Entités

Ô vous qui croyez ! Lorsque vous rencontrez une troupe (ennemie), soyez fermes, et invoquez beaucoup Allah afin de réussir.

BE3184Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz10BS1834696
=ordre du aaya45BS9469
sourateEl anfêlBS9468
لمّا عرّفهم الله بنعمه ودلائل عنايته ، وكشف لهم عن سرّ من أسرار نصره إيّاهم ، وكيف خذل أعداءهم ، وصرفهم عن أذاهم ، فاستتبَّ لهم النصر مع قلتهم وكثرة أعدائهم ، أقبل في هذه الآية على أن يأمرهم بما يهيءّ لهم النصر في المواقع كلّها ، ويستدعي عناية الله بهم وتأييدَه إيّاهم ، فجمع لهم في هذه الآية ما به قِوام النصر في الحروب . وهذه الجمل معترضة بين جملة : { وإذ يريكموهم } [ الأنفال : 44 ] وجملة : { وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم } [ الأنفال : 48 ].وافتتحت هذه الوصايا بالنداء اهتماماً بها ، وجُعل طريق تعريف المنادى طريق الموصولية لما تؤذن به الصلة من الاستعداد لامتثال ما يأمرهم به الله تعالى ، لأنّ ذلك أخصّ صفاتهم تلقاءَ أوامر الله تعالى ، كما قال تعالى : { إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا } [ النور : 51 ].واللقاء : أصله مصادفة الشخص ومواجهته ، باجتماع في مكان واحد ، كما تقدّم عند قوله تعالى : { فتلقى آدم من ربه كلمات } [ البقرة : 37 ] وقوله : { واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه } في سورة [ البقرة : 223 ]. وقد غلب إطلاقه على لقاء خاصّ وهو لقاء القتال ، فيرادف القتال والنزال .وقد تقدم اللقاء قريباً في قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا } [ الأنفال : 15 ] وبهذا المعنى تعيّن أنّ المراد بالفئة : فئة خاصّة وهي فئة العدوّ ، يعني المشركين .و«الفئة» الجماعة من الناس ، وقد تقدّم اشتقاقها عند قوله تعالى : { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة } في سورة [ البقرة : 249 ].وذكِر الله ، المأمور به هنا : هو ذكره باللسان ، لأنّه يتضمّن ذكر القلب ، وزيادة فإنّه إذا ذكر بلسانه فقد ذكر بقلبه وبلسانه ، وسَمِع الذكرَ بسمعه ، وذكَّر مَن يليه بذلك الذّكر ، ففيه فوائد زائدة على ذكر القلب المجرّد ، وقرينة إرادة ذكر اللسان ظاهرُ وصفهِ بكثير لأنّ الذكر بالقلب يوصف بالقوة ، والمقصود تذكر أنّه الناصر . وهذان أمران أمروا بهما وهما يَخصّان المجاهد في نفسه ، ولذلك قال : { لعلكم تفلحون }. فهما لإصلاح الأفراد .BS200634
وقوله: لَقِيتُمْ من اللقاء بمعنى المقابلة والمواجهة، ويغلب استعماله في لقاء القتال وهو المراد هنا.وقوله: فِئَةً أى: جماعة. مشتقة من الفيء بمعنى الرجوع، لأن بعضهم يرجع إلى بعض.والمراد بها هنا: جماعة المقاتلين من الكافرين وأشباههم.والمتتبع لاستعمال القرآن لهذه الكلمة، يراه يستعملها- في الأعم الأغلب- في الجماعة المقاتلة أو الناصرة أو ما يشبه ذلك.قال- تعالى-: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ... .وقال- تعالى-: قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ ... .وقال- تعالى-: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً .والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بالله حق الإيمان، إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً أى: حاربتم جماعة من أعدائكم، فاثبتوا لقتالهم وأغلظوا عليهم في النزال، ولا تولوهم الأدبار، وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لا سيما في مواطن الحرب، فإن ذكر الله عن طريق القلب واللسان من أعظم وسائل النصر: لأن المؤمن متى استحضر عظمة الله في قلبه لا تهوله قوة عدوه، ولا تخفيه كثرته..وقوله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أى: لعلكم تظفرون بمرادكم من النصر وحسن الثواب، متى فعلتم ذلك عن إخلاص.وقوله وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ معطوف على ما قبله، أى: اثبتوا عند لقاء الأعداء، وأكثروا من ذكر الله، وأطيعوا الله ورسوله في كل أقوالكم وأعمالكم، وفي سركم وجهركم،وفي كل ما تأتون وما تذرون.BS200630
هذا تعليم من الله لعباده المؤمنين آداب اللقاء وطريق الشجاعة عند مواجهة الأعداء فقال "يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا" ثبت في الصحيحين عن عبدالله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر في بعض أيامه التي لقى فيها العدو حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال "يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقال "اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم وقال عبدالرزاق عن سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن زياد عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله فإن صخبوا وصاحوا فعليكم بالصمت".وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي حدثنا أمية بن بسطام حدثنا معتمر بن سليمان حدثنا ثابت بن زيد عن رجل عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا قال "إن الله يحب الصمت عند ثلاث عند تلاوة القـرآن وعند الزحف وعند الجنازة".وفي الحديث الآخر المرفوع يقول الله تعالى "إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو مناجز قرنه" أي لا يشغله ذلك الحال عن ذكري ودعائي واستعانتي.وقال سعيد بن أبي عروبه عن قتادة في هذه الآية قال افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون عند الضرب بالسيوف.وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبدة بن سليمان حدثنا ابن المبارك عن ابن جريج عن عطاء: قال وجب الإنصات وذكر الله عند الزحف ثم تلا هذه الآية قلت يجهرون بالذكر؟ قال نعم وقال أيضا قرأ على يونس بن عبدالأعلى أنبأنا ابن وهب أخبرني عبدالله بن عبدالله بن عباس عن يزيد بن فوذر عن كعب الأحبار قال ما من شيء أحب إلى الله تعالى من قراءة القرآن والذكر ولولا ذلك ما أمر الناس بالصلاة في القتال ألا ترون أنه أمر الناس بالذكر عند القتال فقال "يا أيهـا الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون" قال الشاعر: ذكرتك والخطى يخطر بيننا وقد نهلت فينا المثقفة السمر وقال عنترة: ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني وبيض الهند تقطر من دمي فأمر تعالى بالثبات عند قتال الأعداء والصبر على مبارزتهم فلا يفروا ولا ينكلوا ولا يجبنوا وأن يذكروا الله في تلك الحال ولا ينسوه بل يستعينوا به ويتوكلوا عليه ويسألوه النصر على أعدائهم.BS200642
القول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45)قال أبو جعفر: وهذا تعريفٌ من الله جل ثناؤه أهل الإيمان به، السيرةَ في حرب أعدائه من أهل الكفر به، والأفعالَ التي يُرْجَى لهم باستعمالها عند لقائهم النصرة عليهم والظفر بهم. ثم يقول لهم جل ثناؤه: " يا أيها الذين آمنوا ", صدقوا الله ورسوله = إذا لقيتم جماعة من أهل الكفر بالله للحرب والقتال, (72) فاثبتوا لقتالهم، ولا تنهزموا عنهم ولا تولوهم الأدبار هاربين, إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة منكم= " واذكروا الله كثيرًا "، يقول: وادعوا الله بالنصر عليهم والظفر بهم, وأشعروا قلوبكم وألسنتكم ذكره= " لعلكم تفلحون "، يقول: كيما تنجحوا فتظفروا بعدوكم, ويرزقكم الله النصرَ والظفر عليهم، (73) كما:-16161 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون " ، افترضَ الله ذكره عند أشغل ما تكونون، عند الضِّراب بالسيوف.16162 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة عن ابن إسحاق: " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة "، يقاتلونكم في سبيل الله= " فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا "، اذكروا الله الذي بذلتم له أنفسكم والوفاء بما أعطيتموه من بيعتكم= " لعلكم تفلحون " . (74)------------------------الهوامش:(72) انظر تفسير " فئة " فيما سلف ص : 455 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(73) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ص : 169 ، تعليق 2 ، والمراجع هناك .(74) الأثر : 16162 - سيرة ابن هشام 2 : 329 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 1616 .BS200650

Référencé par

32 entrant
وقوله: لَقِيتُمْ من اللقاء بمعنى المقابلة والمواجهة، ويغلب استعماله في لقاء القتال وهو المراد هنا.وقوله: فِئَةً أى: جماعة. مشتقة من الفيء بمعنى الرجوع، لأن بعضهم يرجع إلى بعض.والمراد بها هنا: جماعة المقاتلين من الكافرين وأشباههم.والمتتبع لاستعمال القرآن لهذه الكلمة، يراه يستعملها- في الأعم الأغلب- في الجماعة المقاتلة أو الناصرة أو ما يشبه ذلك.قال- تعالى-: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ... .وقال- تعالى-: قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ ... .وقال- تعالى-: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً .والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بالله حق الإيمان، إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً أى: حاربتم جماعة من أعدائكم، فاثبتوا لقتالهم وأغلظوا عليهم في النزال، ولا تولوهم الأدبار، وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لا سيما في مواطن الحرب، فإن ذكر الله عن طريق القلب واللسان من أعظم وسائل النصر: لأن المؤمن متى استحضر عظمة الله في قلبه لا تهوله قوة عدوه، ولا تخفيه كثرته..وقوله لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أى: لعلكم تظفرون بمرادكم من النصر وحسن الثواب، متى فعلتم ذلك عن إخلاص.وقوله وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ معطوف على ما قبله، أى: اثبتوا عند لقاء الأعداء، وأكثروا من ذكر الله، وأطيعوا الله ورسوله في كل أقوالكم وأعمالكم، وفي سركم وجهركم،وفي كل ما تأتون وما تذرون.
لمّا عرّفهم الله بنعمه ودلائل عنايته ، وكشف لهم عن سرّ من أسرار نصره إيّاهم ، وكيف خذل أعداءهم ، وصرفهم عن أذاهم ، فاستتبَّ لهم النصر مع قلتهم وكثرة أعدائهم ، أقبل في هذه الآية على أن يأمرهم بما يهيءّ لهم النصر في المواقع كلّها ، ويستدعي عناية الله بهم وتأييدَه إيّاهم ، فجمع لهم في هذه الآية ما به قِوام النصر في الحروب . وهذه الجمل معترضة بين جملة : { وإذ يريكموهم } [ الأنفال : 44 ] وجملة : { وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم } [ الأنفال : 48 ].وافتتحت هذه الوصايا بالنداء اهتماماً بها ، وجُعل طريق تعريف المنادى طريق الموصولية لما تؤذن به الصلة من الاستعداد لامتثال ما يأمرهم به الله تعالى ، لأنّ ذلك أخصّ صفاتهم تلقاءَ أوامر الله تعالى ، كما قال تعالى : { إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا } [ النور : 51 ].واللقاء : أصله مصادفة الشخص ومواجهته ، باجتماع في مكان واحد ، كما تقدّم عند قوله تعالى : { فتلقى آدم من ربه كلمات } [ البقرة : 37 ] وقوله : { واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه } في سورة [ البقرة : 223 ]. وقد غلب إطلاقه على لقاء خاصّ وهو لقاء القتال ، فيرادف القتال والنزال .وقد تقدم اللقاء قريباً في قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا } [ الأنفال : 15 ] وبهذا المعنى تعيّن أنّ المراد بالفئة : فئة خاصّة وهي فئة العدوّ ، يعني المشركين .و«الفئة» الجماعة من الناس ، وقد تقدّم اشتقاقها عند قوله تعالى : { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة } في سورة [ البقرة : 249 ].وذكِر الله ، المأمور به هنا : هو ذكره باللسان ، لأنّه يتضمّن ذكر القلب ، وزيادة فإنّه إذا ذكر بلسانه فقد ذكر بقلبه وبلسانه ، وسَمِع الذكرَ بسمعه ، وذكَّر مَن يليه بذلك الذّكر ، ففيه فوائد زائدة على ذكر القلب المجرّد ، وقرينة إرادة ذكر اللسان ظاهرُ وصفهِ بكثير لأنّ الذكر بالقلب يوصف بالقوة ، والمقصود تذكر أنّه الناصر . وهذان أمران أمروا بهما وهما يَخصّان المجاهد في نفسه ، ولذلك قال : { لعلكم تفلحون }. فهما لإصلاح الأفراد .
هذا تعليم من الله لعباده المؤمنين آداب اللقاء وطريق الشجاعة عند مواجهة الأعداء فقال "يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا" ثبت في الصحيحين عن عبدالله بن أبي أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظر في بعض أيامه التي لقى فيها العدو حتى إذا مالت الشمس قام فيهم فقال "يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقال "اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم وقال عبدالرزاق عن سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن زياد عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاثبتوا واذكروا الله فإن صخبوا وصاحوا فعليكم بالصمت".وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي حدثنا أمية بن بسطام حدثنا معتمر بن سليمان حدثنا ثابت بن زيد عن رجل عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا قال "إن الله يحب الصمت عند ثلاث عند تلاوة القـرآن وعند الزحف وعند الجنازة".وفي الحديث الآخر المرفوع يقول الله تعالى "إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو مناجز قرنه" أي لا يشغله ذلك الحال عن ذكري ودعائي واستعانتي.وقال سعيد بن أبي عروبه عن قتادة في هذه الآية قال افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون عند الضرب بالسيوف.وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبدة بن سليمان حدثنا ابن المبارك عن ابن جريج عن عطاء: قال وجب الإنصات وذكر الله عند الزحف ثم تلا هذه الآية قلت يجهرون بالذكر؟ قال نعم وقال أيضا قرأ على يونس بن عبدالأعلى أنبأنا ابن وهب أخبرني عبدالله بن عبدالله بن عباس عن يزيد بن فوذر عن كعب الأحبار قال ما من شيء أحب إلى الله تعالى من قراءة القرآن والذكر ولولا ذلك ما أمر الناس بالصلاة في القتال ألا ترون أنه أمر الناس بالذكر عند القتال فقال "يا أيهـا الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون" قال الشاعر: ذكرتك والخطى يخطر بيننا وقد نهلت فينا المثقفة السمر وقال عنترة: ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني وبيض الهند تقطر من دمي فأمر تعالى بالثبات عند قتال الأعداء والصبر على مبارزتهم فلا يفروا ولا ينكلوا ولا يجبنوا وأن يذكروا الله في تلك الحال ولا ينسوه بل يستعينوا به ويتوكلوا عليه ويسألوه النصر على أعدائهم.
القول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45)قال أبو جعفر: وهذا تعريفٌ من الله جل ثناؤه أهل الإيمان به، السيرةَ في حرب أعدائه من أهل الكفر به، والأفعالَ التي يُرْجَى لهم باستعمالها عند لقائهم النصرة عليهم والظفر بهم. ثم يقول لهم جل ثناؤه: " يا أيها الذين آمنوا ", صدقوا الله ورسوله = إذا لقيتم جماعة من أهل الكفر بالله للحرب والقتال, (72) فاثبتوا لقتالهم، ولا تنهزموا عنهم ولا تولوهم الأدبار هاربين, إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة منكم= " واذكروا الله كثيرًا "، يقول: وادعوا الله بالنصر عليهم والظفر بهم, وأشعروا قلوبكم وألسنتكم ذكره= " لعلكم تفلحون "، يقول: كيما تنجحوا فتظفروا بعدوكم, ويرزقكم الله النصرَ والظفر عليهم، (73) كما:-16161 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون " ، افترضَ الله ذكره عند أشغل ما تكونون، عند الضِّراب بالسيوف.16162 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة عن ابن إسحاق: " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة "، يقاتلونكم في سبيل الله= " فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا "، اذكروا الله الذي بذلتم له أنفسكم والوفاء بما أعطيتموه من بيعتكم= " لعلكم تفلحون " . (74)------------------------الهوامش:(72) انظر تفسير " فئة " فيما سلف ص : 455 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(73) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ص : 169 ، تعليق 2 ، والمراجع هناك .(74) الأثر : 16162 - سيرة ابن هشام 2 : 329 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 1616 .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Ô vous qui croyez ! Lorsque vous rencontrez une troupe (ennemie), soyez fermes, et invoquez beaucoup Allah afin de réussir.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ