Entités

تفسير القرطبي — البقرة 103

BE51051Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ أَيِ اتَّقَوْا السِّحْرَ. "لَمَثُوبَةٌ" الْمَثُوبَةُ الثَّوَابُ، وَهِيَ جَوَابُ "وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا" عند قوم. وقال الْأَخْفَشُ سَعِيدٌ: لَيْسَ لِ "لَوْ" هُنَا جَوَابٌ في اللفظ ولكن في المعنى، والمعنى لا ثيبوا. وَمَوْضِعُ "أَنَّ" مِنْ قَوْلِهِ: "وَلَوْ أَنَّهُمْ" مَوْضِعُ رَفْعٍ، أَيْ لَوْ وَقَعَ إِيمَانُهُمْ، لِأَنَّ "لَوْ" لَا يَلِيهَا إِلَّا الْفِعْلُ ظَاهِرًا أَوْ مُضْمَرًا، لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ حُرُوفِ الشَّرْطِ إِذْ كَانَ لَا بدله مِنْ جَوَابٍ، وَ "أَنَّ" يَلِيهِ فِعْلٌ. قَالَ محمد بن يزيد: وإنما لم يجاز ب "لو" لِأَنَّ سَبِيلَ حُرُوفِ الْمُجَازَاةِ كُلَّهَا أَنْ تَقْلِبَ الْمَاضِي إِلَى مَعْنَى الْمُسْتَقْبَلِ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَذَا فِي "لَوْ" لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجَازَى بها.