Entités

ثم قل لهم للمرة الثالثة على سبيل التعجب من حالهم، والاستنكار لواقعهم: أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا أى: أغير الله- تعالى- تريدونني أن أطلب ربا فأشركه في عبادته، والحال والشأن أنه- سبحانه- هو رب كل شيء ومليكه، وهو الخالق لكل شيء.فجملة وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ حال في موضع العلة لإنكار ما هم عليه من ضلال.ثم بين- سبحانه- أن كل إنسان مجازى بعمله فقال: وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها.أى: لا تجترح نفس إثما إلا عليها من حيث عقابه. فلا يؤاخذ سواها به، وكل مرتكب لإثم فهو وحده المعاقب به.وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أى: ولا تحمل نفس مذنبة ولا غير مذنبة ذنب نفس أخرى، وإنما تتحمل الآثمة وحدها عقوبة إثمها الذي ارتكبته بالمباشرة أو بالتسبب.قال القرطبي: وأصل الوزر الثقل، ومنه قوله تعالى وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ وهو هنا الذنب كما في قوله تعالى وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ.ثم بين- سبحانه- نهايتهم فقال: ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ أى: رجوعكم بعد الموت يوم القيامة فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ بتمييز الحق من الباطل، ومجازاة كل إنسان بما يستحقه من خير أو شر على حسب عمله.

BE57032Tafsir

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
ثم قل لهم للمرة الثالثة على سبيل التعجب من حالهم، والاستنكار لواقعهم: أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا أى: أغير الله- تعالى- تريدونني أن أطلب ربا فأشركه في عبادته، والحال والشأن أنه- سبحانه- هو رب كل شيء ومليكه، وهو الخالق لكل شيء.فجملة وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ حال في موضع العلة لإنكار ما هم عليه من ضلال.ثم بين- سبحانه- أن كل إنسان مجازى بعمله فقال: وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها.أى: لا تجترح نفس إثما إلا عليها من حيث عقابه. فلا يؤاخذ سواها به، وكل مرتكب لإثم فهو وحده المعاقب به.وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أى: ولا تحمل نفس مذنبة ولا غير مذنبة ذنب نفس أخرى، وإنما تتحمل الآثمة وحدها عقوبة إثمها الذي ارتكبته بالمباشرة أو بالتسبب.قال القرطبي: وأصل الوزر الثقل، ومنه قوله تعالى وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ وهو هنا الذنب كما في قوله تعالى وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ.ثم بين- سبحانه- نهايتهم فقال: ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ أى: رجوعكم بعد الموت يوم القيامة فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ بتمييز الحق من الباطل، ومجازاة كل إنسان بما يستحقه من خير أو شر على حسب عمله.