Entités

Du ciel à la terre, Il administre l'affaire, laquelle ensuite monte vers Lui en un jour équivalent à mille ans de votre calcul.

BE4909Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz21BS1836996
=ordre du aaya5BS14644
sourateEç-çajdaBS14643
القول في تأويل قوله تعالى : يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)يقول تعالى ذكره: الله هو الذي يدبر الأمر من أمر خلقه من السماء إلى الأرض، ثم يعرُج إليه.واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) فقال بعضهم: معناه: أن الأمر ينـزل من السماء إلى الأرض، ويصعد من الأرض إلى السماء في يوم واحد، وقدر ذلك ألف سنة مما تعدّون من أيام الدنيا؛ لأن ما بين الأرض إلى السماء خمسمائة عام، وما بين السماء إلى الأرض مثل ذلك، فذلك ألف سنة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن معروف، عن ليث، عن مجاهد (فِي يَوْمٍ كان مِقْدَارُهُ ألْفَ سَنَةٍ) يعني بذلك نـزول الأمر من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد وذلك مقداره ألف سنة؛ لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ ) من أيامكم (كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) يقول: مقدار مسيره في ذلك اليوم ألف سنة مما تعدّون من أيامكم من أيام الدنيا خمسمائة سنة نـزوله، وخمسمائة صعوده فذلك ألف سنة.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن جُوَيبر، عن الضحاك ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) قال: تعرج الملائكة إلى السماء، ثم تنـزل في يوم من أيامكم هذه، وهو مسيرة ألف سنة.قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن عكرِمة (ألْفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّونَ) قال: من أيام الدنيا.حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي الحارث، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ( يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ ) من أيامكم هذه، مسيرة ما بين السماء إلى الأرض خمسمائة عام.وذكر عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة قال: تنحدر الأمور وتصعد من السماء إلى الأرض في يوم واحد، مقداره ألف سنة، خمسمائة حتى ينـزل، وخمسمائة حتى يعرُج.وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهنّ الخلق، كان مقدار ذلك اليوم ألف سنة مما تعدّون من أيامكم.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس (ألْفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّونَ) قال: ذلك مقدار المسير قوله: (كألف سنة مما تعدّون) قال: خلق السموات والأرض في ستة أيام، وكلّ يوم من هذه كألف سنة مما تعدّون انتم.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ( فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) قال: الستة الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) يعني: هذا اليوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهنّ السموات والأرض وما بينهما.وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض بالملائكة، تم تعرج إليه الملائكة، في يَوْمٍ كان مقداره ألف سنة من أيام الدنيا.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ ) قال: هذا في الدنيا تعرج الملائكة إليه في يوم كان مقداره ألف سنة.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارهُ ألْفَ سَنَةٍ) قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة مما تعدّون من أيام الآخرة (1) .حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة أنه قال في هذه الآية: ( يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة.وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض في يوم كان مقدار ذلك التدبير ألف سنة مما تعدّون من أيام الدنيا، ثم يعرج إليه ذلك التدبير الذي دبره.* ذكر من قال ذلك:ذُكر عن حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، أنه قال: يقضي أمر كل شيء ألف سنة إلى الملائكة ثم كذلك حتى تمضي ألف سنة، ثم يقضي أمر كل شيء ألفا، ثم كذلك أبدا، قال: (يوم كان مقداره) قال: اليوم أن يقال لما يقضي إلى الملائكة ألف سنة: كن فيكون، ولكن سماه يومًا، سَمَّاهُ كما بيَّنا كل ذلك عن مجاهد، قال: وقوله: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ قال: هو هو سواء.وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إلى الله في يوم كان مقداره ألف سنة، مقدار العروج ألف سنة مما تعدّون.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) قال بعض أهل العلم: مقدار ما بين الأرض حين يعرج إليه إلى أن يبلغ عروجه ألف سنة، هذا مقدار ذلك المعراج في ذلك اليوم حين يعرج فيه.وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقدار ذلك اليوم في عروج ذلك الأمر إليه، ونـزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم، خمسمائة في النـزول، وخمسمائة في الصعود؛ لأن ذلك أظهر معانيه، وأشبهها بظاهر التنـزيل.------------------------الهوامش :(1) الذي في الدر المنثور: من أيام الدنيا؛ وهو واضح . ا هـ .BS260042
ثم أضاف- سبحانه- إلى ما سبق أن وصف به ذاته، صفات أخرى تليق بجلاله، فقال: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.وقوله- تعالى-: يُدَبِّرُ من التدبير بمعنى الإحكام والإتقان، والمراد به هنا: إيجاد الأشياء على هذا النحو البديع الحكيم الذي نشاهده، وأصل التدبير: النظر في أعقاب الأمور محمودة العاقبة.وقوله: يَعْرُجُ من العروج بمعنى الصعود والارتفاع والصيرورة إليه- تعالى-.والضمير في «إليه» يعود إلى الأمر الذي دبره وأحكمه- سبحانه-.أى: أن الله- تعالى- هو الذي يحكم شئون الدنيا السماوية والأرضية إلى أن تقوم الساعة، وهو الذي يجعلها على تلك الصورة البديعة المتقنة، ثم تصعد إليه- تعالى- تلك الأمور والشئون المدبرة، في يوم، عظيم هو يوم القيامة كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ من أيام الدنيا.قال الآلوسى ما ملخصه: وقوله: مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ متعلقان بقوله:يُدَبِّرُ ومن ابتدائية، وإلى انتهائية. أى: يريده- تعالى- على وجه الإتقان ومراعاة الحكمة، منزلا له من السماء إلى الأرض. وإنزاله من السماء باعتبار أسبابه، فإن أسبابه سماوية من الملائكة وغيرهم.وقوله ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ أى: ذلك الأمر بعد تدبيره. وهذا العروج مجاز عن ثبوته في علمه.. أو عن كتابته في صحف الملائكة بأمره- تعالى-.وقال بعض العلماء: وقد ذكر- سبحانه- هنا أنه يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. وذكر في سورة الحج وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. وذكر في سورة المعارج تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ والجمع بين هذه الآيات من وجهين:الأول: ما جاء عن ابن عباس من أن يوم الألف في سورة الحج، هو أحد الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض. ويوم الألف في سورة السجدة، هو مقدار سير الأمر وعروجه إليه- تعالى-، ويوم الخمسين ألفا- في سورة المعارج- هو يوم القيامة.الثاني: أن المراد بجميعها يوم القيامة، وأن الاختلاف باعتبار حال المؤمن والكافر ويدل لهذا الوجه قوله- تعالى-: فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ، عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ.أى: أن يوم القيامة يتفاوت طوله بحسب اختلاف الشدة، فهو يعادل في حالة ألف سنة من سنى الدنيا، ويعادل في حالة أخرى خمسين ألف سنة.BS260022
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)جملة { يدبر الأمر } في موضع الحال من اسم الجلالة في قوله تعالى { الله الذي خلق السماوات والأرض } [ السجدة : 4 ] ، أي : خلق تلك الخلائق مدبِّراً أمرها . ويجوز أن تكون الجملة استئنافاً ، وقوله { من السماء } متعلق ب { يدبر } أو صفة للأمر أو حال منه ، و { من } ابتدائية . والمقصود من حرفي الابتداء والانتهاء شمول تدبير الله تعالى الأمور كلها في العالمين العلوي والسفلي تدبيراً شاملاً لها من السماء إلى الأرض ، فأفاد حرف الانتهاء شمول التدبير لأمورِ كل ما في السماوات والأرض وفيما بينهما .والتدبير : حقيقته التفكير في إصدار فعل متقن أوله وآخره وهو مشتق من دُبُر الأمر ، أي : آخره لأن التدبير النظر في استقامة الفعل ابتداء ونهاية . وهو إذا وصف به الله تعالى كنايةٌ عن لازم حقيقته وهو تمام الإتقان ، وتقدم شيء من هذا في أول سورة يونس وأول سورة الرعد .و { الأمر } : الشأن للأشياء ونظامُها وما به تقوُّمها . والتعريف فيه للجنس وهو مفيد لاستغراق الأمور كلها لا يخرج عن تصرفه شيء منها ، فجميع ما نقل عن سلف المفسرين في تفسير الأمر يرجع إلى بعض هذا العموم .والعروج : الصعود . وضمير { يَعْرُجُ } عائد على { الأَمْرَ } ، وتعديته بحرف الانتهاء مفيدة أن تلك الأمور المدبَّرة تصعد إلى الله تعالى؛ فالعروج هنا مستعار للمصير إلى تصرف الخالق دون شائبة تأثير من غيره ولو في الصورة كما في أحوال الدنيا من تأثير الأسباب . ولما كان الجلال يشبَّه بالرفعة في مستعمل الكلام شبه المصير إلى ذي الجلال بانتقال الذوات إلى المكان المرتفع وهو المعبر عنه في اللغة بالعُروج ، كما قال تعالى : { إليه يصعَد الكَلِم الطّيب والعملُ الصالحُ يرفعُه } [ فاطر : 10 ] ، أي : يرفعه إليه .و { ثم } للتراخي الرتبي لأن مرجع الأشياء إلى تصرفه بعد صدورها من لدنه أعظم وأعجب .وقد أفاد التركيب أن تدبير الأمور من السماء إلى الأرض من وقت خلقهما وخلق ما بينهما يستقر على ما دبر عليه كلٌّ بحسب ما يقتضيه حال تدبيره من استقراره ، ويزول بعضه ويبقى بعضه ما دامت السماوات والأرض ، ثم يجمع ذلك كله فيصير إلى الله مصيراً مناسباً لحقائقه؛ فالذوات تصير مصير الذوات والأعراض والأعمال تصير مصير أمثالها ، أي : يصير وصفها ووصف أصحابها إلى علم الله وتقدير الجزاء ، فذلك المصير هو المعبر عنه بالعروج إلى الله فيكون الحساب على جميع المخلوقات يومئذ .واليوم من قوله { في يوم كان مقداره ألف سنة } هو اليوم الذي جاء ذكره في آية سورة الحج ( 47 ) بقوله : { وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون } ومعنى تقديره بألف سنة : أنه تحصل فيه من تصرفات الله في كائنات السماء والأرض ما لو كان من عمل الناس لكان حصول مثله في ألف سنة ، فلك أن تقدر ذلك بكثرة التصرفات ، أو بقطع المسافات ، وقد فُرضت في ذلك عدة احتمالات .والمقصود : التنبيه على عظم القدرة وسعة ملكوت الله وتدبيره . ويظهر أن هذا اليوم هو يوم الساعة ، أي ساعة اضمحلال العالم الدنيوي ، وليس اليوم المذكور هنا هو يوم القيامة المذكور في سورة المعارج قاله ابن عباس . ولم يُعيِّن واحداً منهما ، وليس من غرض القرّاء تعيين أحد اليومين ولكن حصول العبرة بأهوالهما .وقوله في يوم } يتنازعه كل من فعلي { يُدبر } و { يعرج } أي يحصل الأمران في يوم .و { ألف عند العرب منتهى أسماءِ العدد وما زاد على ذلك من المعدودات يعبر عنه بأعداد أخرى مع عدد الألف كما يقولون خمسة آلاف ، ومائة ألف ، وألف ألف .وألف يجوز أن يستعمل كناية عن الكثرة الشديدة كما يقال : زرتُك ألفَ مرة ، وقوله تعالى : { يود أحدهم لو يُعَمَّر ألف سنة } [ البقرة : 96 ] ، وهو هنا بتقدير كاف التشبيه أو كلمة نَحْوَ ، أي كان مقداره كألف سنة أو نحو ألف سنة كما في قوله : { وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تَعُدُّون } [ الحج : 47 ] . ويجوز أن يكون { ألف } مستعملاً في صريح معناه . وقوله : { مما تعدون } ، أي : مما تحسبُون في أعدادكم ، و { ما } مصدرية أو موصولية وهو وصف ل { ألف سنة . وهذا الوصف لا يقتضي كون اسم ألف مستعملاً في صريح معناه لأنه يجوز أن يكون إيضاحاً للتشبيه فهو قريب من ذكر وجه الشبه مع التشبيه ، وقد يترجح أن هذا الوصف لما كان في معنى الموصوف صار بمنزلة التأكيد اللفظي لمدلوله فكان رافعاً لاحتمال المجاز في العدد .BS260026
( يدبر الأمر ) أي : يحكم الأمر وينزل القضاء والقدر ( من السماء إلى الأرض ) وقيل : ينزل الوحي مع جبريل من السماء إلى الأرض ) ( ثم يعرج ) يصعد ) ( إليه ) جبريل بالأمر ( في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) أي : في يوم واحد من أيام الدنيا وقدر مسيرة ألف سنة ، خمسمائة نزوله ، وخمسمائة صعوده ، لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة عام ، يقول : لو سار فيه أحد من بني آدم لم يقطعه إلا في ألف سنة ، والملائكة يقطعون في يوم واحد ، هذا في وصف عروج الملك من الأرض إلى السماء ، وأما قوله : " تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " ( المعارج - 4 ) ، أراد مدة المسافة بين الأرض إلى سدرة المنتهى التي هي مقام جبريل ، يسير جبريل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا . هذا كله معنى قول مجاهد والضحاك وقوله : " إليه " أي : إلى الله . وقيل : على هذا التأويل ، أي : إلى مكان الملك الذي أمره الله - عز وجل - أن يعرج إليه .وقال بعضهم : ألف سنة وخمسون ألف سنة كلها في القيامة ، يكون على بعضهم أطول وعلى بعضهم أقصر ، معناه : يدبر الأمر من السماء إلى الأرض مدة أيام الدنيا ، ثم يعرج أي : يرجع الأمر والتدبير إليه بعد فناء الدنيا ، وانقطاع أمر الأمراء وحكم الحكام في يوم كان مقداره ألف سنة ، وهو يوم القيامة ، وأما قوله : " خمسين ألف سنة " فإنه أراد على الكافر يجعل الله ذلك اليوم عليه مقدار خمسين ألف سنة ، وعلى المؤمن دون ذلك حتى جاء في الحديث : " أنه يكون على المؤمن كقدر صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا " . وقال إبراهيم التيمي : لا يكون على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر .ويجوز أن يكون هذا إخبارا عن شدته وهوله ومشقته . وقال ابن أبي مليكة : دخلت أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان بن عفان على ابن عباس فسأله ابن فيروز عن هذه الآية وعن قوله خمسين ألف سنة ؟ فقال له ابن عباس : أيام سماها الله لا أدري ما هي وأكره أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم .BS260030

Référencé par

32 entrant
ثم أضاف- سبحانه- إلى ما سبق أن وصف به ذاته، صفات أخرى تليق بجلاله، فقال: يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.وقوله- تعالى-: يُدَبِّرُ من التدبير بمعنى الإحكام والإتقان، والمراد به هنا: إيجاد الأشياء على هذا النحو البديع الحكيم الذي نشاهده، وأصل التدبير: النظر في أعقاب الأمور محمودة العاقبة.وقوله: يَعْرُجُ من العروج بمعنى الصعود والارتفاع والصيرورة إليه- تعالى-.والضمير في «إليه» يعود إلى الأمر الذي دبره وأحكمه- سبحانه-.أى: أن الله- تعالى- هو الذي يحكم شئون الدنيا السماوية والأرضية إلى أن تقوم الساعة، وهو الذي يجعلها على تلك الصورة البديعة المتقنة، ثم تصعد إليه- تعالى- تلك الأمور والشئون المدبرة، في يوم، عظيم هو يوم القيامة كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ من أيام الدنيا.قال الآلوسى ما ملخصه: وقوله: مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ متعلقان بقوله:يُدَبِّرُ ومن ابتدائية، وإلى انتهائية. أى: يريده- تعالى- على وجه الإتقان ومراعاة الحكمة، منزلا له من السماء إلى الأرض. وإنزاله من السماء باعتبار أسبابه، فإن أسبابه سماوية من الملائكة وغيرهم.وقوله ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ أى: ذلك الأمر بعد تدبيره. وهذا العروج مجاز عن ثبوته في علمه.. أو عن كتابته في صحف الملائكة بأمره- تعالى-.وقال بعض العلماء: وقد ذكر- سبحانه- هنا أنه يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. وذكر في سورة الحج وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. وذكر في سورة المعارج تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ والجمع بين هذه الآيات من وجهين:الأول: ما جاء عن ابن عباس من أن يوم الألف في سورة الحج، هو أحد الأيام الستة التي خلق الله فيها السموات والأرض. ويوم الألف في سورة السجدة، هو مقدار سير الأمر وعروجه إليه- تعالى-، ويوم الخمسين ألفا- في سورة المعارج- هو يوم القيامة.الثاني: أن المراد بجميعها يوم القيامة، وأن الاختلاف باعتبار حال المؤمن والكافر ويدل لهذا الوجه قوله- تعالى-: فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ، عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ.أى: أن يوم القيامة يتفاوت طوله بحسب اختلاف الشدة، فهو يعادل في حالة ألف سنة من سنى الدنيا، ويعادل في حالة أخرى خمسين ألف سنة.
( يدبر الأمر ) أي : يحكم الأمر وينزل القضاء والقدر ( من السماء إلى الأرض ) وقيل : ينزل الوحي مع جبريل من السماء إلى الأرض ) ( ثم يعرج ) يصعد ) ( إليه ) جبريل بالأمر ( في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) أي : في يوم واحد من أيام الدنيا وقدر مسيرة ألف سنة ، خمسمائة نزوله ، وخمسمائة صعوده ، لأن ما بين السماء والأرض خمسمائة عام ، يقول : لو سار فيه أحد من بني آدم لم يقطعه إلا في ألف سنة ، والملائكة يقطعون في يوم واحد ، هذا في وصف عروج الملك من الأرض إلى السماء ، وأما قوله : " تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " ( المعارج - 4 ) ، أراد مدة المسافة بين الأرض إلى سدرة المنتهى التي هي مقام جبريل ، يسير جبريل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا . هذا كله معنى قول مجاهد والضحاك وقوله : " إليه " أي : إلى الله . وقيل : على هذا التأويل ، أي : إلى مكان الملك الذي أمره الله - عز وجل - أن يعرج إليه .وقال بعضهم : ألف سنة وخمسون ألف سنة كلها في القيامة ، يكون على بعضهم أطول وعلى بعضهم أقصر ، معناه : يدبر الأمر من السماء إلى الأرض مدة أيام الدنيا ، ثم يعرج أي : يرجع الأمر والتدبير إليه بعد فناء الدنيا ، وانقطاع أمر الأمراء وحكم الحكام في يوم كان مقداره ألف سنة ، وهو يوم القيامة ، وأما قوله : " خمسين ألف سنة " فإنه أراد على الكافر يجعل الله ذلك اليوم عليه مقدار خمسين ألف سنة ، وعلى المؤمن دون ذلك حتى جاء في الحديث : " أنه يكون على المؤمن كقدر صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا " . وقال إبراهيم التيمي : لا يكون على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر .ويجوز أن يكون هذا إخبارا عن شدته وهوله ومشقته . وقال ابن أبي مليكة : دخلت أنا وعبد الله بن فيروز مولى عثمان بن عفان على ابن عباس فسأله ابن فيروز عن هذه الآية وعن قوله خمسين ألف سنة ؟ فقال له ابن عباس : أيام سماها الله لا أدري ما هي وأكره أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم .
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)جملة { يدبر الأمر } في موضع الحال من اسم الجلالة في قوله تعالى { الله الذي خلق السماوات والأرض } [ السجدة : 4 ] ، أي : خلق تلك الخلائق مدبِّراً أمرها . ويجوز أن تكون الجملة استئنافاً ، وقوله { من السماء } متعلق ب { يدبر } أو صفة للأمر أو حال منه ، و { من } ابتدائية . والمقصود من حرفي الابتداء والانتهاء شمول تدبير الله تعالى الأمور كلها في العالمين العلوي والسفلي تدبيراً شاملاً لها من السماء إلى الأرض ، فأفاد حرف الانتهاء شمول التدبير لأمورِ كل ما في السماوات والأرض وفيما بينهما .والتدبير : حقيقته التفكير في إصدار فعل متقن أوله وآخره وهو مشتق من دُبُر الأمر ، أي : آخره لأن التدبير النظر في استقامة الفعل ابتداء ونهاية . وهو إذا وصف به الله تعالى كنايةٌ عن لازم حقيقته وهو تمام الإتقان ، وتقدم شيء من هذا في أول سورة يونس وأول سورة الرعد .و { الأمر } : الشأن للأشياء ونظامُها وما به تقوُّمها . والتعريف فيه للجنس وهو مفيد لاستغراق الأمور كلها لا يخرج عن تصرفه شيء منها ، فجميع ما نقل عن سلف المفسرين في تفسير الأمر يرجع إلى بعض هذا العموم .والعروج : الصعود . وضمير { يَعْرُجُ } عائد على { الأَمْرَ } ، وتعديته بحرف الانتهاء مفيدة أن تلك الأمور المدبَّرة تصعد إلى الله تعالى؛ فالعروج هنا مستعار للمصير إلى تصرف الخالق دون شائبة تأثير من غيره ولو في الصورة كما في أحوال الدنيا من تأثير الأسباب . ولما كان الجلال يشبَّه بالرفعة في مستعمل الكلام شبه المصير إلى ذي الجلال بانتقال الذوات إلى المكان المرتفع وهو المعبر عنه في اللغة بالعُروج ، كما قال تعالى : { إليه يصعَد الكَلِم الطّيب والعملُ الصالحُ يرفعُه } [ فاطر : 10 ] ، أي : يرفعه إليه .و { ثم } للتراخي الرتبي لأن مرجع الأشياء إلى تصرفه بعد صدورها من لدنه أعظم وأعجب .وقد أفاد التركيب أن تدبير الأمور من السماء إلى الأرض من وقت خلقهما وخلق ما بينهما يستقر على ما دبر عليه كلٌّ بحسب ما يقتضيه حال تدبيره من استقراره ، ويزول بعضه ويبقى بعضه ما دامت السماوات والأرض ، ثم يجمع ذلك كله فيصير إلى الله مصيراً مناسباً لحقائقه؛ فالذوات تصير مصير الذوات والأعراض والأعمال تصير مصير أمثالها ، أي : يصير وصفها ووصف أصحابها إلى علم الله وتقدير الجزاء ، فذلك المصير هو المعبر عنه بالعروج إلى الله فيكون الحساب على جميع المخلوقات يومئذ .واليوم من قوله { في يوم كان مقداره ألف سنة } هو اليوم الذي جاء ذكره في آية سورة الحج ( 47 ) بقوله : { وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون } ومعنى تقديره بألف سنة : أنه تحصل فيه من تصرفات الله في كائنات السماء والأرض ما لو كان من عمل الناس لكان حصول مثله في ألف سنة ، فلك أن تقدر ذلك بكثرة التصرفات ، أو بقطع المسافات ، وقد فُرضت في ذلك عدة احتمالات .والمقصود : التنبيه على عظم القدرة وسعة ملكوت الله وتدبيره . ويظهر أن هذا اليوم هو يوم الساعة ، أي ساعة اضمحلال العالم الدنيوي ، وليس اليوم المذكور هنا هو يوم القيامة المذكور في سورة المعارج قاله ابن عباس . ولم يُعيِّن واحداً منهما ، وليس من غرض القرّاء تعيين أحد اليومين ولكن حصول العبرة بأهوالهما .وقوله في يوم } يتنازعه كل من فعلي { يُدبر } و { يعرج } أي يحصل الأمران في يوم .و { ألف عند العرب منتهى أسماءِ العدد وما زاد على ذلك من المعدودات يعبر عنه بأعداد أخرى مع عدد الألف كما يقولون خمسة آلاف ، ومائة ألف ، وألف ألف .وألف يجوز أن يستعمل كناية عن الكثرة الشديدة كما يقال : زرتُك ألفَ مرة ، وقوله تعالى : { يود أحدهم لو يُعَمَّر ألف سنة } [ البقرة : 96 ] ، وهو هنا بتقدير كاف التشبيه أو كلمة نَحْوَ ، أي كان مقداره كألف سنة أو نحو ألف سنة كما في قوله : { وإن يوماً عند ربك كألف سنة مما تَعُدُّون } [ الحج : 47 ] . ويجوز أن يكون { ألف } مستعملاً في صريح معناه . وقوله : { مما تعدون } ، أي : مما تحسبُون في أعدادكم ، و { ما } مصدرية أو موصولية وهو وصف ل { ألف سنة . وهذا الوصف لا يقتضي كون اسم ألف مستعملاً في صريح معناه لأنه يجوز أن يكون إيضاحاً للتشبيه فهو قريب من ذكر وجه الشبه مع التشبيه ، وقد يترجح أن هذا الوصف لما كان في معنى الموصوف صار بمنزلة التأكيد اللفظي لمدلوله فكان رافعاً لاحتمال المجاز في العدد .
القول في تأويل قوله تعالى : يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)يقول تعالى ذكره: الله هو الذي يدبر الأمر من أمر خلقه من السماء إلى الأرض، ثم يعرُج إليه.واختلف أهل التأويل في المعني بقوله: ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) فقال بعضهم: معناه: أن الأمر ينـزل من السماء إلى الأرض، ويصعد من الأرض إلى السماء في يوم واحد، وقدر ذلك ألف سنة مما تعدّون من أيام الدنيا؛ لأن ما بين الأرض إلى السماء خمسمائة عام، وما بين السماء إلى الأرض مثل ذلك، فذلك ألف سنة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن معروف، عن ليث، عن مجاهد (فِي يَوْمٍ كان مِقْدَارُهُ ألْفَ سَنَةٍ) يعني بذلك نـزول الأمر من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد وذلك مقداره ألف سنة؛ لأن ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ ) من أيامكم (كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) يقول: مقدار مسيره في ذلك اليوم ألف سنة مما تعدّون من أيامكم من أيام الدنيا خمسمائة سنة نـزوله، وخمسمائة صعوده فذلك ألف سنة.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو معاوية، عن جُوَيبر، عن الضحاك ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) قال: تعرج الملائكة إلى السماء، ثم تنـزل في يوم من أيامكم هذه، وهو مسيرة ألف سنة.قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن سماك، عن عكرِمة (ألْفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّونَ) قال: من أيام الدنيا.حدثنا هناد بن السريّ، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبي الحارث، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ( يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ ) من أيامكم هذه، مسيرة ما بين السماء إلى الأرض خمسمائة عام.وذكر عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة قال: تنحدر الأمور وتصعد من السماء إلى الأرض في يوم واحد، مقداره ألف سنة، خمسمائة حتى ينـزل، وخمسمائة حتى يعرُج.وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه في يوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهنّ الخلق، كان مقدار ذلك اليوم ألف سنة مما تعدّون من أيامكم.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس (ألْفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّونَ) قال: ذلك مقدار المسير قوله: (كألف سنة مما تعدّون) قال: خلق السموات والأرض في ستة أيام، وكلّ يوم من هذه كألف سنة مما تعدّون انتم.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ( فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) قال: الستة الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) يعني: هذا اليوم من الأيام الستة التي خلق الله فيهنّ السموات والأرض وما بينهما.وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض بالملائكة، تم تعرج إليه الملائكة، في يَوْمٍ كان مقداره ألف سنة من أيام الدنيا.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ ) قال: هذا في الدنيا تعرج الملائكة إليه في يوم كان مقداره ألف سنة.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارهُ ألْفَ سَنَةٍ) قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة مما تعدّون من أيام الآخرة (1) .حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة أنه قال في هذه الآية: ( يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) قال: ما بين السماء والأرض مسيرة ألف سنة.وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض في يوم كان مقدار ذلك التدبير ألف سنة مما تعدّون من أيام الدنيا، ثم يعرج إليه ذلك التدبير الذي دبره.* ذكر من قال ذلك:ذُكر عن حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، أنه قال: يقضي أمر كل شيء ألف سنة إلى الملائكة ثم كذلك حتى تمضي ألف سنة، ثم يقضي أمر كل شيء ألفا، ثم كذلك أبدا، قال: (يوم كان مقداره) قال: اليوم أن يقال لما يقضي إلى الملائكة ألف سنة: كن فيكون، ولكن سماه يومًا، سَمَّاهُ كما بيَّنا كل ذلك عن مجاهد، قال: وقوله: وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ قال: هو هو سواء.وقال آخرون: بل معنى ذلك: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إلى الله في يوم كان مقداره ألف سنة، مقدار العروج ألف سنة مما تعدّون.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ( ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) قال بعض أهل العلم: مقدار ما بين الأرض حين يعرج إليه إلى أن يبلغ عروجه ألف سنة، هذا مقدار ذلك المعراج في ذلك اليوم حين يعرج فيه.وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: معناه: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقدار ذلك اليوم في عروج ذلك الأمر إليه، ونـزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم، خمسمائة في النـزول، وخمسمائة في الصعود؛ لأن ذلك أظهر معانيه، وأشبهها بظاهر التنـزيل.------------------------الهوامش :(1) الذي في الدر المنثور: من أيام الدنيا؛ وهو واضح . ا هـ .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Du ciel à la terre, Il administre l'affaire, laquelle ensuite monte vers Lui en un jour équivalent à mille ans de votre calcul.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ