Entités

Ou bien penses-tu que la plupart d'entre eux entendent ou comprennent ? Ils ne sont en vérité comparables qu'à des bestiaux. Ou plutôt, ils sont plus égarés encore du sentier.

BE4604Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz19BS1836385
=ordre du aaya44BS13729
sourateEl FourqâneBS13728
ثم أضاف- سبحانه- إلى توبيخهم السابق توبيخا أشد وأنكى فقال- تعالى-:أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ..و «أم» هنا: هي المنقطعة، وهي تجمع في معناها بين الإضراب الانتقالى، والاستفهام الإنكارى.أى: بل أتحسب أن أكثر هؤلاء الكافرين يسمعون ما ترشدهم إليه سماع تدبر وتعقل، أو يعقلون ما تأمرهم به أو تنهاهم عنه بانفتاح بصيرة، وباستعداد لقبول الحق..كلا إنهم ليسوا كذلك، لاستيلاء الجحود والحسد على قلوبهم.وقال- سبحانه- أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ ... لأن هناك قلة منهم كانت تعرف الحق معرفة حقيقية، ولكن المكابرة والمعاندة ومتابعة الهوى.. حالت بينها وبين الدخول فيه، واتباع ما جاء به النبي صلّى الله عليه وسلّم.وقوله- سبحانه-: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ذم لهم على عدم انتفاعهم بالهداية التي أرسلها الله- تعالى- إليهم.أى: هؤلاء المشركون ليسوا إلا كالأنعام في عدم الانتفاع بما يقرع قلوبهم وأسماعهم من توجيهات حكيمة، بل هم أضل سبيلا من الأنعام: لأن الأنعام تنقاد لصاحبها الذي يحسن إليها، أما هؤلاء فقد قابلوا نعم الله بالكفر والجحود.قال صاحب الكشاف: فإن قلت: ما معنى ذكر الأكثر؟ قلت: كان فيهم من لا يصده عن الإسلام إلا داء واحد، وهو حب الرياسة، وكفى به داء عضالا.فإن قلت: كيف جعلوا أضل من الأنعام؟ قلت: لأن الأنعام تنقاد لأربابها التي تعلفها وتتعهدها، وتعرف من يحسن إليها ممن يسيء إليها، وتطلب ما ينفعها وتتجنب ما يضرها، وتهتدى لمراعيها ومشاربها، وهؤلاء لا ينقادون لربهم، ولا يعرفون إحسانه إليهم، من إساءة الشيطان الذي هو عدوهم، ولا يطلبون الثواب الذي هو أعظم المنافع، ولا يتقون العقاب الذي هو أشد المضار والمهالك.. .وهكذا نرى الآيات الكريمة تصف هؤلاء المستهزئين برسولهم صلّى الله عليه وسلّم بأوصاف تهبط بهم عن درجة الأنعام، وتتوعدهم بما يستحقونه من عذاب مهين.ثم تنتقل السورة بعد ذلك إلى الحديث عن مظاهر قدرة الله- تعالى- وعن جانب من الآلاء التي أنعم بها على عباده، فإن من شأن هذه النعم المبثوثة في هذا الكون، أن تهدى المتفكر فيها إلى منشئها وواهبها وإلى وجوب إخلاص العبادة له، قال- تعالى-:BS247478
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)انتقال عن التأييس من اهتدائهم لغلبة الهوى على عقولهم إلى التحذير من أن يظن بهم إدراك الدلائل والحجج ، وهذا توجيه ثان للإعراض عن مجادلتهم التي أنبأ عنها قوله تعالى : { وسوف يعلمون حين يَرَوْن العذاب مَن أضلّ سبيلاً } [ الفرقان : 42 ] ، ف { أم } منقطعة للإضراب الانتقالي من إنكار إلى إنكار وهي مؤذنة باستفهام عطفته على الاستفهام الذي قبلها . والتقدير : أم أتحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون .والمراد من نفي { أن أكثرهم يسمعون } نفي أثر السماع وهو فهم الحق لأن ما يلقيه إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم لا يَرتاب فيه إلا من هو كالذي لم يسمعه . وهذا كقوله تعالى { ولا تُسمع الصُّمَّ الدعاء إذا ولَّوْا مدبرين } [ النمل : 80 ] .وعطف { أو يعقلون } على { يسمعون } لنفي أن يكونوا يعقلون الدلائل غير المقالية وهي دلائل الكائنات قال تعالى : { قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون } [ يونس : 101 ] .وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم ، لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم ، وفيهم معشر عقلاء يفهمون ويستدلون بالكائنات ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبيء صلى الله عليه وسلم ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم مِثل عمار ، وبلال .وجملة { إن هم إلا كالأنعام } مستأنفة استئنافاً بيانياً لأن ما تقدم من إنكار أنهم يسمعون يثير في نفس السامعين سؤالاً عن نفي فهمهم لما يسمعون مع سلامة حواس السمع منهم ، فكان تشبيههم بالأنعام تبييناً للجمع بين حصول اختراق أصوات الدعوة آذانهم مع عدم انتفاعهم بها لعدم تهيئهم للاهتمام بها ، فالغرض من التشبيه التقريب والإمكان كقول أبي الطيب :فإن تَفُق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزالوضمائر الجمع عائدة إلى أكثرهم باعتبار معنى لفظه كما عاد عليه ضمير { يسمعون } .وانتُقل في صفة حالهم إلى ما هو أشدّ من حال الأنعام بأنهم أضلّ سبيلاً من الأنعام . وضَلال السبيل عدم الاهتداء للمقصود لأن الأنعام تفقه بعض ما تسمعه من أصوات الزجر ونحوها من رُعاتها وسائقيها وهؤلاء لا يفقهون شيئاً من أصوات مرشدهم وسائسهم وهو الرسول عليه الصلاة والسلام . وهذا كقوله تعالى { فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة وإن من الحجارة لَمَا يتفجر منه الأنهار } [ البقرة : 74 ] الآية .BS247486

Référencé par

32 entrant
ثم أضاف- سبحانه- إلى توبيخهم السابق توبيخا أشد وأنكى فقال- تعالى-:أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ..و «أم» هنا: هي المنقطعة، وهي تجمع في معناها بين الإضراب الانتقالى، والاستفهام الإنكارى.أى: بل أتحسب أن أكثر هؤلاء الكافرين يسمعون ما ترشدهم إليه سماع تدبر وتعقل، أو يعقلون ما تأمرهم به أو تنهاهم عنه بانفتاح بصيرة، وباستعداد لقبول الحق..كلا إنهم ليسوا كذلك، لاستيلاء الجحود والحسد على قلوبهم.وقال- سبحانه- أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ ... لأن هناك قلة منهم كانت تعرف الحق معرفة حقيقية، ولكن المكابرة والمعاندة ومتابعة الهوى.. حالت بينها وبين الدخول فيه، واتباع ما جاء به النبي صلّى الله عليه وسلّم.وقوله- سبحانه-: إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ذم لهم على عدم انتفاعهم بالهداية التي أرسلها الله- تعالى- إليهم.أى: هؤلاء المشركون ليسوا إلا كالأنعام في عدم الانتفاع بما يقرع قلوبهم وأسماعهم من توجيهات حكيمة، بل هم أضل سبيلا من الأنعام: لأن الأنعام تنقاد لصاحبها الذي يحسن إليها، أما هؤلاء فقد قابلوا نعم الله بالكفر والجحود.قال صاحب الكشاف: فإن قلت: ما معنى ذكر الأكثر؟ قلت: كان فيهم من لا يصده عن الإسلام إلا داء واحد، وهو حب الرياسة، وكفى به داء عضالا.فإن قلت: كيف جعلوا أضل من الأنعام؟ قلت: لأن الأنعام تنقاد لأربابها التي تعلفها وتتعهدها، وتعرف من يحسن إليها ممن يسيء إليها، وتطلب ما ينفعها وتتجنب ما يضرها، وتهتدى لمراعيها ومشاربها، وهؤلاء لا ينقادون لربهم، ولا يعرفون إحسانه إليهم، من إساءة الشيطان الذي هو عدوهم، ولا يطلبون الثواب الذي هو أعظم المنافع، ولا يتقون العقاب الذي هو أشد المضار والمهالك.. .وهكذا نرى الآيات الكريمة تصف هؤلاء المستهزئين برسولهم صلّى الله عليه وسلّم بأوصاف تهبط بهم عن درجة الأنعام، وتتوعدهم بما يستحقونه من عذاب مهين.ثم تنتقل السورة بعد ذلك إلى الحديث عن مظاهر قدرة الله- تعالى- وعن جانب من الآلاء التي أنعم بها على عباده، فإن من شأن هذه النعم المبثوثة في هذا الكون، أن تهدى المتفكر فيها إلى منشئها وواهبها وإلى وجوب إخلاص العبادة له، قال- تعالى-:
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)انتقال عن التأييس من اهتدائهم لغلبة الهوى على عقولهم إلى التحذير من أن يظن بهم إدراك الدلائل والحجج ، وهذا توجيه ثان للإعراض عن مجادلتهم التي أنبأ عنها قوله تعالى : { وسوف يعلمون حين يَرَوْن العذاب مَن أضلّ سبيلاً } [ الفرقان : 42 ] ، ف { أم } منقطعة للإضراب الانتقالي من إنكار إلى إنكار وهي مؤذنة باستفهام عطفته على الاستفهام الذي قبلها . والتقدير : أم أتحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون .والمراد من نفي { أن أكثرهم يسمعون } نفي أثر السماع وهو فهم الحق لأن ما يلقيه إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم لا يَرتاب فيه إلا من هو كالذي لم يسمعه . وهذا كقوله تعالى { ولا تُسمع الصُّمَّ الدعاء إذا ولَّوْا مدبرين } [ النمل : 80 ] .وعطف { أو يعقلون } على { يسمعون } لنفي أن يكونوا يعقلون الدلائل غير المقالية وهي دلائل الكائنات قال تعالى : { قل انظروا ماذا في السموات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون } [ يونس : 101 ] .وإنما نُفي فهم الأدلة السمعية والعقلية عن أكثرهم دون جميعهم ، لأن هذا حال دهمائهم ومقلِّديهم ، وفيهم معشر عقلاء يفهمون ويستدلون بالكائنات ولكنهم غلب عليهم حبّ الرئاسة وأَنِفوا من أن يعودوا أتباعاً للنبيء صلى الله عليه وسلم ومساوين للمؤمنين من ضعفاء قريش وعبيدهم مِثل عمار ، وبلال .وجملة { إن هم إلا كالأنعام } مستأنفة استئنافاً بيانياً لأن ما تقدم من إنكار أنهم يسمعون يثير في نفس السامعين سؤالاً عن نفي فهمهم لما يسمعون مع سلامة حواس السمع منهم ، فكان تشبيههم بالأنعام تبييناً للجمع بين حصول اختراق أصوات الدعوة آذانهم مع عدم انتفاعهم بها لعدم تهيئهم للاهتمام بها ، فالغرض من التشبيه التقريب والإمكان كقول أبي الطيب :فإن تَفُق الأنام وأنت منهم ... فإن المسك بعض دم الغزالوضمائر الجمع عائدة إلى أكثرهم باعتبار معنى لفظه كما عاد عليه ضمير { يسمعون } .وانتُقل في صفة حالهم إلى ما هو أشدّ من حال الأنعام بأنهم أضلّ سبيلاً من الأنعام . وضَلال السبيل عدم الاهتداء للمقصود لأن الأنعام تفقه بعض ما تسمعه من أصوات الزجر ونحوها من رُعاتها وسائقيها وهؤلاء لا يفقهون شيئاً من أصوات مرشدهم وسائسهم وهو الرسول عليه الصلاة والسلام . وهذا كقوله تعالى { فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة وإن من الحجارة لَمَا يتفجر منه الأنهار } [ البقرة : 74 ] الآية .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Ou bien penses-tu que la plupart d'entre eux entendent ou comprennent ? Ils ne sont en vérité comparables qu'à des bestiaux. Ou plutôt, ils sont plus égarés encore du sentier.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا