Entités

Quiconque fait une bonne œuvre, c'est pour son bien. Et quiconque fait le mal, il le fait à ses dépens. Ton Seigneur, cependant, n'est point injuste envers les serviteurs.

BE5493Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz24BS1837744
=ordre du aaya46BS16396
sourateFoussilatBS16395
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46)هذا من مكملات التسلية ومن مناسبات ذكر الأجل المسمى . وفيه معنى التذييل لأن { مَن } في الموضعين مفيدة للعموم سواء اعتبرت شرطية أو موصولة . ووجود الفاء في الموضعين : إمّا لأنهما جوابان للشرط ، وإما لمعاملة الموصول معاملةَ الشرط وهو استعمال كثير . والمعنى : أن الإِمهال إعذار لهم ليتداركوا أمرهم .وتقديم قريب من هذه الآية في سورة الزمر ، كما تقدم نظير { وما رَبُّكَ بِظَلاممٍ لِلْعَبِيد } لفظاً ومعنى في سورة غافر ( 31 ) .وحرف ( على ) مؤذن بمؤاخذة وتحمُّل أعباء كما أن اللام في قوله : { فَلِنَفْسِهِ } مؤذن بالعطاء .والخطاب في { رَبُّكَ } للرسول صلى الله عليه وسلم وفيه ما تقدم من تعزيز تسليته عند قوله آنفاً : { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ } [ فصلت : 45 ] من العدول إلى لفظ الرب المضاف إلى ضمير المخاطب .والمراد بنفي الظلم عن الله تعالى لعبيده : أنه لا يعاقب من ليس منهم بمجرم ، لأن الله لما وضع للناس شرائع وبيّن الحسنات والسيئات ، ووعد وأوعد فقد جعل ذلك قانوناً ، فصار العدول عنه إلى عقاب من ليس بمجرم ظلماً إذ الظلم هو الاعتداء على حق الغير في القوانين المتلقاة من الشرائع الإِلهية أو القوانين الوضعية المستخرجة من العقول الحكيمة . وأما صيغة ( ظلام ) المقتضية المبالغة في الظلم فهي معتبرة قبل دخول النفي على الجملة التي وقعت هي فيها كأنه قيل : ليعذب الله المسيء لكان ظلاّماً له وما هو بظلاّم ، وهذا معنى قول علماء المعاني : إن النفي إذا توجه إلى كلام مقيَّد قد يكون النفي نفياً للقيد وقد يكون القَيد قيداً في النفي ومثلوه بهذه الآية . وهذا استعمال دقيق في الكلام البليغ في نفي الوصف المصوغ بصيغة المبالغة من تمام عدل الله تعالى أن جعل كل درجات الظلم في رتبة الظلم الشديد .BS295950
ثم بين- سبحانه- سنة من سننه التي لا تتخلف فقال: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ...أى: من عمل عملا صالحا بأن آمن بالله، وصدق بما جاء به رسله، فثمرة عمله الصالح لنفسه.وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها أى: ومن عمل عملا سيئا، فضرر هذا العمل واقع عليها وحدها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ أى: وليس ربك- أيها الرسول الكريم- بذي ظلم لعباده الذين خلقهم بقدرته، ورباهم بنعمته.فقوله بِظَلَّامٍ صيغة نسب- كثمار وخباز- وليس صيغة مبالغة.قال بعض العلماء ما ملخصه: «وفي هذه الآية وأمثالها سؤال معروف، وهو أن لفظة «ظلام» فيها صيغة مبالغة. ومعلوم أن نفى المبالغة لا يستلزم نفى أصل الفعل. فقولك- مثلا-: زيد ليس بقتال للرجال لا ينفى إلا مبالغته في قتلهم، فلا ينافي أنه ربما قتل بعض الرجال.ومعلوم أن المراد بنفي المبالغة- وهي لفظ ظلام- في هذه الآية وأمثالها المراد به نفى الظلم من أصله.وقد أجابوا عن هذا الإشكال بإجابات منها: أن نفى صيغة المبالغة هنا، قد جاء في آيات كثيرة ما دل على أن المراد به نفى الظلم من أصله، ومن ذلك قوله- تعالى-: وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً وقوله- تعالى-: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً ...ومنها: أن المراد بالنفي في الآية، نفى نسبة الظلم إليه. لأن صيغة فعال تستعمل مرادا بها النسبة، فتغنى عن ياء النسب.. كقولهم «لبان» أى: ذو لبن، ونبال أى صاحب نبل..» .ثم بين- سبحانه- في أواخر هذه السورة الكريمة، أن علم قيام الساعة إليه- تعالى- وحده، وأن الإنسان لا يسأم من طلب المزيد من الخير فإذا مسه الشر يئس وقنط. وأن حكمته- تعالى- قد اقتضت أن يقيم للناس الأدلة على قدرته ووحدانيته من أنفسهم وعن طريق هذا الكون الذي يعيشون فيه فقال- تعالى-:BS295946

Référencé par

34 entrant
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46)هذا من مكملات التسلية ومن مناسبات ذكر الأجل المسمى . وفيه معنى التذييل لأن { مَن } في الموضعين مفيدة للعموم سواء اعتبرت شرطية أو موصولة . ووجود الفاء في الموضعين : إمّا لأنهما جوابان للشرط ، وإما لمعاملة الموصول معاملةَ الشرط وهو استعمال كثير . والمعنى : أن الإِمهال إعذار لهم ليتداركوا أمرهم .وتقديم قريب من هذه الآية في سورة الزمر ، كما تقدم نظير { وما رَبُّكَ بِظَلاممٍ لِلْعَبِيد } لفظاً ومعنى في سورة غافر ( 31 ) .وحرف ( على ) مؤذن بمؤاخذة وتحمُّل أعباء كما أن اللام في قوله : { فَلِنَفْسِهِ } مؤذن بالعطاء .والخطاب في { رَبُّكَ } للرسول صلى الله عليه وسلم وفيه ما تقدم من تعزيز تسليته عند قوله آنفاً : { وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ } [ فصلت : 45 ] من العدول إلى لفظ الرب المضاف إلى ضمير المخاطب .والمراد بنفي الظلم عن الله تعالى لعبيده : أنه لا يعاقب من ليس منهم بمجرم ، لأن الله لما وضع للناس شرائع وبيّن الحسنات والسيئات ، ووعد وأوعد فقد جعل ذلك قانوناً ، فصار العدول عنه إلى عقاب من ليس بمجرم ظلماً إذ الظلم هو الاعتداء على حق الغير في القوانين المتلقاة من الشرائع الإِلهية أو القوانين الوضعية المستخرجة من العقول الحكيمة . وأما صيغة ( ظلام ) المقتضية المبالغة في الظلم فهي معتبرة قبل دخول النفي على الجملة التي وقعت هي فيها كأنه قيل : ليعذب الله المسيء لكان ظلاّماً له وما هو بظلاّم ، وهذا معنى قول علماء المعاني : إن النفي إذا توجه إلى كلام مقيَّد قد يكون النفي نفياً للقيد وقد يكون القَيد قيداً في النفي ومثلوه بهذه الآية . وهذا استعمال دقيق في الكلام البليغ في نفي الوصف المصوغ بصيغة المبالغة من تمام عدل الله تعالى أن جعل كل درجات الظلم في رتبة الظلم الشديد .
ثم بين- سبحانه- سنة من سننه التي لا تتخلف فقال: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ...أى: من عمل عملا صالحا بأن آمن بالله، وصدق بما جاء به رسله، فثمرة عمله الصالح لنفسه.وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها أى: ومن عمل عملا سيئا، فضرر هذا العمل واقع عليها وحدها وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ أى: وليس ربك- أيها الرسول الكريم- بذي ظلم لعباده الذين خلقهم بقدرته، ورباهم بنعمته.فقوله بِظَلَّامٍ صيغة نسب- كثمار وخباز- وليس صيغة مبالغة.قال بعض العلماء ما ملخصه: «وفي هذه الآية وأمثالها سؤال معروف، وهو أن لفظة «ظلام» فيها صيغة مبالغة. ومعلوم أن نفى المبالغة لا يستلزم نفى أصل الفعل. فقولك- مثلا-: زيد ليس بقتال للرجال لا ينفى إلا مبالغته في قتلهم، فلا ينافي أنه ربما قتل بعض الرجال.ومعلوم أن المراد بنفي المبالغة- وهي لفظ ظلام- في هذه الآية وأمثالها المراد به نفى الظلم من أصله.وقد أجابوا عن هذا الإشكال بإجابات منها: أن نفى صيغة المبالغة هنا، قد جاء في آيات كثيرة ما دل على أن المراد به نفى الظلم من أصله، ومن ذلك قوله- تعالى-: وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً وقوله- تعالى-: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً ...ومنها: أن المراد بالنفي في الآية، نفى نسبة الظلم إليه. لأن صيغة فعال تستعمل مرادا بها النسبة، فتغنى عن ياء النسب.. كقولهم «لبان» أى: ذو لبن، ونبال أى صاحب نبل..» .ثم بين- سبحانه- في أواخر هذه السورة الكريمة، أن علم قيام الساعة إليه- تعالى- وحده، وأن الإنسان لا يسأم من طلب المزيد من الخير فإذا مسه الشر يئس وقنط. وأن حكمته- تعالى- قد اقتضت أن يقيم للناس الأدلة على قدرته ووحدانيته من أنفسهم وعن طريق هذا الكون الذي يعيشون فيه فقال- تعالى-:

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant34
Total70

Traductions

🇫🇷 French
Quiconque fait une bonne œuvre, c'est pour son bien. Et quiconque fait le mal, il le fait à ses dépens. Ton Seigneur, cependant, n'est point injuste envers les serviteurs.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ