Entités

Et ils furent poursuivis, ici-bas, d'une malédiction, ainsi qu'au Jour de la Résurrection. En vérité, les 'Ad n'ont pas cru en leur Seigneur. Que s'éloignent (périssent) les 'Ad, peuple de Hud !

BE3459Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz12BS1835029
=ordre du aaya60BS10294
sourateHoûdBS10293
ثم ختم- سبحانه- قصتهم مع نبيهم في هذه السورة بقوله: وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ.والإتباع: اقتفاء أثر الشيء بحيث لا يفوته. يقال: أتبع فلان فلانا إذا اقتفى أثره لكي يدركه أو يسير على نهجه.واللعنة: الطرد بإهانة وتحقير.أى: أنهم هلكوا مشيعين ومتبوعين باللعن والطرد من رحمة الله في الدنيا والآخرة.وقوله: أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ، أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ تسجيل لحقيقة حالهم، ودعاء عليهم بدوام الهلاك، وتأكيد لسخط الله عليهم.أى: ألا إن قوم عاد كفروا بنعم ربهم عليهم، ألا سحقا وبعدا لهم عن رحمة الله، جزاء جحودهم للحق، وإصرارهم على الكفر، واستحبابهم العمى على الهدى.وتكرير حرف التنبيه «ألا» وإعادة لفظ «عاد» للمبالغة في تهويل حالهم وللحض على الاعتبار والاتعاظ بمآلهم.هذا، ومن العبر البارزة في هذه القصة: 1- أن الداعي إلى الله، عليه أن يذكر المدعوين بما يستثير مشاعرهم، ويحقق اطمئنانهم إليه، ويرغبهم في اتباع الحق، ببيان أن اتباعهم لهذا الحق سيؤدي إلى زيادة غناهم وقوتهم وأمنهم وسعادتهم.وأن الانحراف عنه سيؤدي إلى فقرهم وضعفهم وهلاكهم.انظر إلى قول هود- عليه السلام-: وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً، وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ، وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ.2- وأن الداعي إلى الله- تعالى- عند ما يخلص لله دعوته، ويعتمد عليه- سبحانه- في تبليغ رسالته، ويغار عليها كما يغار على عرضه أو أشد.فإنه في هذه الحالة سيقف في وجه الطغاة المناوئين للحق، كالطود الأشم، دون مبالاة بتهديدهم ووعيدهم.. لأنه قد أوى إلى ركن شديد.وهذه العبرة من أبرز العبر في قصة هود عليه السلام.ألا تراه وهو رجل فرد يواجه قوما غلاظا شدادا طغاة، إذا بطشوا بطشوا جبارين، يدلون بقوتهم ويقولون في زهو وغرور: من أشد منا قوة.ومع كل ذلك عند ما يتطاولون على عقيدته ويراهم قد أصروا على عصيانه.يواجههم بقوله: إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ...أرأيت كيف واجه هود- عليه السلام- هؤلاء الغلاظ الشداد بالحق الذي يؤمن به دون مبالاة بوعيدهم أو تهديدهم..؟وهكذا الإيمان بالحق عند ما يختلط بالقلب ... يجعل الإنسان يجهر به دون أن يخشى أحدا إلا الله- تعالى-.ثم واصلت السورة الكريمة حديثها عن قصص بعض الأنبياء مع أقوامهم فتحدثت عن قصة صالح- عليه السلام- مع قومه، فقال- تعالى-BS209394
وإتْباع اللعنة إيّاهم مستعار لإصابتها إيّاهم إصابة عاجلة دون تأخير كما يتبع الماشي بمن يلحقه . وممّا يزيد هذه الاستعارة حسناً ما فيها من المشاركة ومن مماثلة العقاب للجرم لأنّهم اتّبعوا الملعونين فأتبعوا باللّعنة .وبني فعل { أتبعوا } للمجهول إذْ لاَ غرض في بيان الفاعل ، ولم يسند الفعل إلى اللعنة مع استيفائه ذلك على وجه المجاز ليدل على أنّ إتْبَاعها لهم كان بأمر فاعل للإشعار بأنّها تبعتهم عقاباً من الله لا مجرّد مصادفة .واللّعنة : الطرد بإهانة وتحقير .وقرن الدنيا باسم الإشارة لقصد تهوين أمرها بالنّسبة إلى لعنة الآخرة ، كما في قول قيس بن الخطيممتى يأت هذا الموت لا يلف حاجة: ...لنفسي إلاّ قدْ قضيت قضاءها ... أومأ إلى أنّه لا يكترث بالموت ولا يهابه .وجملة { ألاَ إنّ عاداً كفروا ربّهم } مستأنفة ابتدائية افتتحت بحرف التنبيه لِتهويل الخبر ومؤكدة بحرف { إنّ } لإفادة التعليل بجملة { وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة } تعريضاً بالمشركين ليعتبروا بما أصاب عاداً .وعدّيَ { كفروا ربّهم } بدون حرف الجر لتضمينه معنى عَصَوْا في مقابلة { واتّبعوا أمر كلّ جبّارٍ عنيدٍ } ، أو لأنّ المراد تقدير مضاف ، أي نعمة ربّهم لأنّ مادّة الكفر لا تتعدّى إلى الذات وإنما تتعدى إلى أمر معنوي .وجملة { ألا بعداً لعاد } ابتدائية لإنشاء ذمّ لهم . وتقدّم الكلام على { بعْداً } عند قوله في قصّة نوح عليه السّلام { وقيل بعداً للقوم الظالمين } [ هود : 44 ].و { قوم هود } بيان ل ( عاد ) أو وصف ل ( عاد ) باعتبار ما في لفظ { قوم } من معنى الوصفية . وفائدة ذكره الإيماء إلى أنّ له أثراً في الذمّ بإعراضهم عن طاعة رسولهم ، فيكون تعريضاً بالمشركين من العرب ، وليس ذكره للاحتراز عن عاد أخرى وهم إرَم كما جوّزه صاحب «الكشاف» لأنّه لا يعرف في العرببِ عاد غير قوم هود وهم إرم ، قال تعالى : { ألم تر كيف فعل ربك بِعادٍ إرَم ذات العماد } [ الفجر : 6 ، 7 ].BS209398

Référencé par

33 entrant
ثم ختم- سبحانه- قصتهم مع نبيهم في هذه السورة بقوله: وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ.والإتباع: اقتفاء أثر الشيء بحيث لا يفوته. يقال: أتبع فلان فلانا إذا اقتفى أثره لكي يدركه أو يسير على نهجه.واللعنة: الطرد بإهانة وتحقير.أى: أنهم هلكوا مشيعين ومتبوعين باللعن والطرد من رحمة الله في الدنيا والآخرة.وقوله: أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ، أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ تسجيل لحقيقة حالهم، ودعاء عليهم بدوام الهلاك، وتأكيد لسخط الله عليهم.أى: ألا إن قوم عاد كفروا بنعم ربهم عليهم، ألا سحقا وبعدا لهم عن رحمة الله، جزاء جحودهم للحق، وإصرارهم على الكفر، واستحبابهم العمى على الهدى.وتكرير حرف التنبيه «ألا» وإعادة لفظ «عاد» للمبالغة في تهويل حالهم وللحض على الاعتبار والاتعاظ بمآلهم.هذا، ومن العبر البارزة في هذه القصة: 1- أن الداعي إلى الله، عليه أن يذكر المدعوين بما يستثير مشاعرهم، ويحقق اطمئنانهم إليه، ويرغبهم في اتباع الحق، ببيان أن اتباعهم لهذا الحق سيؤدي إلى زيادة غناهم وقوتهم وأمنهم وسعادتهم.وأن الانحراف عنه سيؤدي إلى فقرهم وضعفهم وهلاكهم.انظر إلى قول هود- عليه السلام-: وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً، وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ، وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ.2- وأن الداعي إلى الله- تعالى- عند ما يخلص لله دعوته، ويعتمد عليه- سبحانه- في تبليغ رسالته، ويغار عليها كما يغار على عرضه أو أشد.فإنه في هذه الحالة سيقف في وجه الطغاة المناوئين للحق، كالطود الأشم، دون مبالاة بتهديدهم ووعيدهم.. لأنه قد أوى إلى ركن شديد.وهذه العبرة من أبرز العبر في قصة هود عليه السلام.ألا تراه وهو رجل فرد يواجه قوما غلاظا شدادا طغاة، إذا بطشوا بطشوا جبارين، يدلون بقوتهم ويقولون في زهو وغرور: من أشد منا قوة.ومع كل ذلك عند ما يتطاولون على عقيدته ويراهم قد أصروا على عصيانه.يواجههم بقوله: إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ. مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ...أرأيت كيف واجه هود- عليه السلام- هؤلاء الغلاظ الشداد بالحق الذي يؤمن به دون مبالاة بوعيدهم أو تهديدهم..؟وهكذا الإيمان بالحق عند ما يختلط بالقلب ... يجعل الإنسان يجهر به دون أن يخشى أحدا إلا الله- تعالى-.ثم واصلت السورة الكريمة حديثها عن قصص بعض الأنبياء مع أقوامهم فتحدثت عن قصة صالح- عليه السلام- مع قومه، فقال- تعالى-
وإتْباع اللعنة إيّاهم مستعار لإصابتها إيّاهم إصابة عاجلة دون تأخير كما يتبع الماشي بمن يلحقه . وممّا يزيد هذه الاستعارة حسناً ما فيها من المشاركة ومن مماثلة العقاب للجرم لأنّهم اتّبعوا الملعونين فأتبعوا باللّعنة .وبني فعل { أتبعوا } للمجهول إذْ لاَ غرض في بيان الفاعل ، ولم يسند الفعل إلى اللعنة مع استيفائه ذلك على وجه المجاز ليدل على أنّ إتْبَاعها لهم كان بأمر فاعل للإشعار بأنّها تبعتهم عقاباً من الله لا مجرّد مصادفة .واللّعنة : الطرد بإهانة وتحقير .وقرن الدنيا باسم الإشارة لقصد تهوين أمرها بالنّسبة إلى لعنة الآخرة ، كما في قول قيس بن الخطيممتى يأت هذا الموت لا يلف حاجة: ...لنفسي إلاّ قدْ قضيت قضاءها ... أومأ إلى أنّه لا يكترث بالموت ولا يهابه .وجملة { ألاَ إنّ عاداً كفروا ربّهم } مستأنفة ابتدائية افتتحت بحرف التنبيه لِتهويل الخبر ومؤكدة بحرف { إنّ } لإفادة التعليل بجملة { وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة } تعريضاً بالمشركين ليعتبروا بما أصاب عاداً .وعدّيَ { كفروا ربّهم } بدون حرف الجر لتضمينه معنى عَصَوْا في مقابلة { واتّبعوا أمر كلّ جبّارٍ عنيدٍ } ، أو لأنّ المراد تقدير مضاف ، أي نعمة ربّهم لأنّ مادّة الكفر لا تتعدّى إلى الذات وإنما تتعدى إلى أمر معنوي .وجملة { ألا بعداً لعاد } ابتدائية لإنشاء ذمّ لهم . وتقدّم الكلام على { بعْداً } عند قوله في قصّة نوح عليه السّلام { وقيل بعداً للقوم الظالمين } [ هود : 44 ].و { قوم هود } بيان ل ( عاد ) أو وصف ل ( عاد ) باعتبار ما في لفظ { قوم } من معنى الوصفية . وفائدة ذكره الإيماء إلى أنّ له أثراً في الذمّ بإعراضهم عن طاعة رسولهم ، فيكون تعريضاً بالمشركين من العرب ، وليس ذكره للاحتراز عن عاد أخرى وهم إرَم كما جوّزه صاحب «الكشاف» لأنّه لا يعرف في العرببِ عاد غير قوم هود وهم إرم ، قال تعالى : { ألم تر كيف فعل ربك بِعادٍ إرَم ذات العماد } [ الفجر : 6 ، 7 ].

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant33
Total68

Traductions

🇫🇷 French
Et ils furent poursuivis, ici-bas, d'une malédiction, ainsi qu'au Jour de la Résurrection. En vérité, les 'Ad n'ont pas cru en leur Seigneur. Que s'éloignent (périssent) les 'Ad, peuple de Hud !
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ