Entités

qui lorsque les versets de leur Seigneur leur sont rappelés, ne deviennent ni sourds ni aveugles ;

BE4638Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz19BS1836414
=ordre du aaya73BS13831
sourateEl FourqâneBS13830
وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73)أريد تمييز المؤمنين بمخالفة حالة هي من حالات المشركين وتلك هي حالة سماعهم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وما تشتمل عليه من آيات القرآن وطلب النظر في دلائل الوحدانية ، فلذلك جيء بالصلة منفية لتحصيل الثناء عليهم مع التعريض بتفظيع حال المشركين فإن المشركين إذا ذُكّروا بآيات الله خَرُّوا صُمّاً وعمياناً كحال من لا يحبّ أن يرى شيئاً فيجعل وجهه على الأرض ، فاستعير الخرور لشدة الكراهية والتباعد بحيث إن حالهم عند سماع القرآن كحال الذي يخرّ إلى الأرض لئلا يرى ما يكره بحيث لم يبق له شيء من التقوم والنهوض ، فتلك حالة هي غاية في نفي إمكان القبول .ومنه استعارة القعُود للتخلف عن القتال ، وفي عكس ذلك يستعار الإقبال والتلقي والقيام للاهتمام بالأمر والعناية به .ويجوز أن يكون الخرور واقعاً منهم أو من بعضهم حقيقة لأنهم يكونون جلوساً في مجتمعاتهم ونواديهم فإذا دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام طأطأوا رؤوسهم وقربوها من الأرض لأن ذلك للقاعد يقوم مقام الفرار ، أو ستر الوجه كقول أعرابي يهجو قوماً من طيء ، أنشدهُ المبرد :إذا ما قيل أيُّهم لأيّ ... تشابهتْ المناكِبُ والرؤوسوقريب من هذا المعنى قوله تعالى حكايةً في سورة نوح )7 ){ واستَغْشَوْا ثيابهم وأصرّوا واستكبروا استكباراً } وتقدم الخرور الحقيقي في قوله تعالى : { يخِرُّون للأذقان سُجّداً } في سورة الإسراء )107 )، وقوله : { فخَرّ عليهم السقف من فوقهم } [ النحل : 26 ] وقوله : { وخرّ موسى صَعِقاً } في الأعراف )143 ).وصمّاً وعُمْيَانَاً } حالان من ضمير { يخروا } ، مراد بهما التشبيه بحذف حرف التشبيه ، أي يخِرّون كالصمّ والعُميان في عدم الانتفاع بالمسموع من الآيات والمبصرَ منها مما يُذكَّرون به . فالنفي على هذا منصبّ إلى الفعل وإلى قيده ، وهو استعمال كثير في الكلام . وهذا الوجه أوجه .ويجوز أن يكون توجّه النفي إلى القيد كما هو استعمال غالبٌ وهو مختار صاحب «الكشاف» ، فالمعنى : لم يخرّوا عليها في حالة كالصمم والعمى ولكنهم يخرّون عليها سَامعين مبصرين فيكون الخرور مستعاراً للحرص على العمل بشراشر القلب ، كما يقال : أكَبّ على كذا ، أي صرف جهده فيه ، فيكون التعريض بالمشركين في أنهم يصمون ويعمون عن الآيات ومع ذلك يخرّون على تلقّيها تظاهراً منهم بالحرص على ذلك . وهذا الوجه ضعيف لأنه إنما يليق لو كان المعرَّض بهم منافقين ، وكيف والسورة مكية فأما المشركون فكانوا يُعرِضون عن تلقي الدعوة علَناً ، قال تعالى : { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغَوْا فيه لعلّكم تغلبون } [ فصلت : 26 ] . وقال : { وقالوا قلوبنا في أكِنّة مما تَدْعُونا إليه وفي آذانِنا وقر ومِن بينِنا وبينِك حجاب } [ فصلت : 5 ] .BS249218
يقول تعالى ذكره: والذين إذا ذكَّرهم مذكِّر بحجج الله, لم يكونوا صما لا يسمعون, وعميا لا يبصرونها ولكنهم يِقَاظُ القلوب, فهماء العقول, يفهمون عن الله ما يذِّكرهم به, ويفهمون عنه ما ينبههم عليه, فيوعون مواعظه آذانا سمعته, وقلوبا وعته.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: ( لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) فلا يسمعون, ولا يبصرون, ولا يفقهون حقا.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, قوله: ( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) قال: لا يفقهون, ولا يسمعون, ولا يبصرون.حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا ابن علَية, عن ابن عون, قال: قلت للشعبيّ: رأيت قوما قد سجدوا ولم أعلم ما سجدوا منه أسجد (4) قال: ( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ).حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) قال: هذا مثل ضربه الله لهم, لم يدعوها إلى غيرها, وقرأ قول الله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... الآية.فإن قال قائل: وما معنى قوله ( لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) أوَ يَخرّ الكافرون صما وعميانا إذا ذكروا بآيات الله, فَيُنْفَى عن هؤلاء ما هو صفة للكفار؟ قيل: نعم, الكافر إذا تُليت عليه آيات الله خرّ عليها أصم وأعمى, وخرّه عليها كذلك: إقامته على الكفر, وذلك نظير قول العرب: سببت فلانا, فقام يبكي, بمعنى فظلّ يبكي, ولا قيام هنالك, ولعله أن يكون بكى قاعدا، وكما يقال: نهيت فلانا عن كذا, فقعد يشتمني: ومعنى ذلك: فجعل يشتمني, وظلّ يشتمني, ولا قعود هنالك, ولكن ذلك قد جرى على ألسن العرب, حتى قد فهموا معناه. وذكر الفرّاء أنه سمع العرب تقول: قعد يشتمني, كقولك: قام يشتمني, وأقبل يشتمني; قال: وأنشد بعض بني عامر:لا يُقْنِـــعُ الجَارِيَــةَ الخِضَــابُولا الوِشــــاحانِ ولا الجِلْبـــابُمــنْ دُونِ أنْ تَلْتَقِــي الأرْكــابُوَيَقْعُـــدَ الأيْـــرُ لَــهُ لُعــابُ (5)بمعنى: يصير, فكذلك قوله: ( لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) إنما معناه: لم يصَمُّوا عنها, ولا عموا عنها, ولم يصيروا على باب ربهم صُمًّا وعمْيانًا, كما قال الراجز:وَيَقْعَدَ الهَنُ لَهُ لُعَابُبمعنى: ويصير.------------------------------الهوامش :(4) أي فكنت أسجد معهم . ولكنه اختصر الكلام . وكثير من هؤلاء القائلين والمجيبين يختصرون الكلام إلى حد الرمز والإشارة ، اكتفاء بدلالة الحال .(5) هذه أربعة أبيات من مشطور الرجز ، رواها الفراء في معاني القرآن عن بعض العرب ( مصور الجامعة ص 227) قال : وسمعت العرب تقول : قعد يشتمني ، كقولك: قام يشتمني، وأقبل يشتمني ، وأنشد بعض العرب : * لا يقنــع الجاريــة ......... *الأبيات . وفي البيت الرابع : "ويقعدّ الهنُ " ... إلخ كقولك : يصير . وقوله : الأركاب ، هو جمع ركب ، كسبب ، وهو العانة أو منبتها ، أو ظاهر الفرج . قال الخليل : هو للمرأة خاصة وقال الفراء : هو للرجل والمرأة . وأنشد الفراء : " لا يقنع الجارية ... " الأبيات . وفي التهذيب : ولا يقال : ركب للرجل . وقيل : يجوز أن يقال : ركب للرجل . والهن (في رواية الفراء) : الحر.BS249234
ثم بين- سبحانه- سرعة تأثرهم وتذكرهم، وقوة عاطفتهم نحو دينهم فقال: وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ، لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً.والمراد بآيات ربهم، القرآن الكريم وما اشتمل عليه من عظات وهدايات..أى: أن من صفات هؤلاء المتقين أنهم، إذا ذكرهم مذكر بآيات الله- تعالى- المشتملة على المواعظ والثواب والعقاب، أكبوا عليها، وأقبلوا على المذكّر بها بآذان واعية، وبعيون مبصرة، وليس كأولئك الكفار أو المنافقين الذين ينكبون على عقائدهم الباطلة انكباب الصم العمى الذين لا يعقلون، وينكرون ما جاءهم به رسول ربهم بدون فهم أو وعى أو تدبر.فالآية الكريمة مدح للمؤمنين على حسن تذكرهم وتأثرهم ووعيهم، وتعريض بالكافرين والمنافقين الذين يسقطون على باطلهم سقوط الأنعام على ما يقدم لها من طعام وغيره.قال صاحب الكشاف: قوله: لَمْ يَخِرُّوا.. ليس بنفي للخرور، وإنما هو إثبات له، ونفى للصمم والعمى، كما تقول: لا يلقاني زيد مسلّما هو نفى للسلام لا للقاء.والمعنى: أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصا على استماعها، وأقبلوا على المذكر بها، وهم في إكبابهم عليها، سامعون بآذان واعية. مبصرون بعيون راعية، لا كالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها.. وهم كالصم العميان حيث لا يعونها كالمنافقين وأشباههم .BS249214
وقوله : ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ) [ و ] هذه من صفات المؤمنين ( الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ) [ الأنفال : 2 ] ، بخلاف الكافر ، فإنه إذا سمع كلام الله لا يؤثر فيه ولا يقصر عما كان عليه ، بل يبقى مستمرا على كفره وطغيانه وجهله وضلاله ، كما قال تعالى : ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون . وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) [ التوبة : 124 - 125 ] .فقوله : ( لم يخروا عليها صما وعميانا ) أي : بخلاف الكافر الذي ذكر بآيات ربه ، فاستمر على حاله ، كأن لم يسمعها أصم أعمى .قال مجاهد : قوله : ( لم يخروا عليها صما وعميانا ) لم يسمعوا : ولم يبصروا ، ولم يفقهوا شيئا .وقال الحسن البصري : كم من رجل يقرؤها ويخر عليها أصم أعمى .وقال قتادة : قوله تعالى : ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ) يقول : لم يصموا عن الحق ولم يعموا فيه ، فهم - والله - قوم عقلوا عن الله وانتفعوا بما سمعوا من كتابه .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا عبد الله بن حمران ، حدثنا ابن عون قال : سألت الشعبي قلت : الرجل يرى القوم سجودا ولم يسمع ما سجدوا ، أيسجد معهم؟ قال : فتلا هذه الآية : ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ) يعني : أنه لا يسجد معهم لأنه لم يتدبر آية السجدة فلا ينبغي للمؤمن أن يكون إمعة ، بل يكون على بصيرة من أمره ، ويقين واضح بين .BS249226

Référencé par

33 entrant
يقول تعالى ذكره: والذين إذا ذكَّرهم مذكِّر بحجج الله, لم يكونوا صما لا يسمعون, وعميا لا يبصرونها ولكنهم يِقَاظُ القلوب, فهماء العقول, يفهمون عن الله ما يذِّكرهم به, ويفهمون عنه ما ينبههم عليه, فيوعون مواعظه آذانا سمعته, وقلوبا وعته.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: ( لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) فلا يسمعون, ولا يبصرون, ولا يفقهون حقا.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, قوله: ( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) قال: لا يفقهون, ولا يسمعون, ولا يبصرون.حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا ابن علَية, عن ابن عون, قال: قلت للشعبيّ: رأيت قوما قد سجدوا ولم أعلم ما سجدوا منه أسجد (4) قال: ( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ).حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) قال: هذا مثل ضربه الله لهم, لم يدعوها إلى غيرها, وقرأ قول الله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ... الآية.فإن قال قائل: وما معنى قوله ( لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) أوَ يَخرّ الكافرون صما وعميانا إذا ذكروا بآيات الله, فَيُنْفَى عن هؤلاء ما هو صفة للكفار؟ قيل: نعم, الكافر إذا تُليت عليه آيات الله خرّ عليها أصم وأعمى, وخرّه عليها كذلك: إقامته على الكفر, وذلك نظير قول العرب: سببت فلانا, فقام يبكي, بمعنى فظلّ يبكي, ولا قيام هنالك, ولعله أن يكون بكى قاعدا، وكما يقال: نهيت فلانا عن كذا, فقعد يشتمني: ومعنى ذلك: فجعل يشتمني, وظلّ يشتمني, ولا قعود هنالك, ولكن ذلك قد جرى على ألسن العرب, حتى قد فهموا معناه. وذكر الفرّاء أنه سمع العرب تقول: قعد يشتمني, كقولك: قام يشتمني, وأقبل يشتمني; قال: وأنشد بعض بني عامر:لا يُقْنِـــعُ الجَارِيَــةَ الخِضَــابُولا الوِشــــاحانِ ولا الجِلْبـــابُمــنْ دُونِ أنْ تَلْتَقِــي الأرْكــابُوَيَقْعُـــدَ الأيْـــرُ لَــهُ لُعــابُ (5)بمعنى: يصير, فكذلك قوله: ( لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ) إنما معناه: لم يصَمُّوا عنها, ولا عموا عنها, ولم يصيروا على باب ربهم صُمًّا وعمْيانًا, كما قال الراجز:وَيَقْعَدَ الهَنُ لَهُ لُعَابُبمعنى: ويصير.------------------------------الهوامش :(4) أي فكنت أسجد معهم . ولكنه اختصر الكلام . وكثير من هؤلاء القائلين والمجيبين يختصرون الكلام إلى حد الرمز والإشارة ، اكتفاء بدلالة الحال .(5) هذه أربعة أبيات من مشطور الرجز ، رواها الفراء في معاني القرآن عن بعض العرب ( مصور الجامعة ص 227) قال : وسمعت العرب تقول : قعد يشتمني ، كقولك: قام يشتمني، وأقبل يشتمني ، وأنشد بعض العرب : * لا يقنــع الجاريــة ......... *الأبيات . وفي البيت الرابع : "ويقعدّ الهنُ " ... إلخ كقولك : يصير . وقوله : الأركاب ، هو جمع ركب ، كسبب ، وهو العانة أو منبتها ، أو ظاهر الفرج . قال الخليل : هو للمرأة خاصة وقال الفراء : هو للرجل والمرأة . وأنشد الفراء : " لا يقنع الجارية ... " الأبيات . وفي التهذيب : ولا يقال : ركب للرجل . وقيل : يجوز أن يقال : ركب للرجل . والهن (في رواية الفراء) : الحر.
ثم بين- سبحانه- سرعة تأثرهم وتذكرهم، وقوة عاطفتهم نحو دينهم فقال: وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ، لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً.والمراد بآيات ربهم، القرآن الكريم وما اشتمل عليه من عظات وهدايات..أى: أن من صفات هؤلاء المتقين أنهم، إذا ذكرهم مذكر بآيات الله- تعالى- المشتملة على المواعظ والثواب والعقاب، أكبوا عليها، وأقبلوا على المذكّر بها بآذان واعية، وبعيون مبصرة، وليس كأولئك الكفار أو المنافقين الذين ينكبون على عقائدهم الباطلة انكباب الصم العمى الذين لا يعقلون، وينكرون ما جاءهم به رسول ربهم بدون فهم أو وعى أو تدبر.فالآية الكريمة مدح للمؤمنين على حسن تذكرهم وتأثرهم ووعيهم، وتعريض بالكافرين والمنافقين الذين يسقطون على باطلهم سقوط الأنعام على ما يقدم لها من طعام وغيره.قال صاحب الكشاف: قوله: لَمْ يَخِرُّوا.. ليس بنفي للخرور، وإنما هو إثبات له، ونفى للصمم والعمى، كما تقول: لا يلقاني زيد مسلّما هو نفى للسلام لا للقاء.والمعنى: أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصا على استماعها، وأقبلوا على المذكر بها، وهم في إكبابهم عليها، سامعون بآذان واعية. مبصرون بعيون راعية، لا كالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها.. وهم كالصم العميان حيث لا يعونها كالمنافقين وأشباههم .
وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73)أريد تمييز المؤمنين بمخالفة حالة هي من حالات المشركين وتلك هي حالة سماعهم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم وما تشتمل عليه من آيات القرآن وطلب النظر في دلائل الوحدانية ، فلذلك جيء بالصلة منفية لتحصيل الثناء عليهم مع التعريض بتفظيع حال المشركين فإن المشركين إذا ذُكّروا بآيات الله خَرُّوا صُمّاً وعمياناً كحال من لا يحبّ أن يرى شيئاً فيجعل وجهه على الأرض ، فاستعير الخرور لشدة الكراهية والتباعد بحيث إن حالهم عند سماع القرآن كحال الذي يخرّ إلى الأرض لئلا يرى ما يكره بحيث لم يبق له شيء من التقوم والنهوض ، فتلك حالة هي غاية في نفي إمكان القبول .ومنه استعارة القعُود للتخلف عن القتال ، وفي عكس ذلك يستعار الإقبال والتلقي والقيام للاهتمام بالأمر والعناية به .ويجوز أن يكون الخرور واقعاً منهم أو من بعضهم حقيقة لأنهم يكونون جلوساً في مجتمعاتهم ونواديهم فإذا دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام طأطأوا رؤوسهم وقربوها من الأرض لأن ذلك للقاعد يقوم مقام الفرار ، أو ستر الوجه كقول أعرابي يهجو قوماً من طيء ، أنشدهُ المبرد :إذا ما قيل أيُّهم لأيّ ... تشابهتْ المناكِبُ والرؤوسوقريب من هذا المعنى قوله تعالى حكايةً في سورة نوح )7 ){ واستَغْشَوْا ثيابهم وأصرّوا واستكبروا استكباراً } وتقدم الخرور الحقيقي في قوله تعالى : { يخِرُّون للأذقان سُجّداً } في سورة الإسراء )107 )، وقوله : { فخَرّ عليهم السقف من فوقهم } [ النحل : 26 ] وقوله : { وخرّ موسى صَعِقاً } في الأعراف )143 ).وصمّاً وعُمْيَانَاً } حالان من ضمير { يخروا } ، مراد بهما التشبيه بحذف حرف التشبيه ، أي يخِرّون كالصمّ والعُميان في عدم الانتفاع بالمسموع من الآيات والمبصرَ منها مما يُذكَّرون به . فالنفي على هذا منصبّ إلى الفعل وإلى قيده ، وهو استعمال كثير في الكلام . وهذا الوجه أوجه .ويجوز أن يكون توجّه النفي إلى القيد كما هو استعمال غالبٌ وهو مختار صاحب «الكشاف» ، فالمعنى : لم يخرّوا عليها في حالة كالصمم والعمى ولكنهم يخرّون عليها سَامعين مبصرين فيكون الخرور مستعاراً للحرص على العمل بشراشر القلب ، كما يقال : أكَبّ على كذا ، أي صرف جهده فيه ، فيكون التعريض بالمشركين في أنهم يصمون ويعمون عن الآيات ومع ذلك يخرّون على تلقّيها تظاهراً منهم بالحرص على ذلك . وهذا الوجه ضعيف لأنه إنما يليق لو كان المعرَّض بهم منافقين ، وكيف والسورة مكية فأما المشركون فكانوا يُعرِضون عن تلقي الدعوة علَناً ، قال تعالى : { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغَوْا فيه لعلّكم تغلبون } [ فصلت : 26 ] . وقال : { وقالوا قلوبنا في أكِنّة مما تَدْعُونا إليه وفي آذانِنا وقر ومِن بينِنا وبينِك حجاب } [ فصلت : 5 ] .
وقوله : ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ) [ و ] هذه من صفات المؤمنين ( الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ) [ الأنفال : 2 ] ، بخلاف الكافر ، فإنه إذا سمع كلام الله لا يؤثر فيه ولا يقصر عما كان عليه ، بل يبقى مستمرا على كفره وطغيانه وجهله وضلاله ، كما قال تعالى : ( وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون . وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) [ التوبة : 124 - 125 ] .فقوله : ( لم يخروا عليها صما وعميانا ) أي : بخلاف الكافر الذي ذكر بآيات ربه ، فاستمر على حاله ، كأن لم يسمعها أصم أعمى .قال مجاهد : قوله : ( لم يخروا عليها صما وعميانا ) لم يسمعوا : ولم يبصروا ، ولم يفقهوا شيئا .وقال الحسن البصري : كم من رجل يقرؤها ويخر عليها أصم أعمى .وقال قتادة : قوله تعالى : ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ) يقول : لم يصموا عن الحق ولم يعموا فيه ، فهم - والله - قوم عقلوا عن الله وانتفعوا بما سمعوا من كتابه .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أسيد بن عاصم ، حدثنا عبد الله بن حمران ، حدثنا ابن عون قال : سألت الشعبي قلت : الرجل يرى القوم سجودا ولم يسمع ما سجدوا ، أيسجد معهم؟ قال : فتلا هذه الآية : ( والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ) يعني : أنه لا يسجد معهم لأنه لم يتدبر آية السجدة فلا ينبغي للمؤمن أن يكون إمعة ، بل يكون على بصيرة من أمره ، ويقين واضح بين .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
qui lorsque les versets de leur Seigneur leur sont rappelés, ne deviennent ni sourds ni aveugles ;
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا