Entités

quand les deux recueillants, assis à droite et à gauche, recueillent.

BE5765Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz26BS1838128
=ordre du aaya17BS17212
sourateQâfBS17211
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17(يتعلق { إذْ } بقوله { أقرب } [ ق : 16 ] لأن اسم التفضيل يعمل في الظرف وإن كان لا يعمل في الفاعل ولا في المفعول به واللغة تتوسع في الظروف والمجرورات ما لا تتوسع في غيرها ، وهذه قاعدة مشهورة ثابتة والكلام تخلص للموعظة والتهديد بالجزاء يوم البعث والجزاء من إحصاء الأعمال خيرها وشرها المعلومة من آيات كثيرة في القرآن . وهذا التخلص بكلمة { إذ } الدالة على الزمان من ألطف التخلص .وتعريف { المُتَلَقِّيان } تعريف العهد إذا كانت الآية نزلت بعد آيات ذُكر فيها الحفظة ، أو تعريفُ الجنس ، والتثنية فيها للإشارة إلى أن هذا الجنس مقسم اثنين اثنين .والتلقّي : أخذ الشيء من يد معطيه . استعير لتسجيل الأقوال والأعمال حين صدورها من الناس . وحذف مفعول { يتلقى } لدلالة قوله : { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } . والتقدير : إذ تحصى أقوالهم وأعمالهم . فيؤخذ من الآية أن لكل إنسان ملَكيْن يحصيان أعماله وأن أحدهما يكون من جهة يمينه والآخر من جهة شماله . وورد في السنة بأسانيد مقبولة : أن الذي يَكون عن اليمين يكتب الحسنات والذي عن الشمال يكتب السيئات وورد أنهما يلازمان الإنسان من وقت تكليفه إلى أن يموت .وقوله : { عن اليمين وعن الشمال قعيد } يجوز أن يكون { قعيد } بدلاً من { المتلقِّيان } بدل بعض ، و { عن اليمين } متعلق ب { قعيد } ، وقدم على متعلَّقه للاهتمام بما دل عليه من الإحاطة بجانبيه وللرعاية على الفاصلة . ويجوز أن يكون { عن اليمين } خبراً مقدماً ، و { قعيد } مبتدأ وتكون الجملة بياناً لجملة { يتلقى المتلقيان } .وعطف قوله : { وعن الشمال } على جملة { يتلقى } وليس عطفاً على قوله : { عن اليمين } لأنه ليس المعنى على أن القعيد قعيد في الجهتين ، بل كل من الجهتين قعيد مستقل بها . والتقدير : عن اليمين قعيد ، وعن الشمال قعيد آخر . والتعريف في { اليمين } و { الشمال } تعريف العهد أو اللام عوض عن المضاف إليه ، أي عن يمين الإنسان وعن شماله .والقعيد : المُقَاعد مثل الجَليس للمجالس ، والأكيل للمؤاكل ، والشَّرِيب للمشارب ، والخليطِ للمخالط . والغالب في فعيل أن يكون إما بمعنى فاعل ، وإما بمعنى مفعول ، فلمّا كان في المفاعلة معنى الفاعل والمفعول معاً ، جاز مجيء فعيل منه بأحد الاعتبارين تعويلاً على القرينة ، ولذلك قالوا لامرأة الرجل قعيدته . والقعيد مستعار للملازم الذي لا ينفك عنه كمَا أطلقوا القعيد على الحافظ لأنه يلازم الشيء الموكل بحفظه .BS318294
القول في تأويل قوله تعالى : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17)يقول تعالى ذكره: ونحن أقرب إلى الإنسان من وريد حلقه, حين يتلقى الملَكان, وهما المتلقيان ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ) وقيل: عنى بالقعيد: الرصد.* ذكر من قال ذلك :حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( قَعِيدٌ ) قال: رَصَد.واختلف أهل العربية في وجه توحيد قعيد, وقد ذُكر من قبل متلقيان, فقال بعض نحويي البصرة: قيل : ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ) ولم يقل: عن اليمين قعيد, وعن الشمال قعيد, أي أحدهما, ثم استغنى, كما قال : نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثم استغنى بالواحد عن الجمع, كما قال : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا . وقال بعض نحويي الكوفة ( قَعِيدٌ ) يريد: قعودا عن اليمين وعن الشمال, فجعل فعيل جمعا, كما يجعل الرسول للقوم وللاثنين, قال الله عزّ وجل : إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ لموسى وأخيه, وقال الشاعر:أَلِكْــنِي إلَيْهــا وَخَــيْرُ الرَّســول أعْلَمُهُـــمْ بِنَوَاحـــي الخَــبَرْ (1)فجعل الرسول للجمع, فهذا وجه وإن شئت جعلت القعيد واحدا اكتفاء به من صاحبه, كما قال الشاعر:نَحْــنُ بِمَــا عِنْدَنَــا وأنْـتَ بِمَـاعِنْــدَك رَاضٍ والــرَّأيُ مُخْــتَلِفُ (2)ومنه قول الفَرَزدق:إنّـي ضَمِنْـتُ لِمَـنْ أتـانِي مـا جَنىوأَبـي فَكـانَ وكُـنْتُ غَـيرَ غَـدُورِ (3)ولم يقل: غَدُورَيْن.----------------------الهوامش :(1) البيت لأبي ذؤيب ( اللسان : رسل ) وروايته فيه كرواية المؤلف هنا ، وقد نقلها المؤلف عن معاني القرآن للفراء ( الورقة 309 ) وفي ( اللسان : ألك ) : بخبر الرسول . وأعلمهم بهمزة المتكلم في المضارع . وقال في رسل : وفي التنزيل العزيز " إنا رسول رب العالمين " ولم يقل رسل لأن فعولا وفعيلا يستوي فيهما المذكر والمؤنث ، والواحد والجمع مثل عدو وصديق . وقول أبي ذؤيب " ألكني إليها .... البيت " أراد بالرسول : الرسل ، فوضع الواحد موضع الجمع ، وقولهم : كثر الدينار والدرهم لا يريدون به الدينار بعينه ، إنما يريدون كثرة الدنانير والدراهم . وفي ( اللسان : ألك ) : ألكني : أي أبلغ رسالتي ، من الألوك والمألكة ، وهي الرسالة . وقال الفراء في معاني القرآن عند قوله تعالى " عن اليمين وعن الشمال قعيد " : لم يقل قعيدان : وروي عن ابن عباس قال : قعيدان ، عن اليمين عن الشمال ، يريد قعود ( بضم القاف ) وجعل القعيد جمعا ، كما تجعل الرسول للقوم وللاثنين ، كما قال الله : " إنا رسولا رب العالمين " لموسى وأخيه ، وقال الشاعر : " ألكني إليها .... البيت " . أ هـ .(2) البيت لقيس ابن الخطيم ، وقد تقدم الاستشهاد به ( 10 : 122 ) من هذه الطبعة شرحناه هناك شرحًا مفسرًا فارجع إليه ثمة . ( وانظر الكتاب لسيبويه 1 : 38 ) .(3) البيت للفرزدق ( الكتاب لسيبويه طبعة مصر 1 : 38 ) وهو من شواهد النحويين في باب التنازع ، فإن قوله كان وكنت يطلب الخبر وهو قوله " غير غدور " . والأصل : وكنت غير غدور . والعرب تحذف في مثل هذا خبر أحد العاملين ، اكتفاء بدلالة خبره على المحذوف . وعند البصريين أن الخبر الموجود هو خبر الثاني لا الأول فقد حذف خبره ، وهو ظاهر في الشاهد الذي قبل هذا ، " نحن بما عندنا ... " إلخ ( وقال الفراء في معاني القرآن الورقة 309 ومثله ) أي مثل الشاهد الذي قبله ، قول الفرزدق : " إني ضمنت ... البيت " ، ولم يقل غدورين . وقد نقل المؤلف كلامه .BS318310
وإِذْ في قوله- تعالى-: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ ... ظرف منصوب بقوله أَقْرَبُ. أى: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد، في الوقت الذي يتلقى فيه الْمُتَلَقِّيانِ وهما الملكان جميع ما يصدر عن هذا الإنسان.وهو- سبحانه- وإن كان في غير حاجة إلى كتابة هذين الملكين لما يصدر عن الإنسان، إلا أنه- تعالى- قضى بذلك لحكم متعددة، منها إقامة الحجة على العبد يوم القيامة، كما أشار- سبحانه- إلى ذلك في قوله: ... وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً. اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً .ومفعول التلقي في الفعل الذي هو يتلقى، وفي الوصف الذي هو المتلقيان، محذوف، والتقدير إذ يتلقى المتلقيان جميع ما يصدر عن الإنسان فيكتبانه عليه.وقوله: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ بيان ليقظة الملكين وحرصهما على تسجيل كل ما يصدر عن الإنسان.وقَعِيدٌ بمعنى المقاعد، أى الملازم للإنسان، كالجليس بمعنى المجالس.والمعنى: عن يمين الإنسان ملك ملازم له لكتابة الحسنات، وعن الشمال كذلك ملك آخر ملازم له لكتابة السيئات وحذف لفظ قعيد من الأول لدلالة الثاني عليه، كما في قول الشاعر:نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأى مختلفأى: نحن راضون بما عندنا وأنت راض بما عندك..BS318290

Référencé par

33 entrant
القول في تأويل قوله تعالى : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17)يقول تعالى ذكره: ونحن أقرب إلى الإنسان من وريد حلقه, حين يتلقى الملَكان, وهما المتلقيان ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ) وقيل: عنى بالقعيد: الرصد.* ذكر من قال ذلك :حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( قَعِيدٌ ) قال: رَصَد.واختلف أهل العربية في وجه توحيد قعيد, وقد ذُكر من قبل متلقيان, فقال بعض نحويي البصرة: قيل : ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ) ولم يقل: عن اليمين قعيد, وعن الشمال قعيد, أي أحدهما, ثم استغنى, كما قال : نُخْرِجُكُمْ طِفْلا ثم استغنى بالواحد عن الجمع, كما قال : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا . وقال بعض نحويي الكوفة ( قَعِيدٌ ) يريد: قعودا عن اليمين وعن الشمال, فجعل فعيل جمعا, كما يجعل الرسول للقوم وللاثنين, قال الله عزّ وجل : إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ لموسى وأخيه, وقال الشاعر:أَلِكْــنِي إلَيْهــا وَخَــيْرُ الرَّســول أعْلَمُهُـــمْ بِنَوَاحـــي الخَــبَرْ (1)فجعل الرسول للجمع, فهذا وجه وإن شئت جعلت القعيد واحدا اكتفاء به من صاحبه, كما قال الشاعر:نَحْــنُ بِمَــا عِنْدَنَــا وأنْـتَ بِمَـاعِنْــدَك رَاضٍ والــرَّأيُ مُخْــتَلِفُ (2)ومنه قول الفَرَزدق:إنّـي ضَمِنْـتُ لِمَـنْ أتـانِي مـا جَنىوأَبـي فَكـانَ وكُـنْتُ غَـيرَ غَـدُورِ (3)ولم يقل: غَدُورَيْن.----------------------الهوامش :(1) البيت لأبي ذؤيب ( اللسان : رسل ) وروايته فيه كرواية المؤلف هنا ، وقد نقلها المؤلف عن معاني القرآن للفراء ( الورقة 309 ) وفي ( اللسان : ألك ) : بخبر الرسول . وأعلمهم بهمزة المتكلم في المضارع . وقال في رسل : وفي التنزيل العزيز " إنا رسول رب العالمين " ولم يقل رسل لأن فعولا وفعيلا يستوي فيهما المذكر والمؤنث ، والواحد والجمع مثل عدو وصديق . وقول أبي ذؤيب " ألكني إليها .... البيت " أراد بالرسول : الرسل ، فوضع الواحد موضع الجمع ، وقولهم : كثر الدينار والدرهم لا يريدون به الدينار بعينه ، إنما يريدون كثرة الدنانير والدراهم . وفي ( اللسان : ألك ) : ألكني : أي أبلغ رسالتي ، من الألوك والمألكة ، وهي الرسالة . وقال الفراء في معاني القرآن عند قوله تعالى " عن اليمين وعن الشمال قعيد " : لم يقل قعيدان : وروي عن ابن عباس قال : قعيدان ، عن اليمين عن الشمال ، يريد قعود ( بضم القاف ) وجعل القعيد جمعا ، كما تجعل الرسول للقوم وللاثنين ، كما قال الله : " إنا رسولا رب العالمين " لموسى وأخيه ، وقال الشاعر : " ألكني إليها .... البيت " . أ هـ .(2) البيت لقيس ابن الخطيم ، وقد تقدم الاستشهاد به ( 10 : 122 ) من هذه الطبعة شرحناه هناك شرحًا مفسرًا فارجع إليه ثمة . ( وانظر الكتاب لسيبويه 1 : 38 ) .(3) البيت للفرزدق ( الكتاب لسيبويه طبعة مصر 1 : 38 ) وهو من شواهد النحويين في باب التنازع ، فإن قوله كان وكنت يطلب الخبر وهو قوله " غير غدور " . والأصل : وكنت غير غدور . والعرب تحذف في مثل هذا خبر أحد العاملين ، اكتفاء بدلالة خبره على المحذوف . وعند البصريين أن الخبر الموجود هو خبر الثاني لا الأول فقد حذف خبره ، وهو ظاهر في الشاهد الذي قبل هذا ، " نحن بما عندنا ... " إلخ ( وقال الفراء في معاني القرآن الورقة 309 ومثله ) أي مثل الشاهد الذي قبله ، قول الفرزدق : " إني ضمنت ... البيت " ، ولم يقل غدورين . وقد نقل المؤلف كلامه .
وإِذْ في قوله- تعالى-: إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ ... ظرف منصوب بقوله أَقْرَبُ. أى: ونحن أقرب إليه من حبل الوريد، في الوقت الذي يتلقى فيه الْمُتَلَقِّيانِ وهما الملكان جميع ما يصدر عن هذا الإنسان.وهو- سبحانه- وإن كان في غير حاجة إلى كتابة هذين الملكين لما يصدر عن الإنسان، إلا أنه- تعالى- قضى بذلك لحكم متعددة، منها إقامة الحجة على العبد يوم القيامة، كما أشار- سبحانه- إلى ذلك في قوله: ... وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً. اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً .ومفعول التلقي في الفعل الذي هو يتلقى، وفي الوصف الذي هو المتلقيان، محذوف، والتقدير إذ يتلقى المتلقيان جميع ما يصدر عن الإنسان فيكتبانه عليه.وقوله: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ بيان ليقظة الملكين وحرصهما على تسجيل كل ما يصدر عن الإنسان.وقَعِيدٌ بمعنى المقاعد، أى الملازم للإنسان، كالجليس بمعنى المجالس.والمعنى: عن يمين الإنسان ملك ملازم له لكتابة الحسنات، وعن الشمال كذلك ملك آخر ملازم له لكتابة السيئات وحذف لفظ قعيد من الأول لدلالة الثاني عليه، كما في قول الشاعر:نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأى مختلفأى: نحن راضون بما عندنا وأنت راض بما عندك..
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17(يتعلق { إذْ } بقوله { أقرب } [ ق : 16 ] لأن اسم التفضيل يعمل في الظرف وإن كان لا يعمل في الفاعل ولا في المفعول به واللغة تتوسع في الظروف والمجرورات ما لا تتوسع في غيرها ، وهذه قاعدة مشهورة ثابتة والكلام تخلص للموعظة والتهديد بالجزاء يوم البعث والجزاء من إحصاء الأعمال خيرها وشرها المعلومة من آيات كثيرة في القرآن . وهذا التخلص بكلمة { إذ } الدالة على الزمان من ألطف التخلص .وتعريف { المُتَلَقِّيان } تعريف العهد إذا كانت الآية نزلت بعد آيات ذُكر فيها الحفظة ، أو تعريفُ الجنس ، والتثنية فيها للإشارة إلى أن هذا الجنس مقسم اثنين اثنين .والتلقّي : أخذ الشيء من يد معطيه . استعير لتسجيل الأقوال والأعمال حين صدورها من الناس . وحذف مفعول { يتلقى } لدلالة قوله : { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } . والتقدير : إذ تحصى أقوالهم وأعمالهم . فيؤخذ من الآية أن لكل إنسان ملَكيْن يحصيان أعماله وأن أحدهما يكون من جهة يمينه والآخر من جهة شماله . وورد في السنة بأسانيد مقبولة : أن الذي يَكون عن اليمين يكتب الحسنات والذي عن الشمال يكتب السيئات وورد أنهما يلازمان الإنسان من وقت تكليفه إلى أن يموت .وقوله : { عن اليمين وعن الشمال قعيد } يجوز أن يكون { قعيد } بدلاً من { المتلقِّيان } بدل بعض ، و { عن اليمين } متعلق ب { قعيد } ، وقدم على متعلَّقه للاهتمام بما دل عليه من الإحاطة بجانبيه وللرعاية على الفاصلة . ويجوز أن يكون { عن اليمين } خبراً مقدماً ، و { قعيد } مبتدأ وتكون الجملة بياناً لجملة { يتلقى المتلقيان } .وعطف قوله : { وعن الشمال } على جملة { يتلقى } وليس عطفاً على قوله : { عن اليمين } لأنه ليس المعنى على أن القعيد قعيد في الجهتين ، بل كل من الجهتين قعيد مستقل بها . والتقدير : عن اليمين قعيد ، وعن الشمال قعيد آخر . والتعريف في { اليمين } و { الشمال } تعريف العهد أو اللام عوض عن المضاف إليه ، أي عن يمين الإنسان وعن شماله .والقعيد : المُقَاعد مثل الجَليس للمجالس ، والأكيل للمؤاكل ، والشَّرِيب للمشارب ، والخليطِ للمخالط . والغالب في فعيل أن يكون إما بمعنى فاعل ، وإما بمعنى مفعول ، فلمّا كان في المفاعلة معنى الفاعل والمفعول معاً ، جاز مجيء فعيل منه بأحد الاعتبارين تعويلاً على القرينة ، ولذلك قالوا لامرأة الرجل قعيدته . والقعيد مستعار للملازم الذي لا ينفك عنه كمَا أطلقوا القعيد على الحافظ لأنه يلازم الشيء الموكل بحفظه .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant33
Total68

Traductions

🇫🇷 French
quand les deux recueillants, assis à droite et à gauche, recueillent.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ