Entités

et Nous avons perpétué son souvenir dans la postérité,

BE5170Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz23BS1837346
=ordre du aaya78BS15427
sourateAs-sâffâtBS15426
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (78) وزاد الله في عداد كرامة نوح عليه السلام قوله : { وتَرَكنا عليه في الآخِرِينَ } ، فتلك نعمة خامسة .والتَرك : حقيقته تخليف شيء والتخلي عنه . وهو هنا مراد به الدوام على وجه المجاز المرسل أو الاستعارة ، لأن شأن النعم في الدنيا أنها متاع زائل بعدُ ، طالَ مُكثها أو قصر ، فكأنَّ زوالَها استرجاعٌ من معطيها كما جاء في الحديث : « لله ما أخذ وله ما أعطى »فشرَف الله نوحاً بأن أبقى نعمهُ عليه في أمم بعده .وظاهر { الآخِرِينَ } أنها باقية في جميع الأمم إلى انقضاء العالم ، وقرينة المجاز تعليق { عَلَيْهِ } ب { تركنا } لأنه يناسب الإِبقاء ، يقال : أبقى على كذا ، أي حافظ عليه ليبقى ولا يندثر ، وعلى هذا لا يكون ل { تركنا } مفعول ، وبعضهم قدّر له مفعولاً يدل عليه المقام ، أي تركنا ثناء عليه ، فيجوز أن يراد بهذا الإِبقاء تعميره ألف سنة ، فهو إبقاء أقصى ما يمكن إبقاء الحيّ إليه فوق ما هو متعارف . ويجوز أن يراد بقاء حسن ذكره بين الأمم كما قال إبراهيم : { واجعل لي لسانَ صدْققٍ في الآخرين } [ الشعراء : 84 ] فكان نوح مذكوراً بمحامد الخصال حتى قيل : لا تجهل أمة من أمم الأرض نوحَاً وفضله وتمجيده وإن اختلفت الأسماء التي يسمونه بها باختلاف لغاتهم . فجاء في «سفر التكوين» الإِصحاح التاسع : كان نوح رجلاً بارّاً كاملاً في أجياله وسار نوح مع الله . وورد ذكره قبل الإِسلام في قول النابغة :فألفيتَ الأمانة لم تخنا ... كذلكَ كان نوح لا يخونوذكره لبني إسرائيل في معرض الاقتداء به في قوله : { ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً } [ الإسراء : 3 ] .وذكر ابن خلدون : أن بعضهم يزعم أن نوحاً هو ( أفريدون ) ملك بلاد الفرس ، وبعضهم يزعم أن نوحاً هو ( أوشهنك ) ملك الفرس الذي كان بعد ( كيومرث ) بمائتي سنة وهو يوافق أن نوحاً كان بعد آدم وهو كيومرث بمائتي سنة حسب كتب الإِسرائيلين . على أن كيومرث يقال : إنه آدم كما تقدم في سورة البقرة .ومتعلق { عَلَيْهِ } من قوله : { وتركنا عليه } لم يَحُم أحد من المفسرين حوله فيما اطلعت ، والوجه أن يتعلق { عليه } بفعل { تركنا } بتضمين هذا الفعل معنى ( أنعمنا ) فكان مقتضى الظاهر أن يعدّى هذا الفعل باللام ، فلما ضمّن معنى أنعمنا أفاد بمادته معنى الإِبقاء له ، أي إعطاء شيء من الفضائل المدخرة التي يشبه إعطاؤها ترك أحد متاعاً نفيساً لمن يُخليه هو له ويخلفه فيه . وأفاد بتعليق حرف ( على ) به أن هذا الترك من قبيل الإِنعام والتفضيل ، وكذلك شأن التضمين أن يفيد المضمَّن مفاد كلمتين فهو من ألطف الإِيجاز . ثم إن مفعول { تركنا } لما كان محذوفاً وكان فعل ( أنعمنا ) الذي ضُمِّنه فعل { تركنا } مما يحتاج إلى متعلق معنى المفعول ، كان محذوفاً أيضاً مع عامله فكان التقدير : وتركنا له ثناء وأنعمنا عليه ، فحصل في قوله : { تركنا عليه } حذفُ خمس كلمات وهو إيجاز بديع . ولذلك قدر جمهور المتقدمين من المفسرين { وتَرَكنا } ثناء حسناً عليه .BS272402
وقوله: إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ تعليل لما منحه- سبحانه- لعبده نوح من نعم وفضل وإجابة دعاء.أى: مثل ذلك الجزاء الكريم الذي جازينا به نوحا- عليه السلام- نجازي كل من كان محسنا في أقواله وأفعاله. وإن عبدنا نوحا قد كان من عبادنا الذين بلغوا درجة الكمال في إيمانهم وإحسانهم.قال صاحب الكشاف: قوله: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ أى من الأمم هذه الكلمة، وهي: «سلام على نوح» يعنى: يسلمون عليه تسليما ويدعون له. فإن قلت: فما معنى قوله: فِي الْعالَمِينَ.قلت: معناه الدعاء بثبوت هذه التحية فيهم جميعا، وأن لا يخلو أحد منهم منها، كأنه قيل: ثبت الله التسليم على نوح وأدامه في الملائكة والثقلين، يسلمون عليه عن آخرهم.علل- سبحانه- مجازاة نوح بتلك التكرمة السنية، من تبقية ذكره، وتسليم العالمين عليه إلى آخر الدهر، بأنه كان محسنا، ثم علل كونه محسنا، بأنه كان عبدا مؤمنا، ليريك جلالة محل الإيمان، وأنه القصارى من صفات المدح والتعظيم، ويرغبك في تحصيله وفي الازدياد منه .BS272398
القول في تأويل قوله تعالى : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (78)يعني تعالى ذكره بقوله ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ) وأبقينا عليه، يعني على نوح ذكرا جميلا وثناء حسنا في الآخرين، يعني: فيمن تأخَّر بعده من الناس يذكرونه به.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ) يقول: يُذْكَر بخير.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ) يقول: جعلنا لسان صدق للأنبياء كُلِّهم.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ) قال: أبقى الله عليه الثناء الحسن في الآخرين.حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ) قال: الثناء الحسن.BS272418

Référencé par

34 entrant
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ (78) وزاد الله في عداد كرامة نوح عليه السلام قوله : { وتَرَكنا عليه في الآخِرِينَ } ، فتلك نعمة خامسة .والتَرك : حقيقته تخليف شيء والتخلي عنه . وهو هنا مراد به الدوام على وجه المجاز المرسل أو الاستعارة ، لأن شأن النعم في الدنيا أنها متاع زائل بعدُ ، طالَ مُكثها أو قصر ، فكأنَّ زوالَها استرجاعٌ من معطيها كما جاء في الحديث : « لله ما أخذ وله ما أعطى »فشرَف الله نوحاً بأن أبقى نعمهُ عليه في أمم بعده .وظاهر { الآخِرِينَ } أنها باقية في جميع الأمم إلى انقضاء العالم ، وقرينة المجاز تعليق { عَلَيْهِ } ب { تركنا } لأنه يناسب الإِبقاء ، يقال : أبقى على كذا ، أي حافظ عليه ليبقى ولا يندثر ، وعلى هذا لا يكون ل { تركنا } مفعول ، وبعضهم قدّر له مفعولاً يدل عليه المقام ، أي تركنا ثناء عليه ، فيجوز أن يراد بهذا الإِبقاء تعميره ألف سنة ، فهو إبقاء أقصى ما يمكن إبقاء الحيّ إليه فوق ما هو متعارف . ويجوز أن يراد بقاء حسن ذكره بين الأمم كما قال إبراهيم : { واجعل لي لسانَ صدْققٍ في الآخرين } [ الشعراء : 84 ] فكان نوح مذكوراً بمحامد الخصال حتى قيل : لا تجهل أمة من أمم الأرض نوحَاً وفضله وتمجيده وإن اختلفت الأسماء التي يسمونه بها باختلاف لغاتهم . فجاء في «سفر التكوين» الإِصحاح التاسع : كان نوح رجلاً بارّاً كاملاً في أجياله وسار نوح مع الله . وورد ذكره قبل الإِسلام في قول النابغة :فألفيتَ الأمانة لم تخنا ... كذلكَ كان نوح لا يخونوذكره لبني إسرائيل في معرض الاقتداء به في قوله : { ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً } [ الإسراء : 3 ] .وذكر ابن خلدون : أن بعضهم يزعم أن نوحاً هو ( أفريدون ) ملك بلاد الفرس ، وبعضهم يزعم أن نوحاً هو ( أوشهنك ) ملك الفرس الذي كان بعد ( كيومرث ) بمائتي سنة وهو يوافق أن نوحاً كان بعد آدم وهو كيومرث بمائتي سنة حسب كتب الإِسرائيلين . على أن كيومرث يقال : إنه آدم كما تقدم في سورة البقرة .ومتعلق { عَلَيْهِ } من قوله : { وتركنا عليه } لم يَحُم أحد من المفسرين حوله فيما اطلعت ، والوجه أن يتعلق { عليه } بفعل { تركنا } بتضمين هذا الفعل معنى ( أنعمنا ) فكان مقتضى الظاهر أن يعدّى هذا الفعل باللام ، فلما ضمّن معنى أنعمنا أفاد بمادته معنى الإِبقاء له ، أي إعطاء شيء من الفضائل المدخرة التي يشبه إعطاؤها ترك أحد متاعاً نفيساً لمن يُخليه هو له ويخلفه فيه . وأفاد بتعليق حرف ( على ) به أن هذا الترك من قبيل الإِنعام والتفضيل ، وكذلك شأن التضمين أن يفيد المضمَّن مفاد كلمتين فهو من ألطف الإِيجاز . ثم إن مفعول { تركنا } لما كان محذوفاً وكان فعل ( أنعمنا ) الذي ضُمِّنه فعل { تركنا } مما يحتاج إلى متعلق معنى المفعول ، كان محذوفاً أيضاً مع عامله فكان التقدير : وتركنا له ثناء وأنعمنا عليه ، فحصل في قوله : { تركنا عليه } حذفُ خمس كلمات وهو إيجاز بديع . ولذلك قدر جمهور المتقدمين من المفسرين { وتَرَكنا } ثناء حسناً عليه .
وقوله: إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ تعليل لما منحه- سبحانه- لعبده نوح من نعم وفضل وإجابة دعاء.أى: مثل ذلك الجزاء الكريم الذي جازينا به نوحا- عليه السلام- نجازي كل من كان محسنا في أقواله وأفعاله. وإن عبدنا نوحا قد كان من عبادنا الذين بلغوا درجة الكمال في إيمانهم وإحسانهم.قال صاحب الكشاف: قوله: وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ أى من الأمم هذه الكلمة، وهي: «سلام على نوح» يعنى: يسلمون عليه تسليما ويدعون له. فإن قلت: فما معنى قوله: فِي الْعالَمِينَ.قلت: معناه الدعاء بثبوت هذه التحية فيهم جميعا، وأن لا يخلو أحد منهم منها، كأنه قيل: ثبت الله التسليم على نوح وأدامه في الملائكة والثقلين، يسلمون عليه عن آخرهم.علل- سبحانه- مجازاة نوح بتلك التكرمة السنية، من تبقية ذكره، وتسليم العالمين عليه إلى آخر الدهر، بأنه كان محسنا، ثم علل كونه محسنا، بأنه كان عبدا مؤمنا، ليريك جلالة محل الإيمان، وأنه القصارى من صفات المدح والتعظيم، ويرغبك في تحصيله وفي الازدياد منه .
القول في تأويل قوله تعالى : وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (78)يعني تعالى ذكره بقوله ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ) وأبقينا عليه، يعني على نوح ذكرا جميلا وثناء حسنا في الآخرين، يعني: فيمن تأخَّر بعده من الناس يذكرونه به.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ) يقول: يُذْكَر بخير.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ) يقول: جعلنا لسان صدق للأنبياء كُلِّهم.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ) قال: أبقى الله عليه الثناء الحسن في الآخرين.حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ ) قال: الثناء الحسن.

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant34
Total70

Traductions

🇫🇷 French
et Nous avons perpétué son souvenir dans la postérité,
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ