قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ﴾ ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ. وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ (لَيَجْمَعَنَّكُمْ) لَامُ الْقَسَمِ، نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ شَكُّوا فِي الْبَعْثِ فَأَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِنَفْسِهِ. وَكُلُّ لَامٍ بَعْدَهَا نُونٌ مُشَدَّدَةٌ فَهُوَ لَامُ الْقَسَمِ. وَمَعْنَاهُ فِي الْمَوْتِ وَتَحْتَ الْأَرْضِ (إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ). وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (إِلى) صِلَةٍ فِي الْكَلَامِ، مَعْنَاهُ لَيَجْمَعَنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَسُمِّيَتِ الْقِيَامَةُ قِيَامَةً لِأَنَّ النَّاسَ يَقُومُونَ فِيهِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ عز وجل، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) [[راجع ج ١٩ ص ٢٥٢.]]. وَقِيلَ: سُمِّيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقُومُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَيْهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً) [[راجع ج ١٨ ص ٢٩٦،]] وَأَصْلُ الْقِيَامَةِ الْوَاوُ. (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً) نَصْبٌ عَلَى الْبَيَانِ، وَالْمَعْنَى لَا أَحَدَ أَصْدَقُ مِنَ الله. وقرا حمزة وَالْكِسَائِيُّ (وَمَنْ أَزْدَقُ) بِالزَّايِ. الْبَاقُونَ: بِالصَّادِ، وَأَصْلُهُ الصَّادُ إِلَّا أَنَّ لِقُرْبِ مَخْرَجِهَا جُعِلَ مَكَانَهَا زاي.