Entités

تفسير القرطبي — الأنعام 78

BE56784Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً﴾ نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ رُؤْيَةِ العين. بزغ يبزغ إِذَا طَلَعَ. وَأَفَلَ يَأْفِلُ أُفُولًا إِذَا غَابَ. وَقَالَ: "هَذَا" وَالشَّمْسُ مُؤَنَّثَةٌ، لِقَوْلِهِ "فَلَمَّا أَفَلَتْ" فَقِيلَ: إِنَّ تَأْنِيثَ الشَّمْسِ لِتَفْخِيمِهَا وَعِظَمِهَا، فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: رَجُلٌ نَسَّابَةٌ وَعَلَّامَةٌ. وَإِنَّمَا قَالَ: "هَذَا رَبِّي" على معنى: هذا الطالع ربي قَالَهُ الْكِسَائِيُّ وَالْأَخْفَشُ. وَقَالَ غَيْرُهُمَا: أَيْ هَذَا الضَّوْءُ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ: أَيْ هَذَا الشَّخْصُ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى: قَامَتْ تُبَكِّيهِ عَلَى قَبْرِهِ ... مَنْ لِي مِنْ بَعْدِكَ يَا عَامِرُ تَرَكْتَنِي فِي الدَّارِ ذَا غُرْبَةٍ ... قد ذل من ليس له ناصر [[الشاهد فيه قوله: "ذا غربه" أي شخصا ذا غربة.]]