Entités

Et avertis les gens du jour où le châtiment les atteindra et ceux qui auront été injustes diront : « Ô notre Seigneur accorde-nous un court délai, nous répondrons à Ton appel et suivrons les messagers. » - N'avez-vous pas juré auparavant que vous ne deviez jamais disparaître ?

BE3674Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz13BS1835297
=ordre du aaya44BS10939
sourateIbrâhîmBS10938
يقول تعالى ذكره: وأنذر يا محمد الناس الذين أرسلتك إليهم داعيا إلى الإسلام ما هو نازل بهم ، يوم يأتيهم عذاب الله في القيامة.( فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) يقول: فيقول الذين كفروا بربهم ، فظلموا بذلك أنفسهم ( رَبَّنَا أَخِّرْنَا ) أي أخِّر عنا عذابك ، وأمهلنا( إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ) الحقّ ، فنؤمن بك ، ولا نشرك بك شيئا ، ( وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ) يقولون: ونصدّق رسلك فنتبعهم على ما دعوتنا إليه من طاعتك واتباع أمرك.وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله ( وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ ) قال: يوم القيامة ( فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ) قال: مدّة يعملون فيها من الدنيا.حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ ) يقول: أنذرهم في الدنيا قبل أن يأتيهم العذاب.وقوله ( فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) رفع عطفا على قوله ( يَأْتِيهِمُ) في قوله ( يَأْتِيهِمُ العَذَابُ) وليس بجواب للأمر ، ولو كان جوابا لقوله ( وَأَنْذِرِ النَّاسَ ) جاز فيه الرفع والنصب. أما النصب فكما قال الشاعر:يــا نَــاقَ سِـيرِي عَنقَـا فَسِـيحاإلـــى سُـــلَيْمَانَ فَنَسْـــتَرِيحا (7)والرفع على الاستئناف. وذُكر عن العلاء بن سيابة أنه كان ينكر النصب في جواب الأمر بالفاء ، قال الفراء: وكان العلاء هو الذي علَّم معاذا وأصحابه.------------------------الهوامش :(7) هذا البيت من شواهد النحويين وهو لأبي النجم العجلي يخاطب ناقته في سيره إلى سليمان بن عبد الملك . وناق : منادي مرخم ، أي يا ناقة ، وعنقا : منصوب على أنه نائب عن المصدر ، أي صفة مصدر محذوف ، أي سيراد عنقا ، وهو ضرب من سير الدابة والإبل ، وهو سير مسيطر ، قال أبو النجم ... وأنشد البيت ، والفسيح : الواسع . نعت . والشاهد في " فنستريحا " حيث نصب ، لأنه جواب الأمر بالفاء ، وهذا بلا خلاف إلا ما نقل عن العلاء بن سيابة ، أنه كان لا يجيز ذلك ، وهو محجوج به . ( انظر فرائد القلائد للعيني : باب إعراب الفعل ) . وقال الفراء في معاني القرآن : ( الورقة 164 ) ، وقوله " يأتيهم العذاب فيقول " : رفع ، تابع ليأتيهم ، وليس بجواب الأمر ، ولو كان جوابا لجاز نسبه ورفعه ، كما قال الشاعر : يا ناق .... البيت . والرفع عن الاستئناف والأتناف بالفاء في جواب الأمر حسن. وكان شيخ لنا يقال له العلاء بن سيابة ، وهو الذي علم معاذا الهراء وأصحابه ، يقول : لا أنصب بالأمر .BS217030
ثم أمر الله تعالى- رسوله صلى الله عليه وسلم أن يحذر الناس من أهوال هذا اليوم، وأن يقدموا العمل الصالح الذي ينفعهم فقال- تعالى- وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ....والإنذار: التخويف من ارتكاب شيء تسوء عاقبته.والمراد بالناس: جميعهم، وقيل المراد بهم الكفار. ويبدو أن الأول أرجح لأن الإنذار يكون للمؤمن كما يكون للكافر، إلا أن المؤمن يستجيب للنصح فينجو من العقاب، والكافر لا يستجيب فيحل عليه العذاب.والمعنى: وخوف- أيها الرسول الكريم- الناس من أهوال يوم القيامة، ومرهم بأن يستعدوا له بالإيمان والعمل الصالح، من قبل أن يحل عذابه بالظالمين منهم فيقولون: يا ربنا أعدنا إلى الحياة مرة أخرى، وأخر أعمارنا وحسابنا إلى وقت قريب، حتى نستطيع فيه أن نستجيب لدعوتك التي تأمرنا بإخلاص العبادة لك، وأن نتبع رسلك في كل ما أمرونا به ونتدارك ما فرطنا فيه من أعمال الدنيا.قال الجمل: «وقوله: «يوم يأتيهم العذاب ... » مفعول ثان لأنذر على حذف المضاف، أى: أنذرهم أهواله وعظائمه، فهو مفعول به لا مفعول فيه، إذ لا إنذار في ذلك اليوم، وإنما الإنذار يقع في الدنيا..» .وإنما اقتصر- سبحانه- على ذكر إتيان العذاب في هذا اليوم. مع كون الثواب يحصل فيه- أيضا- لأن المقام مقام تهديد وزجر، فكان من المناسب ذكر أهواله وشدائده.وجمع لفظ الرسل فقال: «نجب دعوتك ونتبع الرسل» للإشارة إلى أن الرسل جميعا قد جاءوا برسالة واحدة في جوهرها وأصولها، وهي إخلاص العبادة لله- تعالى-، والدعوة إلى مكارم الأخلاق.وفي معنى هذه الآية الكريمة جاءت آيات كثيرة ومنها قوله- تعالى- حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ، كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ.وقوله- تعالى-: وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ» .وجملة «أو لم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال» مقول لقول محذوف.والزوال: الانتقال من مكان إلى آخر، أو من حال إلى حال، والمراد به هنا: انتقالهم من قبورهم إلى الحساب يوم القيامة.والمعنى: أن هؤلاء الظالمين عند ما يقولون يا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل.يقال لهم من قبل الله والملائكة على سبيل التوبيخ والتبكيت: أو لم تكونوا- أيها الظالمون- تقسمون بالأيمان المغلظة في الدنيا، بأنكم بعد موتكم ستبقون في قبوركم إلى أن تبلى أجسادكم، وأنه ليس بعد ذلك من بعث ولا حساب، ولا ثواب ولا عقاب.قال- تعالى- وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ.فالجملة الكريمة تحكى رفض مطالبهم بأبلغ أسلوب، حتى يزدادوا حزنا على حزنهم، وحسرة على حسرتهم.وجملة «مالكم من زوال» جواب القسم.BS217010
ولشدة ما أخبر الله تعالى [ به ] عنهم ، قال لرسوله : ( وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب ) .يقول تعالى مخبرا عن قيل الذين ظلموا أنفسهم عند معاينة العذاب : ( ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل ) كما قال تعالى : ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) [ المؤمنون : 99 ، 100 ] . وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ) [ المنافقون : 9 ، 10 ] وقال تعالى مخبرا عنهم في حال محشرهم : ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون ) [ السجدة : 12 ] وقال تعالى : ( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) [ الأنعام : 27 ، 28 ] وقال تعالى : ( وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ) [ فاطر : 37 ] .وقال تعالى رادا عليهم في قولهم هذا : ( أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ) أي : أولم تكونوا تحلفون من قبل هذه الحال : أنه لا زوال لكم عما أنتم فيه ، وأنه لا معاد ولا جزاء ، فذوقوا هذا بذاك .قال مجاهد وغيره : ( ما لكم من زوال ) أي : ما لكم من انتقال من الدنيا إلى الآخرة ، كما أخبر عنهم تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ) [ النحل : 38 ] .BS217022
{ وَأَنذِرِ الناس يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العذاب فَيَقُولُ الذين ظلموا رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرسل }.عطف على جملة { ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون } [ إبراهيم : 42 ] ، أي تَسَلّ عنهم ولاتملل من د عوتهم وأنذرهم .والناس يعم جميع البشر . والمقصود : الكافرون ، بقرينة قوله : يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا }. ولك أن تجعل الناس ناساً معهودين وهم المشركون .و { يوم يأتيهم العذاب }. منصوب على أنه مفعول ثاننٍ ل { أنذر } ، وهو مضاف إلى الجملة . وفعل الإنذار يتعدى إلى مفعول ثاننٍ على التوسع لتضمينه معنى التحذير ، كما في الحديث «ما من نبي إلا أنذر قومه الدجال» .وإتيان العذاب مستعمل في معنى وقوعه مجازاً مرسلاً .والعذاب : عذاب الآخرة ، أو عذاب الدنيا الذي هُدّد به المشركون . و { الذين ظلموا } : المشركون .وطلب تأخير العذاب إن كان مراداً به عذاب الآخرة فالتأخير بمعنى تأخير الحساب ، أي يقول الذين ظلموا : أرجعنا إلى الدنيا لنجيب دعوتك . وهذا كما في قوله تعالى : { رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت } [ سورة المؤمنون : 99 ، 100 ] ، فالتأخير مستعمل في الإعادة إلى الحياة الدنيا مجازاً مرسلاً بعلاقة الأول . والرسل جميع الرسل الذي جاءُوهم بدعوة الله .وإن حمل على عذاب الدنيا فالمعنى : أن المشركين يقولون ذلك حين يرون ابتداء العذاب فيهم . فالتأخير على هذا حقيقة . والرسل على هذا المحمل مستعمل في الواحد مجازاً ، والمراد به محمد .والقريب : القليل الزمن . شبه الزمان بالمسافة ، أي أخّرنا مقدار ما نجيب به دعوتك .{ أَوَلَمْ تكونوا أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ } { وَسَكَنتُمْ فِى مساكن الذين ظلموا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمثال }لما ذُكر قبل هذه الجملة طلب الذين ظلموا من ربهم تعين أن الكلام الواقع بعدها يتضمن الجواب عن طلبهم فهو بتقدير قول محذوف ، أي يقال لهم . وقد عُدل عن الجواب بالإجابة أو الرفض إلى التقرير والتوبيخ لأن ذلك يستلزم رفض ما سألوه .وافتتحت جملة الجواب بواو العطف تنبيهاً على معطوف عليه مقدر هو رفض ما سَألوه ، حُذف إيجازاً لأن شأن مستحق التوبيخ أن لا يعطى سؤله . التقدير كلا وألَم تكونوا أقسمتم . . الخ .والزوال : الانتقال من المكان . وأريد به هنا الزوال من القبور إلى الحساب .وحذف متعلق { زوال } لظهور المراد ، قال تعالى : { وأقسموا بالله جهَد أيمانهم لا يبعث الله من يموت } [ سورة النحل : 38 ].وجملة { ما لكم من زوال } بيان لجملة { أقسمتم }. وليست على تقدير قول محذوف ولذلك لم يسرع فيها طريق ضمير المتكلم فلم يقل : ما لنا من زوال ، بل جيء بضمير الخطاب المناسب لقوله : { أولم تكونوا أقسمتم }.وهذا القسم قد يكون صادر من جميع الظالمين حين كانوا في الدنيا لأنهم كانوا يتلقون تعاليم واحدة في الشرك يتلقاها الخلف عن سلفهم .ويجوز أن يكون ذلك صادراً من معظم هذه الأمم أو بعضها ولكن بقيتهم مضمرون لمعنى هذا القسم .وكذلك الخطاب في قوله : { وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم } فإنه يعم جميع أمم الشرك عدا الأمة الأولى منهم . وهذا من تخصيص العموم بالعقل إذ لا بد أن تكون الأمة الأولى من أهل الشرك لم تسكن في مساكن مشركين .BS217014

Référencé par

33 entrant
ثم أمر الله تعالى- رسوله صلى الله عليه وسلم أن يحذر الناس من أهوال هذا اليوم، وأن يقدموا العمل الصالح الذي ينفعهم فقال- تعالى- وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ....والإنذار: التخويف من ارتكاب شيء تسوء عاقبته.والمراد بالناس: جميعهم، وقيل المراد بهم الكفار. ويبدو أن الأول أرجح لأن الإنذار يكون للمؤمن كما يكون للكافر، إلا أن المؤمن يستجيب للنصح فينجو من العقاب، والكافر لا يستجيب فيحل عليه العذاب.والمعنى: وخوف- أيها الرسول الكريم- الناس من أهوال يوم القيامة، ومرهم بأن يستعدوا له بالإيمان والعمل الصالح، من قبل أن يحل عذابه بالظالمين منهم فيقولون: يا ربنا أعدنا إلى الحياة مرة أخرى، وأخر أعمارنا وحسابنا إلى وقت قريب، حتى نستطيع فيه أن نستجيب لدعوتك التي تأمرنا بإخلاص العبادة لك، وأن نتبع رسلك في كل ما أمرونا به ونتدارك ما فرطنا فيه من أعمال الدنيا.قال الجمل: «وقوله: «يوم يأتيهم العذاب ... » مفعول ثان لأنذر على حذف المضاف، أى: أنذرهم أهواله وعظائمه، فهو مفعول به لا مفعول فيه، إذ لا إنذار في ذلك اليوم، وإنما الإنذار يقع في الدنيا..» .وإنما اقتصر- سبحانه- على ذكر إتيان العذاب في هذا اليوم. مع كون الثواب يحصل فيه- أيضا- لأن المقام مقام تهديد وزجر، فكان من المناسب ذكر أهواله وشدائده.وجمع لفظ الرسل فقال: «نجب دعوتك ونتبع الرسل» للإشارة إلى أن الرسل جميعا قد جاءوا برسالة واحدة في جوهرها وأصولها، وهي إخلاص العبادة لله- تعالى-، والدعوة إلى مكارم الأخلاق.وفي معنى هذه الآية الكريمة جاءت آيات كثيرة ومنها قوله- تعالى- حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ، كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ.وقوله- تعالى-: وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ» .وجملة «أو لم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال» مقول لقول محذوف.والزوال: الانتقال من مكان إلى آخر، أو من حال إلى حال، والمراد به هنا: انتقالهم من قبورهم إلى الحساب يوم القيامة.والمعنى: أن هؤلاء الظالمين عند ما يقولون يا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل.يقال لهم من قبل الله والملائكة على سبيل التوبيخ والتبكيت: أو لم تكونوا- أيها الظالمون- تقسمون بالأيمان المغلظة في الدنيا، بأنكم بعد موتكم ستبقون في قبوركم إلى أن تبلى أجسادكم، وأنه ليس بعد ذلك من بعث ولا حساب، ولا ثواب ولا عقاب.قال- تعالى- وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ.فالجملة الكريمة تحكى رفض مطالبهم بأبلغ أسلوب، حتى يزدادوا حزنا على حزنهم، وحسرة على حسرتهم.وجملة «مالكم من زوال» جواب القسم.
ولشدة ما أخبر الله تعالى [ به ] عنهم ، قال لرسوله : ( وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب ) .يقول تعالى مخبرا عن قيل الذين ظلموا أنفسهم عند معاينة العذاب : ( ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل ) كما قال تعالى : ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) [ المؤمنون : 99 ، 100 ] . وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ) [ المنافقون : 9 ، 10 ] وقال تعالى مخبرا عنهم في حال محشرهم : ( ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون ) [ السجدة : 12 ] وقال تعالى : ( ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) [ الأنعام : 27 ، 28 ] وقال تعالى : ( وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير ) [ فاطر : 37 ] .وقال تعالى رادا عليهم في قولهم هذا : ( أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ) أي : أولم تكونوا تحلفون من قبل هذه الحال : أنه لا زوال لكم عما أنتم فيه ، وأنه لا معاد ولا جزاء ، فذوقوا هذا بذاك .قال مجاهد وغيره : ( ما لكم من زوال ) أي : ما لكم من انتقال من الدنيا إلى الآخرة ، كما أخبر عنهم تعالى : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ) [ النحل : 38 ] .
يقول تعالى ذكره: وأنذر يا محمد الناس الذين أرسلتك إليهم داعيا إلى الإسلام ما هو نازل بهم ، يوم يأتيهم عذاب الله في القيامة.( فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) يقول: فيقول الذين كفروا بربهم ، فظلموا بذلك أنفسهم ( رَبَّنَا أَخِّرْنَا ) أي أخِّر عنا عذابك ، وأمهلنا( إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ) الحقّ ، فنؤمن بك ، ولا نشرك بك شيئا ، ( وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ) يقولون: ونصدّق رسلك فنتبعهم على ما دعوتنا إليه من طاعتك واتباع أمرك.وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله ( وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ ) قال: يوم القيامة ( فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ) قال: مدّة يعملون فيها من الدنيا.حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ ) يقول: أنذرهم في الدنيا قبل أن يأتيهم العذاب.وقوله ( فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا ) رفع عطفا على قوله ( يَأْتِيهِمُ) في قوله ( يَأْتِيهِمُ العَذَابُ) وليس بجواب للأمر ، ولو كان جوابا لقوله ( وَأَنْذِرِ النَّاسَ ) جاز فيه الرفع والنصب. أما النصب فكما قال الشاعر:يــا نَــاقَ سِـيرِي عَنقَـا فَسِـيحاإلـــى سُـــلَيْمَانَ فَنَسْـــتَرِيحا (7)والرفع على الاستئناف. وذُكر عن العلاء بن سيابة أنه كان ينكر النصب في جواب الأمر بالفاء ، قال الفراء: وكان العلاء هو الذي علَّم معاذا وأصحابه.------------------------الهوامش :(7) هذا البيت من شواهد النحويين وهو لأبي النجم العجلي يخاطب ناقته في سيره إلى سليمان بن عبد الملك . وناق : منادي مرخم ، أي يا ناقة ، وعنقا : منصوب على أنه نائب عن المصدر ، أي صفة مصدر محذوف ، أي سيراد عنقا ، وهو ضرب من سير الدابة والإبل ، وهو سير مسيطر ، قال أبو النجم ... وأنشد البيت ، والفسيح : الواسع . نعت . والشاهد في " فنستريحا " حيث نصب ، لأنه جواب الأمر بالفاء ، وهذا بلا خلاف إلا ما نقل عن العلاء بن سيابة ، أنه كان لا يجيز ذلك ، وهو محجوج به . ( انظر فرائد القلائد للعيني : باب إعراب الفعل ) . وقال الفراء في معاني القرآن : ( الورقة 164 ) ، وقوله " يأتيهم العذاب فيقول " : رفع ، تابع ليأتيهم ، وليس بجواب الأمر ، ولو كان جوابا لجاز نسبه ورفعه ، كما قال الشاعر : يا ناق .... البيت . والرفع عن الاستئناف والأتناف بالفاء في جواب الأمر حسن. وكان شيخ لنا يقال له العلاء بن سيابة ، وهو الذي علم معاذا الهراء وأصحابه ، يقول : لا أنصب بالأمر .
{ وَأَنذِرِ الناس يَوْمَ يَأْتِيهِمُ العذاب فَيَقُولُ الذين ظلموا رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرسل }.عطف على جملة { ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون } [ إبراهيم : 42 ] ، أي تَسَلّ عنهم ولاتملل من د عوتهم وأنذرهم .والناس يعم جميع البشر . والمقصود : الكافرون ، بقرينة قوله : يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا }. ولك أن تجعل الناس ناساً معهودين وهم المشركون .و { يوم يأتيهم العذاب }. منصوب على أنه مفعول ثاننٍ ل { أنذر } ، وهو مضاف إلى الجملة . وفعل الإنذار يتعدى إلى مفعول ثاننٍ على التوسع لتضمينه معنى التحذير ، كما في الحديث «ما من نبي إلا أنذر قومه الدجال» .وإتيان العذاب مستعمل في معنى وقوعه مجازاً مرسلاً .والعذاب : عذاب الآخرة ، أو عذاب الدنيا الذي هُدّد به المشركون . و { الذين ظلموا } : المشركون .وطلب تأخير العذاب إن كان مراداً به عذاب الآخرة فالتأخير بمعنى تأخير الحساب ، أي يقول الذين ظلموا : أرجعنا إلى الدنيا لنجيب دعوتك . وهذا كما في قوله تعالى : { رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت } [ سورة المؤمنون : 99 ، 100 ] ، فالتأخير مستعمل في الإعادة إلى الحياة الدنيا مجازاً مرسلاً بعلاقة الأول . والرسل جميع الرسل الذي جاءُوهم بدعوة الله .وإن حمل على عذاب الدنيا فالمعنى : أن المشركين يقولون ذلك حين يرون ابتداء العذاب فيهم . فالتأخير على هذا حقيقة . والرسل على هذا المحمل مستعمل في الواحد مجازاً ، والمراد به محمد .والقريب : القليل الزمن . شبه الزمان بالمسافة ، أي أخّرنا مقدار ما نجيب به دعوتك .{ أَوَلَمْ تكونوا أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ } { وَسَكَنتُمْ فِى مساكن الذين ظلموا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمثال }لما ذُكر قبل هذه الجملة طلب الذين ظلموا من ربهم تعين أن الكلام الواقع بعدها يتضمن الجواب عن طلبهم فهو بتقدير قول محذوف ، أي يقال لهم . وقد عُدل عن الجواب بالإجابة أو الرفض إلى التقرير والتوبيخ لأن ذلك يستلزم رفض ما سألوه .وافتتحت جملة الجواب بواو العطف تنبيهاً على معطوف عليه مقدر هو رفض ما سَألوه ، حُذف إيجازاً لأن شأن مستحق التوبيخ أن لا يعطى سؤله . التقدير كلا وألَم تكونوا أقسمتم . . الخ .والزوال : الانتقال من المكان . وأريد به هنا الزوال من القبور إلى الحساب .وحذف متعلق { زوال } لظهور المراد ، قال تعالى : { وأقسموا بالله جهَد أيمانهم لا يبعث الله من يموت } [ سورة النحل : 38 ].وجملة { ما لكم من زوال } بيان لجملة { أقسمتم }. وليست على تقدير قول محذوف ولذلك لم يسرع فيها طريق ضمير المتكلم فلم يقل : ما لنا من زوال ، بل جيء بضمير الخطاب المناسب لقوله : { أولم تكونوا أقسمتم }.وهذا القسم قد يكون صادر من جميع الظالمين حين كانوا في الدنيا لأنهم كانوا يتلقون تعاليم واحدة في الشرك يتلقاها الخلف عن سلفهم .ويجوز أن يكون ذلك صادراً من معظم هذه الأمم أو بعضها ولكن بقيتهم مضمرون لمعنى هذا القسم .وكذلك الخطاب في قوله : { وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم } فإنه يعم جميع أمم الشرك عدا الأمة الأولى منهم . وهذا من تخصيص العموم بالعقل إذ لا بد أن تكون الأمة الأولى من أهل الشرك لم تسكن في مساكن مشركين .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Et avertis les gens du jour où le châtiment les atteindra et ceux qui auront été injustes diront : « Ô notre Seigneur accorde-nous un court délai, nous répondrons à Ton appel et suivrons les messagers. » - N'avez-vous pas juré auparavant que vous ne deviez jamais disparaître ?
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ