بحذف المبتدأ أى: وهو يذرك.والمتأمل في هذا الكلام الذي حكاه القرآن عن الملأ من قوم فرعون، يراه يطفح بأشد ألوان التآمر والتحريض. فهم يخوفونه فقدان الهيبة والسلطان بتحطيم الأوهام التي يستخدمها السلطان، لذا نراه يرد عليهم بمنطق الطغاة المستكبرين فيقول: سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ، وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ.أى: لا تخافوا ولا ترتاعوا أيها الملأ فإن قوم موسى أهون من ذلك، وسننزل بهم ما كنا نفعله معهم من قبل وهو تقتيل الأبناء، وترك النساء أحياء، وإنا فوقهم غالبون كما كنا ما تغير شيء من حالنا، فهم الضعفاء ونحن الأقوياء، وهم الأذلة ونحن الأعزة.فأنت ترى أن ما قاله الملأ من قوم فرعون هو منطق حاشية السوء في كل عهود الطغيان فهم يرون أن الدعوة إلى وحدانية الله إفساد في الأرض، لأنها ستأتى على بنيانهم من القواعد. ولأنها هي الدعوة إلى وحدانية الله التي ستحرر الناس من ظلمهم وجبروتهم، وتفتح العيون على النور الذي يخشاه أولئك الفاسقون.وترى أن ما قاله فرعون هو منطق الطغاة المستكبرين دائما. فهم يلجئون إلى قوتهم المادية ليحموا بها آثامهم، وشهواتهم، وسلطانهم القائم على الظلم، والبطش، والمنافع الشخصية.BS196794
جملة : { قال الملأ } عطف على جملة : { قال فرعون آمنتم به } [ الأعراف : 123 ] أو على حملة { قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم } [ الأعراف : 109 ]. وإنما عطفت ولم تفصل لأنها خارجة عن المحاورة التي بين فرعون ومن آمن من قومه بموسى وآياته ، لأن أولئك لم يعرجوا على ذكر ملأ فرعون ، بل هي محاورة بين ملإ فرعون وبينه في وقت غير وقت المحاورة التي جرت بين فرعون والسحرة ، فإنهم لمّا رأوا قلة اكتراث المؤمنين بوعيد فرعون ، ورأوا قلة اكتراث المؤمنين بوعيد فرعون ، ورأوا نهوض حجتهم على فرعون وإفحامَه . وأنه لم يَحرْ جَوَاباً . راموا إيقاظ ذهنه ، وإسعارَ حميته ، فجاءوا بهذا الكلام المثير لغضب فرعون ، ولعلهم رأوا منه تأثراً بمعجزة موسى وموعظة الذين آمنوا من قومه وتوقعوا عدوله عن تحقيق وعيده ، فهذه الجملة معترضة بين ما قبلها وبين جملة : { قال موسى لقومه استعينوا بالله }.والاستفهام في قوله : { أتذر موسى } مستعمل في الإغراء بإهلاك موسى وقومه والإنكار على الإبطاء بإتلافهم ، وموسى مفعول { تذر } أي تتركه متصرفاً ولا تأخذ على يده .والكلام على فعل { تذر } تقدم في قوله : { وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً } في الأنعام ( 70 ).وقوم موسى هم من آمن به ، وأولئك هم بنوا إسرائيل كلهم ومَن آمن من القبط .واللام في قوله : { ليفسدوا } لام التعليل وهو مبالغة في الإنكار إذ جعلوا ترك موسى وقومه معللاً بالفساد ، وهذه اللام تسمى لام العاقبة ، وليست العاقبة معنى من معاني اللام حقيقة ولكنها مجاز : شُبه الحاصل عقب الفعل لا محالة بالغرض الذي يفعل الفعل لتحصيله ، واستعير لذلك المعنى حرفُ اللام عوَضاً عن فاء التعقيب كما في قوله تعالى : { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً } [ القصص : 8 ].والإفساد عندهم هو إبطال أصول ديانتهم وما ينشأ عن ذلك من تفريق الجماعة وحث بني إسرائيل على الحرية ، ومغادرة أرض الاستعباد .و { الأرض } مملكة فرعون وهي قطر مصر .وقوله : { ويذَرَك } عطف على { ليفسدوا } فهو داخلي التعليل المجازي ، لأنّ هذا حاصل في بقائهم دون شك ، ومعنى تركهم فرعون ، تركهم تأليهه وتعظيمه ، ومعنى ترك آلهته نبذُهم عبادتَها ونهيُهم الناس عن عبادتها .والآلهة جمع إله ، ووزنه أفعلة ، وكان القبط مشركين يعبدون آلهة متنوعة من الكواكب والعناصر وصوروا لها صوراً عديدة مختلفة باختلاف العصور والأقطار ، أشهرها ( فتاح ) وهو أعظمها عندهم وكان يُعبد بمدينة ( مَنْفيس ) ، ومنها ( رع ) وهو الشمس وتتفرع عنه آلهة باعتبار أوقات شعاع الشمس ، ومنها ( ازيريس ) و ( إزيس ) و ( هوروس ) وهذا عندهم ثالوث مجموع من أب وأم وابن ، ومنها ( توت ) وهو القمر وكان عندهم رب الحكمة ، ومنها ( أمُون رع ) فهذه الأصنام المشهورة عندهم وهي أصل إضلال عقولهم .وكانت لهم أصنام فرعية صغرى عديدة مثل العجل ( إيبيس ) ومثل الجعران وهو الجُعل .وكان أعظم هذه الأصنام هو الذي ينتسب فرعونُ إلى بُنوتهِ وخدمته ، وكان فرعون معدوداً ابنَ الآلهة وقد حلت فيه الإلهية على نحو عقيدة الحلول ، ففرعون هو المنفذ للدين ، وكان يعد إله مصر ، وكانت طاعته طاعة للآلهة كما حكى الله تعالى عنه : { فقال أنا ربكم الأعلى } [ النازعات : 24 ] { ما علمْتُ لكم من إله غيري } [ القصص : 38 ]. وتوعُد فرعون موسى وقومه بالاستئصال بقتل الأبناء والمراد الرجال بقرينة مقابلته بالنساء ، والضمير المضاف إليه عائد على موسى وقومه ، فالإضافة على معنى ( من ) التبعيضية .وقرأ نافع وابن كثير ، وأبو جعفر : { سنقتل } بفتح النون وسكون القاف وضم التاء وقرأه البقية بضم النون وفتح القاف وتشديد التاء للمبالغة في القتل مبالغة كثرة واستيعاب .والاستحياء : مبالغة في الإحياء ، فالسين والتاء فيه للمبالغة ، وإخباره ملأه باستحياء النساء تتميم لا أثر له في إجابة مقترح ملئه ، لأنهم اقترحوا عليه أن لا يُبقي موسى وقومه فأجابهم بما عزم عليه في هذا الشأن ، والغرض من استبقاء النساء أن يتخذوهن سراري وخدماً .وجملة : { وإنّا فوقهم قاهرون } اعتذار من فرعون للملإ من قومه عن إبطائه باستئصال موسى وقومه ، أي : هم لا يقدرون أن يفسدوا في البلاد ولا أن يخرجوا عن طاعتي والقاهر : الغالب بإذلال .و { فوقهم } مستعمل مجازاً في التمكن من الشيء وكلمة { فوقهم } مستعارة لاستطاعة قهرهم لأن الاعتلاء على الشيء أقوى أحوال التمكن من قهره ، فهي تمثيلية .BS196798
( وقال الملأ من قوم فرعون ) له ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) وأرادوا بالإفساد في الأرض دعاءهم الناس إلى مخالفة فرعون في عبادته ، ( ويذرك ) أي : وليذرك ، ( وآلهتك ) فلا يعبدك ولا يعبدها . قال ابن عباس : كان لفرعون بقرة يعبدها ، وكان إذا رأى بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها ، فلذلك أخرج السامري لهم عجلا . وقال الحسن : كان قد علق على عنقه صليبا يعبده . وقال السدي : كان فرعون قد اتخذ لقومه أصناما وأمرهم بعبادتها ، وقال لقومه هذه آلهتكم وأنا ربها وربكم ، فذلك قوله ( أنا ربكم الأعلى ) ( النازعات - 24 ) ، وقرأ ابن مسعود وابن عباس والشعبي والضحاك : " ويذرك وإلاهتك " بكسر الألف ، أي : عبادتك فلا يعبدك ، لأن فرعون كان يعبد ولا يعبد وقيل : أراد بالآلهة الشمس . وكانوا يعبدونها قال الشاعر :تروحنا من اللعباء قصرا وأعجلنا الإلاهة أن تؤبا( قال ) فرعون ( سنقتل أبناءهم ) قرأ أهل الحجاز : " سنقتل " بالتخفيف من القتل ، وقرأ الآخرون بالتشديد من التقتيل على التكثير ، ( ونستحيي نساءهم ) نتركهن أحياء ، ( وإنا فوقهم قاهرون ) غالبون . قال ابن عباس : كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل في العام الذي قيل أنه يولد مولود يذهب بملكك ، فلم يزل يقتلهم حتى أتاهم موسى بالرسالة ، وكان من أمره ما كان ، فقال فرعون : أعيدوا عليهم القتل ، فأعادوا عليهم القتل ، فشكت ذلك بنو إسرائيل .BS196802

Référencé par

31 entrant
( وقال الملأ من قوم فرعون ) له ( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) وأرادوا بالإفساد في الأرض دعاءهم الناس إلى مخالفة فرعون في عبادته ، ( ويذرك ) أي : وليذرك ، ( وآلهتك ) فلا يعبدك ولا يعبدها . قال ابن عباس : كان لفرعون بقرة يعبدها ، وكان إذا رأى بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها ، فلذلك أخرج السامري لهم عجلا . وقال الحسن : كان قد علق على عنقه صليبا يعبده . وقال السدي : كان فرعون قد اتخذ لقومه أصناما وأمرهم بعبادتها ، وقال لقومه هذه آلهتكم وأنا ربها وربكم ، فذلك قوله ( أنا ربكم الأعلى ) ( النازعات - 24 ) ، وقرأ ابن مسعود وابن عباس والشعبي والضحاك : " ويذرك وإلاهتك " بكسر الألف ، أي : عبادتك فلا يعبدك ، لأن فرعون كان يعبد ولا يعبد وقيل : أراد بالآلهة الشمس . وكانوا يعبدونها قال الشاعر :تروحنا من اللعباء قصرا وأعجلنا الإلاهة أن تؤبا( قال ) فرعون ( سنقتل أبناءهم ) قرأ أهل الحجاز : " سنقتل " بالتخفيف من القتل ، وقرأ الآخرون بالتشديد من التقتيل على التكثير ، ( ونستحيي نساءهم ) نتركهن أحياء ، ( وإنا فوقهم قاهرون ) غالبون . قال ابن عباس : كان فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل في العام الذي قيل أنه يولد مولود يذهب بملكك ، فلم يزل يقتلهم حتى أتاهم موسى بالرسالة ، وكان من أمره ما كان ، فقال فرعون : أعيدوا عليهم القتل ، فأعادوا عليهم القتل ، فشكت ذلك بنو إسرائيل .
يخبر تعالى عما تمالأ عليه فرعون وملؤه ، وما أظهروه لموسى ، عليه السلام ، وقومه من الأذى والبغضة : ( ( 129 ) وقال الملأ من قوم فرعون ) أي : لفرعون ( أتذر موسى وقومه ) أي : أتدعهم ليفسدوا في الأرض ، أي : يفسدوا أهل رعيتك ويدعوهم إلى عبادة ربهم دونك ، يالله للعجب ! صار هؤلاء يشفقون من إفساد موسى وقومه ! ألا إن فرعون وقومه هم المفسدون ، ولكن لا يشعرون ; ولهذا قالوا : ( ويذرك وآلهتك ) قال بعضهم : " الواو " هنا حالية ، أي : أتذره وقومه يفسدون وقد ترك عبادتك ؟وقرأ ذلك أبي بن كعب : " وقد تركوك أن يعبدوك وآلهتك " ، حكاه ابن جرير .وقال آخرون : هي عاطفة ، أي : لا تدع موسى يصنع هو وقومه من الفساد ما قد أقررتهم عليه وعلى تركه آلهتك .وقرأ بعضهم : " إلاهتك " أي : عبادتك ، وروي ذلك عن ابن عباس ومجاهد .وعلى القراءة الأولى قال بعضهم : كان لفرعون إله يعبده . قال الحسن البصري : كان لفرعون إله يعبده في السر . وقال في رواية أخرى : كان له جمانة في عنقه معلقة يسجد لها .وقال السدي في قوله تعالى : ( ويذرك وآلهتك ) وآلهته ، فيما زعم ابن عباس ، كانت البقر ، كانوا إذا رأوا بقرة حسناء أمرهم فرعون أن يعبدوها ، فلذلك أخرج لهم عجلا جسدا .فأجابهم فرعون فيما سألوه بقوله : ( سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم ) وهذا أمر ثان بهذا الصنيع ، وقد كان نكل بهم به قبل ولادة موسى ، عليه السلام ، حذرا من وجوده ، فكان خلاف ما رامه وضد ما قصده فرعون . وهكذا عومل في صنيعه [ هذا ] أيضا ، إنما أراد قهر بني إسرائيل وإذلالهم ، فجاء الأمر على خلاف ما أراد : نصرهم الله عليه وأذله ، وأرغم أنفه ، وأغرقه وجنوده .
القول في تأويل قوله : وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ (127)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقالت جماعة رجال من قوم فرعون لفرعون (13) أتدع موسى وقومه من بني إسرائيل (14) = " ليفسدوا في الأرض "، يقول: كي يفسدوا خدمك وعبيدك عليك في أرضك من مصر (15) =(ويذرك وآلهتك)، يقول: " ويذرك "، ويدع خِدْمتك موسى وعبادتك وعبادة آلهتك.* * *وفي قوله: (ويذرك وآلهتك)، وجهان من التأويل.أحدهما: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وقد تركك وترك عبادتك وعبادة آلهتك= وإذا وجه الكلام إلى هذا الوجه من التأويل، كان النصبُ في قوله: (ويذرك)، على الصرف, (16) لا على العطف به على قوله: " ليفسدوا ".والثاني: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وليذرك وآلهتك = كالتوبيخ منهم لفرعون على ترك موسى ليفعل هذين الفعلين. وإذا وجِّه الكلام إلى هذا الوجه، كان نصب: (ويذرك) على العطف على (ليفسدوا). قال أبو جعفر: والوجه الأول أولى الوجهين بالصواب, وهو أن يكون نصب (ويذرك) على الصرف, لأن التأويل من أهل التأويل به جاء.* * *وبعدُ, فإن في قراءة أبيّ بن كعب الذي:-14961 - حدثنا أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا حجاج عن هارون قال، في حرف أبي بن كعب: ( وقَدْ تَرَكُوكَ أَنْ يَعْبُدُوكَ وآلِهَتَكَ ). (17)* * *دلالةً واضحةً على أن نصب ذلك على الصرف.* * *وقد روي عن الحسن البصري أنه كان يقرأ ذلك: ( وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ )، عطفًا بقوله: (ويذرك) على قوله: (أتذر موسى). = كأنه وجَّه تأويله إلى: أتذر موسى وقومه، ويذرك وآلهتك، ليفسدوا في الأرض. وقد تحتمل قراءة الحسن هذه أن يكون معناها: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض، وهو يذرك وآلهتك؟ = فيكون " يذرك " مرفوعًا بابتداء الكلام والسلامة من الحوادث. (18)* * *وأما قوله: (وآلهتك)، فإن قرأة الأمصار على فتح " الألف " منها ومدِّها, بمعنى: وقد ترك موسى عبادتك وعبادة آلهتك التي تعبدها.* * *وقد ذكر عن ابن عباس أنه قال: كان له بقرة يعبدها.* * *وقد روي عن ابن عباس ومجاهد أنهما كانا يقرآنها: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) بكسر الألف بمعنى: ويذرك وعبودتك. (19)* * *قال أبو جعفر: والقراءة التي لا نرى القراءة بغيرها, هي القراءة التي عليها قرأة الأمصار، لإجماع الحجة من القرأة عليها.* * ** ذكر من قال: كان فرعون يعبد آلهة = على قراءة من قرأ: (ويذرك وآلهتك).14962 - حدثني موسى بن هارون قال: حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (ويذرك وآلهتك)، وآلهته فيما زعم ابن عباس, كانت البقر، كانوا إذا رأوا بقرة حسناء أمرهم أن يعبدوها, فلذلك أخرج لهم عِجْلا وبقرة.14963 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال، حدثنا أبو سفيان, عن عمرو, عن الحسن قال: كان لفرعون جمانة معلقة في نحره، يعبدها ويسجد لها.14964 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال، حدثنا أبان بن خالد قال، سمعت الحسن يقول: بلغني أن فرعون كان يعبدُ إلهًا في السر، وقرأ: " ويذرك وآلهتك ".14965 - حدثنا محمد بن سنان, قال : حدثنا أبو عاصم, عن أبي بكر, عن الحسن قال: كان لفرعون إله يعبده في السر.* * ** ذكر من قال: معنى ذلك: ويذرك وعبادتك, على قراءة من قرأ: (وَإَلاهَتَكَ).14966 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة, عن عمرو بن دينار, عن محمد بن عمرو بن الحسن, عن ابن عباس: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ) قال: إنما كان فرعون يُعْبَد ولا يَعْبُد. (20)14967 - . . . قال، حدثنا أبي, عن نافع, عن ابن عمر, عن عمرو بن دينار, عن ابن عباس أنه قرأ، ( ويَذَرَكَ وإِلاهَتَكَ ) قال: وعبادتك, ويقول: إنه كان يُعْبَد ولا يَعْبُد. (21)14968 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، قال: يترك عبادتك.14969 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل عن عمرو بن دينار, عن ابن عباس أنه كان يقرأ: (وَإِلاهَتَكَ)، يقول: وعبادتك.14970 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، قال: عبادتك.14971 - حدثنا سعيد بن الربيع الرازي قال، حدثنا سفيان, عن عمرو بن دينار, عن محمد بن عمرو بن حسين, عن ابن عباس: أنه كان يقرأ: (وَيَذَرَكَ وَإِلاهَتَكَ)، وقال : إنما كان فرعون يُعْبَد ولا يَعْبُد. (22)* * *وقد زعم بعضهم: أن من قرأ: " وَإِلاهَتَكَ"، إنما يقصد إلى نحو معنى قراءة من قرأ: (وآلِهَتَكَ)، غير أنه أنّث وهو يريد إلهًا واحدًا, كأنه يريد: ويذرك وإلاهك = ثم أنث " الإله " فقال: " وإلاهتك ".* * *وذكر بعض البصريين أن أعرابيًّا سئل عن " الإلاهة " فقال: " هي عَلَمة " يريد علمًا, فأنث " العلم ", فكأنه شيء نصب للعبادة يعبد. وقد قالت بنت عتيبة بن الحارث اليربوعي: (23) تَرَوَّحْنَــا مِــنَ اللَّعْبَــاء قَصْـرًاوَأَعْجَلْنَـــا الإلاهَــةَ أَنْ تَؤُوبَــا (24)يعني بـ" الإلاهة "، في هذا الموضع، الشمس. وكأنّ هذا المتأول هذا التأويل, وجّه " الإلاهة "، إذا أدخلت فيها هاء التأنيث, وهو يريد واحد " الآلهة ", إلى نحو إدخالهم " الهاء " في " وِلْدتي" و " كوكبتي" و " مَاءتي", (25) وهو " أهلة ذاك ", وكما قال الراجز: (26) يَـا مُضَـرُ الْحَـمْرَاءُ أَنْـتِ أُسْـرَتِيوأنــت ملجــاتي وأنـت ظهـرتي (27)يريد: ظهري.* * *وقد بين ابن عباس ومجاهد ما أرادا من المعنى في قراءتهما ذلك على ما قرآ, فلا وجه لقول هذا القائل ما قال، مع بيانهما عن أنفسهما ما ذهبا إليه من معنى ذلك.* * *وقوله: (قال سنقتل أبناءهم)، يقول: قال فرعون: سنقتل أبناءهم الذكور من أولاد بني إسرائيل =(ونستحيي نساءهم)، يقول: ونستبقي إناثهم (28) =(وإنا فوقهم قاهرون)، يقول: وإنا عالون عليهم بالقهر, يعني بقهر الملك والسلطان. (29)وقد بينا أن كل شيء عالٍ بالقهر وغلبة على شيء, فإن العرب تقول: هو فوقه. (30)-----------------الهوامش :(13) انظر تفسير (( الملأ )) فيما سلف ص 18 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(14) انظر تفسير (( يذر )) فيما سلف 12 : 136 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(15) انظر تفسير (( الفساد في الأرض )) فيما سلف ص : 13 ، تعلق : 1 ، والمراجع هناك .(16) (( الصرف )) ، مضى تفسيره في 7 : 247 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك . وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 391 .(17) انظر أيضاً معاني القرآن للفراء 1 : 391 .(18) في المطبوعة ، حذف قوله: (( والسلامة من الحوادث )) ، كأنه لم يفهمها ، وإنما أراد سلامته من العوامل التي ترفعه أو تنصبه أو تجره . وفي المخطوطة : (( إلى ابتداء الكلام )) ، وفي المطبوعة : (( على إبتدا الكلام )) ، و الأجود ما أثبت .(19) انظر ما سلف 1 : 123 ، 124 ، وفي تفسير (( الإلاهة )) ، وخبرا ابن عباس ومجاهد بإسنادهما ، وسيأتي برقم : 14966 - 14971 .(20) الأثر : 14966 - (( محمد بن عمرو بن الحسن بن على بن أبي طالب )) تابعي ثقة ، مضى برقم : 2892 ، 2892 م . وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا : (( محمد بن عمرو ، عن الحسن )) ، وهو خطأ . وقد مضى الخبر على الصواب بهذا الإسناد فيما سلف رقم : 143 ، وسيأتيعلى الصواب برقم 19471 .(21) الأثر : 14967 - (( نافع بن عمر )) ، مضى مرارًا ، وكان في المخطوطة والمطبوعة (( عن نافع ، عن ابن عم )) ، وهو خطأ ، والصواب كما مضى برقم : 142(22) الأثر : 14971 - ((محمد بن عمرو بن الحسن بن على بن أبي طالب )) ، انظر التعليق على رقم 14966 .(23) في المخطوطة : (( وقد قال عتيبة بن شهاب اليربوعي )) ، وهو خطأ لا شك فيه ، وفي المطبوعة : (( وقد قالت بنت عتيبة بن الحارث اليربوعي )) ، وهو صواب من تغيير ناشر المطبوعة الأولى ، وقد أثبت حق النسب ، جامعاً بين ما في المخطوطة والمطبوعة . ويقال هي (( أمنه بنت عتيبة )) ، ويقال اسمها (( ميه )) ، وهي (( أم البنين )) . ويقال : هو لنائحة عتيبة .(24) بلاغات النساء : 189 ، معجم ما استعجم : 1156 ، معجم البلدان (( اللعباء )) ، اللسان (لعب ) (أله ) ، وغيرها كثير . قالت ترثى أباها ، وقتل يوم خو ، قتلته بنو أسد ، وبعد البيت : عَــلَى مِثْــلِ ابـنِ مَيَّـهَ، فَانْعِيَـاهُيَشُــقُّ نَــوَاعِمُ البَشَــرِ الجُيُوبَـاوَكـانَ أَبِـى عُتَيْبَـةُ شَـمَّرِيًّا عَـوَانُوَلا تَلْقَـــاهُ يَدَّخِـــرُ النَّصِيبَـــاضَرُوبًــا بِــاليَدَيْنِ إذَا اشْــمَعَلَّتْالحَـــرْبِ، لا وَرِعًــــا هَيُوبَــاو(( اللعباء )) بين الربذة ، وأرض بنى سليم ، وهي لفزارة ، ويقال غير ذلك . و (( قصرا )) ، أي عشيا .وفي المطبوعة : (( عصراً )) ، وهي إحدى روايات البيت ، وأثبت ما في المخطوطة .(25) في المطبوعة : (( أماتى )) وهو خطأ ، صوابه ما في المخطوطة .(26) لم أعرف قائله .(27) (3 ) قوله : (( ملجاتى )) بتسهيل الهمزة ، وأصله (( ملجأتى )) ، وألحق التاء أيضاً في هذا بقولهم : (( ملجأ )) بالحرفان جميعاً شاهد على ما قاله أبو جعفر .(28) انظر تفسير (( الاستحياء )) فيما سلف 2 : 41 - 48 .(29) انظر تفسير (( القهر )) فيما سلف 11 : 284 ، 408(30) انظر تفسير (( فوق )) فيما سلف 11 : 284 ، وفهارس اللغة (( فوق ))
قوله- تعالى- وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ: أَتَذَرُ مُوسى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ.أى: قال الزعماء والوجهاء من قوم فرعون له، بعد أن أصابتهم الهزيمة والخذلان في معركة الطغيان والإيمان، قالوا له على سبيل التهييج والإثارة: أتترك موسى وقومه أحرارا آمنين في أرضك، ليفسدوا فيها بإدخال الناس في دينهم، أو جعلهم تحت سلطانهم ورئاستهم.روى أنهم قالوا له ذلك بعد أن رأوا عددا كبيرا من الناس، قد دخل في الإيمان متبعا السحرة الذين قالوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ.وقوله وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ معناه: أتتركهم أنت يعبدون رب موسى وهارون، ويتركون عبادتك وعبادة آلهتك، فيظهر للناس عجزك وعجزها، فتكون الطامة الكبرى التي بها يفسد ملكك.قال السدى: إن فرعون كان قد صنع لقومه أصناما صغارا وأمرهم بعبادتها، وسمى نفسه الرب الأعلى.وقال الحسن إنه كان يعبد الكواكب ويعتقد أنها المربية للعالم السفلى كله، وهو رب النوع الإنساني.وقد قرئ وَيَذَرَكَ بالنصب والرفع أما النصب فعلى أنه معطوف على لِيُفْسِدُوا وأما الرفع فعلى أنه عطف على أَتَذَرُ أو على الاستئناف، أو على أنه حال بحذف المبتدأ أى: وهو يذرك.والمتأمل في هذا الكلام الذي حكاه القرآن عن الملأ من قوم فرعون، يراه يطفح بأشد ألوان التآمر والتحريض. فهم يخوفونه فقدان الهيبة والسلطان بتحطيم الأوهام التي يستخدمها السلطان، لذا نراه يرد عليهم بمنطق الطغاة المستكبرين فيقول: سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ، وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ.أى: لا تخافوا ولا ترتاعوا أيها الملأ فإن قوم موسى أهون من ذلك، وسننزل بهم ما كنا نفعله معهم من قبل وهو تقتيل الأبناء، وترك النساء أحياء، وإنا فوقهم غالبون كما كنا ما تغير شيء من حالنا، فهم الضعفاء ونحن الأقوياء، وهم الأذلة ونحن الأعزة.فأنت ترى أن ما قاله الملأ من قوم فرعون هو منطق حاشية السوء في كل عهود الطغيان فهم يرون أن الدعوة إلى وحدانية الله إفساد في الأرض، لأنها ستأتى على بنيانهم من القواعد. ولأنها هي الدعوة إلى وحدانية الله التي ستحرر الناس من ظلمهم وجبروتهم، وتفتح العيون على النور الذي يخشاه أولئك الفاسقون.وترى أن ما قاله فرعون هو منطق الطغاة المستكبرين دائما. فهم يلجئون إلى قوتهم المادية ليحموا بها آثامهم، وشهواتهم، وسلطانهم القائم على الظلم، والبطش، والمنافع الشخصية.
جملة : { قال الملأ } عطف على جملة : { قال فرعون آمنتم به } [ الأعراف : 123 ] أو على حملة { قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم } [ الأعراف : 109 ]. وإنما عطفت ولم تفصل لأنها خارجة عن المحاورة التي بين فرعون ومن آمن من قومه بموسى وآياته ، لأن أولئك لم يعرجوا على ذكر ملأ فرعون ، بل هي محاورة بين ملإ فرعون وبينه في وقت غير وقت المحاورة التي جرت بين فرعون والسحرة ، فإنهم لمّا رأوا قلة اكتراث المؤمنين بوعيد فرعون ، ورأوا قلة اكتراث المؤمنين بوعيد فرعون ، ورأوا نهوض حجتهم على فرعون وإفحامَه . وأنه لم يَحرْ جَوَاباً . راموا إيقاظ ذهنه ، وإسعارَ حميته ، فجاءوا بهذا الكلام المثير لغضب فرعون ، ولعلهم رأوا منه تأثراً بمعجزة موسى وموعظة الذين آمنوا من قومه وتوقعوا عدوله عن تحقيق وعيده ، فهذه الجملة معترضة بين ما قبلها وبين جملة : { قال موسى لقومه استعينوا بالله }.والاستفهام في قوله : { أتذر موسى } مستعمل في الإغراء بإهلاك موسى وقومه والإنكار على الإبطاء بإتلافهم ، وموسى مفعول { تذر } أي تتركه متصرفاً ولا تأخذ على يده .والكلام على فعل { تذر } تقدم في قوله : { وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً } في الأنعام ( 70 ).وقوم موسى هم من آمن به ، وأولئك هم بنوا إسرائيل كلهم ومَن آمن من القبط .واللام في قوله : { ليفسدوا } لام التعليل وهو مبالغة في الإنكار إذ جعلوا ترك موسى وقومه معللاً بالفساد ، وهذه اللام تسمى لام العاقبة ، وليست العاقبة معنى من معاني اللام حقيقة ولكنها مجاز : شُبه الحاصل عقب الفعل لا محالة بالغرض الذي يفعل الفعل لتحصيله ، واستعير لذلك المعنى حرفُ اللام عوَضاً عن فاء التعقيب كما في قوله تعالى : { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً } [ القصص : 8 ].والإفساد عندهم هو إبطال أصول ديانتهم وما ينشأ عن ذلك من تفريق الجماعة وحث بني إسرائيل على الحرية ، ومغادرة أرض الاستعباد .و { الأرض } مملكة فرعون وهي قطر مصر .وقوله : { ويذَرَك } عطف على { ليفسدوا } فهو داخلي التعليل المجازي ، لأنّ هذا حاصل في بقائهم دون شك ، ومعنى تركهم فرعون ، تركهم تأليهه وتعظيمه ، ومعنى ترك آلهته نبذُهم عبادتَها ونهيُهم الناس عن عبادتها .والآلهة جمع إله ، ووزنه أفعلة ، وكان القبط مشركين يعبدون آلهة متنوعة من الكواكب والعناصر وصوروا لها صوراً عديدة مختلفة باختلاف العصور والأقطار ، أشهرها ( فتاح ) وهو أعظمها عندهم وكان يُعبد بمدينة ( مَنْفيس ) ، ومنها ( رع ) وهو الشمس وتتفرع عنه آلهة باعتبار أوقات شعاع الشمس ، ومنها ( ازيريس ) و ( إزيس ) و ( هوروس ) وهذا عندهم ثالوث مجموع من أب وأم وابن ، ومنها ( توت ) وهو القمر وكان عندهم رب الحكمة ، ومنها ( أمُون رع ) فهذه الأصنام المشهورة عندهم وهي أصل إضلال عقولهم .وكانت لهم أصنام فرعية صغرى عديدة مثل العجل ( إيبيس ) ومثل الجعران وهو الجُعل .وكان أعظم هذه الأصنام هو الذي ينتسب فرعونُ إلى بُنوتهِ وخدمته ، وكان فرعون معدوداً ابنَ الآلهة وقد حلت فيه الإلهية على نحو عقيدة الحلول ، ففرعون هو المنفذ للدين ، وكان يعد إله مصر ، وكانت طاعته طاعة للآلهة كما حكى الله تعالى عنه : { فقال أنا ربكم الأعلى } [ النازعات : 24 ] { ما علمْتُ لكم من إله غيري } [ القصص : 38 ]. وتوعُد فرعون موسى وقومه بالاستئصال بقتل الأبناء والمراد الرجال بقرينة مقابلته بالنساء ، والضمير المضاف إليه عائد على موسى وقومه ، فالإضافة على معنى ( من ) التبعيضية .وقرأ نافع وابن كثير ، وأبو جعفر : { سنقتل } بفتح النون وسكون القاف وضم التاء وقرأه البقية بضم النون وفتح القاف وتشديد التاء للمبالغة في القتل مبالغة كثرة واستيعاب .والاستحياء : مبالغة في الإحياء ، فالسين والتاء فيه للمبالغة ، وإخباره ملأه باستحياء النساء تتميم لا أثر له في إجابة مقترح ملئه ، لأنهم اقترحوا عليه أن لا يُبقي موسى وقومه فأجابهم بما عزم عليه في هذا الشأن ، والغرض من استبقاء النساء أن يتخذوهن سراري وخدماً .وجملة : { وإنّا فوقهم قاهرون } اعتذار من فرعون للملإ من قومه عن إبطائه باستئصال موسى وقومه ، أي : هم لا يقدرون أن يفسدوا في البلاد ولا أن يخرجوا عن طاعتي والقاهر : الغالب بإذلال .و { فوقهم } مستعمل مجازاً في التمكن من الشيء وكلمة { فوقهم } مستعارة لاستطاعة قهرهم لأن الاعتلاء على الشيء أقوى أحوال التمكن من قهره ، فهي تمثيلية .

Statistiques du graphe

Sortant34
Entrant31
Total65

Traductions

🇫🇷 French
Et les notables du peuple de Fir'awn (Pharaon) dirent : « Laisseras-tu Musa (Moïse) et son peuple commettre du désordre sur la terre, et lui-même te délaisser, toi et tes divinités ? » Il dit : « Nous allons massacrer leurs fils et laisser vivre leurs femmes. Nous aurons le dessus sur eux et les dominerons. »
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ