Entités

Ne savent-ils pas qu'Allah connaît leur secret et leurs conversations confidentielles et qu'Allah connaît parfaitement les (choses) inconnaissables.

BE3275Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz10BS1834808
=ordre du aaya78BS9742
sourateEt-TawbaBS9741
ثم ختم- سبحانه- هذه الآيات الكريمة، بتوبيخهم على إصرارهم على المعاصي، مع علمهم بأنه- عز وجل- عليم رقيب عليهم، ومطلع على أحوالهم فقال: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.أى: ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله- تعالى- يعلم ما يسرونه في أنفسهم من نفاق، وما يتناجون به فيما بينهم من أقوال فاسدة، وأنه- سبحانه- لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟ بلى إنهم ليعلمون ذلك علم اليقين، ولكنهم لاستيلاء الهوى والشيطان عليهم، لم ينتفعوا بعلمهم.فالاستفهام في قوله: أَلَمْ يَعْلَمُوا.. للتوبيخ والتهديد والتقرير، وتنبيهم إلى أن الله عليم بأحوالهم، وسيجازيهم عليها.هذا، ومن الأحكام والآداب التي أخذها العلماء من هذه الآيات ما يأتى:1- وجوب الوفاء بالعهود، فإن نقض العهود، وخلف الوعد، والكذب كل ذلك يورث النفاق، فيجب على المسلم أن يبالغ في الاحتراز عنه، فإذا عاهد الله في أمر فليجتهد في الوفاء به.ومذهب الحسن البصري- رحمه الله- أنه يوجب النفاق لا محالة، وتمسك فيه بهذه الآية وبقوله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صلى وصام وزعم أنه مؤمن: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» .2- أن للإمام أن يمتنع عن قبول الصدقة من صاحبها إذا رأى المصلحة في ذلك، اقتداء بما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع ثعلبة، فإنه لم يقبل منه الصدقة بعد أن جاء بها.قال الإمام الرازي: فإن قيل إن الله- تعالى- أمره- أى ثعلبة- بإخراج الصدقة فكيف يجوز من الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا يقبلها منه؟قلنا: لا يبعد أن يقال أنه- تعالى- منع رسوله عن قبول الصدقة منه على سبيل الإهانة له، ليعتبر غيره به، فلا يمتنع عن أداء الصدقات.ولا يبعد- أيضا- أنه إنما أتى بها على وجه الرياء لا على وجه الإخلاص وأعلم الله رسوله بذلك، فلم يقبل تلك الصدقة لهذا السبب.ويحتمل- أيضا- أنه- تعالى- لما قال: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وكان هذا المقصود غير حاصل في ثعلبة مع نفاقة، فلهذا السبب امتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخذ تلك الصدقة .3- أن النفس البشرية ضعيفة شحيحة- إلا من عصم الله.وأن مما يعين الإنسان على التغلب على هذا الضعف والشح، أن يوطن نفسه على طاعة الله، وأن يجبرها إجبارا على مخالفة الهوى والشيطان، وأن يؤثر ما عند الله على كل شيء من حطام الدنيا ...أما إذا ترك لنفسه أن تسير على هواها، فإنها ستورده المهالك، التي لن ينفع معها الندم، وستجعله أسير شهواته وأطماعه ونفاقه إلى أن يلقى الله، وصدق- سبحانه- حيث يقول:فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ، بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ.ثم حكى- سبحانه- موقف هؤلاء المنافقين من المؤمنين الصادقين الذين كانوا يبذلون أموالهم في سبيل الله، فقال- سبحانه:BS203710
ولهذا توعد من صدر منهم هذا الصنيع، بقوله‏:‏ ‏{‏أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ‏}‏ وسيجازيهم على ما عملوا من الأعمال التي يعلمها اللّه تعالى، وهذه الآيات نزلت في رجل من المنافقين يقال له ‏{‏ثعلبة‏}‏ جاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسأله أن يدعو اللّه له، أن يعطيه الله من فضله، وأنه إن أعطاه، ليتصدقن، ويصل الرحم، ويعين على النوائب، فدعا له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فكان له غنم، فلم تزل تتنامى، حتى خرج بها عن المدينة، فكان لا يحضر إلا بعض الصلوات الخمس، ثم أبعد، فكان لا يحضر إلا صلاة الجمعة، ثم كثرت فأبعد بها، فكان لا يحضر جمعة ولا جماعة‏.‏ففقده النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبر بحاله، فبعث من يأخذ الصدقات من أهلها، فمروا على ثعلبة، فقال‏:‏ ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، فلما لم يعطهم جاءوا فأخبروا بذلك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال‏:‏ ‏(‏يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة‏)‏ ثلاثًا‏.‏فلما نزلت هذه الآية فيه، وفي أمثاله، ذهب بها بعض أهله فبلغه إياها، فجاء بزكاته، فلم يقبلها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم جاء بها لأبي بكر بعد وفاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلم يقبلها، ثم جاء بها بعد أبي بكر لعمر فلم يقبلها، فيقال‏:‏ إنه هلك في زمن عثمان‏.‏BS203706
القول في تأويل قوله : أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُيُوبِ (78)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يكفرون بالله ورسوله سرًّا, ويظهرون الإيمان بهما لأهل الإيمان بهما جهرًا =(أن الله يعلم سرهم)، الذي يسرُّونه في أنفسهم، من الكفر به وبرسوله =(ونجواهم)، يقول: " ونجواهم "، إذا تناجوا بينهم بالطعن في الإسلام وأهله، وذكرِهم بغير ما ينبغي أن يُذكروا به, فيحذروا من الله عقوبته أن يحلَّها بهم، وسطوته أن يوقعها بهم، على كفرهم بالله وبرسوله، وعيبهم للإسلام وأهله, فينـزعوا عن ذلك ويتوبوا منه =(وأن الله علام الغيوب)، يقول: ألم يعلموا أن الله علام ما غاب عن أسماع خلقه وأبصارهم وحواسّهم، مما أكنّته نفوسهم, فلم يظهرْ على جوارحهم الظاهرة، فينهاهم ذلك عن خداع أوليائه بالنفاق والكذب, ويزجرهم عن إضمار غير ما يبدونه، وإظهار خلاف ما يعتقدونه؟ (53)------------------------الهوامش :(53) انظر تفسير "علام الغيوب" فيما سلف 11 : 238 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.BS203730

Référencé par

32 entrant
القول في تأويل قوله : أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُيُوبِ (78)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يكفرون بالله ورسوله سرًّا, ويظهرون الإيمان بهما لأهل الإيمان بهما جهرًا =(أن الله يعلم سرهم)، الذي يسرُّونه في أنفسهم، من الكفر به وبرسوله =(ونجواهم)، يقول: " ونجواهم "، إذا تناجوا بينهم بالطعن في الإسلام وأهله، وذكرِهم بغير ما ينبغي أن يُذكروا به, فيحذروا من الله عقوبته أن يحلَّها بهم، وسطوته أن يوقعها بهم، على كفرهم بالله وبرسوله، وعيبهم للإسلام وأهله, فينـزعوا عن ذلك ويتوبوا منه =(وأن الله علام الغيوب)، يقول: ألم يعلموا أن الله علام ما غاب عن أسماع خلقه وأبصارهم وحواسّهم، مما أكنّته نفوسهم, فلم يظهرْ على جوارحهم الظاهرة، فينهاهم ذلك عن خداع أوليائه بالنفاق والكذب, ويزجرهم عن إضمار غير ما يبدونه، وإظهار خلاف ما يعتقدونه؟ (53)------------------------الهوامش :(53) انظر تفسير "علام الغيوب" فيما سلف 11 : 238 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.
ثم ختم- سبحانه- هذه الآيات الكريمة، بتوبيخهم على إصرارهم على المعاصي، مع علمهم بأنه- عز وجل- عليم رقيب عليهم، ومطلع على أحوالهم فقال: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ.أى: ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله- تعالى- يعلم ما يسرونه في أنفسهم من نفاق، وما يتناجون به فيما بينهم من أقوال فاسدة، وأنه- سبحانه- لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟ بلى إنهم ليعلمون ذلك علم اليقين، ولكنهم لاستيلاء الهوى والشيطان عليهم، لم ينتفعوا بعلمهم.فالاستفهام في قوله: أَلَمْ يَعْلَمُوا.. للتوبيخ والتهديد والتقرير، وتنبيهم إلى أن الله عليم بأحوالهم، وسيجازيهم عليها.هذا، ومن الأحكام والآداب التي أخذها العلماء من هذه الآيات ما يأتى:1- وجوب الوفاء بالعهود، فإن نقض العهود، وخلف الوعد، والكذب كل ذلك يورث النفاق، فيجب على المسلم أن يبالغ في الاحتراز عنه، فإذا عاهد الله في أمر فليجتهد في الوفاء به.ومذهب الحسن البصري- رحمه الله- أنه يوجب النفاق لا محالة، وتمسك فيه بهذه الآية وبقوله صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صلى وصام وزعم أنه مؤمن: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» .2- أن للإمام أن يمتنع عن قبول الصدقة من صاحبها إذا رأى المصلحة في ذلك، اقتداء بما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم مع ثعلبة، فإنه لم يقبل منه الصدقة بعد أن جاء بها.قال الإمام الرازي: فإن قيل إن الله- تعالى- أمره- أى ثعلبة- بإخراج الصدقة فكيف يجوز من الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا يقبلها منه؟قلنا: لا يبعد أن يقال أنه- تعالى- منع رسوله عن قبول الصدقة منه على سبيل الإهانة له، ليعتبر غيره به، فلا يمتنع عن أداء الصدقات.ولا يبعد- أيضا- أنه إنما أتى بها على وجه الرياء لا على وجه الإخلاص وأعلم الله رسوله بذلك، فلم يقبل تلك الصدقة لهذا السبب.ويحتمل- أيضا- أنه- تعالى- لما قال: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وكان هذا المقصود غير حاصل في ثعلبة مع نفاقة، فلهذا السبب امتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخذ تلك الصدقة .3- أن النفس البشرية ضعيفة شحيحة- إلا من عصم الله.وأن مما يعين الإنسان على التغلب على هذا الضعف والشح، أن يوطن نفسه على طاعة الله، وأن يجبرها إجبارا على مخالفة الهوى والشيطان، وأن يؤثر ما عند الله على كل شيء من حطام الدنيا ...أما إذا ترك لنفسه أن تسير على هواها، فإنها ستورده المهالك، التي لن ينفع معها الندم، وستجعله أسير شهواته وأطماعه ونفاقه إلى أن يلقى الله، وصدق- سبحانه- حيث يقول:فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ، بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ.ثم حكى- سبحانه- موقف هؤلاء المنافقين من المؤمنين الصادقين الذين كانوا يبذلون أموالهم في سبيل الله، فقال- سبحانه:
ولهذا توعد من صدر منهم هذا الصنيع، بقوله‏:‏ ‏{‏أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ‏}‏ وسيجازيهم على ما عملوا من الأعمال التي يعلمها اللّه تعالى، وهذه الآيات نزلت في رجل من المنافقين يقال له ‏{‏ثعلبة‏}‏ جاء إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسأله أن يدعو اللّه له، أن يعطيه الله من فضله، وأنه إن أعطاه، ليتصدقن، ويصل الرحم، ويعين على النوائب، فدعا له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فكان له غنم، فلم تزل تتنامى، حتى خرج بها عن المدينة، فكان لا يحضر إلا بعض الصلوات الخمس، ثم أبعد، فكان لا يحضر إلا صلاة الجمعة، ثم كثرت فأبعد بها، فكان لا يحضر جمعة ولا جماعة‏.‏ففقده النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأخبر بحاله، فبعث من يأخذ الصدقات من أهلها، فمروا على ثعلبة، فقال‏:‏ ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، فلما لم يعطهم جاءوا فأخبروا بذلك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال‏:‏ ‏(‏يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة‏)‏ ثلاثًا‏.‏فلما نزلت هذه الآية فيه، وفي أمثاله، ذهب بها بعض أهله فبلغه إياها، فجاء بزكاته، فلم يقبلها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم جاء بها لأبي بكر بعد وفاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلم يقبلها، ثم جاء بها بعد أبي بكر لعمر فلم يقبلها، فيقال‏:‏ إنه هلك في زمن عثمان‏.‏

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Ne savent-ils pas qu'Allah connaît leur secret et leurs conversations confidentielles et qu'Allah connaît parfaitement les (choses) inconnaissables.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ