Entités

Quant à Mes serviteurs, tu n'as aucun pouvoir sur eux. » Et ton Seigneur suffit pour les protéger !

BE3949Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz15BS1835599
=ordre du aaya65BS11764
sourateEL IçrâBS11763
وقال- سبحانه- إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ، إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ .والإضافة في قوله إِنَّ عِبادِي ... للتشريف والتكريم حيث خصهم- سبحانه- بهذا اللون من الرعاية والحماية.وقوله وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا أى: وكفى بربك وكيلا يتوكلون عليه، ويفوضون إليه أمورهم، ويعتصمون به لكي يقيهم وساوس الشيطان ونزغاته.قال الإمام ابن كثير: قوله: وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا أى: حافظا ومؤيدا ونصيرا.روى الإمام أحمد عن أبى هريرة أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن لينضى شيطانه- أى ليقهره- كما ينضى أحدكم بعيره في السفر» .وقال الجمل في حاشيته: وهذه الآية تدل على أن المعصوم من عصمه الله. وأن الإنسان لا يمكنه أن يحترز بنفسه عن مواقع الضلال، لأنه لو كان الإقدام على الحق، والإحجام عن الباطل إنما يحصل للإنسان من نفسه، لوجب أن يقال: وكفى بالإنسان نفسه في الاحتراز عن الشيطان. فلما لم يقل ذلك، بل قال: وكفى بربك وكيلا. علمنا أن الكل من الله. ولهذا قال المحققون: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعته إلا بقوته. .وبعد أن بين- سبحانه- لبنى آدم ما يبيته إبليس من عداوة وبغضاء، أتبع ذلك ببيان جانب من نعمه- تعالى- عليهم في البر والبحر وفي السراء والضراء فقال- عز وجل-:BS226306
وجملة { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } من تمام الكلام المحكي ب { قال اذهب } [ الإسراء : 63 ]. وهي جملة مستأنفة استئنافاً بيانياً ناشئاً عن قوله : { فمن تبعك منهم } [ الإسراء : 63 ] وقوله : { واستفزز من استطعت منهم } [ الإسراء : 64 ] ، فإن مفهوم { من تبعك } و { من استطعت } [ الإسراء : 64 ] ذريّة من قبيل مفهوم الصفة فيفيد أن فريقاً من درية آدم لا يتبع إبليس فلا يحتنكه . وهذا المفهوم يفيد أن الله قد عصم أو حفظ هذا الفريق من الشيطان ، وذلك يثير سؤالاً في خاطر إبليس ليعلم الحائل بينه وبين ذلك الفريق بعد أن علم في نفسه علماً إجمالياً أن فريقاً لا يحتنكه لقوله : { لأحتنكن ذريته إلا قليلاً } [ الإسراء : 62 ]. فوقعت الإشارة إلى تعيين هذا الفريق بالوصف وبالسبب .فأما الوصف ففي قوله : { عبادي } المفيد أنهم تمحضوا لعبودية الله تعالى كما تدل عليه الإضافة ، فعلم أن من عبدوا الأصنام والجن وأعرضوا عن عبودية الله تعالى ليسوا من أولئك .وأما السبب ففي قوله : { وكفى بربك وكيلاً } المفيد أنهم توكلوا على الله واستعاذوا به من الشيطان ، فكان خير وكيل لهم إذ حاطهم من الشيطان وحفظهم منه .وفي هذا التوكل مراتب من الانفلات عن احتناك الشيطان ، وهي مراتب المؤمنين من الأخذ بطاعة الله كما هو الحق عند أهل السنّة .فالسلطان المنفي في قوله : { ليس لك عليهم سلطان } هو الحكم المستمر بحيث يكونون رعيته ومن جنده . وأما غيرهم فقد يستهويهم الشيطان ولكنهم لا يلبثون أن يثوبوا إلى الصالحات ، وكفاك من ذلك دوام توحيدهم لله ، وتصديقهم رسوله ، واعتبارهم أنفسهم عباداً لله متطلبين شكر نعمته ، فشتان بينهم وبين أهل الشرك وإن سخفت في شأنهم عقيدَةُ أهل الاعتزال . وقد تقدم معنى هذا عند قوله تعالى : { إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون } في سورة [ النحل : 99 ، 100 ].فالمؤمن لا يتولى الشيطانَ أبداً ولكنه قد ينخدع لوسواسه ، وهو مع ذلك يلعنه فيما أوقعه فيه من الكبائر ، وبمقدار ذلك الانخداع يقترب من سلطانه . وهذا معنى قول النبي في خطبة حجة الوداع : إن الشيطان قد يئس أن يُعبد في بلدكم هذا ولكنه قد رضي بما دون ذلك مما تحقرون من أعمالكم .فجملة وكفى بربك وكيلاً } يجوز أن تكون تكملة لتوبيخ الشيطان ، فيكون كاف الخطاب ضمير الشيطان تسجيلاً عليه بأنه عبدُ الله ، ويجوز أن تكون معترضة في آخر الكلام فتكون كاف الخطاب ضمير النبي صلى الله عليه وسلم تقريباً للنبيء بالإضافة إلى ضمير الله . ومآل المعنى على الوجهين واحد وإن اختلف الاعتبار .BS226310

Référencé par

33 entrant
وقال- سبحانه- إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ، إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ .والإضافة في قوله إِنَّ عِبادِي ... للتشريف والتكريم حيث خصهم- سبحانه- بهذا اللون من الرعاية والحماية.وقوله وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا أى: وكفى بربك وكيلا يتوكلون عليه، ويفوضون إليه أمورهم، ويعتصمون به لكي يقيهم وساوس الشيطان ونزغاته.قال الإمام ابن كثير: قوله: وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا أى: حافظا ومؤيدا ونصيرا.روى الإمام أحمد عن أبى هريرة أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن لينضى شيطانه- أى ليقهره- كما ينضى أحدكم بعيره في السفر» .وقال الجمل في حاشيته: وهذه الآية تدل على أن المعصوم من عصمه الله. وأن الإنسان لا يمكنه أن يحترز بنفسه عن مواقع الضلال، لأنه لو كان الإقدام على الحق، والإحجام عن الباطل إنما يحصل للإنسان من نفسه، لوجب أن يقال: وكفى بالإنسان نفسه في الاحتراز عن الشيطان. فلما لم يقل ذلك، بل قال: وكفى بربك وكيلا. علمنا أن الكل من الله. ولهذا قال المحققون: لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعته إلا بقوته. .وبعد أن بين- سبحانه- لبنى آدم ما يبيته إبليس من عداوة وبغضاء، أتبع ذلك ببيان جانب من نعمه- تعالى- عليهم في البر والبحر وفي السراء والضراء فقال- عز وجل-:
وجملة { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } من تمام الكلام المحكي ب { قال اذهب } [ الإسراء : 63 ]. وهي جملة مستأنفة استئنافاً بيانياً ناشئاً عن قوله : { فمن تبعك منهم } [ الإسراء : 63 ] وقوله : { واستفزز من استطعت منهم } [ الإسراء : 64 ] ، فإن مفهوم { من تبعك } و { من استطعت } [ الإسراء : 64 ] ذريّة من قبيل مفهوم الصفة فيفيد أن فريقاً من درية آدم لا يتبع إبليس فلا يحتنكه . وهذا المفهوم يفيد أن الله قد عصم أو حفظ هذا الفريق من الشيطان ، وذلك يثير سؤالاً في خاطر إبليس ليعلم الحائل بينه وبين ذلك الفريق بعد أن علم في نفسه علماً إجمالياً أن فريقاً لا يحتنكه لقوله : { لأحتنكن ذريته إلا قليلاً } [ الإسراء : 62 ]. فوقعت الإشارة إلى تعيين هذا الفريق بالوصف وبالسبب .فأما الوصف ففي قوله : { عبادي } المفيد أنهم تمحضوا لعبودية الله تعالى كما تدل عليه الإضافة ، فعلم أن من عبدوا الأصنام والجن وأعرضوا عن عبودية الله تعالى ليسوا من أولئك .وأما السبب ففي قوله : { وكفى بربك وكيلاً } المفيد أنهم توكلوا على الله واستعاذوا به من الشيطان ، فكان خير وكيل لهم إذ حاطهم من الشيطان وحفظهم منه .وفي هذا التوكل مراتب من الانفلات عن احتناك الشيطان ، وهي مراتب المؤمنين من الأخذ بطاعة الله كما هو الحق عند أهل السنّة .فالسلطان المنفي في قوله : { ليس لك عليهم سلطان } هو الحكم المستمر بحيث يكونون رعيته ومن جنده . وأما غيرهم فقد يستهويهم الشيطان ولكنهم لا يلبثون أن يثوبوا إلى الصالحات ، وكفاك من ذلك دوام توحيدهم لله ، وتصديقهم رسوله ، واعتبارهم أنفسهم عباداً لله متطلبين شكر نعمته ، فشتان بينهم وبين أهل الشرك وإن سخفت في شأنهم عقيدَةُ أهل الاعتزال . وقد تقدم معنى هذا عند قوله تعالى : { إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون } في سورة [ النحل : 99 ، 100 ].فالمؤمن لا يتولى الشيطانَ أبداً ولكنه قد ينخدع لوسواسه ، وهو مع ذلك يلعنه فيما أوقعه فيه من الكبائر ، وبمقدار ذلك الانخداع يقترب من سلطانه . وهذا معنى قول النبي في خطبة حجة الوداع : إن الشيطان قد يئس أن يُعبد في بلدكم هذا ولكنه قد رضي بما دون ذلك مما تحقرون من أعمالكم .فجملة وكفى بربك وكيلاً } يجوز أن تكون تكملة لتوبيخ الشيطان ، فيكون كاف الخطاب ضمير الشيطان تسجيلاً عليه بأنه عبدُ الله ، ويجوز أن تكون معترضة في آخر الكلام فتكون كاف الخطاب ضمير النبي صلى الله عليه وسلم تقريباً للنبيء بالإضافة إلى ضمير الله . ومآل المعنى على الوجهين واحد وإن اختلف الاعتبار .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Quant à Mes serviteurs, tu n'as aucun pouvoir sur eux. » Et ton Seigneur suffit pour les protéger !
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا