Entités

Réduira-t-il les divinités à un Seul Dieu ? Voilà une chose vraiment étonnante. »

BE5297Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz23BS1837455
=ordre du aaya5BS15808
sourateSâdBS15807
( أجعل الآلهة إلها واحدا ) وذلك أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أسلم ، فشق ذلك على قريش ، وفرح به المؤمنون ، فقال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش ، وهم الصناديد والأشراف ، وكانوا خمسة وعشرين رجلا أكبرهم سنا الوليد بن المغيرة قال لهم : امشوا إلى أبي طالب ، فأتوا أبا طالب ، وقالوا له : أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء ، وإنا قد أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فأرسل أبو طالب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاه ، فقال : يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك السواء ، فلا تمل كل الميل على قومك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وماذا يسألوني ؟ قالوا : ارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم ؟ فقال أبو جهل : لله أبوك لنعطيكها وعشرا أمثالها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قولوا لا إله إلا الله ، فنفروا من ذلك وقاموا ، وقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا ؟ كيف يسع الخلق كلهم إله واحد ؟( إن هذا لشيء عجاب ) أي : عجيب ، والعجب والعجاب واحد ، كقولهم : رجل كريم وكرام ، وكبير وكبار ، وطويل وطوال ، وعريض وعراض .BS281674
فقالوا- كما حكى القرآن-: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً.والاستفهام للإنكار. أى: أجعل محمد صلّى الله عليه وسلم الآلهة المتعددة، إلها واحدا. وطلب منا أن ندين له بالعبادة والطاعة؟.إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ أى: إن هذا الذي طلبه منا، ودعانا إليه، لشيء قد بلغ النهاية في العجب والغرابة ومجاوزة ما يقبله العقل.وعُجابٌ أبلغ من عجيب. لأنك تقول في الرجل الذي فيه طول: هذا رجل طويل، بينما تقول في الرجل الذي تجاوز الحد المعقول في الطول: هذا رجل طوال.فلفظ عُجابٌ صيغة مبالغة سماعية، وقد حكاها- سبحانه- عنهم للإشعار بأنهم كانوا يرون- لجهلهم وعنادهم- أن ما جاءهم به الرسول-- هو شيء قد تجاوز الحد في العجب والغرابة.واسم الإشارة يعود إلى جعله صلّى الله عليه وسلم الآلهة إلها واحدا، لأنهم يرون- لانطماس بصائرهم- أن ذلك مخالف مخالفة تامة لما ورثوه عن آبائهم وأجدادهم من عبادة للأصنام.وما كان مخالفا لما ورثوه عن آبائهم فهو- في زعمهم- متجاوز الحد في العجب.BS281666
أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5){ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الالهة إلها واحدا إِنَّ هذا لَشَىْءٌ عُجَابٌ } .بعد أن كُشف ما انطوت عليه نفوسهم من العزة والشقاق وإحالة بعثة رسول للبشر من جنسهم ، حوسبوا بما صرحوا به من القول في مجلسهم ذلك ، إشارةً بهذا الترتيب إلى أن مقالتهم هذه نتيجة لعقيدتهم تلك .وفي قوله : { الكافِرونَ } وضْعُ الظاهر موقع المضمر وكان مقتضى الظاهر أن يقال : «وقالوا هذا ساحر» الخ ، وهذا لقصد وصْفهم بأنهم كافرون بربهم مقابَلَة لما وَصَمُوا به النبي صلى الله عليه وسلم فوُصفوا بما هو شتم لهم يجمع ضروباً من الشتم تأصيلاً وتفريعاً وهو الكفر الذي هو جماع فساد التفكير وفاسد الأعمال .ولفظ { هذا } أشاروا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله في قولهم : { أهذا الذي يذكر آلهتكم } [ الأنبياء : 36 ] وإنما قالوا مقالتهم هذه حين انصرافهم من مجلس أبي طالب المذكورِ في سبب نزول السورة جعلوا النبي صلى الله عليه وسلم لقرب عهدهم بمحضره كأنه حاضر حين الإِشارة إليه .وجَعلوا حالهُ سحراً وكذباً لأنهم لما لم تقبَل عقولهم ما كلمهم به زعموا ما لا يفهمون منه مثل كون الإله واحداً أو كونه يعيد الموتى أحياء سحراً إذ كانوا يألفون من السحر أقوالاً غير مفهومة كما تقدم عند قوله تعالى : { يعلمون الناس السحر } في سورة [ البقرة : 102 ] . وزعموا ما يفهمونه ويحيلونه مثل ادعاء الرسالة عن الله كذباً . وبينوا ذلك بجملتين : إحداهما { أجعل الآلهة إلها واحداً } ، والثانية جملة { أءُنزلَ عليه الذكر من بيننا } [ ص : 8 ] .( فجملة { أجَعَلَ الآلهة إلهاً واحداً } بيان لجملة { هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ } ، أي حيث عدوه مباهتاً لهم بقلب الحقائق والأخبار بخلاف الواقع .والهمزة للاستفهام الإِنكاري التعجيبي ولذلك أتبعوه بما هو كالعلة لقولهم : { ساحر } وهو { إنَّ هذا لشيء عجاب } أي يتعجب منه كما يتعجب من شعوذة الساحر .و { عُجاب } : وصف الشيء الذي يتعجب منه كثيراً لأن وزن فُعال بضم أوله يدل على تمكن الوصف مثل : طُوال ، بمعنى المفرط في الطول ، وكُرام بمعنى الكثير الكرم ، فهو أبلغ من كريم ، وقد ابتدأوا الإِنكار بأول أصل من أصول كفرهم فإن أصول كفرهم ثلاثة : الإِشراكُ ، وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم وإنكار البعث ، والجزاءِ في الآخرة .BS281670
وقوله ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ) يقول: وقال هؤلاء الكافرون الذين قالوا: محمد ساحر كذاب: أجعل محمد المعبودات كلها واحدا, يسمع دعاءنا جميعنا, ويعلم عبادة كل عابد عبدَه منا( إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) : أي إن هذا لشيء عجيب.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) قال: عجب المشركون أن دُعوا إلى الله وحده, وقالوا: يسمع لحاجاتنا جميعا إله واحد! ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة.وكان سبب قيل هؤلاء المشركين ما أخبر الله عنهم أنهم قالوه, من ذلك, أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال لهم: ( أسألكم أن تجيبوني إلى واحدة تدين لكم بها العرب, وتعطيكم بها الخراج العجم ، فقالوا: وما هي؟ فقال:تقولون لا إله إلا الله, فعند ذلك قالوا: ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ) تعجبا منهم من ذلك ).* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب وابن وكيع, قالا ثنا أبو أسامة, قال: ثنا الأعمش, قال: ثنا عباد, عن سعيد بن جُبَير, عن ابن عباس, قال: ( لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل بن هشام فقالوا: إن ابن أخيك يشتم آلهتنا, ويفعل ويفعل, ويقول ويقول, فلو بعثت إليه فنهيته; فبعث إليه, فجاء النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فدخل البيت, وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل, قال: فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه, فوثب فجلس في ذلك المجلس, ولم يجد رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم مجلسا قرب عمه, فجلس عند الباب, فقال له أبو طالب: أي ابن أخي, ما بال قومك يشكونك؟ يزعمون أنك تشتم آلهتهم, وتقول وتقول; قال: فأكثروا عليه القول, وتكلم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: " يا عَمّ إنّي أُرِيدهُمْ عَلى كَلِمَةٍ وَاحِدةٍ يَقُولُونَهَا, تَدِينُ لَهُمْ بِها العَرَبُ, وتُؤَدِّي إلَيْهِم بِها العَجَمُ الجِزْيَةَ", ففزعوا لكلمته ولقوله, فقال القوم: كلمة واحدة؟ نعم وأبيك عَشْرًا; فقالوا: وما هي؟ فقال أبو طالب: وأيّ كلمة هي يا ابن أخي؟ قال: " لا إلَهَ إلا الله "; قال: فقاموا فزِعين ينفضون ثيابهم, وهم يقولون: ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) قال: ونـزلت من هذا الموضع إلى قوله لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ اللفظ لأبي كريب.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا معاوية بن هشام, عن سفيان, عن يحيى بن عمارة, عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس, قال: مرض أبو طالب, فأتاه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يعوده, وهم حوله جلوس, وعند رأسه مكان فارغ, فقام أبو جهل فجلس فيه, فقال أبو طالب: يا ابن أخي ما لقومك يشكونك؟ قال: يا عَمّ أُرِيدُهُمْ عَلى كَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِهَا العَرَبُ, وتُؤَدِّي إلَيْهِمْ بِهَا العَجَمُ الجِزْيَةَ قال: ما هي؟ قال: لا إلَهَ إلا الله " فقاموا وهم يقولون: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ ونـزل القرآن: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ذي الشرف بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ حتى قوله ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ) .حدثنا ابن وكيع, قال: ثنا يحيى بن سعيد, عن سفيان, عن الأعمش, عن يحيى بن عمارة, عن سعيد بن جُبَير, عن ابن عباس, قال: مرض أبو طالب, ثم ذكر نحوه, إلا أنه لم يقل ذي الشرف, وقال: إلى قوله ( إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ).حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن الأعمش, عن يحيى بن عمارة, عن سعيد بن جُبَير, قال: مرض أبو طالب, قال: فجاء النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يعوده, فكان عند رأسه مقعدُ رجل, فقام أبو جهل, فجلس فيه, فشَكَوا النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى أبي طالب, وقالوا: إنه يقع في آلهتنا, فقال: يا ابن أخي ما تريد إلى هذا؟ قال: " يا عمّ إنَّي أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِهَا العَرَبُ, وتُؤَدِّي إلَيْهِمُ العَجَمُ الْجِزْيَةَ" قال: وما هي؟ قال: " لا إلَهَ إلا الله ", فقالوا: ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ).BS281686

Référencé par

33 entrant
أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5){ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الالهة إلها واحدا إِنَّ هذا لَشَىْءٌ عُجَابٌ } .بعد أن كُشف ما انطوت عليه نفوسهم من العزة والشقاق وإحالة بعثة رسول للبشر من جنسهم ، حوسبوا بما صرحوا به من القول في مجلسهم ذلك ، إشارةً بهذا الترتيب إلى أن مقالتهم هذه نتيجة لعقيدتهم تلك .وفي قوله : { الكافِرونَ } وضْعُ الظاهر موقع المضمر وكان مقتضى الظاهر أن يقال : «وقالوا هذا ساحر» الخ ، وهذا لقصد وصْفهم بأنهم كافرون بربهم مقابَلَة لما وَصَمُوا به النبي صلى الله عليه وسلم فوُصفوا بما هو شتم لهم يجمع ضروباً من الشتم تأصيلاً وتفريعاً وهو الكفر الذي هو جماع فساد التفكير وفاسد الأعمال .ولفظ { هذا } أشاروا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله في قولهم : { أهذا الذي يذكر آلهتكم } [ الأنبياء : 36 ] وإنما قالوا مقالتهم هذه حين انصرافهم من مجلس أبي طالب المذكورِ في سبب نزول السورة جعلوا النبي صلى الله عليه وسلم لقرب عهدهم بمحضره كأنه حاضر حين الإِشارة إليه .وجَعلوا حالهُ سحراً وكذباً لأنهم لما لم تقبَل عقولهم ما كلمهم به زعموا ما لا يفهمون منه مثل كون الإله واحداً أو كونه يعيد الموتى أحياء سحراً إذ كانوا يألفون من السحر أقوالاً غير مفهومة كما تقدم عند قوله تعالى : { يعلمون الناس السحر } في سورة [ البقرة : 102 ] . وزعموا ما يفهمونه ويحيلونه مثل ادعاء الرسالة عن الله كذباً . وبينوا ذلك بجملتين : إحداهما { أجعل الآلهة إلها واحداً } ، والثانية جملة { أءُنزلَ عليه الذكر من بيننا } [ ص : 8 ] .( فجملة { أجَعَلَ الآلهة إلهاً واحداً } بيان لجملة { هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ } ، أي حيث عدوه مباهتاً لهم بقلب الحقائق والأخبار بخلاف الواقع .والهمزة للاستفهام الإِنكاري التعجيبي ولذلك أتبعوه بما هو كالعلة لقولهم : { ساحر } وهو { إنَّ هذا لشيء عجاب } أي يتعجب منه كما يتعجب من شعوذة الساحر .و { عُجاب } : وصف الشيء الذي يتعجب منه كثيراً لأن وزن فُعال بضم أوله يدل على تمكن الوصف مثل : طُوال ، بمعنى المفرط في الطول ، وكُرام بمعنى الكثير الكرم ، فهو أبلغ من كريم ، وقد ابتدأوا الإِنكار بأول أصل من أصول كفرهم فإن أصول كفرهم ثلاثة : الإِشراكُ ، وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم وإنكار البعث ، والجزاءِ في الآخرة .
( أجعل الآلهة إلها واحدا ) وذلك أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أسلم ، فشق ذلك على قريش ، وفرح به المؤمنون ، فقال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش ، وهم الصناديد والأشراف ، وكانوا خمسة وعشرين رجلا أكبرهم سنا الوليد بن المغيرة قال لهم : امشوا إلى أبي طالب ، فأتوا أبا طالب ، وقالوا له : أنت شيخنا وكبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء ، وإنا قد أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك ، فأرسل أبو طالب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاه ، فقال : يا ابن أخي هؤلاء قومك يسألونك السواء ، فلا تمل كل الميل على قومك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : وماذا يسألوني ؟ قالوا : ارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم ؟ فقال أبو جهل : لله أبوك لنعطيكها وعشرا أمثالها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قولوا لا إله إلا الله ، فنفروا من ذلك وقاموا ، وقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا ؟ كيف يسع الخلق كلهم إله واحد ؟( إن هذا لشيء عجاب ) أي : عجيب ، والعجب والعجاب واحد ، كقولهم : رجل كريم وكرام ، وكبير وكبار ، وطويل وطوال ، وعريض وعراض .
فقالوا- كما حكى القرآن-: أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً.والاستفهام للإنكار. أى: أجعل محمد صلّى الله عليه وسلم الآلهة المتعددة، إلها واحدا. وطلب منا أن ندين له بالعبادة والطاعة؟.إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ أى: إن هذا الذي طلبه منا، ودعانا إليه، لشيء قد بلغ النهاية في العجب والغرابة ومجاوزة ما يقبله العقل.وعُجابٌ أبلغ من عجيب. لأنك تقول في الرجل الذي فيه طول: هذا رجل طويل، بينما تقول في الرجل الذي تجاوز الحد المعقول في الطول: هذا رجل طوال.فلفظ عُجابٌ صيغة مبالغة سماعية، وقد حكاها- سبحانه- عنهم للإشعار بأنهم كانوا يرون- لجهلهم وعنادهم- أن ما جاءهم به الرسول-- هو شيء قد تجاوز الحد في العجب والغرابة.واسم الإشارة يعود إلى جعله صلّى الله عليه وسلم الآلهة إلها واحدا، لأنهم يرون- لانطماس بصائرهم- أن ذلك مخالف مخالفة تامة لما ورثوه عن آبائهم وأجدادهم من عبادة للأصنام.وما كان مخالفا لما ورثوه عن آبائهم فهو- في زعمهم- متجاوز الحد في العجب.
وقوله ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ) يقول: وقال هؤلاء الكافرون الذين قالوا: محمد ساحر كذاب: أجعل محمد المعبودات كلها واحدا, يسمع دعاءنا جميعنا, ويعلم عبادة كل عابد عبدَه منا( إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) : أي إن هذا لشيء عجيب.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) قال: عجب المشركون أن دُعوا إلى الله وحده, وقالوا: يسمع لحاجاتنا جميعا إله واحد! ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة.وكان سبب قيل هؤلاء المشركين ما أخبر الله عنهم أنهم قالوه, من ذلك, أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال لهم: ( أسألكم أن تجيبوني إلى واحدة تدين لكم بها العرب, وتعطيكم بها الخراج العجم ، فقالوا: وما هي؟ فقال:تقولون لا إله إلا الله, فعند ذلك قالوا: ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ) تعجبا منهم من ذلك ).* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُرَيب وابن وكيع, قالا ثنا أبو أسامة, قال: ثنا الأعمش, قال: ثنا عباد, عن سعيد بن جُبَير, عن ابن عباس, قال: ( لما مرض أبو طالب دخل عليه رهط من قريش فيهم أبو جهل بن هشام فقالوا: إن ابن أخيك يشتم آلهتنا, ويفعل ويفعل, ويقول ويقول, فلو بعثت إليه فنهيته; فبعث إليه, فجاء النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فدخل البيت, وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل, قال: فخشي أبو جهل إن جلس إلى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عليه, فوثب فجلس في ذلك المجلس, ولم يجد رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم مجلسا قرب عمه, فجلس عند الباب, فقال له أبو طالب: أي ابن أخي, ما بال قومك يشكونك؟ يزعمون أنك تشتم آلهتهم, وتقول وتقول; قال: فأكثروا عليه القول, وتكلم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: " يا عَمّ إنّي أُرِيدهُمْ عَلى كَلِمَةٍ وَاحِدةٍ يَقُولُونَهَا, تَدِينُ لَهُمْ بِها العَرَبُ, وتُؤَدِّي إلَيْهِم بِها العَجَمُ الجِزْيَةَ", ففزعوا لكلمته ولقوله, فقال القوم: كلمة واحدة؟ نعم وأبيك عَشْرًا; فقالوا: وما هي؟ فقال أبو طالب: وأيّ كلمة هي يا ابن أخي؟ قال: " لا إلَهَ إلا الله "; قال: فقاموا فزِعين ينفضون ثيابهم, وهم يقولون: ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ) قال: ونـزلت من هذا الموضع إلى قوله لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ اللفظ لأبي كريب.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا معاوية بن هشام, عن سفيان, عن يحيى بن عمارة, عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس, قال: مرض أبو طالب, فأتاه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يعوده, وهم حوله جلوس, وعند رأسه مكان فارغ, فقام أبو جهل فجلس فيه, فقال أبو طالب: يا ابن أخي ما لقومك يشكونك؟ قال: يا عَمّ أُرِيدُهُمْ عَلى كَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِهَا العَرَبُ, وتُؤَدِّي إلَيْهِمْ بِهَا العَجَمُ الجِزْيَةَ قال: ما هي؟ قال: لا إلَهَ إلا الله " فقاموا وهم يقولون: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلا اخْتِلاقٌ ونـزل القرآن: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ذي الشرف بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ حتى قوله ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا ) .حدثنا ابن وكيع, قال: ثنا يحيى بن سعيد, عن سفيان, عن الأعمش, عن يحيى بن عمارة, عن سعيد بن جُبَير, عن ابن عباس, قال: مرض أبو طالب, ثم ذكر نحوه, إلا أنه لم يقل ذي الشرف, وقال: إلى قوله ( إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ).حدثنا ابن بشار, قال: ثنا عبد الرحمن, قال: ثنا سفيان, عن الأعمش, عن يحيى بن عمارة, عن سعيد بن جُبَير, قال: مرض أبو طالب, قال: فجاء النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يعوده, فكان عند رأسه مقعدُ رجل, فقام أبو جهل, فجلس فيه, فشَكَوا النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى أبي طالب, وقالوا: إنه يقع في آلهتنا, فقال: يا ابن أخي ما تريد إلى هذا؟ قال: " يا عمّ إنَّي أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ تَدِينُ لَهُمْ بِهَا العَرَبُ, وتُؤَدِّي إلَيْهِمُ العَجَمُ الْجِزْيَةَ" قال: وما هي؟ قال: " لا إلَهَ إلا الله ", فقالوا: ( أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ).

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant33
Total68

Traductions

🇫🇷 French
Réduira-t-il les divinités à un Seul Dieu ? Voilà une chose vraiment étonnante. »
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ