Entités

Les notables de son peuple qui avaient mécru et traité de mensonge la rencontre de l'au-delà, et auxquels Nous avions accordé le luxe dans la vie présente, dirent : « Celui-ci n'est qu'un être humain comme vous, mangeant de ce que vous mangez, et buvant de ce que vous buvez.

BE4445Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz18BS1836189
=ordre du aaya33BS13252
ثم بين- سبحانه- بعد ذلك ما رد به هؤلاء المشركون الجاحدون على نبيهم فقال:وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ، وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ...أى: وقال الأغنياء والزعماء من قوم هذا النبي، الذين كفروا بالحق لما جاءهم، وكذبوا بالبعث والجزاء الذي يكون في الآخرة، والذين أبطرتهم النعمة التي أنعمنا عليهم بها في دنياهم ...قالوا لنبيهم بجفاء وسوء أدب لكي يصرفوا غيرهم عن الإيمان به: ما هذا الذي يدعى النبوة إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وكأنهم يرون- لغبائهم وانطماس عقولهم- أن الرسول لا يكون من البشر، أو يرون جواز كونه من البشر، إلا أنهم قالوا ذلك على سبيل المكر ليصدوا أتباعهم وعامة الناس عن دعوته.ثم أضافوا إلى هذا القول الباطل ما يؤكده في نفوس الناس فقالوا: يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ من طعام، وغذاء، وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ من ماء وما يشبه الماء.ثم أضافوا إلى ذلك قولهم وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ أيها الناس بَشَراً مِثْلَكُمْ في المأكل والمشرب والملبس والعادات.. أَنَّكُمْ إِذا بسبب هذه الطاعة لَخاسِرُونَ خسارة ليس بعدها خسارة.والمتأمل في هذه الآية الكريمة يرى أن الله- تعالى- وصف هؤلاء الجاحدين بالغنى والجاه، وأنهم من قوم هذا النبي فازداد حسدهم له وحقدهم عليه، وأنهم أصلاء في الكفر، وفي التكذيب باليوم الآخر، وأنهم- فوق كل ذلك- من المترفين الذين عاشوا حياتهم في اللهو واللعب والتقلب في ألوان الملذات.. ولا شيء يفسد الفطرة، ويطمس القلوب، ويعمى النفوس والمشاعر عن سماع كلمة الحق. كالترف والتمرغ في شهوات الحياة.لذا تراهم في شبهتهم الأولى يحاولون أن يصرفوا الناس عن هذا النبي، بزعمهم أنه بشر، يأكل مما يأكل منه الناس، ويشرب مما يشربون منه، والعقلاء في زعمهم- لا يتبعون نبيّا من البشر، لأن اتباعه يؤدى إلى الخسران المبين.ولقد نهجوا في قولهم الباطل هذا، نهج قوم نوح من قبلهم، فقد قالوا في شأنه: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ...BS243918
وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) عُطفت حكاية قول قومه على حكاية قوله ولم يؤت بها مفصولة كما هو شأن حكاية المحاورات كما بيناه غير مرة في حكاية المحاورات ب ( قال ) ونحوها دون عطف . وقد خولف ذلك في الآية السابقة للوجه الذي بيناه ، وخولف أيضاً في سورة الأعراف وفي سورة هود إذ حكي جواب هؤلاء القوم رسولَهم بدون عطف .ووجه ذلك أن كلام الملأ المحكيَّ هنا غير كلامهم المحكي في السورتين لأن ما هنا كلامهم الموجَّه إلى خطاب قومهم إذ قالوا : { ما هذا إلا بشر مثلُكم يأكل مما تأكلون منه } إلى آخره خشيةً منهم أن تؤثر دعوة رسولهم في عامتهم ، فرأوا الاعتناء بأن يحولوا دون تأثر نفوس قومهم بدعوة رسولهم أولى من أن يجاوبوا رسولهم كما تقدم بيانه آنفاً في قصة نوح .وبهذا يظهر وَجه الإعجاز في المواضع المختلفة التي أورد فيها صاحب «الكشاف» سؤالاً ولم يكن في جوابه شافياً وتحيّر شراحه فكانوا على خلاف .وإنما لم يعطف قول الملأ بفاء التعقيب كما ورد في قصة نوح آنفاً لأن قولهم هذا كان متأخراً عن وقت مقالة رسولهم التي هي فاتحة دعوته بأن يكونوا أجابوا كلامه بالرد والزجر فلما استمر على دعوتهم وكررها فيهم وجهوا مقالتهم المحكية هنا إلى قومهم ومن أجل هذا عطفت جملة جوابهم ولم تأت على أسلوب الاستعمال في حكاية أقوال المحاورات .وأيضاً لأن كلام رسولهم لم يُحك بصيغة القول بل حكي ب ( أنْ ) التفسيرية لِمَا تضمنه معنى الإرسال في قوله : { فأرسلنا فيهم رسولاً منهم أن اعبدوا الله } [ المؤمنون : 32 ] .وقد حكى الله في آيات أخرى عن قوم هود وعن قوم صالح أنهم أجابوا دعوة رسولهم بالرد والزجر كقول قوم هود { قالوا يا هود ما جئتنا بِبَيِّنَة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء } [ هود : 53 ، 54 ] ، وقول قوم صالح { قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوًّا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب } [ هود : 62 ] .وقولُه { وقال الملأ من قومه الذين كفروا } { الذين كفروا } نعت ثان ل { الملأ } فيكون على وزان قوله في قصة نوح { فقال الملأ الذين كفروا من قومه } [ المؤمنون : 24 ] . وإنما أخر النعت هنا ليتصل به الصفتان المعطوفتان من قوله : { وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم } .واللقاء : حضور أحد عند آخر . والمراد لقاء الله تعالى للحساب كقوله تعالى : { واعلموا أنكم ملاقوه } في سورة البقرة ( 223 ) وعند قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا لَقِيتُم فِئَةً فاثبتوا } في سورة الأنفال ( 45 ) .وإضافة { لقاء } إلى { الآخرة } على معنى ( في ) أي اللقاء في الآخرة .والإتراف : جعلهم أصحاب ترف . والترف : النعمة الواسعة . وقد تقدم عند قوله :{ وارْجِعُوا إلى ما أترِفْتم فيه } في سورة الأنبياء ( 13 ) .وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت ، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً ، قال تعالى : { وذَرْني والمكذّبين أولي النعمة } [ المزمل : 11 ] ، ولذلك لم يتقبلوا ما دعاهم إليه رسولهم من اتقاء عذاب يوم البعث وطلبهم النجاة باتباعهم ما يأمرهم به فقال بعضهم لبعض { ولئن أطَعْتُم بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون أيَعِدُكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مُخْرَجون } . و { ما هذا إلا بشر مثلكم } كناية عن تكذيبه في دعوى الرسالة لتوهمهم أن البشرية تنافي أن يكون صاحبها رسولاً من الله فأتوا بالملزوم وأرادوا لازمه .وجملة { يأكل مما تأكلون منه } في موقع التعليل والدليل للبشرية لأنه يأكل مثلهم ويشرب مثلهم ولا يمتاز فيما يأكله وما يشربه .وحذف متعلق { تشربون } وهو عائد الصلة للاستغناء عنه بنظيره الذي في الصلة المذكورة قبلها .BS243922
يقول تعالى ذكره: وقالت الأشراف من قوم الرسول الذي أرسلنا بعد نوح، وعَنَى بالرسول في هذا الموضع: صالحًا، وبقومه: ثمود.( الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ ) يقول: الذين جحدوا توحيد الله، وكذبوا بلقاء الآخرة، يعني ، كذّبوا بلقاء الله في الآخرة. وقوله: ( وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) يقول: ونعَّمناهم في حياتهم الدنيا بما وسَّعنا عليهم من المعاش ، وبسطنا لهم من الرزق، حتى بَطِرُوا وعَتوْا على ربهم ، وكفروا، ومنه قول الراجز:وَقَدْ أُرَانِي بِالدِّيَارِ مُتْرَفا (1)وقوله: ( مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) يقول: قالوا: بعث الله صالحا إلينا رسولا من بيننا، وخصه بالرسالة دوننا، وهو إنسان مثلنا ، يأكل مما نأكل منه من الطعام ، ويشرب مما نشرب، وكيف لم يرسل ملكا من عنده يبلغنا رسالته، قال: ( وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ) معناه: مما تشربون منه، فحذف من الكلام " منه "؛ لأن معنى الكلام: ويشرب من شرابكم، وذلك أن العرب تقول: شربت من شرابك.------------------------الهوامش :(1) البيت للعجاج ( أراجيز العرب للسيد محمد توفيق البكري ص 19 ) قال في شرحه له : وقد أراني أي قد كنت أرني . والمترف من الترف ، وهو النعيم والرفه . وفي (اللسان : ترف) : والمترف : المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهوتها . ورجل مترف ، ومترف كمعظم : موسع عليه . وترف الرجل وأترفه : دلّله وملكه . وقوله تعالى { إلا قال مترفوها } : أي أولوا الترف وأراد رؤساءها وقادة الشر منها .BS243938

Référencé par

32 entrant
وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) عُطفت حكاية قول قومه على حكاية قوله ولم يؤت بها مفصولة كما هو شأن حكاية المحاورات كما بيناه غير مرة في حكاية المحاورات ب ( قال ) ونحوها دون عطف . وقد خولف ذلك في الآية السابقة للوجه الذي بيناه ، وخولف أيضاً في سورة الأعراف وفي سورة هود إذ حكي جواب هؤلاء القوم رسولَهم بدون عطف .ووجه ذلك أن كلام الملأ المحكيَّ هنا غير كلامهم المحكي في السورتين لأن ما هنا كلامهم الموجَّه إلى خطاب قومهم إذ قالوا : { ما هذا إلا بشر مثلُكم يأكل مما تأكلون منه } إلى آخره خشيةً منهم أن تؤثر دعوة رسولهم في عامتهم ، فرأوا الاعتناء بأن يحولوا دون تأثر نفوس قومهم بدعوة رسولهم أولى من أن يجاوبوا رسولهم كما تقدم بيانه آنفاً في قصة نوح .وبهذا يظهر وَجه الإعجاز في المواضع المختلفة التي أورد فيها صاحب «الكشاف» سؤالاً ولم يكن في جوابه شافياً وتحيّر شراحه فكانوا على خلاف .وإنما لم يعطف قول الملأ بفاء التعقيب كما ورد في قصة نوح آنفاً لأن قولهم هذا كان متأخراً عن وقت مقالة رسولهم التي هي فاتحة دعوته بأن يكونوا أجابوا كلامه بالرد والزجر فلما استمر على دعوتهم وكررها فيهم وجهوا مقالتهم المحكية هنا إلى قومهم ومن أجل هذا عطفت جملة جوابهم ولم تأت على أسلوب الاستعمال في حكاية أقوال المحاورات .وأيضاً لأن كلام رسولهم لم يُحك بصيغة القول بل حكي ب ( أنْ ) التفسيرية لِمَا تضمنه معنى الإرسال في قوله : { فأرسلنا فيهم رسولاً منهم أن اعبدوا الله } [ المؤمنون : 32 ] .وقد حكى الله في آيات أخرى عن قوم هود وعن قوم صالح أنهم أجابوا دعوة رسولهم بالرد والزجر كقول قوم هود { قالوا يا هود ما جئتنا بِبَيِّنَة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء } [ هود : 53 ، 54 ] ، وقول قوم صالح { قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوًّا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب } [ هود : 62 ] .وقولُه { وقال الملأ من قومه الذين كفروا } { الذين كفروا } نعت ثان ل { الملأ } فيكون على وزان قوله في قصة نوح { فقال الملأ الذين كفروا من قومه } [ المؤمنون : 24 ] . وإنما أخر النعت هنا ليتصل به الصفتان المعطوفتان من قوله : { وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم } .واللقاء : حضور أحد عند آخر . والمراد لقاء الله تعالى للحساب كقوله تعالى : { واعلموا أنكم ملاقوه } في سورة البقرة ( 223 ) وعند قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا لَقِيتُم فِئَةً فاثبتوا } في سورة الأنفال ( 45 ) .وإضافة { لقاء } إلى { الآخرة } على معنى ( في ) أي اللقاء في الآخرة .والإتراف : جعلهم أصحاب ترف . والترف : النعمة الواسعة . وقد تقدم عند قوله :{ وارْجِعُوا إلى ما أترِفْتم فيه } في سورة الأنبياء ( 13 ) .وفي هذين الوصفين إيماء إلى أنهما الباعث على تكذيبهم رسولَهم لأن تكذيبهم بلقاء الآخرة ينفي عنهم توقع المؤاخذة بعد الموت ، وثروتهم ونعمتهم تغريهم بالكبر والصلف إذ ألِفوا أن يكونوا سادة لا تبعاً ، قال تعالى : { وذَرْني والمكذّبين أولي النعمة } [ المزمل : 11 ] ، ولذلك لم يتقبلوا ما دعاهم إليه رسولهم من اتقاء عذاب يوم البعث وطلبهم النجاة باتباعهم ما يأمرهم به فقال بعضهم لبعض { ولئن أطَعْتُم بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون أيَعِدُكم أنكم إذا متم وكنتم تراباً وعظاماً أنكم مُخْرَجون } . و { ما هذا إلا بشر مثلكم } كناية عن تكذيبه في دعوى الرسالة لتوهمهم أن البشرية تنافي أن يكون صاحبها رسولاً من الله فأتوا بالملزوم وأرادوا لازمه .وجملة { يأكل مما تأكلون منه } في موقع التعليل والدليل للبشرية لأنه يأكل مثلهم ويشرب مثلهم ولا يمتاز فيما يأكله وما يشربه .وحذف متعلق { تشربون } وهو عائد الصلة للاستغناء عنه بنظيره الذي في الصلة المذكورة قبلها .
ثم بين- سبحانه- بعد ذلك ما رد به هؤلاء المشركون الجاحدون على نبيهم فقال:وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ، وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ...أى: وقال الأغنياء والزعماء من قوم هذا النبي، الذين كفروا بالحق لما جاءهم، وكذبوا بالبعث والجزاء الذي يكون في الآخرة، والذين أبطرتهم النعمة التي أنعمنا عليهم بها في دنياهم ...قالوا لنبيهم بجفاء وسوء أدب لكي يصرفوا غيرهم عن الإيمان به: ما هذا الذي يدعى النبوة إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وكأنهم يرون- لغبائهم وانطماس عقولهم- أن الرسول لا يكون من البشر، أو يرون جواز كونه من البشر، إلا أنهم قالوا ذلك على سبيل المكر ليصدوا أتباعهم وعامة الناس عن دعوته.ثم أضافوا إلى هذا القول الباطل ما يؤكده في نفوس الناس فقالوا: يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ من طعام، وغذاء، وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ من ماء وما يشبه الماء.ثم أضافوا إلى ذلك قولهم وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ أيها الناس بَشَراً مِثْلَكُمْ في المأكل والمشرب والملبس والعادات.. أَنَّكُمْ إِذا بسبب هذه الطاعة لَخاسِرُونَ خسارة ليس بعدها خسارة.والمتأمل في هذه الآية الكريمة يرى أن الله- تعالى- وصف هؤلاء الجاحدين بالغنى والجاه، وأنهم من قوم هذا النبي فازداد حسدهم له وحقدهم عليه، وأنهم أصلاء في الكفر، وفي التكذيب باليوم الآخر، وأنهم- فوق كل ذلك- من المترفين الذين عاشوا حياتهم في اللهو واللعب والتقلب في ألوان الملذات.. ولا شيء يفسد الفطرة، ويطمس القلوب، ويعمى النفوس والمشاعر عن سماع كلمة الحق. كالترف والتمرغ في شهوات الحياة.لذا تراهم في شبهتهم الأولى يحاولون أن يصرفوا الناس عن هذا النبي، بزعمهم أنه بشر، يأكل مما يأكل منه الناس، ويشرب مما يشربون منه، والعقلاء في زعمهم- لا يتبعون نبيّا من البشر، لأن اتباعه يؤدى إلى الخسران المبين.ولقد نهجوا في قولهم الباطل هذا، نهج قوم نوح من قبلهم، فقد قالوا في شأنه: ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ...
يقول تعالى ذكره: وقالت الأشراف من قوم الرسول الذي أرسلنا بعد نوح، وعَنَى بالرسول في هذا الموضع: صالحًا، وبقومه: ثمود.( الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ ) يقول: الذين جحدوا توحيد الله، وكذبوا بلقاء الآخرة، يعني ، كذّبوا بلقاء الله في الآخرة. وقوله: ( وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) يقول: ونعَّمناهم في حياتهم الدنيا بما وسَّعنا عليهم من المعاش ، وبسطنا لهم من الرزق، حتى بَطِرُوا وعَتوْا على ربهم ، وكفروا، ومنه قول الراجز:وَقَدْ أُرَانِي بِالدِّيَارِ مُتْرَفا (1)وقوله: ( مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) يقول: قالوا: بعث الله صالحا إلينا رسولا من بيننا، وخصه بالرسالة دوننا، وهو إنسان مثلنا ، يأكل مما نأكل منه من الطعام ، ويشرب مما نشرب، وكيف لم يرسل ملكا من عنده يبلغنا رسالته، قال: ( وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ) معناه: مما تشربون منه، فحذف من الكلام " منه "؛ لأن معنى الكلام: ويشرب من شرابكم، وذلك أن العرب تقول: شربت من شرابك.------------------------الهوامش :(1) البيت للعجاج ( أراجيز العرب للسيد محمد توفيق البكري ص 19 ) قال في شرحه له : وقد أراني أي قد كنت أرني . والمترف من الترف ، وهو النعيم والرفه . وفي (اللسان : ترف) : والمترف : المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهوتها . ورجل مترف ، ومترف كمعظم : موسع عليه . وترف الرجل وأترفه : دلّله وملكه . وقوله تعالى { إلا قال مترفوها } : أي أولوا الترف وأراد رؤساءها وقادة الشر منها .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Les notables de son peuple qui avaient mécru et traité de mensonge la rencontre de l'au-delà, et auxquels Nous avions accordé le luxe dans la vie présente, dirent : « Celui-ci n'est qu'un être humain comme vous, mangeant de ce que vous mangez, et buvant de ce que vous buvez.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ