Entités

Nous t'apporterons assurément une magie semblable. Fixe entre nous et toi un rendez-vous auquel ni nous ni toi ne manquerons, dans un lieu convenable. »

BE4227Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz16BS1835886
=ordre du aaya58BS12598
sourateTa-HaBS12597
وقوله: فَلَنَأْتِيَنَّكَ ... جواب لقسم محذوف. أى: والله لنأتينك بسحر مثله..قال الجمل: وقوله: مَوْعِداً يجوز أن يكون زمانا، ويرجحه قوله: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ.والمعنى: عين لنا وقت اجتماع: ولذلك أجابهم بقوله: مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ ويجوز أن يكون مكانا، والمعنى: بين لنا مكانا معلوما نعرفه نحن وأنت فنأتيه، وهذا يؤيده قوله:مَكاناً سُوىً.ويجوز أن يكون مصدرا، ويؤيد هذا قوله لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ لأن المواعدة توصف بالخلف وعدمه .وقوله: لا نُخْلِفُهُ من الإخلاف بمعنى عدم إنجاز الوعد.وقوله: سُوىً قرأه ابن عامر وعاصم وحمزة بضم السين، وقرأه الباقون بالكسر ومعنى القراءتين واحد.وأصله من الاستواء. يقال: مكان سوى وسواء. أى: عدل ووسط، بحيث يستوي طرفاه بالنسبة للفريقين.أى: قال فرعون لموسى مهددا ومتوعدا: أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى، والله لنأتينك بسحر مثل سحرك، فاجعل بيننا وبينك موعدا للمباراة والمنازلة، لا نخلف نحن ولا أنت هذا الموعد، وأن يكون مكان منازلتنا لك في مكان يتوسط المدينة، بحيث يستطيع جميع سكانها أن يحضروا إليه.والمتأمل في الآية الكريمة يرى أن فرعون قد قال ما قال لموسى وهو كأنه قد جمع أطراف النصر بين يديه.ويشهد لذلك: تصديره كلامه بالقسم فَلَنَأْتِيَنَّكَ.. وتركه لموسى اختيار الموعد الذي يناسبه فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً واشتراطه عدم الخلف في الوعد لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ واقتراحه أن يكون مكان المبارزة في وسط المدينة، حتى يراها جميع الناس مَكاناً سُوىً.BS236218
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58) أي فلنأتينك بسحر ممنْ شأنهم أن يأتوا بالسحر ، إذ السحر لا بد له من ساحر .والمماثلة في قوله { مِثْلِهِ } مماثلة في جنس السحر لا في قوته .وإنما جعل فرعون العلّة في مجيء موسى إليه : أنها قصده أن يخرجهم من أرضهم قياساً منه على الذين يقومون بدعوة ضد الملوك أنهم إنما يبغون بذلك إزالتهم عن الملك وحلولَهم محلّهم ، يعني أن موسى غرّته نفسه فحسب أنه يستطيع اقتلاع فرعون من ملكه ، أي حسبتَ أنّ إظهار الخوارق يطوّع لك الأمة فيجعلونك ملكاً عليهم وتخرجني من أرضي . فضمير المتكلم المشارك مستعمل في التعظيم لا في المشاركة ، لأنّ موسى لم يصدر عنه ما يشمّ منه إخراجهم من أرضهم .ويجوز أن يكون ضمير المتكلم المشارك مستعملاً في الجماعة تغليباً ، ونزّل فرعون نفسه واحداً منها . وأراد بالجماعة جماعة بني إسرائيل حيث قال له موسى { فأرسِلْ معنا بني إسرائيل } [ طه : 47 ] ، أي جئت لتخرج بعض الأمة من أرضنا وتطمع أن يتبعك جميع الأمّة بما تظهر لهم من سحرك .والاستفهام في { أجِئْتَنَا } إنكاري ، ولذلك فرّع عليه القسم على أن يأتيه بسحر مثله ، والقسم من أساليب إظهار الغضب .واللام لام القسم ، والنون لتوكيده . وقصد فرعون من مقابلة عمل موسى بمثله أن يزيل ما يخالج نفوس الناس من تصديق موسى وكونه على الحق ، لعلّ ذلك يفضي بهم إلى الثورة على فرعون وإزالته من ملك مصر .وفرّع على ذلك طلب تعيين موعد بينه وبين موسى ليُحضر له فيه القائمين بسحر مثل سحره .والموعد هنا يجوز أن يراد به المصدر الميمي ، أي الوعد وأن يراد به مكان الوعد ، وهذا إيجاز في الكلام .وقوله { مكاناً } بدل اشتمال من { موعداً } بأحد معنييه ، لأنّ الفعل يقتضي مكاناً وزماناً فأبدل منه مكانُه .وقوله { لا نُخْلِفُهُ } في قراءة الجمهور برفع الفعل صفةً ل { موعداً } باعتبار معناه المصدري . وقرأه أبو جعفر بجزم الفاء من ( نخلفْه ) على أن ( لا ) ناهية . والنهي تحذير من إخلافه .و { سِوىً } قرأه نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائي بكسر السين . وقرأه عاصم ، وحمزة ، وابن عامر ، ويعقوب ، وخلف بضم السين وهما لغتان ، فالكسر بوزن فِعَل ، قال أبو عليّ : وزن فِعَل يقلُّ في الصفات ، نحو : قوم عِدىً . وقال أبو عبيدة ، وأبو حاتم ، والنحاس : كسر السين هو اللغة العالية الفصيحة ، وهو اسم وصف مشتق من الاستواء : فيجوز أن يكون الاستواء استواء التوسط بين جهتين . وأنشد أبو عبيدة لموسى ابن جابر الحنفي :وإن أبانا كانَ حلّ ببلدة ... سِوىً بين قيسسٍ قيس عيلان والفِزْر( الفِزر : لقب لسعد بن زيد مناةَ بن تميم هو بكسر الفاء ).والمعنى : قال مجاهد : إنه مكان نصف ، وكأنّ المرادَ أنّه نصف من المدينة لئلا يشق الحضور فيه على أهل أطراف المدينة . وعن ابن زيد : المعنى مكاناً مستوياً ، أي ليس فيه مرتفعات تحجب العين ، أراد مكاناً منكشفاً للناظرين ليشهدوا أعمال موسى وأعمال السحرة .ثم تعيين الموعد غيرِ المخلَف يقتضي تعيين زمانه لا محالة ، إذ لا يتصوّر الإخلاف إلاّ إذا كان للوعد وقت معيّن ومكان معيّنBS236222
( فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا ) لا نتعدّاه، لنجيء بسحر مثل الذي جئت به، فننظر أينا يغلب صاحبه، لا نخلف ذلك الموعد ( نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى ) يقول: بمكان عدل بيننا وبينك ونَصَف.وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والبصرة وبعض الكوفيين ( مَكانا سِوًى) بكسر السين، وقرأته عامة قراء الكوفة ( مَكَانًا سُوًى ) بضمها.قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما لغتان، أعني الكسر والضم في السين من " سوى " مشهورتان في العرب ، وقد قرأت بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، مع اتفاق معنييهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وللعرب في ذلك إذا كان بمعنى العدل والنصف لغة هي أشهر من الكسر والضم وهو الفتح، كما قال جلّ ثناؤه تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وإذا فتح السين منه مدّ ، وإذا كسرت أو ضمت قصر، كما قال الشاعر:فــإنَّ أبانــا كــانَ حَـلَّ بِبَلْـدَةٍسُـوًى بيـنَ قَيْسٍ قَيْسَ عَيْلانَ والفِزْرِ (1)ونظير ذلك من الأسماء: طُوَى، وطَوَى، وثنى وثُنَى، وعَدَى، وعُدَى.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( مَكَانًا سُوًى ) قال: منصفا بينهم.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( مَكَانًا سُوًى ) : أي عادلا بيننا وبينك.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قَتادة، قوله ( مَكَانًا سُوًى ) قال: نصفا بيننا وبينك.حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى) قال: يقول: عدلا.وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله (مَكانا سُوًى) قال: مكانا مستويا يتبين للناس ما فيه، لا يكون صوب ولا شيء فيغيب بعض ذلك عن بعض مستو حين يرى.--------------------الهوامش :(1) البيت لموسى بن جابر الحنفي ( اللسان : سوى ) قال : قال الأخفش : سوى إذا كان بمعنى غير أو العدل يكون فيه ثلاث لغات : إن ضمت السين أو قصرت فيهما جميعا ، وإن فتحت مددت . تقول : ما كان سوى وسوى وسواء : أي عدل ووسط بين الفريقين ، قال موسى بن جابر : " وجدنا أبانا . . . البيت " . والفزر : أبو قبيلة من تميم ، وهو سعد بن زياد مناة بن تميم .BS236238

Référencé par

33 entrant
( فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا ) لا نتعدّاه، لنجيء بسحر مثل الذي جئت به، فننظر أينا يغلب صاحبه، لا نخلف ذلك الموعد ( نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى ) يقول: بمكان عدل بيننا وبينك ونَصَف.وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والبصرة وبعض الكوفيين ( مَكانا سِوًى) بكسر السين، وقرأته عامة قراء الكوفة ( مَكَانًا سُوًى ) بضمها.قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما لغتان، أعني الكسر والضم في السين من " سوى " مشهورتان في العرب ، وقد قرأت بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، مع اتفاق معنييهما، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وللعرب في ذلك إذا كان بمعنى العدل والنصف لغة هي أشهر من الكسر والضم وهو الفتح، كما قال جلّ ثناؤه تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ وإذا فتح السين منه مدّ ، وإذا كسرت أو ضمت قصر، كما قال الشاعر:فــإنَّ أبانــا كــانَ حَـلَّ بِبَلْـدَةٍسُـوًى بيـنَ قَيْسٍ قَيْسَ عَيْلانَ والفِزْرِ (1)ونظير ذلك من الأسماء: طُوَى، وطَوَى، وثنى وثُنَى، وعَدَى، وعُدَى.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( مَكَانًا سُوًى ) قال: منصفا بينهم.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، بنحوه.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( مَكَانًا سُوًى ) : أي عادلا بيننا وبينك.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قَتادة، قوله ( مَكَانًا سُوًى ) قال: نصفا بيننا وبينك.حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قوله (فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى) قال: يقول: عدلا.وكان ابن زيد يقول في ذلك ما حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله (مَكانا سُوًى) قال: مكانا مستويا يتبين للناس ما فيه، لا يكون صوب ولا شيء فيغيب بعض ذلك عن بعض مستو حين يرى.--------------------الهوامش :(1) البيت لموسى بن جابر الحنفي ( اللسان : سوى ) قال : قال الأخفش : سوى إذا كان بمعنى غير أو العدل يكون فيه ثلاث لغات : إن ضمت السين أو قصرت فيهما جميعا ، وإن فتحت مددت . تقول : ما كان سوى وسوى وسواء : أي عدل ووسط بين الفريقين ، قال موسى بن جابر : " وجدنا أبانا . . . البيت " . والفزر : أبو قبيلة من تميم ، وهو سعد بن زياد مناة بن تميم .
وقوله: فَلَنَأْتِيَنَّكَ ... جواب لقسم محذوف. أى: والله لنأتينك بسحر مثله..قال الجمل: وقوله: مَوْعِداً يجوز أن يكون زمانا، ويرجحه قوله: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ.والمعنى: عين لنا وقت اجتماع: ولذلك أجابهم بقوله: مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ ويجوز أن يكون مكانا، والمعنى: بين لنا مكانا معلوما نعرفه نحن وأنت فنأتيه، وهذا يؤيده قوله:مَكاناً سُوىً.ويجوز أن يكون مصدرا، ويؤيد هذا قوله لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ لأن المواعدة توصف بالخلف وعدمه .وقوله: لا نُخْلِفُهُ من الإخلاف بمعنى عدم إنجاز الوعد.وقوله: سُوىً قرأه ابن عامر وعاصم وحمزة بضم السين، وقرأه الباقون بالكسر ومعنى القراءتين واحد.وأصله من الاستواء. يقال: مكان سوى وسواء. أى: عدل ووسط، بحيث يستوي طرفاه بالنسبة للفريقين.أى: قال فرعون لموسى مهددا ومتوعدا: أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى، والله لنأتينك بسحر مثل سحرك، فاجعل بيننا وبينك موعدا للمباراة والمنازلة، لا نخلف نحن ولا أنت هذا الموعد، وأن يكون مكان منازلتنا لك في مكان يتوسط المدينة، بحيث يستطيع جميع سكانها أن يحضروا إليه.والمتأمل في الآية الكريمة يرى أن فرعون قد قال ما قال لموسى وهو كأنه قد جمع أطراف النصر بين يديه.ويشهد لذلك: تصديره كلامه بالقسم فَلَنَأْتِيَنَّكَ.. وتركه لموسى اختيار الموعد الذي يناسبه فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً واشتراطه عدم الخلف في الوعد لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ واقتراحه أن يكون مكان المبارزة في وسط المدينة، حتى يراها جميع الناس مَكاناً سُوىً.
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى (58) أي فلنأتينك بسحر ممنْ شأنهم أن يأتوا بالسحر ، إذ السحر لا بد له من ساحر .والمماثلة في قوله { مِثْلِهِ } مماثلة في جنس السحر لا في قوته .وإنما جعل فرعون العلّة في مجيء موسى إليه : أنها قصده أن يخرجهم من أرضهم قياساً منه على الذين يقومون بدعوة ضد الملوك أنهم إنما يبغون بذلك إزالتهم عن الملك وحلولَهم محلّهم ، يعني أن موسى غرّته نفسه فحسب أنه يستطيع اقتلاع فرعون من ملكه ، أي حسبتَ أنّ إظهار الخوارق يطوّع لك الأمة فيجعلونك ملكاً عليهم وتخرجني من أرضي . فضمير المتكلم المشارك مستعمل في التعظيم لا في المشاركة ، لأنّ موسى لم يصدر عنه ما يشمّ منه إخراجهم من أرضهم .ويجوز أن يكون ضمير المتكلم المشارك مستعملاً في الجماعة تغليباً ، ونزّل فرعون نفسه واحداً منها . وأراد بالجماعة جماعة بني إسرائيل حيث قال له موسى { فأرسِلْ معنا بني إسرائيل } [ طه : 47 ] ، أي جئت لتخرج بعض الأمة من أرضنا وتطمع أن يتبعك جميع الأمّة بما تظهر لهم من سحرك .والاستفهام في { أجِئْتَنَا } إنكاري ، ولذلك فرّع عليه القسم على أن يأتيه بسحر مثله ، والقسم من أساليب إظهار الغضب .واللام لام القسم ، والنون لتوكيده . وقصد فرعون من مقابلة عمل موسى بمثله أن يزيل ما يخالج نفوس الناس من تصديق موسى وكونه على الحق ، لعلّ ذلك يفضي بهم إلى الثورة على فرعون وإزالته من ملك مصر .وفرّع على ذلك طلب تعيين موعد بينه وبين موسى ليُحضر له فيه القائمين بسحر مثل سحره .والموعد هنا يجوز أن يراد به المصدر الميمي ، أي الوعد وأن يراد به مكان الوعد ، وهذا إيجاز في الكلام .وقوله { مكاناً } بدل اشتمال من { موعداً } بأحد معنييه ، لأنّ الفعل يقتضي مكاناً وزماناً فأبدل منه مكانُه .وقوله { لا نُخْلِفُهُ } في قراءة الجمهور برفع الفعل صفةً ل { موعداً } باعتبار معناه المصدري . وقرأه أبو جعفر بجزم الفاء من ( نخلفْه ) على أن ( لا ) ناهية . والنهي تحذير من إخلافه .و { سِوىً } قرأه نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائي بكسر السين . وقرأه عاصم ، وحمزة ، وابن عامر ، ويعقوب ، وخلف بضم السين وهما لغتان ، فالكسر بوزن فِعَل ، قال أبو عليّ : وزن فِعَل يقلُّ في الصفات ، نحو : قوم عِدىً . وقال أبو عبيدة ، وأبو حاتم ، والنحاس : كسر السين هو اللغة العالية الفصيحة ، وهو اسم وصف مشتق من الاستواء : فيجوز أن يكون الاستواء استواء التوسط بين جهتين . وأنشد أبو عبيدة لموسى ابن جابر الحنفي :وإن أبانا كانَ حلّ ببلدة ... سِوىً بين قيسسٍ قيس عيلان والفِزْر( الفِزر : لقب لسعد بن زيد مناةَ بن تميم هو بكسر الفاء ).والمعنى : قال مجاهد : إنه مكان نصف ، وكأنّ المرادَ أنّه نصف من المدينة لئلا يشق الحضور فيه على أهل أطراف المدينة . وعن ابن زيد : المعنى مكاناً مستوياً ، أي ليس فيه مرتفعات تحجب العين ، أراد مكاناً منكشفاً للناظرين ليشهدوا أعمال موسى وأعمال السحرة .ثم تعيين الموعد غيرِ المخلَف يقتضي تعيين زمانه لا محالة ، إذ لا يتصوّر الإخلاف إلاّ إذا كان للوعد وقت معيّن ومكان معيّن

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Nous t'apporterons assurément une magie semblable. Fixe entre nous et toi un rendez-vous auquel ni nous ni toi ne manquerons, dans un lieu convenable. »
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى