Entités

Quiconque viendra avec le bien aura bien mieux, et ce jour-là, ils seront à l'abri de tout effroi.

BE4708Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz20BS1836735
=ordre du aaya89BS14041
sourateEn-NemlBS14040
وقوله- سبحانه-: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها بيان وتفصيل لمظاهر علم الله- تعالى- لكل ما يفعله الناس، الذي أشير إليه قبل ذلك بقوله: إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ.والمراد بالحسنة: كل ما يقوله أو يفعله المسلم من قول طيب، ومن عمل صالح، فيشمل النطق بالشهادتين، وأداء ما كلف الله الإنسان بأدائه من فرائض وواجبات، واجتناب السيئات والشبهات.أى: من جاء بالفعلة الحسنة، فله من الله- تعالى- ما هو خير منها من ثواب وعطاء حسن، كما قال- تعالى- في آية أخرى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها.فالمراد بما هو خير منها: الثواب الذي يمنحه الله- تعالى- لمن أتى بها.وقوله- تعالى-: وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ تقرير لما قبله، وبشارة للمؤمنين الذين جاءوا بالحسنات، بالأمان والاطمئنان.أى: وهم من الفزع الكائن للناس في يوم البعث والحساب، آمنون مطمئنون، كما قال- سبحانه-: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وكما قال- تعالى- أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِBS251706
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ (89) بِمَا تَفْعَلُونَ * مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ * وَمَن جَآءَ بالسيئة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النار هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } .هذه الجملة بيان ناشىء عن قوله { ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله } [ النمل : 87 ] لأن الفزع مقتضضٍ الحشر والحضور للحساب . و ( من ) في كلتا الجملتين شرطية .والمجيء مستعمل في حقيقته . والباء في { بالحسنة } و { بالسيئة } للمصاحبة المجازية ، ومعناها : أنه ذو الحسنة أو ذو السيئة . وليس هذا كقوله { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها } في آخر الأنعام ( 160 ) . فالمعنى هنا : من يجيء يومئذ وهو من فاعلي الحسنة ومن جاء وهو من أهل السيئة ، فالمجيء ناظر إلى قوله { وكل أتوه داخرين } [ النمل : 87 ] والحسنة والسيئة هنا للجنس وهو يحمل على أكمل أفراده في المقام الخطابي ، أي من تمحضت حالته للحسنات أو كانت غالب أحواله كما يقتضيه قوله { وهم من فزع يومئذ ءامنون } ، وكذلك الذي كانت حالته متمحضة للسيئات أو غالبة عليه ، كما اقتضاه قوله { فكبت وجوههم في النار } .و { خير منها } اسم تفضيل اتصلت به ( من ) التفضيلية ، أي فله جزاء خير من حسنة واحدة لقوله تعالى في الآية الأخرى { فله عشر أمثالها } [ الأنعام : 160 ] أو خير منها شرفاً لأن الحسنة من فعل العبد والجزاء عليها من عطاء الله . وقوله { وهم من فزع يومئذ ءامنون } تبيين قوله آنفاً { إلا من شاء الله } [ النمل : 87 ] . وهؤلاء هم الذين كانوا أهل الحسنات ، أي تمحضوا لها أو غلبت على سيئاتهم غلبة عظيمة بحيث كانت سيئاتهم من النوع المغفور بالحسنات أو المدحوض بالتوبة ورد المظالم . وكذلك قوله { ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار } ، أي غلبت سيئاتهم وغطت على حسناتهم أو تمحضوا للسيئات بأن كانوا غير مؤمنين أو كانوا من المؤمنين أهل الجرائم والشقاء . وبين أهل هاتين الحالتين أصناف كثيرة في درجات الثواب ودركات العقاب . وجماع أمرها أن الحسنة لها أثرها يومئذ عاجلاً أو بالآخارة ، وأن السيئة لها أثرها السيء بمقدارها ومقدار ما معها من أمثالها وما يكافئها من الحسنات أضدادها { فلا تظلم نفس شيئاً } [ الأنبياء : 47 ] .وقرأ الجمهور { من فزع يومئذ } بإضافة { فزع } إلى ( يوم ) من { يومئذ } وإضافة ( يوم ) إلى { إذ } ففتحة ( يوم ) فتحة بناء ، لأنه اسم زمان أضيف إلى اسم غير متمكن ف { فزع } معرف بالإضافة إلى ( يوم ) و ( يوم ) معرف بالإضافة إلى ( إذ ) و ( إذ ) مضافة إلى جملتها المعوض عنها تنوين العوض . والتقدير : من فزع يوم إذ يأتون ربهم .وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بتنوين { فزع } ، و { يومئذ } منصوباً على المفعول فيه فيه متعلقاً ب { آمنون } . والمعنى واحد على القراءتين إذ المراد الفزع المذكور في قوله{ ففزع من في السماوات ومن في الأرض } [ النمل : 87 ] فلما كان معيناً استوى تعريفه وتنكيره . فاتحدت القراءتان معنى لأن إضافة المصدر وتنكيره سواء في عدم إفادة العموم فتعين أنه فزع واحد .والكب : جعل ظاهر الشيء إلى الأرض . وعدي الكب في هذه الآية إلى الوجوه دون بقية الجسد وإن كان الكب لجميع الجسم لأن الوجوه أول ما يقلب إلى الأرض عند الكب كقول امرىء القيس :يكبّ على الأذقان دوح الكنهبل ... وهذا من قبيل قوله تعالى { سحروا أعين الناس } [ الأعراف : 116 ] وقوله { ولما سقط في أيديهم } [ الأعراف : 149 ] وقول الأعشى :وأقدِمْ إذا ما أعين الناس تفرق{ فِى النار هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا } .تذييل للزواجر المتقدمة ، فالخطاب للمشركين الذين يسمعون القرآن على طريقة الالتفات من الغيبة بذكر الأسماء الظاهرة وهي من قبيل الغائب . وذكر ضمائرها ابتداء من قوله { إنك لا تسمع الموتى } [ النمل : 80 ] وما بعده من الآيات إلى هنا . ومقتضى الظاهر أن يقال : هل يجزون إلا ما كانوا يعملون فكانت هذه الجملة كالتلخيص لما تقدم وهو أن الجزاء على حسب عقائدهم وأعمالهم وما العقيدة إلا عمل القلب فلذلك وجه الخطاب إليهم بالمواجهة .BS251710
يقول تعالى ذكره: ( مَنْ جَاءَ ) الله بتوحيده والإيمان به, وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه ( فَلَهُ ) من هذه الحسنة عند الله ( خَيرٌ ) يوم القيامة, وذلك الخير أن يثيبه الله ( مِنْهَا ) الجنة, ويؤمنِّه ( مِنْ فَزَعٍ ) الصيحة الكبرى وهي النفخ في الصور.( وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ ) يقول: ومن جاء بالشرك به يوم يلقاه, وجحود وحدانيته ( فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ ) في نار جهنم.وبنحو الذي قلنا في ذلك, قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن خلف العسقلاني, قال: ثني الفضل بن دكين, قال: ثنا يحيى بن أيوب البجلي, قال: سمعت أبا زرعة, قال: قال أبو هُريرة- قال يحيى: أحسبه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) قال: وهي لا إله إلا الله (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) قال: وهي الشرك.حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي, قال: ثنا أبو يحيى الحماني, عن النضر بن عربيّ, عن عكرمة, عن ابن عباس, في قوله: ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) قال: من جاء بلا إله إلا الله,( وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) , قال: بالشرك.حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس, قوله: ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ) يقول: من جاء بلا إله إلا الله ( وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ ) وهو الشرك.BS251726
( من جاء بالحسنة ) بكلمة الإخلاص ، وهي شهادة أن لا إله إلا الله ، قال أبو معشر : كان إبراهيم يحلف ولا يستثني : أن الحسنة لا إله إلا الله . وقال قتادة : بالإخلاص . وقيل : هي كل طاعة ( فله خير منها ) قال ابن عباس : فمنها يصل الخير إليه ، يعني : له من تلك الحسنة خير يوم القيامة ، وهو الثواب والأمن من العذاب ، أما أن يكون له شيء خير من الإيمان فلا لأنه ليس شيء خيرا من قوله لا إله إلا الله . وقيل : فله خير منها يعني : رضوان الله ، قال تعالى : " ورضوان من الله أكبر " ( التوبة - 72 ) ، وقال محمد بن كعب ، وعبد الرحمن بن زيد : " فله خير منها " يعني : الأضعاف ، أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا وهذا حسن لأن للأضعاف خصائص ، منها : أن العبد يسأل عن عمله ولا يسأل عن الأضعاف ، ومنها : أن للشيطان سبيلا إلى عمله وليس له سبيل إلى الأضعاف ، ولا مطمع للخصوم في الأضعاف ، ولأن الحسنة على استحقاق العبد والتضعيف كما يليق بكرم الرب تبارك وتعالى . ( وهم من فزع يومئذ آمنون ) قرأ أهل الكوفة : " من فزع " بالتنوين " يومئذ " بفتح الميم ، وقرأ الآخرون بالإضافة لأنه أعم فإنه يقتضي الأمن من جميع فزع ذلك اليوم ، وبالتنوين كأنه فزع دون فزع ، ويفتح أهل المدينة الميم من يومئذ .BS251714

Référencé par

33 entrant
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ (89) بِمَا تَفْعَلُونَ * مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ * وَمَن جَآءَ بالسيئة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى النار هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } .هذه الجملة بيان ناشىء عن قوله { ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله } [ النمل : 87 ] لأن الفزع مقتضضٍ الحشر والحضور للحساب . و ( من ) في كلتا الجملتين شرطية .والمجيء مستعمل في حقيقته . والباء في { بالحسنة } و { بالسيئة } للمصاحبة المجازية ، ومعناها : أنه ذو الحسنة أو ذو السيئة . وليس هذا كقوله { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها } في آخر الأنعام ( 160 ) . فالمعنى هنا : من يجيء يومئذ وهو من فاعلي الحسنة ومن جاء وهو من أهل السيئة ، فالمجيء ناظر إلى قوله { وكل أتوه داخرين } [ النمل : 87 ] والحسنة والسيئة هنا للجنس وهو يحمل على أكمل أفراده في المقام الخطابي ، أي من تمحضت حالته للحسنات أو كانت غالب أحواله كما يقتضيه قوله { وهم من فزع يومئذ ءامنون } ، وكذلك الذي كانت حالته متمحضة للسيئات أو غالبة عليه ، كما اقتضاه قوله { فكبت وجوههم في النار } .و { خير منها } اسم تفضيل اتصلت به ( من ) التفضيلية ، أي فله جزاء خير من حسنة واحدة لقوله تعالى في الآية الأخرى { فله عشر أمثالها } [ الأنعام : 160 ] أو خير منها شرفاً لأن الحسنة من فعل العبد والجزاء عليها من عطاء الله . وقوله { وهم من فزع يومئذ ءامنون } تبيين قوله آنفاً { إلا من شاء الله } [ النمل : 87 ] . وهؤلاء هم الذين كانوا أهل الحسنات ، أي تمحضوا لها أو غلبت على سيئاتهم غلبة عظيمة بحيث كانت سيئاتهم من النوع المغفور بالحسنات أو المدحوض بالتوبة ورد المظالم . وكذلك قوله { ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار } ، أي غلبت سيئاتهم وغطت على حسناتهم أو تمحضوا للسيئات بأن كانوا غير مؤمنين أو كانوا من المؤمنين أهل الجرائم والشقاء . وبين أهل هاتين الحالتين أصناف كثيرة في درجات الثواب ودركات العقاب . وجماع أمرها أن الحسنة لها أثرها يومئذ عاجلاً أو بالآخارة ، وأن السيئة لها أثرها السيء بمقدارها ومقدار ما معها من أمثالها وما يكافئها من الحسنات أضدادها { فلا تظلم نفس شيئاً } [ الأنبياء : 47 ] .وقرأ الجمهور { من فزع يومئذ } بإضافة { فزع } إلى ( يوم ) من { يومئذ } وإضافة ( يوم ) إلى { إذ } ففتحة ( يوم ) فتحة بناء ، لأنه اسم زمان أضيف إلى اسم غير متمكن ف { فزع } معرف بالإضافة إلى ( يوم ) و ( يوم ) معرف بالإضافة إلى ( إذ ) و ( إذ ) مضافة إلى جملتها المعوض عنها تنوين العوض . والتقدير : من فزع يوم إذ يأتون ربهم .وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بتنوين { فزع } ، و { يومئذ } منصوباً على المفعول فيه فيه متعلقاً ب { آمنون } . والمعنى واحد على القراءتين إذ المراد الفزع المذكور في قوله{ ففزع من في السماوات ومن في الأرض } [ النمل : 87 ] فلما كان معيناً استوى تعريفه وتنكيره . فاتحدت القراءتان معنى لأن إضافة المصدر وتنكيره سواء في عدم إفادة العموم فتعين أنه فزع واحد .والكب : جعل ظاهر الشيء إلى الأرض . وعدي الكب في هذه الآية إلى الوجوه دون بقية الجسد وإن كان الكب لجميع الجسم لأن الوجوه أول ما يقلب إلى الأرض عند الكب كقول امرىء القيس :يكبّ على الأذقان دوح الكنهبل ... وهذا من قبيل قوله تعالى { سحروا أعين الناس } [ الأعراف : 116 ] وقوله { ولما سقط في أيديهم } [ الأعراف : 149 ] وقول الأعشى :وأقدِمْ إذا ما أعين الناس تفرق{ فِى النار هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا } .تذييل للزواجر المتقدمة ، فالخطاب للمشركين الذين يسمعون القرآن على طريقة الالتفات من الغيبة بذكر الأسماء الظاهرة وهي من قبيل الغائب . وذكر ضمائرها ابتداء من قوله { إنك لا تسمع الموتى } [ النمل : 80 ] وما بعده من الآيات إلى هنا . ومقتضى الظاهر أن يقال : هل يجزون إلا ما كانوا يعملون فكانت هذه الجملة كالتلخيص لما تقدم وهو أن الجزاء على حسب عقائدهم وأعمالهم وما العقيدة إلا عمل القلب فلذلك وجه الخطاب إليهم بالمواجهة .
( من جاء بالحسنة ) بكلمة الإخلاص ، وهي شهادة أن لا إله إلا الله ، قال أبو معشر : كان إبراهيم يحلف ولا يستثني : أن الحسنة لا إله إلا الله . وقال قتادة : بالإخلاص . وقيل : هي كل طاعة ( فله خير منها ) قال ابن عباس : فمنها يصل الخير إليه ، يعني : له من تلك الحسنة خير يوم القيامة ، وهو الثواب والأمن من العذاب ، أما أن يكون له شيء خير من الإيمان فلا لأنه ليس شيء خيرا من قوله لا إله إلا الله . وقيل : فله خير منها يعني : رضوان الله ، قال تعالى : " ورضوان من الله أكبر " ( التوبة - 72 ) ، وقال محمد بن كعب ، وعبد الرحمن بن زيد : " فله خير منها " يعني : الأضعاف ، أعطاه الله تعالى بالواحدة عشرا فصاعدا وهذا حسن لأن للأضعاف خصائص ، منها : أن العبد يسأل عن عمله ولا يسأل عن الأضعاف ، ومنها : أن للشيطان سبيلا إلى عمله وليس له سبيل إلى الأضعاف ، ولا مطمع للخصوم في الأضعاف ، ولأن الحسنة على استحقاق العبد والتضعيف كما يليق بكرم الرب تبارك وتعالى . ( وهم من فزع يومئذ آمنون ) قرأ أهل الكوفة : " من فزع " بالتنوين " يومئذ " بفتح الميم ، وقرأ الآخرون بالإضافة لأنه أعم فإنه يقتضي الأمن من جميع فزع ذلك اليوم ، وبالتنوين كأنه فزع دون فزع ، ويفتح أهل المدينة الميم من يومئذ .
يقول تعالى ذكره: ( مَنْ جَاءَ ) الله بتوحيده والإيمان به, وقول لا إله إلا الله موقنا به قلبه ( فَلَهُ ) من هذه الحسنة عند الله ( خَيرٌ ) يوم القيامة, وذلك الخير أن يثيبه الله ( مِنْهَا ) الجنة, ويؤمنِّه ( مِنْ فَزَعٍ ) الصيحة الكبرى وهي النفخ في الصور.( وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ ) يقول: ومن جاء بالشرك به يوم يلقاه, وجحود وحدانيته ( فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ ) في نار جهنم.وبنحو الذي قلنا في ذلك, قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن خلف العسقلاني, قال: ثني الفضل بن دكين, قال: ثنا يحيى بن أيوب البجلي, قال: سمعت أبا زرعة, قال: قال أبو هُريرة- قال يحيى: أحسبه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) قال: وهي لا إله إلا الله (وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) قال: وهي الشرك.حدثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي, قال: ثنا أبو يحيى الحماني, عن النضر بن عربيّ, عن عكرمة, عن ابن عباس, في قوله: ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) قال: من جاء بلا إله إلا الله,( وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) , قال: بالشرك.حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس, قوله: ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ) يقول: من جاء بلا إله إلا الله ( وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ ) وهو الشرك.
وقوله- سبحانه-: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها بيان وتفصيل لمظاهر علم الله- تعالى- لكل ما يفعله الناس، الذي أشير إليه قبل ذلك بقوله: إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ.والمراد بالحسنة: كل ما يقوله أو يفعله المسلم من قول طيب، ومن عمل صالح، فيشمل النطق بالشهادتين، وأداء ما كلف الله الإنسان بأدائه من فرائض وواجبات، واجتناب السيئات والشبهات.أى: من جاء بالفعلة الحسنة، فله من الله- تعالى- ما هو خير منها من ثواب وعطاء حسن، كما قال- تعالى- في آية أخرى: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها.فالمراد بما هو خير منها: الثواب الذي يمنحه الله- تعالى- لمن أتى بها.وقوله- تعالى-: وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ تقرير لما قبله، وبشارة للمؤمنين الذين جاءوا بالحسنات، بالأمان والاطمئنان.أى: وهم من الفزع الكائن للناس في يوم البعث والحساب، آمنون مطمئنون، كما قال- سبحانه-: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وكما قال- تعالى- أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Quiconque viendra avec le bien aura bien mieux, et ce jour-là, ils seront à l'abri de tout effroi.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ