Entités

Le jour où l'injuste se mordra les deux mains et dira : « [Hélas pour moi ! ] Si seulement j'avais suivi chemin avec le Messager !..

BE4588Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz19BS1836368
=ordre du aaya27BS13681
sourateEl FourqâneBS13680
ثم صور- سبحانه- ما سيكون عليه الكافرون يوم القيامة من حسرة وندامة، تصويرا بليغا، مؤثرا فقال: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا. يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا.وقد ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآيات أن عقبة بن أبى معيط دعا النبي صلّى الله عليه وسلّم لحضور طعام عنده، فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم لا آكل من طعامك حتى تنطق بالشهادتين.فنطق بهما. فبلغ ذلك صديقه أمية بن خلف أو أخاه أبى بن خلف، فقال له: يا عقبة بلغني أنك أسلمت. فقال له: لا. ولكن قلت ما قلت تطييبا لقلب محمد صلّى الله عليه وسلّم حتى يأكل من طعامي. فقال له: كلامك على حرام حتى تفعل كذا وكذا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم ففعل الشقي ما أمره به صديقه الذي لا يقل شقاوة عنه.أما عقبة فقد أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بقتله في غزوة بدر وأما أبى بن خلف فقد طعنه النبي صلى الله عليه وسلّم في غزوة أحد طعنة لم يبق بعدها سوى زمن يسير ثم هلك.وعلى أية حال فإن الآيات وإن كانت قد نزلت في هذين الشقيين. فإنها تشمل كل من كان على شاكلتهما في الكفر والعناد، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.وعض اليدين كناية عن شدة الحسرة والندامة والغيظ، لأن النادم ندما شديدا، يعض يديه. وليس أحد أشد ندما يوم القيامة من الكافرين.قال- تعالى-: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ. وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ...والمعنى: واذكر- أيها العاقل- يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء، يوم يعض الظالم على يديه من شدة غيظه وندمه وحسرته.ويقول في هذا اليوم يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا.أى: يا ليتني سلكت معه طريق الحق الذي جاء به، واتبعته في كل ما جاء به من عند ربه.BS246518
( ويوم يعض الظالم على يديه ) أراد بالظالم عقبة بن أبي معيط ، وذلك أن عقبة كان لا يقدم من سفر إلا صنع طعاما فدعا إليه أشراف قومه ، وكان يكثر مجالسة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقدم ذات يوم من سفر فصنع طعاما فدعا الناس ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قرب الطعام قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما أنا بآكل طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " فقال عقبة : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طعامه ، وكان عقبة صديقا لأبي بن خلف ، فلما أخبر أبي بن خلف قال له : يا عقبة صبأت قال : لا والله ما صبأت ، ولكن دخل علي رجل فأبى أن يأكل طعامي إلا أن أشهد له ، فاستحييت أن يخرج من بيتي ولم يطعم ، فشهدت له فطعم ، فقال : ما أنا بالذي أرضى عنك أبدا إلا أن تأتيه فتبزق في وجهه ، ففعل ذلك عقبة ، فقال عليه السلام : " لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف " فقتل عقبة يوم بدر صبرا . وأما أبي بن خلف فقتله النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد بيدهوقال الضحاك : لما بزق عقبة في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد بزاقه في وجهه فاحترق خداه ، وكان أثر ذلك فيه حتى الموت . وقال الشعبي كان عقبة بن أبي معيط خليل أمية بن خلف فأسلم عقبة ، فقال أمية : وجهي من وجهك حرام أن بايعت محمدا ، فكفر وارتد ، فأنزل الله - عز وجل - : " ويوم يعض الظالم " يعني : عقبة بن أبي معيط بن عبد شمس بن مناف " على يديه " ندما وأسفا على ما فرط في جنب الله ، وأوبق نفسه بالمعصية والكفر بالله بطاعة خليله الذي صده عن سبيل ربه . قال عطاء : يأكل يديه حتى تبلغ مرفقيه ثم تنبتان ، ثم يأكل هكذا ، كلما نبتت يده أكلها تحسرا على ما فعل . ( يقول ياليتني اتخذت ) في الدنيا ، ( مع الرسول سبيلا ) ليتني اتبعت محمدا - صلى الله عليه وسلم - ، واتخذت معه سبيلا إلى الهدى . قرأ أبو عمرو : " يا ليتني اتخذت " بفتح الياء ، والآخرون بإسكانها .BS246542
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) هذا هو ذلك اليوم أعيد الكلام عليه باعتبار حال آخر من أحوال المشركين فيه ، أو باعتبار حال بعض المشركين المقصود من الآية .والتعريف في { الظالم } يجوز أن يكون للاستغراق . والمراد بالظلم الشرك فيعم جميع المشركين الذين أشركوا بعد ظهور الدعوة المحمدية بقرينة قوله : { يقول يا ليتني اتخذتُ مع الرسول سبيلاً } ، ويكون قوله : { ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً } إعلاماً بما لا تخلو عنه من صحبة بعضهم مع بعض وإغراء بعضهم بعضاً على مناوأة الإسلام .ويجوز أن يكون للعهد المخصوص . والمراد بالظلم الاعتداء الخاص المعهود من قصة معينة وهي قصة عقبة بن أبِي معيْط وما أغراه به أُبَيّ بن خلف . قال الواحدي وغيره عن الشعبي وغيره : كان عقبة بن أبي مَعيط خليلاً لأمية بن خلف ، وكان عقبة لا يقدَم من سفر إلا صنع طعاماً ودعا إليه أشرافَ قومه ، وكان يُكثر مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم فقدِم من بعض أسفاره فصنع طعاماً ودعا رسول الله )صلى الله عليه وسلم فلما قرّبوا الطعام قال رسول الله )صلى الله عليه وسلم : ما أنا بآكل من طعامك حتى تَشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فقال عقبة : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ، فأكل رسول الله من طعامه . وكان أُبَيّ بن خلف غائباً فلما قدم أُخبر بقضيته ، فقال : صَبَأتَ يا عقبةُ ، قال : والله ما صبأتُ ولكن دخل عليّ رجل فأبى أن يأكل من طعامي حتى أشهد له ، فاستحييتُ أن يخرج من بيتي ولم يَطْعَم ، فشهدتُ له فطَعِم ، فقال أُبَيّ : ما أنا بالذي أرضى عنك أبداً إلاّ أن تأتيه فتبصق في وجهه ، فكفَر عقبة وأخذ في امتثال ما أمره به أبيّ بن خلف ، فيكون المراد ب )فلان )الكناية عن أبَيّ بن خلف فخصوصه يقتضي لحاق أمثاله من المشركين الذين أطاعوا أخلّتهم في الشرك ولم يتّبِعُوا سبيل الرسول ، ولا يخلو أحد من المشركين عن خليل مشرك مثله يصدّه عن متابعة الإسلام إذا هَمّ به ويثْبِته على دين الشرك فيتندم يوم الجزاء على طاعته ويذكره باسمه .والعَضّ : الشدّ بالأسنان على الشيء ليُؤلمه أو ليُمسكه ، وحقه التعدية بنفسه إلا أنه كثرت تعديته ب { على } لإفادة التمكن من المعضوض إذا قصدوا عضّاً شديداً كما في هذه الآية .والعضّ على اليد كناية عن الندامة لأنهم تعارفوا في بعض أغراض الكلام أن يصحبوها بحركات بالجسد مثل التّشذر ، وهو رفع اليد عند كلام الغضب قال ، لبيد :غُلْب تشذّر بالدخول كأنهم ... جن البدي رواسياً أقدامهاومثل وضع اليد على الفم عند التعجب . قال تعالى : { فَرَدُّوا أيديهم في أفواههم } [ إبراهيم : 9 ] . ومنه في الندم قرع السن بالأصبع ، وعَضّ السبابة ، وعَضّ اليد .ويقال : حَرَّق أسنانه وحرّق الأُرَّم )بوزن رُكَّع )الأضراس أو أطراف الأصابع ، وفي الغيظ عضّ الأنامل قال تعالى : { عَضُّوا عليكم الأنامل من الغيظ } في سورة [ آل عمران : 119 ] ، وكانت كناياتتٍ بناء على ما يلازمها في العرف من معان نفسية ، وأصل نشأتها عن تهيج القوة العصبية من جراء غضب أو تلهف .والرّسول : هو المعهود وهو محمد صلى الله عليه وسلمواتخاذ السبيل : أخذه ، وأصل الأخذ : التناول باليد ، فأطلق هنا على قصد السير فيه قال تعالى : { واتّخذ سبيله في البحر } [ الكهف : 63 ] .و { مع الرسول } أي متابعاً للرسول كما يتابع المسافر دليلاً يسلك به أحسن الطرق وأفضاها إلى المكان المقصود . وإنما عُدل عن الإتيان بفعل الاتباع ونحوه بأن يقال : يا ليتني اتبعتُ الرسول ، إلى هذا التركيب المطنب لأن في هذا التركيب تمثيل هيئة الاقتداء بهيئة مُسايَرة الدليللِ تمثيلاً محتوياً على تشبيه دعوة الرسول بالسبيل ، ومتضمناً تشبيه ما يحصل عن سلوك ذلك السبيل من النجاة ببلوغ السائر إلى الموضع المقصود ، فكان حصول هذه المعاني صائراً بالإطناب إلى إيجاز ، وأما لفظ المتابعة فقد شاع إطلاقه على الاقتداء فهو غير مشعر بهذا التمثيل . وعُلِم أن هذا السبيل سبيلُ نجاح مَن تمناه لأن التمني طلب الأمر المحبوب العزيز المنال .و { يا ليتني } نداء للكلام الدال على التمني بتنزيل الكلمة منزلة العاقل الذي يطلب حضوره لأن الحاجة تدعو إليه في حالة الندامة ، كأنه يقول : هذا مقامُك فاحضري ، على نحو قوله : { يا حَسْرَتَنا على ما فرطنا فيها } في سورة [ الأنعام : 31 ] . وهذا النداء يزيد المتمني استبعاداً للحصول .BS246530

Référencé par

32 entrant
( ويوم يعض الظالم على يديه ) أراد بالظالم عقبة بن أبي معيط ، وذلك أن عقبة كان لا يقدم من سفر إلا صنع طعاما فدعا إليه أشراف قومه ، وكان يكثر مجالسة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقدم ذات يوم من سفر فصنع طعاما فدعا الناس ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما قرب الطعام قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما أنا بآكل طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله " فقال عقبة : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طعامه ، وكان عقبة صديقا لأبي بن خلف ، فلما أخبر أبي بن خلف قال له : يا عقبة صبأت قال : لا والله ما صبأت ، ولكن دخل علي رجل فأبى أن يأكل طعامي إلا أن أشهد له ، فاستحييت أن يخرج من بيتي ولم يطعم ، فشهدت له فطعم ، فقال : ما أنا بالذي أرضى عنك أبدا إلا أن تأتيه فتبزق في وجهه ، ففعل ذلك عقبة ، فقال عليه السلام : " لا ألقاك خارجا من مكة إلا علوت رأسك بالسيف " فقتل عقبة يوم بدر صبرا . وأما أبي بن خلف فقتله النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد بيدهوقال الضحاك : لما بزق عقبة في وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاد بزاقه في وجهه فاحترق خداه ، وكان أثر ذلك فيه حتى الموت . وقال الشعبي كان عقبة بن أبي معيط خليل أمية بن خلف فأسلم عقبة ، فقال أمية : وجهي من وجهك حرام أن بايعت محمدا ، فكفر وارتد ، فأنزل الله - عز وجل - : " ويوم يعض الظالم " يعني : عقبة بن أبي معيط بن عبد شمس بن مناف " على يديه " ندما وأسفا على ما فرط في جنب الله ، وأوبق نفسه بالمعصية والكفر بالله بطاعة خليله الذي صده عن سبيل ربه . قال عطاء : يأكل يديه حتى تبلغ مرفقيه ثم تنبتان ، ثم يأكل هكذا ، كلما نبتت يده أكلها تحسرا على ما فعل . ( يقول ياليتني اتخذت ) في الدنيا ، ( مع الرسول سبيلا ) ليتني اتبعت محمدا - صلى الله عليه وسلم - ، واتخذت معه سبيلا إلى الهدى . قرأ أبو عمرو : " يا ليتني اتخذت " بفتح الياء ، والآخرون بإسكانها .
ثم صور- سبحانه- ما سيكون عليه الكافرون يوم القيامة من حسرة وندامة، تصويرا بليغا، مؤثرا فقال: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا. يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا.وقد ذكر المفسرون في سبب نزول هذه الآيات أن عقبة بن أبى معيط دعا النبي صلّى الله عليه وسلّم لحضور طعام عنده، فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم لا آكل من طعامك حتى تنطق بالشهادتين.فنطق بهما. فبلغ ذلك صديقه أمية بن خلف أو أخاه أبى بن خلف، فقال له: يا عقبة بلغني أنك أسلمت. فقال له: لا. ولكن قلت ما قلت تطييبا لقلب محمد صلّى الله عليه وسلّم حتى يأكل من طعامي. فقال له: كلامك على حرام حتى تفعل كذا وكذا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم ففعل الشقي ما أمره به صديقه الذي لا يقل شقاوة عنه.أما عقبة فقد أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بقتله في غزوة بدر وأما أبى بن خلف فقد طعنه النبي صلى الله عليه وسلّم في غزوة أحد طعنة لم يبق بعدها سوى زمن يسير ثم هلك.وعلى أية حال فإن الآيات وإن كانت قد نزلت في هذين الشقيين. فإنها تشمل كل من كان على شاكلتهما في الكفر والعناد، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.وعض اليدين كناية عن شدة الحسرة والندامة والغيظ، لأن النادم ندما شديدا، يعض يديه. وليس أحد أشد ندما يوم القيامة من الكافرين.قال- تعالى-: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ. وَجَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ...والمعنى: واذكر- أيها العاقل- يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء، يوم يعض الظالم على يديه من شدة غيظه وندمه وحسرته.ويقول في هذا اليوم يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا.أى: يا ليتني سلكت معه طريق الحق الذي جاء به، واتبعته في كل ما جاء به من عند ربه.
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) هذا هو ذلك اليوم أعيد الكلام عليه باعتبار حال آخر من أحوال المشركين فيه ، أو باعتبار حال بعض المشركين المقصود من الآية .والتعريف في { الظالم } يجوز أن يكون للاستغراق . والمراد بالظلم الشرك فيعم جميع المشركين الذين أشركوا بعد ظهور الدعوة المحمدية بقرينة قوله : { يقول يا ليتني اتخذتُ مع الرسول سبيلاً } ، ويكون قوله : { ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً } إعلاماً بما لا تخلو عنه من صحبة بعضهم مع بعض وإغراء بعضهم بعضاً على مناوأة الإسلام .ويجوز أن يكون للعهد المخصوص . والمراد بالظلم الاعتداء الخاص المعهود من قصة معينة وهي قصة عقبة بن أبِي معيْط وما أغراه به أُبَيّ بن خلف . قال الواحدي وغيره عن الشعبي وغيره : كان عقبة بن أبي مَعيط خليلاً لأمية بن خلف ، وكان عقبة لا يقدَم من سفر إلا صنع طعاماً ودعا إليه أشرافَ قومه ، وكان يُكثر مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم فقدِم من بعض أسفاره فصنع طعاماً ودعا رسول الله )صلى الله عليه وسلم فلما قرّبوا الطعام قال رسول الله )صلى الله عليه وسلم : ما أنا بآكل من طعامك حتى تَشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فقال عقبة : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ، فأكل رسول الله من طعامه . وكان أُبَيّ بن خلف غائباً فلما قدم أُخبر بقضيته ، فقال : صَبَأتَ يا عقبةُ ، قال : والله ما صبأتُ ولكن دخل عليّ رجل فأبى أن يأكل من طعامي حتى أشهد له ، فاستحييتُ أن يخرج من بيتي ولم يَطْعَم ، فشهدتُ له فطَعِم ، فقال أُبَيّ : ما أنا بالذي أرضى عنك أبداً إلاّ أن تأتيه فتبصق في وجهه ، فكفَر عقبة وأخذ في امتثال ما أمره به أبيّ بن خلف ، فيكون المراد ب )فلان )الكناية عن أبَيّ بن خلف فخصوصه يقتضي لحاق أمثاله من المشركين الذين أطاعوا أخلّتهم في الشرك ولم يتّبِعُوا سبيل الرسول ، ولا يخلو أحد من المشركين عن خليل مشرك مثله يصدّه عن متابعة الإسلام إذا هَمّ به ويثْبِته على دين الشرك فيتندم يوم الجزاء على طاعته ويذكره باسمه .والعَضّ : الشدّ بالأسنان على الشيء ليُؤلمه أو ليُمسكه ، وحقه التعدية بنفسه إلا أنه كثرت تعديته ب { على } لإفادة التمكن من المعضوض إذا قصدوا عضّاً شديداً كما في هذه الآية .والعضّ على اليد كناية عن الندامة لأنهم تعارفوا في بعض أغراض الكلام أن يصحبوها بحركات بالجسد مثل التّشذر ، وهو رفع اليد عند كلام الغضب قال ، لبيد :غُلْب تشذّر بالدخول كأنهم ... جن البدي رواسياً أقدامهاومثل وضع اليد على الفم عند التعجب . قال تعالى : { فَرَدُّوا أيديهم في أفواههم } [ إبراهيم : 9 ] . ومنه في الندم قرع السن بالأصبع ، وعَضّ السبابة ، وعَضّ اليد .ويقال : حَرَّق أسنانه وحرّق الأُرَّم )بوزن رُكَّع )الأضراس أو أطراف الأصابع ، وفي الغيظ عضّ الأنامل قال تعالى : { عَضُّوا عليكم الأنامل من الغيظ } في سورة [ آل عمران : 119 ] ، وكانت كناياتتٍ بناء على ما يلازمها في العرف من معان نفسية ، وأصل نشأتها عن تهيج القوة العصبية من جراء غضب أو تلهف .والرّسول : هو المعهود وهو محمد صلى الله عليه وسلمواتخاذ السبيل : أخذه ، وأصل الأخذ : التناول باليد ، فأطلق هنا على قصد السير فيه قال تعالى : { واتّخذ سبيله في البحر } [ الكهف : 63 ] .و { مع الرسول } أي متابعاً للرسول كما يتابع المسافر دليلاً يسلك به أحسن الطرق وأفضاها إلى المكان المقصود . وإنما عُدل عن الإتيان بفعل الاتباع ونحوه بأن يقال : يا ليتني اتبعتُ الرسول ، إلى هذا التركيب المطنب لأن في هذا التركيب تمثيل هيئة الاقتداء بهيئة مُسايَرة الدليللِ تمثيلاً محتوياً على تشبيه دعوة الرسول بالسبيل ، ومتضمناً تشبيه ما يحصل عن سلوك ذلك السبيل من النجاة ببلوغ السائر إلى الموضع المقصود ، فكان حصول هذه المعاني صائراً بالإطناب إلى إيجاز ، وأما لفظ المتابعة فقد شاع إطلاقه على الاقتداء فهو غير مشعر بهذا التمثيل . وعُلِم أن هذا السبيل سبيلُ نجاح مَن تمناه لأن التمني طلب الأمر المحبوب العزيز المنال .و { يا ليتني } نداء للكلام الدال على التمني بتنزيل الكلمة منزلة العاقل الذي يطلب حضوره لأن الحاجة تدعو إليه في حالة الندامة ، كأنه يقول : هذا مقامُك فاحضري ، على نحو قوله : { يا حَسْرَتَنا على ما فرطنا فيها } في سورة [ الأنعام : 31 ] . وهذا النداء يزيد المتمني استبعاداً للحصول .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Le jour où l'injuste se mordra les deux mains et dira : « [Hélas pour moi ! ] Si seulement j'avais suivi chemin avec le Messager !..
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا