Entités

تفسير القرطبي — الأنعام 156

BE57057Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ. قَالَ الْكُوفِيُّونَ. لِئَلَّا تَقُولُوا. وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ: أَنْزَلْنَاهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَقُولُوا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ: الْمَعْنَى فَاتَّقُوا أَنْ تَقُولُوا يَا أَهْلَ مَكَّةَ. (إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ) أَيِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ. (عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا) أَيْ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْنَا كِتَابٌ. (وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ) أَيْ عَنْ تِلَاوَةِ كُتُبِهِمْ وَعَنْ لُغَاتِهِمْ. وَلَمْ يَقُلْ عَنْ دِرَاسَتِهِمَا، لِأَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ جماعة. (أَوْ تَقُولُوا) عُطِفَ عَلَى "أَنْ تَقُولُوا". (فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) أَيْ قَدْ زَالَ الْعُذْرُ بِمَجِيءِ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَالْبَيِّنَةُ وَالْبَيَانُ وَاحِدٌ، وَالْمُرَادُ مُحَمَّدٌ ﷺ، سَمَّاهُ سُبْحَانَهُ بَيِّنَةً. (وَهُدىً وَرَحْمَةٌ) أَيْ لِمَنِ أتبعه. ثم قال: (فَمَنْ أَظْلَمُ) أَيْ فَإِنْ كَذَّبْتُمْ فَلَا أَحَدَ أَظْلَمُ مِنْكُمْ. (صَدَفَ) أعرض، يصدفون (يَصْدِفُونَ) يعرضون. وقد تقدم [[راجع ج ٦ ص ٤٢٨.]].