Entités

Dis : « Si je m'égare, je ne m'égare qu'à mes dépens ; tandis que si je me guide, alors c'est grâce à ce que Mon Seigneur me révèle, car Il est Audient et Proche. »

BE4973Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz22BS1837136
=ordre du aaya50BS14836
sourateçabaBS14835
ثم أمره- سبحانه- للمرة الخامسة أن يصارحهم بأنه مسئول أمام الله عما يرشدهم إليه، وأنهم ليسوا مسئولين عن هدايته أو ضلاله، فقال- تعالى-: قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي، وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي.أى: وقل لهم- أيها الرسول الكريم- على سبيل الإرشاد والتنبيه، إنى إن ضللت عن الصراط المستقيم، وعن اتباع الحق، فإنما إثم ضلالي على نفسي وحدها لا عليكم، وإن اهتديت إلى طريق الحق والصواب، فاهتدائى بسبب ما يوحيه الله- تعالى- إلى من توجيهات حكيمة، وإرشادات قويمة، إِنَّهُ- سبحانه- سَمِيعٌ لكل شيء قَرِيبٌ منى ومنكم.وهكذا نجد هذه الآيات الكريمة قد أمرت الرسول صلّى الله عليه وسلّم خمس مرات، أن يخاطب المشركين بما يقطع عليهم كل طريق للتشكيك في شأن دعوته، وبما يوصلهم إلى طريق الهداية والسعادة لو كانوا يعقلون:وأخيرا نرى سورة «سبأ» تختتم بهذه الآيات، التي تصور تصويرا مؤثرا، حالة الكافرين عند ما يخرجون من قبورهم للبعث والحساب، يعلوهم الهلع والفزع، ويحال بينهم وبين ما يشتهون، لأن توبتهم جاءت في غير أوانها ... قال- تعالى-:BS260858
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50)لما جرى ذكر الحق والباطل وكانوا يزعمون من مجموع أقوالهم أن النبي عليه الصلاة والسلام غير صادق في دعوى الرسالة من الله كانت أقوالهم تقتضي زعمهم إياه على ضلال وكان الردّ عليهم قاطعاً بأنه على هدى بقوله : { قل جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد } [ سبأ : 49 ] انتُقل هنا إلى متاركة جِدالهم وتركهم وشأنَهم لقلة جدوى مراجعتهم .وهذا مَحْضَر خاص وطَيّ بساط مجلس واحد ، فلا يقتضي أنه يستمر على ترك مجادلتهم لأن الواقع ينافي ذلك فقد نزل القرآن بعد ذلك طويلاً مشتملاً على دعوتهم وتحذيرهم وإنذارهم .وصيغة القصر التي في قوله : { فإنما أضل على نفسي } لقصر الضلال المفروض ، أي على نفسي لاَ عليكم لأنهم كانوا يحاولون أن يقلعَ عمَّا دعاهم إليه ولم يقتصروا على صدودهم .وتعدية { أَضل } بحرف { على } تتضمن استعارة مكنية إذ شُبه الضلال بجريرة عليه فعدّاه بالحرف الشائع استعماله في الأشياء المكرَه عليها غير الملائمة ، عكس اللام ، وذكر حرف الاستعلاء تخييل للمكنية ولا يُقال : ضُمِّن { أَضِلّ } معنى أَجنِي ، لأن { ضللت } الذي هو فعل الشرط المفروض غير مضمن معنى فعل آخر .وأما قوله : { وإن اهتديت فبما يوحي إليّ ربي } فكالاحتراس من أن يكون حاله مقتصراً على فرض كونه مظنة الضلال مع ما فيه من الاعتراف لله بنعمته بأن ما يناله من خير فهو بإرشاد الله لا من نفسه لأنه ما كان يصِل لذلك وهو مغمور بأمة جاهلية لولا إرشاد الله إياه كما قال تعالى : { وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان } [ الشورى : 52 ] .واختير في جانب الهدى فعل { اهتديت } الذي هو مطاوع ( هَدَى ) لما فيه من الإِيماء إلى أن له هادياً ، وبيَّنه بقوله : { فبما يوحي إلي ربي } ليحصل شكره لله إجمالاً ثم تفصيلاً ، وفي قوله : { فبما يوحي إلي ربي } إيماء إلى أنه على هدى لأنه أثبت أن وحياً من الله وارِد إليه .وقد استفيد أن الضلال المفروض إن حصل فسببه من قبل نفسه ، من إسناد فعل { أَضِلّ } إلى ضمير المتكلم ثم مما عقبه من قصر الضلال على الحصول من المتكلم ، وهو أغرق في التعلق به ، وليس الغرض من ذلك الكلاممِ بيانَ التسبب ولكن عدم مجاوزة الضلال المفروض إليهم إذ هم يتبعوه فيما تلبس به ، ولم يُرتكب مثل هذا في جانب فرض اهتدائه لأن اهتداءه كان هو الحاصل في الواقع وكان شاملاً له ولغيره من الذين اتبعوه لأن اهتداءه ملابس لدعوته الناسَ إلى اتّباعه ، ولأن الغرض من الشرطين مختلف وإن كان يُعلم من المقابلة أن سبب الضلال والاهتداء مختلف من جهة المعنى ولا سيما حين رجَّح جانب اهتدائه بقوله : { فبما يوحي إلي ربي } .على أن المقابلة بين الشرطين ينقدح بها في ذهن السامع أن الضلال من تسويل النفس ولو حصل لكان جناية من النفس عليه وأن الاهتداء من الله وأنه نفع ساقه إليه بوحيه .وجملة { إنه سميع قريب } تذييل لما أفادته الجملتان المقولتان قبله من الترديد في نسبة الاهتداء والضلال ، أي أن الله يعلم أني على هدى أو ضده ويحصل من ذلك علم مقابله من أحوال خصومه لأنه سميع لما يقوله الفريقان قريب مما يضمرونه فلا يخفى عليه .والقرب هنا كناية عن العلم والإِحاطة فيه قرب مجازي . وهذا تعريض بالتهديد .BS260866

Référencé par

32 entrant
ثم أمره- سبحانه- للمرة الخامسة أن يصارحهم بأنه مسئول أمام الله عما يرشدهم إليه، وأنهم ليسوا مسئولين عن هدايته أو ضلاله، فقال- تعالى-: قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي، وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي.أى: وقل لهم- أيها الرسول الكريم- على سبيل الإرشاد والتنبيه، إنى إن ضللت عن الصراط المستقيم، وعن اتباع الحق، فإنما إثم ضلالي على نفسي وحدها لا عليكم، وإن اهتديت إلى طريق الحق والصواب، فاهتدائى بسبب ما يوحيه الله- تعالى- إلى من توجيهات حكيمة، وإرشادات قويمة، إِنَّهُ- سبحانه- سَمِيعٌ لكل شيء قَرِيبٌ منى ومنكم.وهكذا نجد هذه الآيات الكريمة قد أمرت الرسول صلّى الله عليه وسلّم خمس مرات، أن يخاطب المشركين بما يقطع عليهم كل طريق للتشكيك في شأن دعوته، وبما يوصلهم إلى طريق الهداية والسعادة لو كانوا يعقلون:وأخيرا نرى سورة «سبأ» تختتم بهذه الآيات، التي تصور تصويرا مؤثرا، حالة الكافرين عند ما يخرجون من قبورهم للبعث والحساب، يعلوهم الهلع والفزع، ويحال بينهم وبين ما يشتهون، لأن توبتهم جاءت في غير أوانها ... قال- تعالى-:
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50)لما جرى ذكر الحق والباطل وكانوا يزعمون من مجموع أقوالهم أن النبي عليه الصلاة والسلام غير صادق في دعوى الرسالة من الله كانت أقوالهم تقتضي زعمهم إياه على ضلال وكان الردّ عليهم قاطعاً بأنه على هدى بقوله : { قل جاء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد } [ سبأ : 49 ] انتُقل هنا إلى متاركة جِدالهم وتركهم وشأنَهم لقلة جدوى مراجعتهم .وهذا مَحْضَر خاص وطَيّ بساط مجلس واحد ، فلا يقتضي أنه يستمر على ترك مجادلتهم لأن الواقع ينافي ذلك فقد نزل القرآن بعد ذلك طويلاً مشتملاً على دعوتهم وتحذيرهم وإنذارهم .وصيغة القصر التي في قوله : { فإنما أضل على نفسي } لقصر الضلال المفروض ، أي على نفسي لاَ عليكم لأنهم كانوا يحاولون أن يقلعَ عمَّا دعاهم إليه ولم يقتصروا على صدودهم .وتعدية { أَضل } بحرف { على } تتضمن استعارة مكنية إذ شُبه الضلال بجريرة عليه فعدّاه بالحرف الشائع استعماله في الأشياء المكرَه عليها غير الملائمة ، عكس اللام ، وذكر حرف الاستعلاء تخييل للمكنية ولا يُقال : ضُمِّن { أَضِلّ } معنى أَجنِي ، لأن { ضللت } الذي هو فعل الشرط المفروض غير مضمن معنى فعل آخر .وأما قوله : { وإن اهتديت فبما يوحي إليّ ربي } فكالاحتراس من أن يكون حاله مقتصراً على فرض كونه مظنة الضلال مع ما فيه من الاعتراف لله بنعمته بأن ما يناله من خير فهو بإرشاد الله لا من نفسه لأنه ما كان يصِل لذلك وهو مغمور بأمة جاهلية لولا إرشاد الله إياه كما قال تعالى : { وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان } [ الشورى : 52 ] .واختير في جانب الهدى فعل { اهتديت } الذي هو مطاوع ( هَدَى ) لما فيه من الإِيماء إلى أن له هادياً ، وبيَّنه بقوله : { فبما يوحي إلي ربي } ليحصل شكره لله إجمالاً ثم تفصيلاً ، وفي قوله : { فبما يوحي إلي ربي } إيماء إلى أنه على هدى لأنه أثبت أن وحياً من الله وارِد إليه .وقد استفيد أن الضلال المفروض إن حصل فسببه من قبل نفسه ، من إسناد فعل { أَضِلّ } إلى ضمير المتكلم ثم مما عقبه من قصر الضلال على الحصول من المتكلم ، وهو أغرق في التعلق به ، وليس الغرض من ذلك الكلاممِ بيانَ التسبب ولكن عدم مجاوزة الضلال المفروض إليهم إذ هم يتبعوه فيما تلبس به ، ولم يُرتكب مثل هذا في جانب فرض اهتدائه لأن اهتداءه كان هو الحاصل في الواقع وكان شاملاً له ولغيره من الذين اتبعوه لأن اهتداءه ملابس لدعوته الناسَ إلى اتّباعه ، ولأن الغرض من الشرطين مختلف وإن كان يُعلم من المقابلة أن سبب الضلال والاهتداء مختلف من جهة المعنى ولا سيما حين رجَّح جانب اهتدائه بقوله : { فبما يوحي إلي ربي } .على أن المقابلة بين الشرطين ينقدح بها في ذهن السامع أن الضلال من تسويل النفس ولو حصل لكان جناية من النفس عليه وأن الاهتداء من الله وأنه نفع ساقه إليه بوحيه .وجملة { إنه سميع قريب } تذييل لما أفادته الجملتان المقولتان قبله من الترديد في نسبة الاهتداء والضلال ، أي أن الله يعلم أني على هدى أو ضده ويحصل من ذلك علم مقابله من أحوال خصومه لأنه سميع لما يقوله الفريقان قريب مما يضمرونه فلا يخفى عليه .والقرب هنا كناية عن العلم والإِحاطة فيه قرب مجازي . وهذا تعريض بالتهديد .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Dis : « Si je m'égare, je ne m'égare qu'à mes dépens ; tandis que si je me guide, alors c'est grâce à ce que Mon Seigneur me révèle, car Il est Audient et Proche. »
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ