Entités

Ce n'est en vérité qu'un homme atteint de folie, observez-le donc durant quelque temps.

BE4434Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz18BS1836181
=ordre du aaya25BS13219
ثم هم لا يكتفون بهذا الجمود والتحجر، بل يصفون نبيهم بما هو برىء منه فيقولون:إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ، فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ.والجنّة: الجنون، يقال جنّ: فلان إذا أصيب بالجنون، أو إذا مسه الجن فصار في حالة خبل وجنون.والتربص: الانتظار والترقب، أى: ما نوح- عليه السلام- الذي يدعى النبوة، إلا رجل به حالة من الجنون والخبل، فانتظروا عليه إلى وقت شفائه من هذا الجنون أو إلى وقت موته، وعندئذ تستريحون منه، ومن دعوته التي ما سمعنا بها في آبائنا الأولين.فأنت ترى أن القوم قد واجهوا نبيهم نوحا- عليه السلام- بأقبح مواجهة حيث وصفوه بأنه يريد من وراء دعوته لهم السيادة عليهم، وأنه ليس نبيّا لأن الأنبياء لا يكونون من البشر- في زعمهم- وأنه قد خالف ما ألفوه عن آبائهم، ومن خالف ما كان عليه آباؤهم لا يجوز الاستماع إليه، وأنه مصاب بالجنون وأنه عما قريب سيأخذه الموت، أو يشفى مما هو فيه.وهكذا الجهل والغرور والجحود ... عند ما يستولى على الناس، يحول في نظرهم الإصلاح إلى إفساد، والإخلاص إلى حب للرياسة، والشيء المعقول المقبول. إلى أى شيء غير معقول وغير مقبول، وكمال العقل ورجحانه، إلى جنونه ونقصانه.وصدق الله إذ يقول: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها، وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا، وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ...BS243610
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25)وجملة { إنْ هو إلاّ رجلٌ به جِنَّة } استئناف بياني لأن جميع ما قالوه يثير في نفوس السامعين أن يَتَساءلوا إذا كان هذا حال دعوته في البطلان والزيف فماذا دعاه إلى القول بها؟ فيجاب بأنه أصابه خلل في عقله فطلب ما لم يكن ليناله مثلُه من التفضل على الناس كلهم بنِسْبتهم إلى الضلال فقد طمع فيما لا يطمع عاقل في مثله فدل طمعه في ذلك على أنه مجنون .والتنوين في { جِنَّة } للنوعية ، أي هو متلبس بشيء من الجنون ، وهذا اقتصاد منهم في حاله حيث احترزوا من أن يورطوا أنفسهم في وصفه بالخبال مع أن المشاهد من حاله ينافي ذلك فأوهموا قومهم أن به جنوناً خفيفاً لا يبدو آثاره واضحةً .وقصروه على صفة المجنون وهو قصر إضافيّ ، أي ليس برسول من الله .وفرعوا على ذلك الحكم أمراً لقومهم بانتظار ما ينكشف عنه أمره بعد زمانٍ : إمَّا شِفاء من الجِنَّة فيرجع إلى الرشد ، أو ازدياد الجنون به فيتضح أمره فتعلموا أن لا اعتداد بكلامه .والحين : اسم للزمان غير المحدود .والتربص : التوقف عن عمل يُراد عمله والتريثُ فيه انتظاراً لما قد يغني عن العمل أو انتظاراً لفرصة تُمكِّن من إيقاعه على أتقن كيفية لنجَاحه ، وهو فعل قاصر يتعدّى إلى المفعول بالباء التي هي للتعدية ومعناها السببية ، أي كان تربص المتربص بسبب مدخول الباء . والمراد : بسبب ما يطرأ عليه من أحوال ، فهو على نية مضاف حذف لكثرة الاستعمال ، وقد تقدم عند قوله تعالى : { ويتربَّصُ بِكُمُ الدوائرَ } في سورة براءة ( 98 ) فانظره مع ما هنا .BS243614

Référencé par

32 entrant
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25)وجملة { إنْ هو إلاّ رجلٌ به جِنَّة } استئناف بياني لأن جميع ما قالوه يثير في نفوس السامعين أن يَتَساءلوا إذا كان هذا حال دعوته في البطلان والزيف فماذا دعاه إلى القول بها؟ فيجاب بأنه أصابه خلل في عقله فطلب ما لم يكن ليناله مثلُه من التفضل على الناس كلهم بنِسْبتهم إلى الضلال فقد طمع فيما لا يطمع عاقل في مثله فدل طمعه في ذلك على أنه مجنون .والتنوين في { جِنَّة } للنوعية ، أي هو متلبس بشيء من الجنون ، وهذا اقتصاد منهم في حاله حيث احترزوا من أن يورطوا أنفسهم في وصفه بالخبال مع أن المشاهد من حاله ينافي ذلك فأوهموا قومهم أن به جنوناً خفيفاً لا يبدو آثاره واضحةً .وقصروه على صفة المجنون وهو قصر إضافيّ ، أي ليس برسول من الله .وفرعوا على ذلك الحكم أمراً لقومهم بانتظار ما ينكشف عنه أمره بعد زمانٍ : إمَّا شِفاء من الجِنَّة فيرجع إلى الرشد ، أو ازدياد الجنون به فيتضح أمره فتعلموا أن لا اعتداد بكلامه .والحين : اسم للزمان غير المحدود .والتربص : التوقف عن عمل يُراد عمله والتريثُ فيه انتظاراً لما قد يغني عن العمل أو انتظاراً لفرصة تُمكِّن من إيقاعه على أتقن كيفية لنجَاحه ، وهو فعل قاصر يتعدّى إلى المفعول بالباء التي هي للتعدية ومعناها السببية ، أي كان تربص المتربص بسبب مدخول الباء . والمراد : بسبب ما يطرأ عليه من أحوال ، فهو على نية مضاف حذف لكثرة الاستعمال ، وقد تقدم عند قوله تعالى : { ويتربَّصُ بِكُمُ الدوائرَ } في سورة براءة ( 98 ) فانظره مع ما هنا .
ثم هم لا يكتفون بهذا الجمود والتحجر، بل يصفون نبيهم بما هو برىء منه فيقولون:إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ، فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ.والجنّة: الجنون، يقال جنّ: فلان إذا أصيب بالجنون، أو إذا مسه الجن فصار في حالة خبل وجنون.والتربص: الانتظار والترقب، أى: ما نوح- عليه السلام- الذي يدعى النبوة، إلا رجل به حالة من الجنون والخبل، فانتظروا عليه إلى وقت شفائه من هذا الجنون أو إلى وقت موته، وعندئذ تستريحون منه، ومن دعوته التي ما سمعنا بها في آبائنا الأولين.فأنت ترى أن القوم قد واجهوا نبيهم نوحا- عليه السلام- بأقبح مواجهة حيث وصفوه بأنه يريد من وراء دعوته لهم السيادة عليهم، وأنه ليس نبيّا لأن الأنبياء لا يكونون من البشر- في زعمهم- وأنه قد خالف ما ألفوه عن آبائهم، ومن خالف ما كان عليه آباؤهم لا يجوز الاستماع إليه، وأنه مصاب بالجنون وأنه عما قريب سيأخذه الموت، أو يشفى مما هو فيه.وهكذا الجهل والغرور والجحود ... عند ما يستولى على الناس، يحول في نظرهم الإصلاح إلى إفساد، والإخلاص إلى حب للرياسة، والشيء المعقول المقبول. إلى أى شيء غير معقول وغير مقبول، وكمال العقل ورجحانه، إلى جنونه ونقصانه.وصدق الله إذ يقول: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها، وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا، وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ...

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Ce n'est en vérité qu'un homme atteint de folie, observez-le donc durant quelque temps.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ