Entités

Et les criminels verront le Feu. Ils seront alors convaincus qu'ils y tomberont et n'en trouveront pas d'échappatoire.

BE3988Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz15BS1835703
=ordre du aaya53BS11881
sourateEl KehfBS11880
ثم بين- سبحانه- حالة المجرمين عند ما يبصرون النار فقال: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً.ورأى هنا بصرية. والظن بمعنى اليقين والعلم، لأنهم أبصروا الحقائق، وشاهدوا واقعهم الأليم مشاهدة لا لبس فيها ولا خفاء.أى: وشاهد المجرمون بأعينهم النار، فأيقنوا أنهم مخالطوها وواقعون فيها. بسبب سوء أعمالهم، وانكشاف الحقائق أمامهم، ولم يجدوا عنها مصرفا أى مكانا ينصرفون إليه، ويعتصمون به ليتخذوه ملجأ لهم منها.فالمصرف: اسم مكان للجهة التي ينصرف إليها الإنسان للنجاة من ضر أحاط به.وعبر- سبحانه- عن رؤيتهم للنار بالفعل الماضي، لتحقق الوقوع.وقال- سبحانه- وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ فوضع المظهر موضع المضمر، لتسجيل الإجرام عليهم، ولزيادة الذم لهم.وقد ذكر- سبحانه- هنا أن المجرمين يرون النار، وذكر في آية أخرى أنها تراهم- أيضا- قال- تعالى-: إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً .وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت لنا فسوق إبليس عن أمر ربه، وحذرتنا من اتخاذه وليا، ومن الانقياد لوسوسته وإغراءاته، كما حكت لنا جانبا من أحوال المشركين وشركائهم، وكيف أن الشركاء قد تخلوا عن عابديهم في هذا اليوم العصيب، بعد أن أحاطت النار بالجميع، وأيقن المجرمون أنه لا فكاك لهم منها، ولا نجاة لهم من لهيبها.نسأل الله- تعالى- بفضله وكرمه أن ينجينا من هذا الموقف الرهيب.ثم مدحت السورة الكريمة القرآن، فوصفته بأن الله- تعالى- قد أكثر فيه من ضرب الأمثال، ونوعها لتشمل جميع الأحوال، وبينت سنة الله- تعالى- في الأمم السابقة، كما بينت وظيفة الرسل- عليهم الصلاة والسلام- وسوء عاقبة المكذبين لهم، ومظاهر رحمة الله- تعالى- بالناس.استمع إلى السورة الكريمة وهي تحكى كل هذه المعاني بأسلوبها البليغ المؤثر فتقول:BS227930
وقوله : ( ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ) أي : إنهم لما عاينوا جهنم حين جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك ، فإذا رأى المجرمون النار ، تحققوا لا محالة أنهم مواقعوها ؛ ليكون ذلك من باب تعجيل الهم والحزن لهم ، فإن توقع العذاب والخوف منه قبل وقوعه ، عذاب ناجز .( ولم يجدوا عنها مصرفا ) أي : ليس لهم طريق يعدل بهم عنها ولا بد لهم منها .قال ابن جرير : حدثني يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الكافر يرى جهنم ، فيظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة "وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ينصب الكافر مقدار خمسين ألف سنة ، كما لم يعمل في الدنيا ، وإن الكافر ليرى جهنم ، ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة " .BS227942
القول في تأويل قوله : ( وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ ) يقول: وعاين المشركون النار يومئذ ( فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا ) يقول: فعلموا أنهم داخلوها.كما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : ( فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا ) قال: علموا.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " إنَّ الكافرَ يَرَى جَهَنَّمَ فَيَظُنُّ أنَّها مُوَاقعَتُهُ منْ مَسيرَةِ أرْبَعينَ سَنَة ".وقوله: ( وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا ) يقول:ولم يجدوا عن النار التي رأوا معدلا يعدلون عنها إليه. يقول: لم يجدوا من مواقعتها بدّا، لأن الله قد حتم عليهم ذلك ، ومن المصرف بمعنى المعدل قول أبي كبير الهذليّ:أزُهَـيْرُ هَـلْ عَـنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَصْرِفِأمْ لا خُـــلُودَ لبـــاذِلٍ مُتَكَــلِّفِ (5)------------------------الهوامش:(5) البيت لأبي كبير الهذلي ، وهو في القسم الثاني من ديوان الهذليين طبعة دار الكتب ص 104 مطلع قصيدة له . وهو من شواهد أبي عبيدة في ( مجاز القرآن : 1 : 407 ) قال في تفسير قوله تعالى : " ولم يجدوا عنها مصرفا" : أي معدلا . وقال أبو كبر الهذلي : أزهير . . . إلخ البيت .BS227950

Référencé par

33 entrant
وقوله : ( ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ) أي : إنهم لما عاينوا جهنم حين جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك ، فإذا رأى المجرمون النار ، تحققوا لا محالة أنهم مواقعوها ؛ ليكون ذلك من باب تعجيل الهم والحزن لهم ، فإن توقع العذاب والخوف منه قبل وقوعه ، عذاب ناجز .( ولم يجدوا عنها مصرفا ) أي : ليس لهم طريق يعدل بهم عنها ولا بد لهم منها .قال ابن جرير : حدثني يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الكافر يرى جهنم ، فيظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة "وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ينصب الكافر مقدار خمسين ألف سنة ، كما لم يعمل في الدنيا ، وإن الكافر ليرى جهنم ، ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة " .
القول في تأويل قوله : ( وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ ) يقول: وعاين المشركون النار يومئذ ( فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا ) يقول: فعلموا أنهم داخلوها.كما حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله : ( فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا ) قال: علموا.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: " إنَّ الكافرَ يَرَى جَهَنَّمَ فَيَظُنُّ أنَّها مُوَاقعَتُهُ منْ مَسيرَةِ أرْبَعينَ سَنَة ".وقوله: ( وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا ) يقول:ولم يجدوا عن النار التي رأوا معدلا يعدلون عنها إليه. يقول: لم يجدوا من مواقعتها بدّا، لأن الله قد حتم عليهم ذلك ، ومن المصرف بمعنى المعدل قول أبي كبير الهذليّ:أزُهَـيْرُ هَـلْ عَـنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَصْرِفِأمْ لا خُـــلُودَ لبـــاذِلٍ مُتَكَــلِّفِ (5)------------------------الهوامش:(5) البيت لأبي كبير الهذلي ، وهو في القسم الثاني من ديوان الهذليين طبعة دار الكتب ص 104 مطلع قصيدة له . وهو من شواهد أبي عبيدة في ( مجاز القرآن : 1 : 407 ) قال في تفسير قوله تعالى : " ولم يجدوا عنها مصرفا" : أي معدلا . وقال أبو كبر الهذلي : أزهير . . . إلخ البيت .
ثم بين- سبحانه- حالة المجرمين عند ما يبصرون النار فقال: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً.ورأى هنا بصرية. والظن بمعنى اليقين والعلم، لأنهم أبصروا الحقائق، وشاهدوا واقعهم الأليم مشاهدة لا لبس فيها ولا خفاء.أى: وشاهد المجرمون بأعينهم النار، فأيقنوا أنهم مخالطوها وواقعون فيها. بسبب سوء أعمالهم، وانكشاف الحقائق أمامهم، ولم يجدوا عنها مصرفا أى مكانا ينصرفون إليه، ويعتصمون به ليتخذوه ملجأ لهم منها.فالمصرف: اسم مكان للجهة التي ينصرف إليها الإنسان للنجاة من ضر أحاط به.وعبر- سبحانه- عن رؤيتهم للنار بالفعل الماضي، لتحقق الوقوع.وقال- سبحانه- وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ فوضع المظهر موضع المضمر، لتسجيل الإجرام عليهم، ولزيادة الذم لهم.وقد ذكر- سبحانه- هنا أن المجرمين يرون النار، وذكر في آية أخرى أنها تراهم- أيضا- قال- تعالى-: إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً .وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت لنا فسوق إبليس عن أمر ربه، وحذرتنا من اتخاذه وليا، ومن الانقياد لوسوسته وإغراءاته، كما حكت لنا جانبا من أحوال المشركين وشركائهم، وكيف أن الشركاء قد تخلوا عن عابديهم في هذا اليوم العصيب، بعد أن أحاطت النار بالجميع، وأيقن المجرمون أنه لا فكاك لهم منها، ولا نجاة لهم من لهيبها.نسأل الله- تعالى- بفضله وكرمه أن ينجينا من هذا الموقف الرهيب.ثم مدحت السورة الكريمة القرآن، فوصفته بأن الله- تعالى- قد أكثر فيه من ضرب الأمثال، ونوعها لتشمل جميع الأحوال، وبينت سنة الله- تعالى- في الأمم السابقة، كما بينت وظيفة الرسل- عليهم الصلاة والسلام- وسوء عاقبة المكذبين لهم، ومظاهر رحمة الله- تعالى- بالناس.استمع إلى السورة الكريمة وهي تحكى كل هذه المعاني بأسلوبها البليغ المؤثر فتقول:

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Et les criminels verront le Feu. Ils seront alors convaincus qu'ils y tomberont et n'en trouveront pas d'échappatoire.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا