قوله تعالى: (وتمت كلمات رَبِّكَ) قِرَاءَةُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِالتَّوْحِيدِ، وَالْبَاقُونَ بِالْجَمْعِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَوَاعِيدُ رَبِّكَ، فَلَا مُغَيِّرَ لَهَا. وَالْكَلِمَاتُ تَرْجِعُ إِلَى الْعِبَارَاتِ أَوْ إِلَى الْمُتَعَلِّقَاتِ مِنَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَغَيْرِهِمَا. قَالَ قَتَادَةُ: الْكَلِمَاتُ هِيَ الْقُرْآنُ لَا مُبَدِّلَ لَهُ، لَا يَزِيدُ فِيهِ الْمُفْتَرُونَ وَلَا يَنْقُصُونَ. (صِدْقاً وَعَدْلًا) أَيْ فِيمَا وَعَدَ وَحَكَمَ، لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ وَلَا خُلْفَ فِي وَعْدِهِ. وَحَكَى الرُّمَّانِيُّ، عَنْ قتادة. وَحَكَى الرُّمَّانِيُّ عَنْ قَتَادَةَ. لَا مُبَدِّلَ لَهَا فِيمَا حَكَمَ بِهِ، أَيْ إِنَّهُ وَإِنْ أَمْكَنَهُ التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ فِي الْأَلْفَاظِ كَمَا غَيَّرَ أَهْلُ الْكِتَابِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِذَلِكَ. وَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى وُجُوبِ اتِّبَاعِ دَلَالَاتِ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ حَقٌّ لَا يُمْكِنُ تَبْدِيلُهُ بِمَا يُنَاقِضُهُ، لِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شي من الأمور (كلها [[من ك.]].