Entités

تفسير القرطبي — الأنعام 101

BE56336Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ أَيْ مُبْدِعُهُمَا، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يكون له ولد. و "بَدِيعُ" خَبَرُ ابْتِدَاءٍ مُضْمَرٍ أَيْ هُوَ بَدِيعٌ. وَأَجَازَ الْكِسَائِيُّ خَفْضَهُ عَلَى النَّعْتِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَنَصْبَهُ بِمَعْنَى بَدِيعًا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَذَا خَطَأٌ عند البصريين لأنه لما مضى [[اسم الفاعل يعمل عمل فعله إن كان صلة لأل مطلقا فإن لم يكن صلة لأل عمل بشرطين عند البصريين: أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال. وأجاز الكسائي عمله إذا كان للماضي.]]. (أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ) أَيْ مِنْ أَيْنَ يكون له ولد. وولد كل شي شَبِيهُهُ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ. (وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ) أي زوجة (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ) عُمُومٌ مَعْنَاهُ الْخُصُوصُ، أَيْ خَلَقَ الْعَالَمَ. وَلَا يدخل في ذلك كلامه وصفات ذَاتِهِ. وَمِثْلُهُ" وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [[راجع ص ٢٩٦ من هذا الجزء.]] "وَلَمْ تَسَعْ إِبْلِيسَ وَلَا مَنْ مَاتَ كَافِرًا. وَمِثْلُهُ" تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ [[راجع ج ١٦ ص ٢٠٥.]] " وَلَمْ تُدَمِّرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ.