Entités

تفسير القرطبي — الأنعام 92

BE56847Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهذا كِتابٌ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ (أَنْزَلْناهُ) صِفَةٌ (مُبارَكٌ) أَيْ بُورِكَ فِيهِ، وَالْبَرَكَةُ الزِّيَادَةُ. وَيَجُوزُ نَصْبُهُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ عَلَى الحال. كذا (مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) أَيْ مِنَ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ قَبْلَهُ، فَإِنَّهُ يُوَافِقُهَا فِي نَفْيِ الشِّرْكِ وإثبات التوحيد. (وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى) يريد المكة- وقد تقدم معنى تسميتها بذلك [[راجع ج ٤ ص ١٣٨.]] - وَالْمُرَادُ أَهْلُهَا، فَحُذِفَ الْمُضَافُ، أَيْ أَنْزَلْنَاهُ لِلْبَرَكَةِ وَالْإِنْذَارِ. "وَمَنْ حَوْلَها" يَعْنِي جَمِيعَ الْآفَاقِ. (وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ) يُرِيدُ أَتْبَاعَ مُحَمَّدٍ ﷺ، بدليل قوله: (وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ) إيمان مَنْ آمَنَ بِالْآخِرَةِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالنَّبِيِّ عَلَيْهِ السلام ولا بكتابه غير معتد به.